سلام الرب يسوع المسيح مع الجميع



بالواقع يشغلني منذ فترة موضوعان أتمنى معرفة رأيكم بهما:

الموضوع الأول هو حول(حلول الروح القدس) .....
فكما يعلم الجميع بأنه قد دارت حرب طاحنة في الكنيسة القبطية بين المتنيح الأب متى المسكين والدكتور جورج حبيب من جهة وبين البابا شنوده الثالث حول موضوع حلول الروح القدس, فأولائك يقولون بأن الروح القدس يحل حلول أقنومي على الإنسان المؤمن ويقدسه, بينما الأخير يقول بأن حلول الروح القدس هو حلول مواهبي وليس أقنومي اذ أن الروح لا يحل كأقنوم, وعن إيماني الشخصي فأنا لطالما اعتقدت أن حلول الروح القدس على الإنسان المؤمن هو حلول أقنومي كما يقول القديس بولس الرسول "أنتم هيكل الروح القدس وروح الله ساكن فيكم". ولكن قبل فترة وقع بيدي كتاب اسمه "الطريق القويم لأبنائنا المؤمنين" للأب الدكتور ابراهيم دبور الحاصل على الدكتوراه في اللاهوت من اليونان وهو أب له ثقله في المجال اللاهوتي وقد جاء فيه في الصفحة 34 ما يلي: "وهنا علينا أن نميّز بأن الذي يحل على البشر هو نعمة الروح القدس وليس الأقنوم لأن أقنوم الروح لم يتجسّد في البشر وإنّما نعمته هي التي حلّت". وبالواقع تفاجئت لهذا القول, وقد حصلت على رقم هاتفه وكلمته حول هذا الموضوع, فكان رده أننا لا نؤمن بحلول الروح القدس كأقنوم وإنما نعمته فقط تحل على البشر فالقول بأن الروح القدس يحل حلول أقنومي إنما هو قول اللاهوت اللاتيني وليس الأرثوذكسي, وقال يتجزّأ الأقنوم على كل البشر؟ وتابع قائلاً إن الأقنوم هو بجوهر الله فالقول أن الأقنوم يحل على الإنسان هذا يعني أن الإنسان اشترك واتحد مع جوهر الله وهذا لا يجوز. فسألته قائلاً لكن القديس أثناسيوس يقول في الرسائل إلى سيرابيون أن الله من خلال الروح القدس يشركنا في قداسته فكيف يكون ذلك, فقال الله يشركنا في قداسته من خلال نعمة الروح القدس فحلول النعمة هي حلول حقيقي للروح ولكن ليس كأقنوم وسألني مباشرة هل ترجمة أقوال أثناسيوس هي ترجمة قبطية فقلت نعم فقال لا بد أن هناك خطأ في الترجمة فلم يرد لا عن أثناسيوس ولا عن غيره بأن الروح القدس يحل كأقنوم على الإنسان, فقلت له أهل تؤيد البابا شنوده في قوله بأن الحلول هو حلول مواهبي فقال نعم هذا صحيح, فقلت ولكن ما أن نموت حتى تموت أيضاً مواهبنا كما يقول القديس بولس فهل نبقى منفصلين عن الله ؟! وكان الحوار بيننا بيزنطي فلم نصل إلى نتيجة ربما لضعفي بالأمور اللاهوتية فأرجو أن تفيدوني بهذا الموضوع .

الموضوع الثاني هو حول (شفاعة العذراء والقديسين) .....
في هذه الأيام سمعنا عن ما يمسى بالشفاعة الكفارية والشفاعة التوسلية وأن شفاعة المسيح هي شفاعة كفارية ليهزم الموت ويشفي الطبيعة الإنسانية من الفساد والموت, بينما شفاعة العذراء والقديسين هي شفاعة توسلية أي هي صلوات وتوسلات لدى المسيح الإله ليرحمنا, كقولنا "أيها العظيم في الشهداء جورجيوس اللابس الظفر تشفع إلى المسيح الإله في خلاص نفوسنا". وقد سمعت وعظة للدكتور جورج حبيب يقول فيها لا يوجد ما يسمى بالشفاعة الكفارية أو التوسلية وإنما يوجد شفيع واحد وهو يسوع وأمّا شفاعة القديسين فهي ليست شفاعة توسّلية وإنما شفاعة في المسيح. فأريد توضيح هذه النقطة أن لم تكن شفاعة القديسين هي شفاعة توسلية للمسيح فماذا نسميها ولماذا نطلب منهم أن يتشفعوا لدى المسيح, فما مفهوم الشفاعة هنا ؟ وإن كانت شفاعتهم هي ذاتها الشفاعة المباشرة في المسيح فلماذا لا نطلب من العذراء أو أي قديس أن يشفع فينا لدى الآب اذ هذا يعتبر هرطقة لأنهم ليسوا من طبيعته ولا مساوين له بالجوهر كما هو الإبن. فيا ريت تفيدوني بهذه المواضيع وسامحوني على الإطالة.


صلواتكم