Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
أسئلة لم أجد لها إجابة فأرجو الإفادة !!

الأعضاء الذين تم إشعارهم

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12

الموضوع: أسئلة لم أجد لها إجابة فأرجو الإفادة !!

  1. #1

    مشرف قسم اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات

    الصورة الرمزية ارميا
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 1185
    الإقامة: بأرض الله الواسعة
    هواياتي: دراسة الأديان - طب الأسنان
    الحالة: ارميا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 535

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي أسئلة لم أجد لها إجابة فأرجو الإفادة !!

    سلام الرب يسوع المسيح مع الجميع



    بالواقع يشغلني منذ فترة موضوعان أتمنى معرفة رأيكم بهما:

    الموضوع الأول هو حول(حلول الروح القدس) .....
    فكما يعلم الجميع بأنه قد دارت حرب طاحنة في الكنيسة القبطية بين المتنيح الأب متى المسكين والدكتور جورج حبيب من جهة وبين البابا شنوده الثالث حول موضوع حلول الروح القدس, فأولائك يقولون بأن الروح القدس يحل حلول أقنومي على الإنسان المؤمن ويقدسه, بينما الأخير يقول بأن حلول الروح القدس هو حلول مواهبي وليس أقنومي اذ أن الروح لا يحل كأقنوم, وعن إيماني الشخصي فأنا لطالما اعتقدت أن حلول الروح القدس على الإنسان المؤمن هو حلول أقنومي كما يقول القديس بولس الرسول "أنتم هيكل الروح القدس وروح الله ساكن فيكم". ولكن قبل فترة وقع بيدي كتاب اسمه "الطريق القويم لأبنائنا المؤمنين" للأب الدكتور ابراهيم دبور الحاصل على الدكتوراه في اللاهوت من اليونان وهو أب له ثقله في المجال اللاهوتي وقد جاء فيه في الصفحة 34 ما يلي: "وهنا علينا أن نميّز بأن الذي يحل على البشر هو نعمة الروح القدس وليس الأقنوم لأن أقنوم الروح لم يتجسّد في البشر وإنّما نعمته هي التي حلّت". وبالواقع تفاجئت لهذا القول, وقد حصلت على رقم هاتفه وكلمته حول هذا الموضوع, فكان رده أننا لا نؤمن بحلول الروح القدس كأقنوم وإنما نعمته فقط تحل على البشر فالقول بأن الروح القدس يحل حلول أقنومي إنما هو قول اللاهوت اللاتيني وليس الأرثوذكسي, وقال يتجزّأ الأقنوم على كل البشر؟ وتابع قائلاً إن الأقنوم هو بجوهر الله فالقول أن الأقنوم يحل على الإنسان هذا يعني أن الإنسان اشترك واتحد مع جوهر الله وهذا لا يجوز. فسألته قائلاً لكن القديس أثناسيوس يقول في الرسائل إلى سيرابيون أن الله من خلال الروح القدس يشركنا في قداسته فكيف يكون ذلك, فقال الله يشركنا في قداسته من خلال نعمة الروح القدس فحلول النعمة هي حلول حقيقي للروح ولكن ليس كأقنوم وسألني مباشرة هل ترجمة أقوال أثناسيوس هي ترجمة قبطية فقلت نعم فقال لا بد أن هناك خطأ في الترجمة فلم يرد لا عن أثناسيوس ولا عن غيره بأن الروح القدس يحل كأقنوم على الإنسان, فقلت له أهل تؤيد البابا شنوده في قوله بأن الحلول هو حلول مواهبي فقال نعم هذا صحيح, فقلت ولكن ما أن نموت حتى تموت أيضاً مواهبنا كما يقول القديس بولس فهل نبقى منفصلين عن الله ؟! وكان الحوار بيننا بيزنطي فلم نصل إلى نتيجة ربما لضعفي بالأمور اللاهوتية فأرجو أن تفيدوني بهذا الموضوع .

    الموضوع الثاني هو حول (شفاعة العذراء والقديسين) .....
    في هذه الأيام سمعنا عن ما يمسى بالشفاعة الكفارية والشفاعة التوسلية وأن شفاعة المسيح هي شفاعة كفارية ليهزم الموت ويشفي الطبيعة الإنسانية من الفساد والموت, بينما شفاعة العذراء والقديسين هي شفاعة توسلية أي هي صلوات وتوسلات لدى المسيح الإله ليرحمنا, كقولنا "أيها العظيم في الشهداء جورجيوس اللابس الظفر تشفع إلى المسيح الإله في خلاص نفوسنا". وقد سمعت وعظة للدكتور جورج حبيب يقول فيها لا يوجد ما يسمى بالشفاعة الكفارية أو التوسلية وإنما يوجد شفيع واحد وهو يسوع وأمّا شفاعة القديسين فهي ليست شفاعة توسّلية وإنما شفاعة في المسيح. فأريد توضيح هذه النقطة أن لم تكن شفاعة القديسين هي شفاعة توسلية للمسيح فماذا نسميها ولماذا نطلب منهم أن يتشفعوا لدى المسيح, فما مفهوم الشفاعة هنا ؟ وإن كانت شفاعتهم هي ذاتها الشفاعة المباشرة في المسيح فلماذا لا نطلب من العذراء أو أي قديس أن يشفع فينا لدى الآب اذ هذا يعتبر هرطقة لأنهم ليسوا من طبيعته ولا مساوين له بالجوهر كما هو الإبن. فيا ريت تفيدوني بهذه المواضيع وسامحوني على الإطالة.


    صلواتكم

    †††التوقيع†††


    إستجب يا رب لصلاتي وليصل إليك صراخي, أحمدك يا رب من كل قلبي, سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي, كم أنت بار يا رب وأحكامك كلها متستقيمة, أرشدني بكلمتك واملأني من حكمتك وأختبرني يا الله وأعرف قلبي وامتحني وأعرف أفكاري وانظر ان كان بي طريقا باطلا واهدني طريقا أبديا بالمسيح يسوع ربنا. أمـــــيـــــن


    {إبن كنيسة الروم الأرثوذكس عروس المسيح}

  2. #2
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية مايكل فيت
    التسجيل: Jun 2010
    العضوية: 8656
    الإقامة: الاسكندرية
    الجنس: male
    العقيدة: الكنائس غير الخلقيدونية / أقباط أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: الإيمان الأرثوذكسي
    هواياتي: Sports, Poetry and Reading
    الحالة: مايكل فيت غير متواجد حالياً
    المشاركات: 400

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: أسئلة لم أجد لها إجابة فأرجو الإفادة !!

    سلام ونعمة
    ......................
    قبل أن أرد ارجو السماح من إدارة المنتدي لي بإدراج اقتباسات من الكتب الليتورجية القبطية اثناء الرد علي الموضوع
    .....

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ارميا مشاهدة المشاركة
    فكما يعلم الجميع بأنه قد دارت حرب طاحنة في الكنيسة القبطية بين المتنيح الأب متى المسكين والدكتور جورج حبيب من جهة وبين البابا شنوده الثالث حول موضوع حلول الروح القدس, فأولائك يقولون بأن الروح القدس يحل حلول أقنومي على الإنسان المؤمن ويقدسه, بينما الأخير يقول بأن حلول الروح القدس هو حلول مواهبي وليس أقنومي اذ أن الروح لا يحل كأقنوم
    في الحقيقة الحرب ليست بين الأب متي و الأستاذ جورج من جهة و قداسة البابا من جهة بل هي حرب ما بين الحق الأرثوذكسي الواضح في الكتب المقدسة و التسليم الرسولي و ما بين العقلية التي نشات في احضان الكاثوليك و البروتستانت و لاهوتهم الغربي.

    دعني أعود معك إلي الوراء إلي يوم خلق الله الإنسان:
    تبدأ اول فصول القصة حيث يد الله أي إبنه الذي به كان كل شيء و بغيره لم يكن شيء مما كان(يو3:1) يأخذ حفنة من تراب الأرض و يصنعها مخلوقا عاقلا و ينفخ في أنفه نسمة حياة فصار آدم نفسا حية.(تك7:2) و يؤكد الاباء العظام أمثال القديس ايريناؤس و القديس كيرلس الكبير ان نسمة الحياة ليست هي فقط الروح الإنسانية بل أيضا الروح القدس(روح الحياة)

    يقول القديس ايريناوس "
    كماأن نفخة الله قدحلَّت في الجبلةالأولى،هكذااستؤمنت الكنيسةعلى عطيةالله)أي الروحالقدس(، حتى باشتراك جميع الأعضاءفيه،ينالون منه الحياة.وفي الكنيسة اذُّخرت الشركة مع المسيح،التي هي الروحالقدس عينه،عربون عدم الفساد وثبات إيماننا"ضد الهرطقات ١:٢٤:٣

    و يقول القديس كيرلس الكبير "
    لقد سبق أن مُنح الروح في القديم لباكورة جنسنا آدم،ولكن هذا صار متهاونًا من جهة حفظ الوصية المعطاة له،واستهتر بما ُأمر به، فسقط في الخطية"شرح إشعياء1:11

    و حينما مات آدم كان السبب الأول هو أنفصال روح الحياة(أي الروح القدس) عنه يقول الأنبا بولس البوشي(من آباء الأقباط في القرون الوسطي)
    "
    لما خلق الله أبانا آدم و جعله في فردوس النعيم ،أمره قائلا:من كُلِ الأشجار كُلْ ما خلا من هذه الشجرات الواحدة، لا تأكل.فأنك في ذلك اليوم الذي تاكل منها موتا تموت.فاكل آدم و لم يمت في ذلك اليوم بل بعد تسعمائة و ثلاثين سنة (من عمره) و كلام الله لا يكون باطلا.
    فكما ان الموت المحسوس هو أفتراق النفس من الجسم،كذلك الموت المعقول هو أفتراق روح الله من الإنسان. فعندما أكل آدم من عود المعصية أنتُزِع روح الله منه،فمات بحق من الله موتا معقولا،الذي هو الموت الحقاني .لأن هذا الموت المحسوس ما هو إلا انتقال لمن عمل وصايا الله،يُنقل به إلي الحياة. و لما نزع الله روح قدسه من آدم في ذلك اليوم الذي أكل فيه من الشجرة المنهي عنها،حُكم عليه بعد ذلك بالموت المحسوس.......فأمضى الله فيه الموت المعقول في ذلك اليوم،ثم حكم عليه بالموت المحسوس. و كان رجاء الحياتين قد فُقد منه، و كذلك نسله من بعده."(ميمر علي القيامة..)

    و هنا نأتي للنقطة الثانية
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ارميا مشاهدة المشاركة
    إن الأقنوم هو بجوهر الله فالقول أن الأقنوم يحل على الإنسان هذا يعني أن الإنسان اشترك واتحد مع جوهر الله وهذا لا يجوز.
    (الأقنوم الكائن في الجوهر)هي جملة تعد ملخصا للاهوت القديس اثناسيوس عن المساواة الأزلية للاقانيم الثلاثة بمعني ان (الجوهر الإلهي الواحد..يتضمن داخله العلاقات الأقنومية المختلفة) و لكن هذا لا يمنع ان الأقنوم يتعامل مع البشر من خلال (نعمته و طاقاته المؤلهة) و هي ليست منفصلة عن الأقنوم بأي حال و ليست مخلوقة ايضا.

    و دعني هنا اقتبس من(الأرشمندریت جاورجیوس،رئیس دیر القدیس غریغوریوس في جبل آثوس)
    حيث يقول"لو لم یكن لله سوى جوهر إلهي غیر قابل للشركة لبقي إلهاً مكتفیاً بذاته مغلِقاً على نفسه دون أن یشترك مع خلیقته. بهذه القوى غیر المخلوقة خلق الله العالم و یستمر في الاهتمام به. إنه یعطي عالمنا الجوهر والوجود بقواه التي تخلق الجوهر.إنه موجود في الطبیعة ویؤازر الكون بقواه المؤازرة.إنه ینیر الإنسان بقواه المنیرة. إنه یقدّس بقواه المقدّسة. وفي الختام إنه یجعل نفسه إلهاً بقواه الإلهیة. بقواه غیر المخلوقة یدخُل الله الطبیعةَ، العالم، التاریخ، وحیاة الناس.إن قوى الله مقدّسة. إنها الله من دون جوهره. إنها الله ولهذا هي تجعل الإنسان إلهاً.لو لم تكن قوى الله مقدّسة وغیر مخلوقة لما كانت الله، ولا كانت قادرة على جعلنا آلهة،ولا على ضمّنا إلى الله. من دونها تكون المسافة بین الله والناس غیر قابلة للردم. لهذا،بامتلاك الله لقوى إلهیة وضمّنا إلى هذه القوى، یمكننا أن نتّصل بالله وننضمّ إلى نعمته،من دون أن نتساوى به، كما لو كنا ننضمّ إلى جوهره. لهذا، نحن ننضمّ إلى الله من خلال قواه غیر المخلوقة ولیس من خلال جوهره. هذه هو سرّ الإیمان الأرثوذكسي وسرّحیاتنا.هذا ما لا یمكن للاعتقاد الخاطئ الغربي أن یقبله، لأن الغربیین عقلانیون لا یستطیعون أن یمیّزوا بین جوهر الله وقواه وبالتالي یتمسكون بأن الله هو جوهر فقط. لهذا السبب لایستطیعون أن یتحدّثوا عن تألّه الإنسان. كیف یقبلون أن الإنسان یصیر إلهاً إذا كانوا لایقبلون أن قوى الله غیر مخلوقة بل یقولون بأنها مخلوقة؟ كیف یستطیع ما هو مخلوق أن یجعل الإنسان المخلوق إلهاً؟جرى في القرن الرابع عشرا ضطراب كبیر في الكنیسة ا[لأرثوذكسیة] حرّض علیه راهب غربي اسمه برلعام.
    لقد سمع أن الأثوسیین یتحدّثون عن التالّه، وعرف أنّهم یصیرون مستحقین، بعد جهاد كبیر، لأن یطهّروا أنفسهم من الأهواء وبالصلوات الكثیرة ینضمّون إلى الله لكي یكتبوا خبرة الله ویعاینوه.لقد سمع أنّهم یرون النور غیر المخلوق الذي رآه الرسل عند تجلي الرب على طورثابور. مع هذا، كون برلعام من أصحاب الروح العقلانیة الغربیة، لم یتمكن من إدراك الخُبُرات الحقیقیة الإلهیة التي كانت لهؤلاء الرهبان المتواضعین،فراح یتّهمهم بانهم مخدوعون وهراطقة ووثنیون. فكان یقول، على سبیل المثال، إن من المستحیل أن یرى الإنسان نعمة الله، لأنه لم یكن یعرف الفرق بین الجوهر وقوى الله غیرا لمخلوقة. من ثمّ جلبت نعمة الله معلماً للكنیسة مستنیراً هوا لآثوسي القدیس غریغوریوس بالاماس، رئیس أساقفة تسالونیكي.بحكمة عظیمة واستنارة من الله، كما بخبرة شخصیة، قال وكتب الكثیر وعلّم بحسب الكتاب المقدّس وتقلید الكنیسة المقدّس، بأن نور نعمة الله غیر المخلوق هو قوة إلهیة.كما علّم أن الذین یرون هذا النور فعلیاً یصیرون إلهیین بالنعمة لكون هذه الرؤیا هي الخبرة الأسمى والأرفع للتأله ومعاینة نور الله.
    هذا هو مجد الله، بهاؤه، نور ثابور، نور قیامة المسیح والعنصرة والسحابة المنیرة التي في العهد القدیم. نور الله غیر المخلوق حقیقي ولیس رمزیاً كما ادّعى برلعام وغیره من أصحاب الإیمان الخاطئ.استمراراً لهذا، كل الكنیسة، من خلال ثلاث مجامع عظیمة عُقدَت في القسطنطینیة، أثبتت أهلیة القدیس غریغوریوس بالاماس وأعلنت أن الحیاة في المسیح لیست بمجرد تهذیب الإنسان بل بتألهه ، الذي یعني الاشتراك بمجد الله ومعاینته ونعمته ونوره غیر المخلوق.إلى الیوم ما یزال الغربیون یعتبرون النعمة الإلهیة، قوة الله، مخلوقة. للأسف، هذه إحدى الفروقات الكثیرة التي ینبغي حملها على الجدّ في الحوار اللاهوتي مع الكثلكة.
    الفرق الأساسي بین الكنیسة الأرثوذكسیة والبابویین لیس "الفیلیوكفیه"(إضافة من الآب و الأبن) وحدها، ولا أولیة البابا وعصمته. إنه أیضاً ما سبق ذكره. لا نستطیع أن ننضمّ إلى الكاثولیك إن لم یقبلواأن نعمة الله غیر مخلوقة، حتى ولو قبلوا كل شيء آخر. مَن سوف یفعّل التالّه إذا كانت النعمة الإلهیة وقوة الروح القدس مخلوقتین؟"


    أظن أن الإيمان الأرثوذكسي واضح و ما عداه واضح ايضا...
    عدم انفصال النعمة المؤلهة عن الأقنوم يعني حتما انه بوجود النعمة يكون الأقنوم موجودا دون (حلول جوهري) و إنما ب(حلول نعموي).

    لنستمع للقديس اثناسيوس الرسولي:
    [بسبب نعمة الروح القدس المعطاة لنا،نصير نحن فيه وهو فينا.وحيث إنه هو روح الله، فبسبب كونه فينا،نعتبر بحق، إذ قد اقتنينا الروح، أننا في الله وكذلك أن الله فينا،غير أننا لا نكون في الآب بمثل ما يكون الابن في الآب،لأن الابن لا يشترك في الروح ليصير بواسطته في الآب،وهو لا ينال الروح، بل بالحري هو الذي يعطيه للجميع.والروح القدس لا يربط الكلمة(كاي قديس مثلا بل هو واحد معه بالجوهر) بالآب،بل بالحري الروح يأخذ مما للكلمة.والابن في الآب لكونه كلمته الخاص وبهاءه،أما نحن فبدون الروح القدس نكون غرباء وبعيدين عن الله.
    ولكننا بشركة الروح القدس نتحد باللاهوت،حتى أن وجودنا في الآب أمر لا يخصنا نحن،بل يخص الروح القدس الكائن فينا والثابت فينا] ضد الأريوسيين24:3


    أما عن صلوات الكنيسة القبطية ففي طقس المعمودية يقول الكاهن" فليتصور المسيح فى الذين ينالون صبغة الميلاد الجديد منى أنا الشقى. ابنهم على أساس الرسل و الأنبياء, و لا تهدمهم بعد. اغرسهم غرس الحق فى كنيستك الواحدة الوحيدة المقدسة الجامعه الرسوليه لكى يتقدموا فى العبادة "و أيضا" ندعو قوتك الطاهرة الذاتيه, الاسم الذى يفوق كل الأسماء الذى لابنك الوحيد يسوع المسيح ربنا الذى صلب عنا على عهد بيلاطس البنطى , نٍسألك يا ملكنا عن عبيدك : أنقلهم و أبدلهم و قدسهم و قويهم, لكى من جهة هذا الماء و هذا الزيت تبطل كل القوات المضادة. و الأرواح الخبيثة امنعها و صدها و ارذلها و صدها . كل سحر و كل رقاء و كل عبادة الأصنام و كل تعزيم ابطله. هنا ينفخ فى الماء ثلاث مرات مثال الصليب و هو يقول قدس هذا الماء و هذا الزيت ليكونا لحميم الميلاد الجديد . آمين. حياة أبديه. آمين. لباس غير فاسد آمين. تجديد الروح القدس آمين. لأن ابنك الوحيد ربنا يسوع المسيح الذى نزل الى الأردن و طهرة شهد قائلا: ان لم يولد أحد من الماء و الروح لا يستطيع أن يدخل ملكوت الله. و أيضا أمر تلاميذة القديسين و رسله الأطهار قائلا: اذهبوا و تلمذوا جميع الأمم وعمدوهم. هنا يرشم الماء ثلاث مرات بالصليب و يقول: باسم الآب و الابن و الروح القدس. ادخلنا أيها القادر , و نجنا أيها القدوس. ارعد يا الله الآب ضابط الكل على هذة المياه, لكى بها و بروح قدسك تجدد ميلاد عبيدك الذين تقدموا اليك بقوتك الالهية. اجعلهم مستحقين غفران خطاياهم و اللباس غير الفاسد. بالنعمه و الرأفه.....الخ. يقول الشماس صلوا من أجل السلام الكامل و المحبة و القبله الطاهرة الرسوليه يا رب ارحم. و يقول الشعب هذا الأسبسمس هوذا يوحنا الصابغ قد شهد قائلا: انى عمدت مخلصى فى مياة الأردن , و سمعت صوت الآب صارخا قائلا: هذا هو ابنى حبيبى به سررت . يا ربنا يسوع الذى اعتمد فى نهر الأردن طهرنا من كل دنس و اغفر لنا خطايانا."

    و أيضا في طقس مسحة الميرون "
    أيها السيد الرب الاله ضابط الكل الأبدى وحده، أبو ربنا والهنا ومخلصنا يسوع المسيح ، الذى أمر بميلاد عبيده بحميم الميلاد الجديد ، وأنعمت عليهم بغفران خطاياهم ، ولباس عدم الفساد ، ونعمة البنوة . أنت أيضا يا ملكنا ارسل عليهم نعمة روحك القدوس المعزى . و اشركهم فى الحياة الأبدية وعدم الموت . لكى كما وعد ابنك الوحيد ربنا والهنا ومخلصنا يسوع المسيح ـ اذ ولدوا مرة اخرى بالماء الروح القدس المعزى ـ يستطيعون الدخول الى ملكوت السموات، بالاسم والقوة والنعمة التى لابنك الوحيد يسوع المسيح ربنا"

    و في طقس السجدة في يوم الخمسين من القيامة يطلب الكاهن أثناء السجدة الثانية قائلا"ليأت علينا روحك القدوس الذي ارسلته علي تلاميذك و رسلك في هذا اليوم الخمسين.الذي صار في افواههم و شفاههم كألسنة من نار. و من اجلهم قبلنا معرفة لاهوتك نحن جنس البشر: من قبل سماعنا بأذاننا كل واحد منا بما له من لغة،و امتلأنا نورا من قبل لهيب روحك القدوس. و خلصنا من ضلالة الظلمة بأتحادنا بالألسن النارية المتفرقة و إحسانك الذي يفوق الطبيعة.لنك دعوتنا لما لك من الإيمان.و آمنا و تكلمنا بمجد لاهوتك.مع الآب و الروح القدس.بلاهوت واحد و سلطان واحد.و بك استضانا لأنك انت نور الآب. و الشخص الذي من جوهره و طبعه الذي لا يتزعزع و لا يتغير ينبوع الحكمة........."

    إذا كان فعل الله بالروح القدس في الإنسان ليس فعلا شخصيا (أقنوميا) بل مجرد مواهب فلسنا إذن من الله و ليس لنا حق الشركة معه او فيه.

    الخلاصة: حلول الروح القدس في الإنسان هو حلول أقنومي(نعموي) و ليس (جوهريا).
    ..........................

    أما بالنسبة لموضوع الشفاعة فتقسيم الشفاعة إلي كفارية و توسلية اتي في مواجهة العقيدة البروتستانتية التي ترفض شفاعة القديسين و لذلك لن تجد هذا التقسيم (توسلية و كفارية) عند الآباء لأنهم ببساطة آمنوا بشفاعة المسيح الكفارية التي بدونها لا يستطيع احد ان يتقدم للآب ، كما آمنوا بشفاعة القديسين باعتبارهم و إيانا اعضاء بعضنا البعض ،و حقيقة أتحادنا جميعا بالمسيح تعني ان صلوات القديسين نفسها لا يسمعها الاب إلا في ضوء حقيقة واحدة أنها تقدم منهم له باسم يسوع المسيح الشفيع الواحد و الوسيط الواحد بمعني أن صلواتهم و تضرعاتهم تسمع
    لأنهم اعضاء المسيح من لحمه و من عظامه اي ان شفاعتهم في آخر الامر ليست خارج الدائرة المسيانية و إنما هي جزء لا يتجزء منها.

    ....................
    أرجو ان اكون قد وفيت حق الرد علي حضرتك و يكون كلامي مقبول..و ارجو ان نعرف راي الاباء و الاخوة ايضا حتي يكون هناك ضبطا اكبر لما صغته في ردي من كلمات..

    صلواتك ...............


  3. #3
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: أسئلة لم أجد لها إجابة فأرجو الإفادة !!

    بالنسبة للشق الأول من الموضوع، فالأخ مايكل أجاد في الإفادة. ومن أجل التعمق أكثر في هذا الموضوع لازم تقرا لاهوت القديس غريغوريوس بالاماس.
    في فرق بين الحلول الأقنومي بالجوهر، والحلول الأقنومي بالنعمة. ولكل في كلتا الحالتين هو حلول اقنومي.
    السيد له المجد، اتحد بحسب الجوهر، أما نحن فيحل علينا الروح القدس أقنومياً بالنعمة الإلهية غير المخلوقة والمؤلِّهة.

    وللأسف كتاب "في الماء والروح" لسه ما نقلته من الموقع القديم، وإلا كنت حطيت الروابط. ومابدي احط الروابط هلأ، وبعد شهر يطير الكتاب من الموقع القديم وتتغير الروابط ويصير الموضوع ناقص، لهيك الأحسن اني احط الفصل اللي بيحكي عن هذا الموضوع:

    أقتباس أقوال لاهوتي أرثوذكسي من كتب، محاضرات ومقالات أرثوذكسية

    قول لاهوتي أرثوذكسي: الأب ألكسندر شميمن، بالمَاء والرّوح - دراسة ليتورجية عن المعمُوديَّة، الفصل الثالث: سر الروح القدس، ب- ختم موهبة الروح القدس


    بعد التغطيس في ماء المعمودية وارتداء الحلّة البيضاء، يُمْسَحُ المتنصّر، أو بالتعبير الليتورجي: يُخْتَمُ بالميرون المقدّس.
    لقد أثار السر الثاني من سريّ الانتماء إلى الكنيسة، جدلاً يفوق ما أثاره أي عمل ليتورجي آخر، وناله من التفاسير ما لم يَنَلْ سواه (7). فمن المعلوم أنّ الكنيسة الكاثوليكية حوّلتْه إلى (تثبيت)، فصارَ العملَ الأسراريَّ الذي يسمح بدخول (الراشد) إلى حياة الكنيسة، وهكذا قَطَعَتْ صلته بالمعمودية (8). أما البروتستانت فقد رفضوا صفته الأسرارية معتبرين أنها تضعف الاكتفاء الذاتي في المعمودية (9). وقد أثّرتْ هذه التطورات الغربية على اللاهوت الأرثوذكسي (الأكاديمي)، الذي ذكرنا سابقاً أنه تبنَّى منذ زمن بعيد روحَ الفكر اللاهوتي الغربي نفسَها وطرقَهُ عينَها. وكما حصل في مجالات كثيرة أخرى، فإنّ اللاهوت الأرثوذكسي يعتمد أسلوبَ (الحرب الكلامية) في أبحاثه التي تتناول سر الميرون. وعلى سبيل المثال، فإنَّ الأسقف سلفستر، وهو من أبرز العقائديين الروس، لم يخصَّص لسر المسحة سوى تسعٍ وعشرين صفحةً من مجلّده العقائدي الضخم الواقعِ في خمسة أجزاء. وقد حَصَرَ بحثَه كلَّه في نقطتين فقط: الأولى للرد على الكاثوليك في مسألة الصلة الليتورجية بين المسحة والمعمودية، والثانية للرد على البروتستانت في مسألة كونها سراً (مستقلاً) عن المعمودية (10).
    إنّ (حرباً كلامية) كهذه يمكن أنْ تكون ذات فائدة، بل ضرورية، لو أنها أَظْهَرَتْ في الوقت نفسه المفهومَ الأرثوذكسيّ الإيجابيّ للسر الثاني، ولمدلولاته الفريدة في إيمان الكنيسة وخبرتها. ولكنّ مأساة لاهوتنا الأكاديمي الواقع تحت التأثير الغربي، أَنَّه حين يشجب ويحارب الأخطاءَ الغربية، يتبنّى الأسباب التي أَدَّتْ إلى هذه الأخطاء، أي الفرضياتِ نفسَها والإطارَ اللاهوتي عينَه. ففي الغرب كان الجدلُ حول (التثبيت) نتيجةَ ظاهرة أوسع، هي الانقطاع الحاصل ما بين (قانون الصلاة – Lex orandi) أي تقليد الكنيسة الليتورجي، وبين اللاهوت. وهو الانقطاع الذي شجبناه وقلنا إنه (الخطيئةُ الأصليةُ) لكل لاهوت مدرسي. فبدلَ أنْ (يأخذ) اللاهوتيون معنى الأسرار من التقليد الليتورجي، خلقوا – إذا جاز التعبير- تعريفاتهم الخاصة للأسرار. وعلى ضوء هذه التعريفات راحوا يفسرون ليتورجيا الكنيسة، و(يحشرون) في تفسيراتهم المنطلقَ الذي تبنّوه مسبقاً.
    عرفنا أنّ أساس هذه التعريفات يكمن في مفهوم خاص للنعمة ولوسائل النعمة. ومن هنا أتى (تعريفُ) المسحة بأنها السر الذي يمنح المتنصّرين مواهبَ (χαρισματα) الروح القدس، أي نعمةً ضرورية لحياتهم المسيحية. وهذا التعريف موجود في معظم الكتيبات اللاهوتية، شرقيةً كانت أم غربية (11). ولكنّ السؤال الحقيقي الذي لم يطرحه اللاهوتيون الأرثوذكسيون المحاربون على جبهتين – كاثوليكيةٍ وبروتستانتية – هو ما إذا كانَ هذا التعريف كافياً، وأكثر من ذلك، ما إذا كان سديداً. فالواقع أنّ هذا التعريف، كما هو، يجعل (المأزق) الغربي أمراً لا مفرّ منه. فإما أنّ النعمة التي نحصل عليها في المعمودية تجعل مَنْحَ أية نعمة جديدة عملاً غيرَ ضروري (الحل البروتستانتي)، وإما أنّ النعمة التي تُمنح في السر الثاني هي نعمة (مختلفة) تماماً عن الأولى، وبالتالي يمكن – بل يجب – أنْ (تُفْصَل) عن المعمودية (الحل الكاثوليكي). ولكن أليس جائزاً أن يكون هذا المأزق مغلوطاً ووهمياً وثمرةَ افتراضاتٍ غير صحيحة وتعريفاتٍ غير سديدة؟ هذا هو السؤال الذي يستطيع اللاهوت الأرثوذكسي أنْ يجيب عنه، ويجب أنْ يجيب عنه، ولكن لن يكون في وسعه أنْ يفعل ذلك إلاّ إذا حَرَّرَ نفسه من (الاختزال) الغربي للأسرار وعادَ إلى منبعه الأساسي الأصيل: أي الحقيقة الليتورجية التي تُجَسِّد وتَنْقُل إيمانَ الكنيسة وخبرَتَها.
    إنّ الدليل الليتورجي واضحٌ. فالمسحة المقدّسة ليست جزءاً عضوياً من سر المعمودية وحسب، بل إنها تقام بوصفها تحقيقاً له، مثلما أنّ العمل الذي يلي المسحة المقدّسة – الاشتراك في الإفخارستيا – هو تحقيق لها.
    وبعد أنْ يُلبسَه الكاهن الحلّةَ يقول الإفشين التالي: - مباركٌ أنت أيها الربُّ الإلهُ، الضابطُ الكلّ... يا من وهبتَ لنا نحن غيرَ المستحقين التنقيةَ المغبوطةَ بالماء المقدّس، والتقديسَ الإلهيَّ بالمسحة الصانعةِ الحياة. يا من سُرِرْتَ الآن أيضاً أنْ تجدِّد ميلادَ عبدك المستنير جديداً بالماء والروح، ومنحتَه غفرانَ خطاياه الطوعية والكرهية، أنتَ أيها السيدُ ملكُ الكلِّ المتحنّنُ، امنحْه أيضاً ختمَ موهبةِ روحك القدوس القادر على كل شيء والمسجود له، وتناوُلَ جسد مسيحك المقدّس ودمِهِ الكريم...
    إنّ ليتورجيتنا الحالية، رغم اختلافها عن الليتورجيا القديمة في نواحٍ عدّة، ورغمَ فقرها الشديد إذا ما قورنتْ بالاحتفال الفصحي المجيد بالمعمودية، لا تتضمّن أيَّةَ (ثغرة)، وليس فيها أيُّ انقطاع بين التغطيس في ماء المعمودية وطقس الحلّة البيضاء والمسحة بالميرون المقدّس. فالمتنصِّر يرتدي الحلّة البيضاء لأنه اعتمد، ومن أجل أنْ يُمْسَح.
    ولكنّ الواضح أنّ (الختم) بالميرون المقدّس هو عمل جديد. صحيح أنّ المعمودية قد هيأتْ له وجعلتْه ممكناً، ولكنه يضفي على ليتورجيا الانتماء إلى الكنيسة بعداً جديداً بالكلية، لذلك عرفت الكنيسة دائماً أنه موهبة وسر متميّزان عن المعمودية.
    تظهر جِدَّة هذا السر في العبارة التي يلفظها الكاهن (حين يمسح المتنصّر على جبهته ثم على عينيه ثم على منخريه ثم على فمه ثم على أذنيه ثم على صدره ثم على يديه وأخيراً على رجليه)، أي حين (يَخْتِمُ) كامل الجسد بالميرون الثمين الذي سَبَقَ أنْ كرَّسه الأسقف، ويقول: (ختم موهبة الروح القدس)
    إذا كان المعنى الحقيقي لهذه العبارة، أو بالأحرى للموهبة التي تعلنها هذه العبارة، مخفياً عن كثيرٍ من اللاهوتيين، فذلك عائد إلى أنهم – بسبب تكيُّفِهم مع مقولاتهم الفكرية – لا يسمعون ما تقولُهُ الكنيسة، ولا يرَوْن ما تفعلُه. وإنه لأمرٌ بالغُ الدلالة أنْ تكون اللفظة المستعملة في السر قد وردتْ بصيغة المفرد: (موهبة = δωρεά) في حين أنّ اللاهوتيين عندما (يعرِّفون) هذا السر يتحدثون، دون استثناء تقريباً، عن (مواهب χαρισματα) بصيغة الجمع، فيقولون إنّ المتنصّر يُمنَحُ (مواهبَ الروح القدس)، معتقدين أنّ هاتين اللفظتين بالمفرد والجمع – يمكن أنْ تتبادلا المكان. ولكنّ النقطة الأساسية أنهما، في لغة الكنيسة وخبرتها، تشيران إلى حقائق مختلفة. لقد وردتْ لفظة χαρισματα ((مواهب الروح القدس)، (مواهب روحية)) مراراً كثيرة في العهد الجديد وفي التقليد المسيحي القديم (12). و(تعدُّدُ المواهب) الآتية من الروح الواحد ((إنّ المواهب على أنواع وأما الروح فواحد) 1كو4:12) هو أحد النواحي الأساسية المُفْرِحَة في خبرة الكنيسة الأولى. ولكن في وسعنا الافتراض أنه لو كانت الغاية المحدّدة لسر المسحة المقدّسة هي منح أية (مواهبَ) خاصة، أو منحُ (نعمة) ضرورية لمحافظة الإنسان على حياته المسيحية (وهذه النعمة تُمنح فعلاً في المعمودية التي هي سر التجدّد والاستنارة) لوَرَدتْ اللفظة بصيغة الجمعِ. وإذا كانت لم تَرِدْ بصيغة الجمع، فلأنّ جِدَّةَ هذا السر وفرادَتَه التامة، تنبعان من كونه لا يمنحُ الإنسان موهبةً خاصة أو مواهبَ من الروح القدس، بل يَمْنَحُ الروحَ القدسَ نفسَه بوصفه موهبة.
    موهبة الروح القدس! الروح القدس بوصفه موهبة! هل يمكننا أنْ نتابع فهمَ عمقِ هذا السر غير الموصوف، ومدلولاتِه اللاهوتية والروحانية الحقيقية؟ هل يمكننا أنْ نفهم أنّ الفرادة الغريبة لهذه العنصرة الشخصية هي أننا نأخذُ بالموهبة ما أَخَذَهُ المسيحُ وحدّه بالطبيعة، أي الروح القدس الذي منحه الآب للابن منذ الأزل، والذي حلّ على المسيح، وعليه وحدَه، في الأردن معلناً أنه هو الممسوح وهو الابن المحبوب والمخلّص؟ وبكلام آخر، هل يمكننا أنْ نفهم أننا نأخذ الروحَ بوصفه موهبة، وهو الذي يخص المسيح لأنه روحه هو، ويحلُّ في المسيح لأنه حياته هو؟ ولكنّ الروح القدس يحلُّ علينا في هذه المسحة – العنصرة، ويسكن فينا بوصفه الهِبَة الشخصية للمسيح من أبيه، وموهبةَ حياته وبنوّته وشركته مع أبيه. قال المسيح حين وَعَدَنا به: (يأخذُ مما لي ويطلعكم عليه. جميع ما هو للآب فهو لي، لذلك قلتُ لكم إنَّه يأخذ مما لي ويطلعكم عليه) (يو14:16- 15). ونحن نأخذُ موهبة روح المسيح ليس فقط لأننا صرنا للمسيح بواسطة الإيمان والمحبة، بل لأنّ إيماننا ومحبتنا جعلانا نرغب في حياته حتى نكون فيه. لقد اعتمدنا بالمسيح فلبسنا المسيح؛ والمسيح هو الممسوح ونحن نحصل على مسحته؛ المسيح هو الابن ونحن نُتّخذ كأبناء؛ المسيح لديه الروح القدس بوصفه حياته في ذاته ونحن نُوهبُ المشاركةَ في حياته.
    في هذه المسحة الفريدة والعجيبة والإلهية، يهبنا الروح القدس المسيحَ لأنه روحُ المسيح، ويهبنا المسيحُ الروحَ القدسَ لأنّ حياتَه هي الروحُ القدسُ: (روحُ الحق، موهبةُ التبني، عربونُ ميراثنا العتيد، باكورةُ الخيرات الأبدية، القوةُ المحيية، ينبوعُ القداسة...) (صلاة التقدمة في خدمة القديس باسيليوس الكبير)، أو كما تقول عبارة ليتورجية قديمة: (نعمةُ ربنا يسوع المسيح ومحبة الله الآب وشركة الروح القدس) ما يُمنح للإنسان ويُوهب له في هذا السر هو الله المثلّث الأقانيم نفسه، ومعرفته والاشتراك معه بوصفه ملكوتاً وحياة أبدية.
    لا بدّ أنْ يكون قد اتَّضَحَ الآن سببُ قولنا إنَّ (ختم موهبة الروح القدس) هو في الوقت نفسه تحقيقٌ للمعمودية، وسرٌ جديد يقود المتنصرّ إلى ما هو أبعد من المعمودية. إنّه يحقّق المعمودية، لأنّ الإنسان الذي أُعِيدَ إلى طبيعته الحقيقية في المسيح، وحُرِّرَ من شوكة الخطيئة، وتصالح مع الله ومع خليقة الله، وأُعيدَ إلى ذاته ثانية، هذا الإنسانُ وحدَه يمكنه أنْ ينال هذه الموهبة، وأنْ يُمنحَ دعوةً (أكمل). ولكنّ (الختم) سرٌ جديد، إنه سرٌ آخر وظهورٌ (آخر)، لأنّ روح المسيح القدوس نَفْسَه، ودعوةَ المسيح العلوية نفسها يعطيان للمتنصّر بوصفهما (موهبة). وهذه (الموهبة) لا تخص الطبيعة البشرية من حيث أنّها طبيعة بشرية، وإنْ يكن اللهُ قد خلق الإنسان ليحصل عليها، بل إنها – بعد أنْ هَيَّأَتْ لها المعمودية وجعلتْ حصولَها ممكناً وحَقَّقَتْها – تقودُ الإنسان إلى ما هو أبعدُ من المعمودية وأبعدُ من (الخلاص): إنها تفتح أمامه باب (التأله)، بجعله (مسيحاً) في المسيح، ومَسْحِهِ بمسحةِ الممسوح.
    تلك هي معاني هذا السر غير الموصوف، وهذا الختم. كانت لفظة sphragis (ختم) ذات مضامين كثيرة في الكنيسة الأولى (13). ولكنّ مغزاها الأساسي، كما يظهر في مسحة الميرون المقدّس، واضح تماماً: إنّه طَبْعُنا بـ(طابع) من يمتلكنا، إنّه (الختمُ) الذي يحافظ ويدافع عن محتوانا الثمين وعبيره، إنّه (علامةُ) دعوتنا العلوية الفريدة. ففي المسيح الذي هو (الختم المتساوي في الطبع) (σφραγις ισότυπος) نكون خاصَّةَ الآب ونُتَّخَذُ أبناء له. في المسيح الذي هو الهيكل الحقيقي الفريد نصبح (هياكل) الروح القدس. وفي المسيح الذي هو الملك والكاهن والنبي نُجْعَلُ ملوكاً وكهنةً وأنبياءَ، أو كما يقول يوحنا الذهبي الفم: (نمتلك غنى هذه الرتب الرفيعة كلها، لا إحداها وحسب) (14).
    إنّنا ملوك وكهنة وأنبياء! ولكنّ غربتنا عن التقليد القديم بلغتْ حدّاً توقفتْ معه عقولنا عن ربط هذه (الرتب الرفيعة) برؤية حياتنا المسيحية وروحانيتنا ومحتواهما. إنّنا نطبقها على المسيح، فهو الملك والكاهن والنبي. وقد جرت العادة في كتيّباتنا اللاهوتية المذهبية أنْ نقسم وظيفة المسيح تبعاً لهذه المقولات الثلاث: الملوكية، الكهنوتية، النبوية. ولكن ما أن نصل إلى أنفسنا، وإلى حياتنا الجديدة – التي نؤكد أنها حياتَنا في المسيح وحياةَ المسيح فينا – حتى نتجاهلها تماماً. فنحن ننسب الملوكيةَ إلى المسيح وحده، ونثبتُ الهويةَ الكهنوتية على الإكليريكيين وحدهم، أمّا النبوَّة فننظر إليها بوصفها موهبةً (فوق العادة) وممنوحةً للقلة، ولكنها بكل تأكيد ليست بعداً أساسياً للحياة والروحانية المسيحيتين. وهذا هو السبب الحقيقي الذي جعلنا ننظر إلى سرّ الروح القدس وكأنه عملٌ (إضافي). فهو إما تابع للمعمودية، إنْ لم نَقُلْ إنَّه مطابقٌ لها، وإمَّا مميَّز بالكلية عنها، أي (تثبيتٌ). وهذا ما أدَّى بدوره إلى فهم ضيِّق وسطحيٍّ للكنيسة ولحياتنا فيها. وما يجب أنْ نحاول فِعْلَه هو استعادة المعنى الحقيقي لهذه الأبعاد الثلاثة التي تتخذها الروحانية المسيحية الأصيلة: البعد الملوكي، البعد الكهنوتي، البعد النبوي.


    7- حول تاريخ هذه الجدالات، راجع:
    _B. Neunheuser، Baptism and Confirmation، tr. J. Hughes، The Herder History of Dogma، New York، 1964;
    _J. Chrehan، S.J.، (Ten Years' Work on Baptism and Confirmation: 1945-1955)، in Theological Studies 17 (1956) 494- 516.
    8- _B. Neunheuser، chep. 11.
    9-_ B. Neunheuser، chep. 10.
    10-_Bp. Sylvester، op. Cit.، p. 425ff.
    وأنظر:
    _Cavin، op. Cit.، p. 316ff.
    _Trembelas، op. Cit.، p. 132.

    11-_Trembelas، op. Cit.، p. 132.
    وأيضاً:
    _Cavin، p. 317ff.
    12- حول لفظة موهبة (δωρεά) راجع:
    _F. Buchsel، article (δίδωμι،δώρον…δωρεά etc.)، in G. Kittel Theol. Dict. of The New Testament، vol 2، pp. 166ff.
    حول لفظة (χαρίσματα،) راجع:
    _H. Conzelmann، article ()، in G. Friedrich، Theol. Dict. of The New Testament، vol 9، pp. 402ff.
    13-راجع: _F.J. Dölger، Sphragis، Paderborn، 1911;
    _Daniélou، Bible and liturgy، chap. 3;
    _J. Ysebaert، Greek Baptismal Terminology; its origin and Early Development، Nijmegen (1962);
    _A. Stenzel، Die Taufe. Eine generische Erklärung der Taufliturgie، Innsbruck، 1957.
    14-_In II Corinth. Hom. 3، 4; Patr. Graeca 41، 411.



    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  4. #4
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: أسئلة لم أجد لها إجابة فأرجو الإفادة !!

    وللاستزادة اضع أيضاً هذا الفصل من الكتاب نفسه:
    أقتباس أقوال لاهوتي أرثوذكسي من كتب، محاضرات ومقالات أرثوذكسية

    قول لاهوتي أرثوذكسي: الأب ألكسندر شميمن، بالمَاء والرّوح - دراسة ليتورجية عن المعمُوديَّة، الفصل الثالث: سر الروح القدس، ز- الروح القدس

    يعرِّف اللاهوتُ الروحَ القدس بأنه الأقنوم الثالث في الثالوث القدوس. وفي دستور الإيمان نعترف أنَّه منبثق من الآب، ويعلِّمنا الإنجيل أنَّ المسيح يرسله لكي يكون المعزّي (الذي يرشدنا إلى الحق كله) (يو13:16) ويوحِّدنا مع المسيح والآب. ونحن نستهلُّ كل خدمة ليتورجية بصلاة إلى الروح القدس، فنتضرع إليه بوصفه (الملك السماوي، المعزي، روح الحق، الحاضر في كل مكان، والمالئ الكل، كنز الصالحات وواهب الحياة). أما القديس سيرافيم ساروفسكي فوصف الحياة المسيحية كلها بأنها (اكتسابُ الروح القدس). وعرَّف القديس بولس ملكوتَ الله بأنه (برٌّ وسلام وفرح في الروح القدس) (رو17:14). ونحن نطلق على القديسين اسم (حاملي الروح القدس)، ونسعى إلى أنْ تكون حياتنا (روحية).
    والحقيقة أنّ الروح القدس يقع في موقع القلب من الإعلان الإلهي والحياة المسيحية نفسيهما. ولكن من الصعب جداً إيجاد الكلمات المناسبة للتحدث عنه. وهو أمر بالغ الصعوبة إلى حدِّ أنَّ تعليم الكنيسة عنه بوصفه أقنوماً، فَقَدَ عند كثير من المسيحيين معناه المحسوس والحياتي، فصاروا ينظرون إليه وكأنه قوة إلهية، فلا يخاطبونه مخاطبة الشخص بل مخاطبة الشيء. حتى أنّ اللاهوت نفسه – مع محافظته على عقيدة الأقانيم الثلاثة في حديثه عن الله – يفضّل في معالجته موضوعي الكنيسة والحياة المسيحية، الكلامَ على النعمة، لا على معرفة وخبرة شخصيتين للروح القدس.
    ولكننا، في سر المسحة، ننال الروح القدس نفسَه، وليس مجرد (نعمة). وهكذا كان تعليم الكنيسة دائماً. فالروح القدس نفسُه، لا إحدى القوى الإلهية، هو الذي حلَّ على الرسل في العنصرة. ونحن، في الصلاة، نتضرّع إليه، لا إلى (النعمة)، وهو نفسه الذي نناله بالجهاد الروحي. وهكذا يتضح أنّ سر الكنيسة النهائي، هو أنْ نعرف الروحَ القدسَ وننالَه ونُوْجَد في شركة معه. وتَحَقُّقُ المعمودية في المسحة المقدّسة هو مجيء الروح القدس شخصياً إلى الإنسان واعتلانُه له وسكناه فيه. ولكنّ السؤال الذي يطرح نفسه هنا: ماذا تعني معرفةُ الروح القدس والحصولُ عليه والوجودُ فيه؟
    إنّ أفضلَ طريقة للإجابة عن هذا السؤال هي مقارنة معرفة الروح القدس بمعرفة المسيح. من البديهي أنَّ معرفة المسيح ومحبته وقبوله بوصفه محتوى الحياة وفرحها النهائي، تقتضي معرفة شيء عنه. ولا يمكن أنْ يؤمن إنسانٌ بالمسيح إنْ لم يكن قد سمع شيئاً عنه وعن تعاليمه. وهذا النوع من المعرفة نأخذه من البشارة الرسولية والإنجيل والكنيسة. ولكننا لا نبالغ إذا قلنا إنَّ هذه المعرفة التدريجية، التي تبدأ بمعرفة شيء عن المسيح، ثم معرفة المسيح، وتنتهي بالشركة معه – تنعكس تماماً بالنسبة إلى الروح القدس. فلا يوجد أي شيء يمكن أنْ نعرفه عن الروح القدس. حتى شهادة الذين عرفوه حقاً، وكانوا في شركة معه، لا تعني لنا شيئاً إنْ لم نختبر نحن ما اختبروه بأنفسهم. فما هو معنى الكلمات التي تتحدّث عن الروح القدس في خدمة القديس باسيليوس: (موهبة التبني، عربون الميراث المستقبل، باكورة الخيرات الأبدية، القوة المحيية، ينبوع التقديس...)؟ عندما طلب أحد أصدقاء القديس سيرافيم أنْ (يفسّر) له الروحَ القدس، لم يقدِّم له تفسيراً، بل أشركه في خبرة وصفها الصديق بأنها (جمال غير مألوف) و(فرح غير مألوف يملأ القلب) و(دفء غير مألوف) و(عبير غير مألوف). هذه هي خبرة الروح القدس التي وصفها القديس سيرافيم نفسُه بالكلمات التالية: (عندما يحلّ روح الله على الإنسان ويظلّله بملء انسكابه، تطفح النفس البشرية بفرح لا يوصف، لأنّ روح الله يحوِّل كل ما يلمسه إلى فرح).

    وهذا يعني أننا لا نعرف الروح القدس إلاّ عن طريق حضوره فينا، أي ذلك الحضور الذي يتجلّى قبل كل شيء في فرح وسلام وكمال لا يمكن وصفها. وحتى اللغة البشرية العادية، فإنّ هذه الكلمات – فرح، سلام، كمال – تدل على حالات لا توصف، لأنها بطبيعتها تتجاوز الكلمات والتحديدات والأوصاف، وتشير إلى تلك اللحظات التي تكون فيها الحياة ملأى بالحياة، ولا يبقى ثمة نقصٌ في أي شيء، ولا رغبة في أي شيء، وبالتالي لا وجود للقلق والخوف والفشل. يتحدّث الإنسان دائماً عن السعادة، والحياة نفسها هي سعي إلى السعادة، وتشوّق إلى تحقيق الذات. وعلى هذا النحو يمكن القول إنّ حضور الروح القدس هو تحقيق السعادة الداخلية في داخلنا. ولكنّ هذه السعادة لا تأتي من (علَّة) خارجية يُمكن تحديدها – كما هي الحال بالنسبة إلى سعادتنا الدنيوية البائسة والهشة والتي تختفي باختفاء العلّة التي سبّبتْها – ولا تأتي من أي شيء في هذا العالم، بل تُحوِّل كل شيء إلى فرح، لذلك لا بد أنْ تكون هذه السعادة ثمرةَ مجيء وحضور وسكنى من هو نفسه الحياةُ والفرحُ والسلام والجمال والملء والنعيم.
    إنه الروح القدس الذي لا توجد أيَّة أيقونة أو صورة له، لأنه لم يتجسّد ولا صار إنساناً. ولكنّ كلَّ شيء يصير أيقونة وصورة له، عندما يأتي ويكون حاضراً فينا. فالروح القدس هو الذي يجعل الحياة حياة والفرح فرحاً والمحبة محبة والجمال جمالاً، وهو بالتالي حياةُ الحياة وفرح الفرح ومحبة المحبة وجمال الجمال. إنه أسمى من كل شيء، وهو يتجاوز كل شيء، لذلك يجعل الخليقة كلها رمزاً وسراً وخبرةً لحضوره، أي للقاء الإنسان بالله وشركته معه. الروح القدس ليس (على حِدَةٍ) ولا (في الخارج)، فهو مُقدِّس كل شيء، ولكنه وهو يُقدِّس كل شيء يُظهر أنَّه أسمى من العالم ومن كل موجود. من خلال التقديس نعرف أنه أقنوم إلهي، وليس شيئاً إلهياً غير أقنومي – بالرغم من عدم وجود كلمات بشرية يمكن أنْ تعرِّفه أو تجعله (موضوعاً) – لأنه يعتلن بشكل شخصي حينما يُظهر فرادة وشخصية كل إنسان وكل شيء، وكون كل منهما (ذاتاً) لا (موضوعاً)، وحينما يجعل كلَّ شيء لقاءً شخصياً مع الألوهة غير الموصوفة.
    وَعْدُ المسيح بحلول الروح القدس علينا ومجيئه إلينا هو تحقيق عمله الخلاصي. فقد أتى ليعيدنا إلى الحياة التي خسرناها بالخطيئة، ولكي يجعل الحياة (تفيض فينا) (يو10:10). والروح القدس هو (محتوى) هذه الحياة، وبالتالي (محتوى) ملكوت الله. وعندما يأتي (في اليوم الأخير العظيم)، يوم العنصرة، فإنّ ما يبدأ عندئذ، أي ما يتجلّى ويُنْقل إلينا، هو فيضُ الحياة وملكوتُ الله. فالروح القدس الذي كان منذ البدء لدى المسيح بوصفه حياته هو، يعطى لنا بوصفه حياتنا نحن. إننا نبقى في (هذا العالم)، ونستمر بالمشاركة في وجوده الفاني، ولكنّ حصولنا على الروح القدس يجعل حياتنا الحقيقية (محتجبة مع المسيح في الله) (كولوسي 3:3)، فنصير منذ الآن مشاركين في ملكوت الله الأبدي، الذي هو بالنسبة إلى هذا العالم ملكوت آت.
    بتنا نفهم الآن لماذا يوحِّدنا مجيء الروح القدس بالمسيح، ويجعلنا جسده، ويشركنا في ملوكيته وكهنوته ونبويته. فالروح القدس الذي هو حياة الله، هو أيضاً حياة المسيح وروحه. وعندما يعطينا المسيحُ حياتَه، فإنه يعطينا الروح القدس أيضاً. وعندما يحل الروح القدس علينا ويسكن فينا، يعطينا المسيحَ الذي هو حياته.
    هذه هي موهبة الروح القدس، وهذا هو معنى عنصرتنا الشخصية في سر المسحة المقدّسة. إنّ الميرون يختمنا، أي يجعلنا ويُظهرنا ويُثبِّتنا أعضاء في الكنيسة التي هي جسد المسيح، ومواطنين في ملكوت الله، ومشاركين في الروح القدس. وبهذا الختم يُعيدنا إلى أنفسنا، و(يرسم) كلاً منا لكي نكون ونصير كما أرادنا الله منذ الأزل أن نكون، مُظهراً شخصيتنا الحقيقية، أي الشخصية الوحيدة التي فيها نحقق ذاتنا.

    تُعطى الموهبة بوفرة وفيض وغزارة، (لأنّ الله يَهَبُ الروح بغير حساب) (يو 34:3)، و(من ملئه نلنا بأجمعنا نعمة على نعمة) (يو 16:1). وعلينا الآن أنْ نتقبّلها ونأخذها فعلاً ونجعلها خاصتنا. وهذا هو هدف الحياة المسيحية.
    نقول (الحياة المسيحية) لا (الروحانية)، لأنّ العبارة الأخيرة صارت اليوم غامضة ومربكة. فهي تعني بالنسبة إلى كثير من الناس نشاطاً غامضاً ومحتوى مكتفياً بذاته، أو سراً يمكن الدخول إليه عن طريق دراسة بعض (المناهج الروحية). ويسود العالم اليوم بحث قلق عن (الروحانية) و(الصوفية)، ولكن ليس كل ما في هذا البحث صحيحاً، وليس كل ما فيه ثمرةً لذلك الصحو الروحي الذي كان دائماً مصدراً وأساساً للتقليد الروحاني المسيحي الحقيقي. والواقع أنّ عدداً كبيراً من (الشيوخ) و(المعلّمين الروحيين) الذين نصبوا أنفسهم بأنفسهم، يستغلون ما قد يكون عطشاً أو جوعاً روحياً أصيلاً، ليقودوا أتباعه إلى طرق روحية خطرة ومسدودة.
    ولا بد لنا في نهاية الفصل أنْ نشدّد مرة أخرى على أنّ جوهر الروحانية المسيحية نفسَه هو كونها تخصُّ وتشمل كامل الحياة، أي الحياة الجديدة التي هي (عيش بالروح وسلوك بحسب الروح) (غلا 25:5)، كما وصفها القديس بولس. إنها ليست حياة أخرى ولا حياة بديلة، بل هي الحياة نفسها التي وهبها الله لنا، ولكن بعد أنْ تجدّدت وتغيّرتْ وتجلّتْ في الروح القدس. إنّ كل مسيحي، أيّاً تكن دعوته – سواء أكان راهباً متنسكاً أم شخصاً متورطاً في نشاطات العالم – ليس مطلوباً منه أنْ يَقْسِمَ حياته إلى قسمين، أحدهما (روحي) والآخر (مادي)، بل أنْ يعيدها إلى كمالها، ويقدِّسها كلها بواسطة حضور الروح القدس. لقد كان القديس سيرافيم ساروفسكي سعيداً في (هذا العالم)، وصارت حياته الأرضية في النهاية فيضاً من الفرح المنير، وكان (يستمتع) بكل شجرة وكل حيوان، ويْحَيِّي كل من يأتي إليه بعبارة: (يا لفرحي!)، وسبب ذلك أنه استطاع، في كل هذه الأمور، أنْ يرى ويستمتع بالروح القدس الذي يتجاوز كل هذه الأمور تجاوزاً لا حدود له، ولكنه في الوقت نفسه يجعلها خبرةً لحضوره وفرحاً بهذا الحضور وامتلاءً منه.
    (ثمر الروح هو المحبة والفرح والسلام وطول الأناة واللطف ودماثة الأخلاق والأمانة والوداعة والتعفف...) (غلا 22:5). وهذه هي عناصر (الروحانية) الحقيقية، وأهدافُ كل جهاد روحي حقيقي، وطريقُ القداسة التي هي الهدف الأخير للحياة المسيحية. ما يميّز الروح القدس هو (قداسته) وليس كونه (روحاً)، وقد تحدّث الكتاب المقدّس عن (أرواح شريرة) أيضاً. وصفة القداسة التي هي اسم الروح الإلهي تجعل من المستحيل تحديدَها في عبارات بشرية. فهي ليست مرادفاً للكمال والصلاح والبِر والأمانة، مع أنها تحتوي عليها وتتضمّنها كلها. القداسة هي نهاية كل الكلمات البشرية. لأنها الحقيقة التي فيها يتحقّق كل موجود.
    (القدوس واحد) فقط. ولكننا في (المسحة) بالروح القدس، حصلنا على قدسيته بوصفها المحتوى الجديد لحياتنا. وبنمو هذه القدسية فينا باستمرار، نستطيع أنْ نغيّر حياتنا ونجعل الحياة التي وهبنا إياها الله تتجلّى، أي تظهر كاملة ومقدّسة.




    وبالنسبة لموضوع الشفاعة، ارجو مراجعة هذا الفصل "الفصل الثامن: الكنيسة" من كتاب "مدخل إلى العقيدة المسيحية"
    أرجو أن تكون هكذا قد اتضحت الأمور.
    صلواتك

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  5. #5

    مشرف قسم اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات

    الصورة الرمزية ارميا
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 1185
    الإقامة: بأرض الله الواسعة
    هواياتي: دراسة الأديان - طب الأسنان
    الحالة: ارميا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 535

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: أسئلة لم أجد لها إجابة فأرجو الإفادة !!

    الى الأخ مايكل فيت سلام ونعمة

    بالحقيقة أنا عاجز عن شكرك, فأنت كفيت ووفيت وربنا يسوع يباركك, والكتاب الذي استشهدت منه
    للأرشمندريت جاورجيوس رئيس دير القديس غريغوريوس بجبل آثوس, موجود عندي وقد قرأته سابقاً
    واسمه "التأله هدف حياة الإنسان" وهو كتاب رائع, وأنا أتفق معك بكل ما ذكرت فانا أؤمن أن حلول الروح القدس هو حلول أقنومي بالنعمة وليس بالجوهر فحاشا أن نشترك بجوهر الله, ولكن في كتاب الأب ابراهيم دبور ذكر بأن الحلول هو بالنعمة وليس بالأقنوم وهذا ما فاجئني اذ أنه قال بأن حلول الأقنوم هو حلول للجوهر لذلك ليس هو حلول أقنومي, وهذا ما فاجئني. لكن كل ما أدرجته من الآباء ومن طقوس الكنيسة القبطية كان شاملاً ووافياً بالنسبة لي, وشكراً على مجهودك الكبير, وبخصوص الشفاعة ففعلا لم يتكلم أحد من الآباء عن الشفاعة الكفارية والتوسلية وانما هي ظهرت على السطح نتيجة الحوار مع البروتستانت وأنا اوافقك في هذا القول تماماً.

    اكرر شكري حبيبي مايكل وربنا يبارك تعبك.

    صلواتك

    †††التوقيع†††


    إستجب يا رب لصلاتي وليصل إليك صراخي, أحمدك يا رب من كل قلبي, سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي, كم أنت بار يا رب وأحكامك كلها متستقيمة, أرشدني بكلمتك واملأني من حكمتك وأختبرني يا الله وأعرف قلبي وامتحني وأعرف أفكاري وانظر ان كان بي طريقا باطلا واهدني طريقا أبديا بالمسيح يسوع ربنا. أمـــــيـــــن


    {إبن كنيسة الروم الأرثوذكس عروس المسيح}

  6. #6

    مشرف قسم اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات

    الصورة الرمزية ارميا
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 1185
    الإقامة: بأرض الله الواسعة
    هواياتي: دراسة الأديان - طب الأسنان
    الحالة: ارميا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 535

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: أسئلة لم أجد لها إجابة فأرجو الإفادة !!

    الأخ المبارك أليكسيوس سلام ونعمة

    كم أعجبني ما جاء في هذا الكتاب "بالماء والروح" فلم أقراه من قبل فعميق جداً ما ورد به, وبهذا الاقتباس وجدت ما أريد
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius مشاهدة المشاركة
    جِدَّةَ هذا السر وفرادَتَه التامة، تنبعان من كونه لا يمنحُ الإنسان موهبةً خاصة أو مواهبَ من الروح القدس، بل يَمْنَحُ الروحَ القدسَ نفسَه بوصفه موهبة.

    نعم هو حلول حقيقي للروح القدس, المقدس والمؤلّه, والجميل هو الثلاثة أبعاد التي يمنحها لنا الروح القدس, الملكي والكهنوتي والنبوي, ساقوم بقراءة الكتاب من خلال الموقع القديم بعد ان انتهي من متابعة قراءة المقالة الثانية والموضوع الخاص بالشفاعة.

    كل الشكر لك حبيبي اليكسيوس وربنا يبارك خدمتك.

    صلواتك

    †††التوقيع†††


    إستجب يا رب لصلاتي وليصل إليك صراخي, أحمدك يا رب من كل قلبي, سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي, كم أنت بار يا رب وأحكامك كلها متستقيمة, أرشدني بكلمتك واملأني من حكمتك وأختبرني يا الله وأعرف قلبي وامتحني وأعرف أفكاري وانظر ان كان بي طريقا باطلا واهدني طريقا أبديا بالمسيح يسوع ربنا. أمـــــيـــــن


    {إبن كنيسة الروم الأرثوذكس عروس المسيح}

  7. #7
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: أسئلة لم أجد لها إجابة فأرجو الإفادة !!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ارميا مشاهدة المشاركة
    ولكن قبل فترة وقع بيدي كتاب اسمه "الطريق القويم لأبنائنا المؤمنين" للأب الدكتور ابراهيم دبور الحاصل على الدكتوراه في اللاهوت من اليونان وهو أب له ثقله في المجال اللاهوتي
    مابقدر أفهم كيف حاصل على الدكتواه، أو كيف دارس لاهوت، أو حتى هو أب كاهن وكيف ما عندو فكرة عن السجالات اللاهوتية بين الغرب والشرق حول النعمة الإلهية غير المخلوقة، على اقل تقدير؟
    ولابد أن اقتبس بعضاً مما قاله الأب جورج فلورفسكي:
    أقتباس أقوال لاهوتي أرثوذكسي من كتب، محاضرات ومقالات أرثوذكسية

    قول لاهوتي أرثوذكسي: الأب جورج فلورفسكي، الكتاب المقدس والكنيسة والتقليد، الفصل السابع: القديس غريغوريوس بالاماس وتقليد الآباء

    يبدأ القديس غريغوريوس التمييز بين "النعمة" و "الجوهر" فيقول : "لا تكون الإنارة الإلهية المؤلِّهة جوهر الله، بل قوته" (الفصول الفلسفية واللاهوتية 68- 69). هذا التمييز اعترفت به الكنيسة رسمياً في المجمعين الكبيرين اللذين عُقدا في القسطنطينية سنة 1341 وسنة 1351. حتى إنها أبسلت من ينكر هذا التمييز. وهذه الإبسالات التي أصدرها مجمع سنة 1351 أُدرجت في خدمة أحد الأرثوذكسية في كتاب التريودي. فاللاهوتيون الأرثوذكسيون إذاً مُلتزمون بهذا القرار. بما أن الجوهر الإلهي لا يُدانى فمصدر التأله الإنساني وقوته لا يعودان إلى الجوهر الإلهي، بل إلى "نعمة الله"، لأن "القوة الإلهية المؤلِّهة التي يتألَّه بها المشاركون فيها هي نعمة إلهية لا جوهر إلهي" (المصدر نفسه 92-93). فما النعمة (Kharis) جوهراً (Ousia)، بل هي "النعمة الإلهية غير المخلوقة والقوة غير المخلوقة" (المصدر نفسه 69). لكنَّ هذا التمييز لا يحمل انقساماً أو انفصالاً (المصدر نفسه 127). إن القوى تصدر عن الله وتظهر كيانه ووجوده ولفظة "تصدر" (proiene, προιεναι) تشير إلى التمييز لا إلى الانفصال. "وإن اختلفت نعمة الروح عن طبيعته، لكنها لا تنفصل عنها" (ثيوفانيس ص. 940).
    -----
    ولقراءة الفصل كاملاً: الفصل السابع: القديس غريغوريوس بالاماس وتقليد الآباء




    يعني نحن ما عم نحكي عن تعليم، بل عن عدة مجامع وعن قديس يُعتبر من أعظم آباء الكنيسة.
    وفيك ترجع لكتير مراجع بالموقع بتحكي عن الطبيعة والنعمة الإلهية غير المخلوقة، ومنها:
    الأب أنطونيوس آليفيزوبولوس، زاد الأرثوذكسية، الأفعال الإلهية
    الأب جورج عطية، اللاهوت العقائدي والمقارن، إمكانية معرفة الله ورؤيته

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  8. #8
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية مايكل فيت
    التسجيل: Jun 2010
    العضوية: 8656
    الإقامة: الاسكندرية
    الجنس: male
    العقيدة: الكنائس غير الخلقيدونية / أقباط أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: الإيمان الأرثوذكسي
    هواياتي: Sports, Poetry and Reading
    الحالة: مايكل فيت غير متواجد حالياً
    المشاركات: 400

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: أسئلة لم أجد لها إجابة فأرجو الإفادة !!

    سلام و نعمة
    .....................

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ارميا مشاهدة المشاركة
    بالحقيقة أنا عاجز عن شكرك, فأنت كفيت ووفيت وربنا يسوع يباركك,
    و يباركك بشفاعة كل القديسين في المسيح الذين ارضوا الله منذ البدء



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius مشاهدة المشاركة
    مابقدر أفهم كيف حاصل على الدكتواه، أو كيف دارس لاهوت، أو حتى هو أب كاهن وكيف ما عندو فكرة عن السجالات اللاهوتية بين الغرب والشرق حول النعمة الإلهية غير المخلوقة، على اقل تقدير؟
    الأجابة سهلة جدا تقريبا كده اتلخبط ما بين كتابات (قداسة البابا شنودة الثالث )و كتابات( القديس غريغوريوس بالاماس)..هههههههههههههههه ههههههههههههههه

  9. #9

    مشرف قسم اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات

    الصورة الرمزية ارميا
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 1185
    الإقامة: بأرض الله الواسعة
    هواياتي: دراسة الأديان - طب الأسنان
    الحالة: ارميا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 535

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: أسئلة لم أجد لها إجابة فأرجو الإفادة !!

    العزيز اليكسيوس انا عاجز عن شكرك فأنت كفيت ووفيت


    أعجبني ما هو مكتوب بخصوص شفاعة القديسين هنا:

    من أجل هذا فالدعاء للقديسين - وهو ما يسمّمونه الشفاعة وهو، هنا، بمعنى الصلاة - هو نتيجة منطقية لكونهم: [ وَلَيْسَ هُوَ إِلَهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلَهُ أَحْيَاءٍ لأَنَّ الْجَمِيعَ عِنْدَهُ أَحْيَاءٌ ] [ لوقا 20: 38 ]. ويقول صاحب نشيد الأنشاد: [ أَنَا نَائِمَةٌ وَقَلْبِي مُسْتَيْقِظٌ ] [ نشيد الأنشاد 5: 2 ]. إذاًن فهؤلاء النائمون في القبور ليسوا أمواتاً، قلوبهم يقظة. وإذا أردتم تمييزاً فلسفياً بين النفس والجسد، فنفوس هؤلاء، منذ الآن، قائمة من الموت. نفوسهم قائمة بفعل المسيح وأجسادهم منحلة وهذه المقبرة ختمناها بالماء المقدس فأشرنا بهذه الطريقة الرمزية إلى أنها استهلال للقيامة، إنها بدء، إنتظار. هذا الانتظار هو تطلّع على ما سوف يكون

    أما ما ورد بكتاب بالماء والروح:
    ولكننا، في سر المسحة، ننال الروح القدس نفسَه، وليس مجرد (نعمة). وهكذا كان تعليم الكنيسة دائماً. فالروح القدس نفسُه، لا إحدى القوى الإلهية، هو الذي حلَّ على الرسل في العنصرة. ونحن، في الصلاة، نتضرّع إليه، لا إلى (النعمة)، وهو نفسه الذي نناله بالجهاد الروحي. وهكذا يتضح أنّ سر الكنيسة النهائي، هو أنْ نعرف الروحَ القدسَ وننالَه ونُوْجَد في شركة معه.
    هذا فعلاً ما كنت احتاجه, فهو يناقش النقطة التي نتكلم عنها وبالحقيقة يوم الجمعة احتمال أتقابل مع أبونا وراح أناقشه من خلال هذا المرجع بخصوص الحلول والنعمة. (عنجد ما بعرف كيق بدي أشكرك حبيبي أليكس)

    مابقدر أفهم كيف حاصل على الدكتواه، أو كيف دارس لاهوت، أو حتى هو أب كاهن وكيف ما عندو فكرة عن السجالات اللاهوتية بين الغرب والشرق حول النعمة الإلهية غير المخلوقة، على اقل تقدير؟
    لأ والمشكلة أنه في كهنة بحكولي انت عنجد ناقشت ابونا ابراهيم, لأنه يعتبر مرجع بالعقيدة وما حد بقدر يجادله ويناقشه بهذه المواضيع, وبصراحة حتى الآن أنا ما قرأت إلا 50 صفحة من كتابه ولسا ما كملته, وبصراحة كمان لفت نظري ما ورد في صفحة 29 اذ يقول : "ولكن الكنيسة ومن خلال المجمع المسكوني الأول المنعقد سنة 325م استندت على دفاعات القديس أثناسيوس الكبير رئيس أساقفة الإسكندرية آنذاك". لكن على حسب علمي فإن اليكساندروس كان بطريرك الاسكندرية آنذاك بينما أثناسيوس كان شماساً, ورسم بطريركاً على الاسكندرية سنة 328 اي بعد ثلاث سنوات من نيقية اذا لم تخني الذاكرة, ويا ريت تصلحلي أخ أليكسوس اذا كنت غلطان.

    يعني نحن ما عم نحكي عن تعليم، بل عن عدة مجامع وعن قديس يُعتبر من أعظم آباء الكنيسة.
    وفيك ترجع لكتير مراجع بالموقع بتحكي عن الطبيعة والنعمة الإلهية غير المخلوقة، ومنها:
    الأب أنطونيوس آليفيزوبولوس، زاد الأرثوذكسية، الأفعال الإلهية
    الأب جورج عطية، اللاهوت العقائدي والمقارن، إمكانية معرفة الله ورؤيته
    نعم فالمراجع التي ادرجتها موثوقة جداً وكلام الأب جورج فلورفسكي بالغ الاهمية وانا امتلك هذا الكتاب لكني لم أقراه بعد... أما بالنسبة للقديس غريغوريوس بالاماس فهو أحد أكثر الآباء الذين تكلموا عن التأله وعمل النعمة الإلهية الغير مخلوقة.

    أكرر شكرا حبيبي اليكس وربنا يسوع يبارك حياتك

    صلواتك

    †††التوقيع†††


    إستجب يا رب لصلاتي وليصل إليك صراخي, أحمدك يا رب من كل قلبي, سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي, كم أنت بار يا رب وأحكامك كلها متستقيمة, أرشدني بكلمتك واملأني من حكمتك وأختبرني يا الله وأعرف قلبي وامتحني وأعرف أفكاري وانظر ان كان بي طريقا باطلا واهدني طريقا أبديا بالمسيح يسوع ربنا. أمـــــيـــــن


    {إبن كنيسة الروم الأرثوذكس عروس المسيح}

  10. #10
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: أسئلة لم أجد لها إجابة فأرجو الإفادة !!

    بالنسبة لموضوع القديس أثناسيوس، فأكيد هو حضر المجمع بصفته شماس أسقف الإسكندرية، وليس أسقفاً لها.
    بس الشق الثاني صحيح، وهو أنو القديس اثناسيوس كان أكثر الألسنة النارية التهاباً في المجمع.
    منقدر نقول اللي صار هون سقط سهواً، بمعنى التعبير خانو ممكن. بمعنى انو الكنيسة استندت على تعليم القديس أثناسيوس، لكن ليست التعاليم المكتوبة، بل التي كان يُعلنها في المجمع.
    بتمنى اذا شفتو تستفسر منو اكتر عن الموضوع، لأنو زي ماشفت الموضوع في ابسالات ومش بس رأي لاهوتي.
    صلواتك

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. أسئلة وأجوبة
    بواسطة حازم 76 في المنتدى الثقافة والمعلومات العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-11-26, 06:46 PM
  2. أسئلة في الخدم
    بواسطة Georgious The Great في المنتدى الخدم الكنسية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 2010-05-15, 02:24 PM
  3. أسئلة بتموت
    بواسطة samer hazim في المنتدى الترفيه
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-02-04, 11:54 PM
  4. سؤال بلا إجابة !! زواج الأساقفة
    بواسطة Mayda في المنتدى الأسرار المقدسة
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 2009-01-13, 12:24 PM
  5. سأل سائل, ألا من إجابة أخوتي بالرّب
    بواسطة سليمان في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 2008-04-09, 10:11 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •