بسم الآب و الإبن و الروح القدس
الإله الواحد
آمين



آبائي و أخوتي سلام الرب يسوع المسيح مع جميعكم

بالواقع و منذ مدة و أنا أفكر بطرح هذا الموضوع الذي يتناول أهم نقاط الاختلاف بين الكنيستين الأورثوذكسية و الكاثوليكية, و هناك مبادىء أساسية لا بد من ادراكها قبل البدء بطرح الموضوعات التي ستشملها هذه الدراسة و هي:

المبدأ الأول: إن العقائد و المبادىء و التعاليم المسيحية الأساسية هي واحدة. و قد حافظت عليها الكنيسة الحقيقية في كل زمان و مكان. و لكن الكاثوليكية ابتدعت خلافا لها عصمة البابا و رئاسته على الكنيسة.

المبدأ الثاني: إن الكنيسة الأرثوذكسية هي الكنيسة المستقية الرأي و المحافظة على الحقيقة بكاملها.

المبدأ الثالث: إن الكنيسة قد حافظت على وحدتها حتى القرن التاسع ولا تزال مستمرة في الأورثوذكسية و محتفظة "بمبادئها و تقواها" بينما الكاثوليكية قد خرجت و شذت.

المبدأ الرابع: إن الكنيسة الأورثوذكسية هي كنيسة الرسل و المجامع و الآباء القديسين, و أما كنيسة روما فهي كنيسة توما الأكويني الذي أفسدها بمبادىء أرسطو الفيلسوف الوثني اذا فهم المسيحية فهما أرسطويا.

المبدأ الخامس: الاختلاف بين الكنائس نوعان: إداري و يسمى "انشقاقا" و عقائدي و هو الخروج على الكنيسة التقليدية و يدعى "هرطقة" أما إنشقاق رومية فهو عقائدي لإضافتها كلمة "والإبن" على عقيدة الإنبثاق في الدستور النيقاوي.



السبب الرئيسي للإنشقاق

لقد كانت قضية الإنبثاق السبب الرئيسي للإنشقاق. و هي تدخل في نطاق الخلاف العقائدي (المبدأ الخامس) و الكاثوليكية يحاولون دائما أن يموهوا على الضعفاء بان الخلاف منحصر في رئاسة البابا فقط. فلا نعبأ بكلامهم هذا لأنهم ينظرون الى الخلاف من وجهة ادارية بينما تنظره الأورثوذكسية من وجهة عقائدية كخلاف على عقيدة أساسية من العقائد التي يتضمنها دستور الإيمان.

و سندحض هذه البدع الآتي بيانها بشهادات من الكتاب المقدس و التقليد الشريف و المجامع المسكونية و الآباء القديسين. و هذه البدع هي:


1- إضافة "والإبن" على دستور الإيمان.
2- عصمة البابا.
3- نيابة البابا للمسيح على الأرض و أنه رأس الكنيسة المنظور.
4- المعمودية بالرش و تأخير المسحة الى أن يبلغ الولد السابعة من عمره.
5- منع مناولة الدم للشعب.
6- المطهر.
7- الحبل بالعذراء بلا دنس.
8- الإستحقاقات و الغفرانات.
9- سعادة القديسين الكاملة.
10- التقديس على الفطير.
11- عبادة قلب يسوع.

و هناك ما قررته المجامع التي بعد المجمع المسكوني السابع كصوم السبت و حلق الرأس و أكل اللبن و الجبن في الأسبوع الأول من الصوم و تحريم زواج الإكليروس, و تجديد مواعيد المعمودية و أكل المخنوق و الدم و دهن الخنزير و لبس الخواتم و الخ.

و اثبات بدعة واحدة من هذه البدع دليل كاف على فقدان الحقيقة الكاملة في الكنيسة اللاتينية.


ملاحظة: هذا الموضوع حصري لمنتدى الشبكة العربية الأورثوذكسية الأنطاكية و عندما أنتهي من طرح كل هذه المواضيع سأقوم بوضع الموضوع بملف pdf حتى يتسنى للجميع تحميله. و لكم مني أرق تحية.



صلواتكم