Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
مادة سير القديسين - الصفحة 2

الأعضاء الذين تم إشعارهم

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 23

الموضوع: مادة سير القديسين

  1. #11
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 656
    الإقامة: Syria-Homs
    هواياتي: Byzantic music and chanting-reading
    الحالة: anastasia غير متواجد حالياً
    المشاركات: 231

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مادة سير القديسين

    الفصل الثاني
    القديسون



    - من هم القديسون ؟

    مما سبق ذكره عن القداسة كان يكفي القول أن القديسين هم البشر الذين وصلوا إلى التأله . أي أنهم كما يقول القديس مكسيموس المعترف " هم الذين تجنبوا حركة النفس المخالفة للطبيعة ( الخطيئة ) , واستهجفوا العيش بحسب الطبيعة ( عائدين دائماً إلى الله ) ونجحوا في ذلك فاستحقوا أن يكرسوا أنفسهم بالكلية لله بواسطة الروح القدس ".

    ولكي يكون الأمر واضحاً أكثر نورد هنا التعريف التالي : " القديسون هم أصدقاء الله , أي أنهم المسيحيون الأتقياء الذين أرضوا الله بمحبتهم الكاملة نحوه وبخضوعهم الكامل لمشيئته فنالوا حظوة لديه , ومن جهة أخرى تقدسوا بكليتهم بموهبة الروح القدس وتألهوا بالنفس والجسد , وتمجدوا من الله أحياء على الأرض وحتى بعد رقادهم , بالنعمة الموهوبة لهم وبعطية عمل العجائب , وحتى في السماوات بالدالة التي لديهم لكي يتشفعوا بمن هم بحاجة إلى رحمة الله من أحياء وأموات "

    القديسون يؤلفون " جماعة الأبكار المكتوبين في السماء " (عب 12 : 23 ) الذين نحن مدعوون إلى الانضمام إليهم أيضاً . لذلك نقول في الصلاة على الأموات " مع القديسين مع أرواح الصديقين الراقدين " .
    يطلق على القديسين في الكنيسة اسم " ممثلوا المسيح " , هذه الجملة تدل على أنهم ورثته والنائبين عنه . هكذا تسميهم الكنيسة لأنهم سلكوا بحسب روح قوة المسيح فكانت لهم مواهب النبوءة والتعليم وصنع المعجزات ..

    المسيح وحده نال الروح بغير حساب لأن الله جعل في يده كل شيء ( يو 3 : 34 ) أما القديسون فقد نالوا من ملء المسيح حداً من المواهب والروح .

    القديسون في الكنيسة كثيرون جداً ولا يمكن حصرهم وأكثرهم غير معروفين . إنهم " تلك السحابة الكبيرة " التي تحدث عنها الرسول بولس , وهم يقسمون بحسب الطروبارية إلى " الرسل , الشهداء , الأنبياء , رؤساء الكهنة , طوباويين , صديقين " . وكل قديس يختلف عن بقية القديسين على حد قول الرسول بولس : " كل نجم يختلف عن النجم الآخر بالضياء " ( 1 كو 15 : 41 )

    هذا التقسيم الذي يضع القديسين في ستة مراتب لا يتعارض مع الطغمات التسع التي تذكر في التقدمة لأن :
    1- القسم الأول يرفع لتكريم الملائكة القديسين
    2- القسم الثامن لتكريم الأجداد القديسين وللقديسين الذين نعيد لهم في ذلك اليوم .
    3- القسم التاسع لتكريم كاتب الخدمة الإلهية التي تقام في ذلك اليوم

    - تكريم القديسين :
    يقول القديس بولس عن القديسين أن " العالم لم يكن يستحقهم " ( عب 11 : 36 )
    أي أن قيمتهم ومكانتهم أعظم من العالم كله , لأنهم يحصلون على مجد عظيم من الله وعلى إكرام كبير من الكنيسة .

    * الله يكرم القديسين أحياء وحتى بعد موتهم :

    - نجد تكريمه لهم وهم أحياء :
    1- عندما زار الرب ابراهيم عند بلوطات ممرا توسل إليه ابراهيم من أجل أهل سدوم . وبالقياس إلى عظمة الله نجد كم كان ابراهيم جريئا في طلبه هذا ولا يمكن أن يفسر سوى بالدالة والمودة التي يشعر بها القديسون تجاه الله " لا يسخط المولى فأتكلم هذه المرة فقط .. " ( تك 18 : 23 - 33 ) ومما يزيد العجب أن ابراهيم هو الذي توقف عن السؤال وليس الله عن قبول الطلب .
    2- عندما غضب الرب على اسرائيل وأراد أن يفنيه ويجعل من موسى شعباً عظيماً , تضرع موسى أمامه من أجل الشعب فرجع الرب عما كان يريد أن يفعله ( خروج 32 : 9 - 14 ) يقول الرب لموسى " اتركني " وكأن الرب يشعر أنه مقيد من أصفيائه ( مزمور 145 : 19 )
    3- الله يساوي القديسين بنفسه فالذي يكرم الله يكرم القديسين والعكس صحيح " الذي يسمع منكم يسمع مني والذي يرذلكم يرذلني " ( لوقا 10 : 16 )
    4- عيَّن الله القديسين ديانين للعالم : " ألستم تعلمون أن القديسين سيدينون العالم " ( 1 كو 6 : 2 )

    - بعد موتهم :
    1- أولئك الذين سلكوا بمشيئة الرب في حياتهم " لا يستحي الله أن يدعى إلههم " ( عب 11 : 16 ). لهذا يدعى الله إله الآباء " إله ابراهيم واسحق ويعقوب " ( خروج 3 : 15 - 16 )
    2- يتكلم بأرق العبارات عن الشهيد انتيباس حيث يقول " انتيباس شهيدي الأمين " ( رؤ 2 : 3 )
    3- نفوس الصديقين توجد تحت المذبح السماوي أي في أسمى مكان ( رؤ 6 : 9 ) وهي تصرخ إلى المسيح لكي يعاقب من سفكوا دمهم أي مضطهدي الكنيسة , فيقبل طلتهم ويطلب إليهم أن يستريحوا وينعم على كل منهم بالثياب البيضاء ( رؤ 6 : 11 )
    4- القديس يوحنا الذهبي الفم يتكلم عن المجد والمكافأة التي ينالها القديسون من الله فيقول : " الله كثير العطاء والمحبة للبشر , ولكن ليس من أجل ذلك فقط ينتظر القديسون الإكرامات العظيمة , ولكن لأنه مدين لهم أيضاً , فإذا كنا نحن نسارع لتلبية نداء من لم يذبحوا , فما يصنع المسيح من أجل الذين بذلوا ذواتهم من اجله ؟ "
    5- واخيرا نذكر ما يقوله القديس سلوان الروسي الذي نسك في جبل آثوس ( 1937 ) " إن المجد الذي يمنحه الله للقديسين هو من العظمة بحيث أنه لو رأى البشر العاديون القديس كما هو لسقطوا أرضاً من الرعدة والخوف لأن الإنسان الأرضي لا يستطيع أن يتحمل رؤية المجد السماوي " .

    - الله يطلب منا أن نكرم القديسين :
    " من قبل نبياً لأنه نبي فأجر نبي ينال " ( متى 10 : 41 )
    وتوعد الذين يعيرون القديسين ويضطهدونهم " لا تمسوا مسحائي ولا تسيئوا إلى أنبيائي " ( مزمور 105 : 15 )

    الكنيسة الأرثوذكسية تقدم للقديسين التكريم التالي :

    1- تطلق عليهم أسماء وصفات سامية الكرامة " قديس - رجل الله - شفيع - اب .. " .
    2- تقدم لهم التكريم بالسجود لهم ( مثل هذا السجود قدم بنوا الأنبياء إلى النبي أليشع ) ( 2 مل 2 : 15 )
    3- ترسم ملامحهم الوقورة وحوادث استشهادهم في ايقونات مقدسة
    4- تكرم أيقوناتهم المقدسة بالخشوع والتقبيل وإنارة القناديل والشموع وبالتبخير .
    5- تكرم بقاياهم المقدسة بنفس الطريقة .
    6- تشيد هياكل الإله المثلث الأقانيم وتدعوها بأسمائهم تكريماً لهم
    7- تقدس الهياكل ببقاياهم المقدسة .
    8- في يوم ذكراهم تقيم الذبيحة الإلهية والسهرانيات والاجتماعات ..
    9- يقدم المؤمنون التقدمات السخية للهياكل لتكريم القديسين ( النذور )
    10- خلال الذبيحة الإلهية ترفع أقسام خاصة بهم
    11- تطلب شفاعتهم ووساطتهم القوية

    يتبع ..

    †††التوقيع†††

    أسبح الرب في حياتي وارتل لإلهي ما دمت موجوداً ..
    [SIGPIC][/SIGPIC]

  2. #12
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 656
    الإقامة: Syria-Homs
    هواياتي: Byzantic music and chanting-reading
    الحالة: anastasia غير متواجد حالياً
    المشاركات: 231

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مادة سير القديسين

    موقف الهراطقة من القديسين :
    لقد وقف الهراطقة بلا استثناء على مر العصور موقفاً معادياً من تكريم القديسين .
    - الآريوسيون لم يحاربوا تكريم القديسين ولكن حيث كانوا يتواجدون كانت ذكرى القديسين تهمل . سنة ( 340 ) حكم مجمع في غنفرا على افستاثيوس سباستياس لموقفه المعادي ولتوجيهه الكلمات غير اللائقة ضد القديسين .
    - أتباع أفنوميوس ( محاربي الروح ) كانوا يعتبرون تكريم القديسين كافة دعوة إلى تعدد الآلهة .
    - الخطر الأكبر كان في حرب الأيقونات حيث كان محاربو الأيقونات يقرون بواجب تكريم القديسين ( هذا ما بدا على الأقل في مجمع 754 ) ولكنهم بالفعل كانوا ينكرون ذلك .
    - أكثر المواقف تشدداً إزاء تكريم القديسين هم البروتستانت حيث أنهم على تعدد شيعهم وأقسامهم فإنهم ينكرون على القديسين أي تكريم .
    أمام هذه المواقف المتشبثة بالتفكير العقلاني المجرد , اتخذت الكنيسة الأرثوذكسية مرجعاً لها الكتاب المقدس والتقليد الشريف .
    إن فكرة عدم تكريم القديسين تشكل :
    1- بدعة :
    لأن تكريم القديسين منذ البداية لم يطعن به لاهوتياً أي بالاستناد إلى تقليد الكنيسة , ولكن حدث ذلك فيما بعد ونتيجة نظريات فلسفية محضة .
    إن رفض تكريم القديسين الذي كان منذ البدء في تقليد الكنيسة يعني رفض تقليد الكنيسة أيضاً الذي يقول عنه القديس بولس " فلو بشرناكم نحن أو بشركم ملاك من السماء بخلاف ما بشرناكم به فليكن ملعوناً " ويشدد على ذلك بأن يكرر العبارة مرة أخرى . انظر ( غلا 1 : 8 - 9 )
    2- الخلط بين التكريم والعبادة :
    هذا الخلط الذي ينتج عن عدم المعرفة أو حتى عن نية مقصودة للإساءة , وأول من ابتدعه اليهود في استشهاد القديس بوليكاريوس حيث أخذوا ينشرون بين الوثنيين أن المسيحيين تركوا المسيح وأخذوا يعبدون بوليكاريوس , فجاء جواب المسيحيين واضحاً وساطعاً كالشمس ( إن الذين يدَّعون هذا لا يعرفون أننا لا نستطيع أن نبتعد عن المسيح وأن نعبد غيره . فهذا نسجد له لأنه ابن الله , ولكن الشهداء كمتمثلين به وكتلاميذ له نحبهم لفيض محبتهم للمعلم والملك (المسيح) ( من استشهاد القديس بوليكاريوس فصل 17 )
    هذا الفصل بين التكريم والعبادة ظل سارياً في الكنيسة الأرثوذكسية وقد أكدت الكنيسة موقفها هذا في المجتمع المسكوني السابع بالتوضيح التالي : " أما القديسون فغننا نكرمهم كإخوة وآباء وأما العبادة فنقدمها لله وحده الذي هو سيد الجميع "
    3- رفض الكنيسة :
    إن من يرفض تكريم القديسين إنما يرفض كنيسة المسيح ذاتها لأن أعضاء الكنيسة هم المؤمنون الأحياء ومن انتقلوا بحالة القداسة وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم إن علاقة القديسين بالله بعد الموت هي أوثق وأعمق .



    يتبع ...

    †††التوقيع†††

    أسبح الرب في حياتي وارتل لإلهي ما دمت موجوداً ..
    [SIGPIC][/SIGPIC]

  3. #13
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 656
    الإقامة: Syria-Homs
    هواياتي: Byzantic music and chanting-reading
    الحالة: anastasia غير متواجد حالياً
    المشاركات: 231

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مادة سير القديسين

    إخوتي الأحباء ... أعود لأكمل موضوعي عن مادة سير القديسين
    أعتذر جداً على التأخير الذي حصل والذي لم يكن بيدي ..

    اغفروا لي ..

    †††التوقيع†††

    أسبح الرب في حياتي وارتل لإلهي ما دمت موجوداً ..
    [SIGPIC][/SIGPIC]

  4. #14
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 656
    الإقامة: Syria-Homs
    هواياتي: Byzantic music and chanting-reading
    الحالة: anastasia غير متواجد حالياً
    المشاركات: 231

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مادة سير القديسين

    شفاعة القديسين :

    القديسون أصدقاء الله , وهبهم الحق في أن يتشفعوا بالبشر وأن تكون لهم جرأة الطلب من أجلهم . فالكنيسة المجاهدة والكنيسة الظافرة هي شركة قديسين واحدة يجمعها قانون التآخي والمحبة . وفي الكتاب المقدس نجد أمثلة كثيرة على قبول الله لشفاعة أصفيائه فهو يجيب لابراهيم طلبه ولا يتأفف من إلحاحه . انظر ( تك 18 : 23 - 33 ) ويستحث موسى ليطلب من أجل الشعب ( خروج 32 : 10 ) كذلك نجد في سفر أيوب أن الله لم يطلب من أصدقاء أيوب الثلاثة أن يتوبوا فقط ولكنه أرسلهم إلى أيوب لكي يسألوه الصلاة من أجلهم ( ايوب 42 : 7 - 8 )


    فإذا كانت شفاعة الأحياء المجاهدين في سبيل القداسة فعالة إلى هذا الحد كما رأينا في أمثلة الكتاب المقدس فكم هي بالأحرى شفاعة الصديقين الكاملين . وهنا نذكر مرة أخرى قول القديس يوحنا الذهبي الفم أن القديسين بعد موتهم لهم جرأة أكبر للطلب من الله ومحبة أكثر نحونا لكي يسألوه من أجلنا ويساعدونا لكي نتقوى في الحياة بالمسيح .

    يقول القديس يوحنا الذهبي الفم بالتحديد " إذا كانت الجرأة لأشخاص أرضيين أن يتوسطوا لدى ملك أرضي , فكم من الفائدة يستطيعون أن يقدموا للذين توسطوهم ؟ وكم بالأحرى ستكون الفائدة التي سنحصل عليها بواسطة القديسين الذين حصلوا بجهاداتهم الروحية وفضائلهم على الجرأة في الطلب من الملك السماوي من أجلنا يكفي طبعاً أن نطلب نحن بحرارة وإيمان .

    إذا يلزم أيضا إيماننا وتوبتنا لأنه كما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم " إن نفوس القديسين لديها قدرة كبيرة ولكن عندما نتوب نحن أيضاً " ( العظة الخامسة عن إنجيل متى )

    وفي الحقيقة عندما لا تكون هناك توبة فإنه لا تسمع توسلات موسى ولا صموئيل ( ارميا 15 : 1 )
    لذلك يقول القديس أثناسيوس في شرحه للمزمور ( 69 : 5 - 6 ) " يا رب أليس من اجل خطاياي يفقد ملتمسوك الجرأة بأن يتشفعوا من أجلي , وتصبح طلبة قديسيك بلا مقدرة " ونورد في هذا المجال التساؤل الآتي :

    كيف يعلم القديسون باحتياجاتنا ؟ وكيف يسارعون إلى المساعدة طالما أنهم ليسوا حاضرين في كل مكان ؟

    يجيب القديس مكسيموس المعترف على هذا التساؤل بقوله :
    " إن بعض القديسين يعلمون مباشرة بما نطلبه وهم يجولون في الكنائس وأنحاء الأرض , والبعض الآخر بواسطة الملائكة القديسين حراس البشر "

    بعض الأحيان يظهر القديسون للبشر بهيئة ملائكة . يقول القديس أثناسيوس في كتابه إلى أطيوخوس : " إن الرؤى التي تظهر في هياكل القديسين أو في قبورهم هي ارواح القديسين نفسهم ولكنها تظهر في هيئة ملائكة . إذ كيف يمكن أن تكون نفس القديس بولس أو بطرس وهي واحدة أن تظهر في يوم عيدهم في آلاف الكنائس المسماة باسمهم في أنحاء العالم ؟ هذا لا يستطيع أن يفعله ولا حتى ملاك واحد . الله وحده فقط يستطيع أن يكون في لحظة واحدة في أكثر من مكان وفي كل العالم , بالإضافة إلى تلك القوى النورانية التي تسطع في المجد السماوي إذا أرسلت لخدمة على الأرض "


    البقايا المقدسة :

    رأينا فيما سبق أن نعمة الروح القدس عندما تسكن في أجساد القديسين لا تعود تفارقها بعد الموت بل تبقى فيها مظهرة إياها مصدرا للطيب الزكي والمعجزات والأشفية . الروح القدس يجعل أجساد القديسين وبقاياهم حاملة للروح والحياة .

    1- في الكتاب المقدس نجد شواهد على ذلك . في ( ملوك الأول 13 : 31 ) حيث يطلب النبي من أبنائه أن يدفنوه في القبر الذي دفن فيه رجل الله وان يضعوه الى جانب عظامه لكي تخلص عظامه مع عظام رجل الله ( هكذا وردت بالحرف في الترجمة السبعينية للعهد القديم ) وكذلك في ( ملوك الثاني 13 : 21 ) نجد الشهادة واضحة على أن بقايا القديسين تفعل العجائب وحاملة للحياة لذلك فهي مقدسة وأهل للتكريم .

    2- هذا الإيمان حملته الكنيسة حياً وغير منقطع على الزمن في تقليدها . هكذا نجد المسيحيين بعد استشهاد القديس بوليكاريوس يجمعون بقاياه التي أحرقها الوثنيون ويضعونها حيث يجتمعون حولها لكي تكون قدوة وقوة للذين ما زالوا يجاهدون على الأرض ويطلبون إلى جانبها الرحمة للراقدين .

    القديس يوحنا الذهبي يقول في كلمته عن الشهيدة ذروسيدا : " حيث لا ينفع ذهب ولا غنى هناك تفيد بقايا القديسين , لأن الذهب لا يشفي من مرض ولا ينجي من موت ولكن عظام القديسين تفعل الاثنين " ( طبعة ميني 50 : 689 )

    كذلك يشهد القديس نفسه أن بقايا القديسين مخيفة للشياطين . ويذكر ان بقايا القديس بابيلا أبطلت أفعال أبولون حيث امتنع عن إجابة الامبراطور يوليان الجاحد إلى طلبه واعترف أبولون نفسه بسبب صمته وهو أن بقايا القديس دفنت إلى جانب معبده , عندئذ أمر الامبراطور بنقل البقايا إلى مكان آخر ليحرر أبولون
    ويستنتج القديس الذهبي الفم من ذلك أن المخادع الأول ( الشيطان ) لم يجرؤ ان ينظر قبر بابيلا . هذه هي قوة القديسين الذين وهم أحياء لم تحتمل الشياطين ظلهم ولا ثيابهم وهم أموات ترتجف حتى من قبورهم

    القديس باسيليوس الكبير يقول " إن الذي يلمس عظام شهيد تنتقل إليه نعمة التقديس الموجودة فيها "

    3- لذلك استناداً لما ذكر سابقاً فإن الكنيسة تكرم بقايا القديسين ولكي ندرك كم من القيمة تدخر الكنيسة الأرثوذكسية لبقايا القديسين ما علينا إلا أن نعرف انه بدون البقايا المقدسة لا يمكن أن تشاد الهياكل ولا ان تقام الخدمة الإلهية . وفي الواقع فإن القانون السابع للمجمع السابع يحدد : " إن أية هياكل قدست بدون بقايا شهداء يجب ان توضع فيها بقايا مقدسة مع الصلاة المعتادة ( خدمة التدشين ) ويجرد كل من يقدس هيكلاً بدون وجود تلك البقايا كمخالف للتقاليد الكنسية "
    كذلك القانون 91 لمجمع قرطاجنة على أن الهياكل التي لم تدشن بوضع بقايا مقدسة فيها يجب ان تهدم وأن تهمل .

    4- اخيرا فإن الكنيسة لا يمكن أن تقيم الخدم الإلهية في كنيسة غير مدشنة أو في اي مكان آخر إذا كان الانديمنسي المستعمل في الخدمة غير حاو على بقايا مقدسة


    يشهد القديس يوحنا الذهبي الفم بان المسيحيين الحسني العبادة معتادون على :

    - أن يصلوا أمام البقايا المقدسة
    - أن يقيموا الاجتماعات والاحتفالات حولها
    - أن يقبلوها قبل المناولة الإلهية
    - أن يتمنوا أن يدفنوا إلى جانبها


    إن أكبر مجمع للكنوز من البقايا المقدسة في يومنا هذا هو الجبل المقدس ( آثوس ) في اليونان إلى جانب عدد كبير من الكنائس والأديرة التي تحتفظ ببقايا قديسين , كما نجد أنه من المجدي هنا أن نذكر أن بعض الأشياء التي كانت تخص القديسين أصبحت شريكة في القداسة وبالتالي واسطة لنقل النعمة
    مثلاً :

    - سلسلة القديس الرسول بولس
    - مناديل ومآزر كانت تؤخذ عن جسم بولس الرسول فتحمل الأشفية إلى المرضى ( أع 19 : 12 )
    - ثوب وزنار والدة الإله
    - الصليب الكريم وقبر السيد ...

    وبحسب شهادة القديس يوحنا الذهبي الفم فإن النعمة تنتقل بواسطة زيت القنديل الذي يشعل إكراماً للقديسين , كما عن طرق أخرى كثيرة ومختلفة
    يتبع ...

    †††التوقيع†††

    أسبح الرب في حياتي وارتل لإلهي ما دمت موجوداً ..
    [SIGPIC][/SIGPIC]

  5. #15
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: مادة سير القديسين


    شـــــكراً لمجهودك ...



  6. #16
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 656
    الإقامة: Syria-Homs
    هواياتي: Byzantic music and chanting-reading
    الحالة: anastasia غير متواجد حالياً
    المشاركات: 231

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مادة سير القديسين

    شكرا لمروركم إخوتي بشارة ومايدا ... الرب يبارككم

    صلواتكم

    †††التوقيع†††

    أسبح الرب في حياتي وارتل لإلهي ما دمت موجوداً ..
    [SIGPIC][/SIGPIC]

  7. #17
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Gaga
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 1208
    الإقامة: Ramallah
    هواياتي: Running
    الحالة: Gaga غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,009

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مادة سير القديسين

    شكراً كثيراً لك اختي ..

    †††التوقيع†††

    "اخيراً وجدتُ سلام الرب ،
    روح الله جعل قلبي متواضعاً علمني أن
    أحب كل حي، علمني أن أحب أعدائي "القديس سلوان الأثوسي
    ghassan@orthodoxonline.org

  8. #18
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 656
    الإقامة: Syria-Homs
    هواياتي: Byzantic music and chanting-reading
    الحالة: anastasia غير متواجد حالياً
    المشاركات: 231

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مادة سير القديسين

    التعييد للقديسين :

    تقسم الأعياد التي تقيمها الكنيسة إكراماً للقديسين حسب ما يلي :

    1- تذكار القديس :

    ويقام في ذكرى رقاد القديس ويسمى تذكار لأن الكنيسة في هذا اليوم تذكر القديس , تكرمه وتعيد له أو يسمى

    - يوم القديس : لأنه في هذا اليوم ينال القديس نعمة أكبر من الرب وغالباً ما تحدث عجائب في ذلك اليوم , كما أنه في الذبيحة ترفع قطعة خاصة وهي القطعة الثامنة للقديس المعيد له و وتطلب شفاعته خلال الخدمة الإلهية .

    أو يسمى ذلك اليوم
    :
    - يوم مولد القديس : لأنه في ذلك اليوم ولد القديس في المملكة السماوية ودخل في كنيسة الأبكار المكتوبين في السماء ( عب 12 , 23 ) الاصطلاح ميلاد لا يستعمل لموت غير القديسين .

    - يوم الكمال : لأنه فيه نال القديسون كمال الحياة المغبوطة ومواهب الروح القدس بدرجة كاملة لذلك تسمى أرواح القديسين " أرواح الصديقين " ( عب 12 : 23 )

    إن التعييد لذكرى رقاد القديسين ليس شيئاً مستحدثاً في الكنيسة بل إنه نشأ مع الكنيسة منذ بدايتها وهو ليس ابتداعاً شخصياً أو بشريا بل كما يشهد القديس يوحنا الذهبي الفم انه " تحديد نعمة الروح القدس " ( كلمة عن الشهيدة تقلا )

    2- الاجتماعات :

    هذه تقام في اليوم التالي لأحد الأعياد الكبيرة التي كان للقديس دور فيها مثل :
    - عيد جامع لوالدة الإله ( في 26 كانون الأول , اليوم التالي للميلاد )
    - عيد جامع ليوحنا السابق المجيد ( 7 كانون الثاني و اليوم التالي للظهور الإلهي )
    - عيد جامع للرسل الاثني عشر ( 30 حزيران )
    - عيد جامع لرئيس الملائكة جبرائيل ( 26 آذار )
    واعياد أخرى ..

    3- نقل بقايا قديس :

    مثلا نقل بقايا القديس نيقولاوس إلى باري في ( 9 أيار ) ونقل القديس يوحنا الذهبي الفم إلى القسطنطينية ( 27 كانون الثاني )

    4- ذكرى أعجوبة :

    نعيد فيه لذكرى الأعجوبة التي حدثت على يد أحد القديسين مثل أعجوبة القديسة إفيمية عندما صادقت على دستور المجمع الرابع ممسكة إياه ببقايا عظام يدها المقدسة ( 11 تموز )

    5- حدث مهم في حياة القديس :

    ذهاب القديس كيرلس إلى أفسس للاشتراك في المجمع المسكوني الثالث ( 18 كانون الثاني )

    6- ذكرى حدث كنسي مهم :

    مثلا
    - تكريم سلسلة القديس الرسول بطرس ( 16 كانون )
    - وضع زنار العذراء ( 2 تموز )

    7- ذكرى العثور على البقايا المقدسة :

    مثلا العثور على هامة القديس يوحنا المعمدان

    إن الهدف من التعييد للقديسين وإقامة تذكاراتهم هو إكرامهم وتمجيدهم وطلب شفاعتهم ولحث المؤمنين على التمثل بهم


    الاعتراف بالقديسين :

    أحد الأمور الشائكة التي واجهتها الكنيسة هي :
    من هم القديسون الحقيقيون الجديرون بالإكرامات التي تقدمها لهم ؟
    هل كل إنسان رقد بالرب لديه الجراة أن يشفع بالطالبين إليه ؟

    هذا الموضوع كانت تتفحصه الكنيسة بإمعان واهتمام شديدين منذ زمن بعيد جداً . وهكذا وجدت سير الشهداء التي كانت تحوي أسماء القديسين المكرمين وقد ظهرت قبل قسطنطين الكبير بزمن طويل .

    الجدير بالذكر انه لم يحدث ابداً إعلان ولم يصدر مجلد خاص يعلن قداسة أحد الشهداء بل على العكس فإن استشهاد القديسين بوليكاريوس وإغناطيوس يؤكد أنه حتى قبل استشهادهما كانا يكرمان من قبل الجميع على انهما قديسان . نفس الشيء نلاحظه في استشهاد قديسين في فترة لاحقة , حيث نلاحظ أنه بدل خدمة التجنيز أقيمت خدمة احتفالية عند دفن القديس كوزما الايتولي

    يعتبر الشهداء قديسون بدون أية مناقشة . وبالرغم مما ذلك فإن الكنيسة ساهرة دائمة على تفحص الأمور خوفاً من التشويش أو من تكريم هراطقة بدون معرفة أو عن غير قصد .

    هذا عن الشهداء أما عن باقي القديسين فتلزم براهين تشهد على قداستهم , حيث كانت الكنيسة , بعد أن تتفحص الأمور بدقة وتتأكد , تسمح للشعب بتكريم القديسين ثم تضيف أسماءهم إلى قائمة القديسين الذين تذكرهم في الخدمة الإلهية ويصبح طلب شفاعتهم رسمياً .

    إجماع المؤمنين على قداسة أحد القديسين يعتبر دليلاً للكنيسة لكي تعترف بذلك , وحتى لو لم تعترف السلطات الكنسية في بعض الأحيان فإن القديس يعيش في وجدان الشعب حيا يبعث فيه صدق الإيمان ويحفزه على سلوك السبيل القويم في الحياة الروحية .
    نجد مثلاً لذلك في حياة القديس يوحنا الذهبي الفم حيث كان يكرم من قبل الشعب بالرغم من أنه مات مستشهداً في المنفى محكوماً عليه وبالرغم من ان السلطات الكنسية آنذاك لم تعترف بقداسته .

    إن إضافة اسم القديس إلى قائمة القديسين الذين تذكرهم الكنيسة في الخدمة الإلهية كان عمل السلطة الكنسية , وقد رفض حتى القديس كيرلس الاسكندري أن يضيف اسم الذهبي الفم إلى قائمة الكنيسة ولكنه فعل ذلك بعد أن أظهرت له والدة الإله الحقيقة .
    - إحدى سبل الاعتراف بالقداسة هو إعلان الله نفسه .
    - في فترة لاحقة نجد أنه أضيف على قائمة الكنيسة قديسون آخرون مثل غريغوريوس بالاماس , فيلوثيوس كوكينوس و وآخرون .
    مؤخراً جرت العادة أن يعلن الاعتراف بقداسة أحد القديسين بكتاب رسمي أو رسالة من قبل البطريرك تنشر بعد إضافة اسم القديس إلى لائحة الكنيسة ويعلن النبأ للكنيسة والشعب ويتوجب تكريمه علناً .

    ولكن ما هو معنى الاعتراف بالقداسة ؟

    الكنيسة الأرثوذكسية تعترف بقداسة القديسين وتعتبر ذلك إقراراً بحقيقة واقعة وليس منحاً لألقاب أو صفات , وتعبر عن ذلك بالمفهوم الآتي : " إن القديسين هم قديسون بحد ذاتهم بموهبة الله . وقداستهم ومعجزاتهم لا تتوقف على اعتراف الكنيسة , وهم يصنعون العجائب قبل اعتراف الكنيسة بقداستهم . الكنيسة فقط تقبل بالحقيقة وتقرها بتسجيلها في لائحتها " .

    إن إضافة أي اسم إلى لائحة القديسين هو عمل الكنيسة جمعاء .



    يتبع ...

    †††التوقيع†††

    أسبح الرب في حياتي وارتل لإلهي ما دمت موجوداً ..
    [SIGPIC][/SIGPIC]

  9. #19
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 656
    الإقامة: Syria-Homs
    هواياتي: Byzantic music and chanting-reading
    الحالة: anastasia غير متواجد حالياً
    المشاركات: 231

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مادة سير القديسين

    شكرا لمرورك اخ gaga ..
    صلواتك

    †††التوقيع†††

    أسبح الرب في حياتي وارتل لإلهي ما دمت موجوداً ..
    [SIGPIC][/SIGPIC]

  10. #20
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Oct 2007
    العضوية: 1232
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    الحالة: aziz333 غير متواجد حالياً
    المشاركات: 117

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مادة سير القديسين

    بالفعل عمل رائع الله يقويك يا أختي العزيزة
    صلواتك

    †††التوقيع†††

    أيتها الأرثوذكسية، تـعصف بكِ آلاف العواصف
    وتحاربكِ آلاف القوات المظلمة وتثور عليكِ
    تريد اقتلاعكِ من العالم وتكافح لانتزاعكِ من قلوب الناس
    أرادوا أن يجعلوا منكِ أملاً مفقوداً، متحفاً
    وماضياً مأساوياً، وتاريخاً مرَّ عليه الزمن وانتهى
    إلا أن الله القدير
    الثالوث القدوس، المحسن الكلي الوداعة والحكمة
    هو الذي يسيطر على هذه الفوضى
    إنه يحافظ عليكِ في نفوس أبسط الناس
    الذين ليس لهم أية سلطة أو معرفة دنيوية
    (القديس الراهب نكتاريوس العجائبي أسقف المدن الخمس)

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. بدوي راسب في مادة التعبير
    بواسطة Elias في المنتدى الترفيه
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-05-03, 08:53 PM
  2. شفاعة القديسين
    بواسطة Nectarios-F في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 2009-05-27, 09:49 AM
  3. سير بعض القديسين
    بواسطة thelife.pro في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 2008-12-30, 01:54 PM
  4. إكرام القديسين
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2007-09-05, 12:38 AM
  5. أحد الآباء القديسين
    بواسطة odeh jubran في المنتدى الليتورجيا
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2007-07-30, 07:48 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •