الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: نوع من الجحود

  1. #1
    المشرفة
    التسجيل: Sep 2009
    العضوية: 7060
    الإقامة: Tartus - Syria
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: Reading, languages
    الحالة: Zoukaa غير متواجد حالياً
    المشاركات: 576

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي نوع من الجحود

    نوع من الجحود

    هناك نوع من جحود يتجلى في هذا السؤال: "ماذا يقول عني الناس لو فعلتُ كذا وكذا؟". ماذا يجري في النفس التي تتكلم هكذا أو لماذا تقول هذا؟ في العمق هي لا تقول: "ماذا يريد الله مني، أي موقف يريدني الله أن أقف، ماذا يقول الرب فيَّ؟". هذه النفس التي يشغلها رأي الناس لا يشغلها رأي الله فيها، لا تسأل عن رضاه ولكن عن قبول الناس لها. هي تنوجد في أعينهم. إذاً هم وحدهم موجودون أمامها لأنهم يراقبونها وتريد أن تسترضيهم. لا تعلوهم إلى مستوى الله. لا تقف عنده. لا تجيء منه. عملياً هي غير مؤمنة. توهم نفسها أنها مؤمنة لأنها تقول بإله صانع للكون ولكنها لا تريد أن يصنعها الله هي كل يوم برضاه. المهم عندها أن يقول عنها الناس حسناً كأنها لم تقرأ كلام السيد ي إنجيل لوقا: "ويل لكم إذا قال عنكم جميع الناس حسناً". إذن تظهرون من أنفسكم ما يروق الصالحين والأشرار فأنتم تالياً مراؤون.

    "إن كنتُ بعدُ أُرضي الناس فلستُ عبداً للمسيح" (بولس). الاستقلال عن الناس ينتج من الالتصاق بالله. وبالعكس الالتصاق بالناس دليل الابتعاد عن الله. من لم يقم بعملية الترك لآراء الناس كما ترك يعقوب وأخوه يوحنا ابنا زبدى شباكهما وتبعا المعلم يكون مأخوذاً في شباك الناس ولا يكون المسيح قد اصطاده. الإيمان يبدأ بالترك ويدوم بالترك، وما عدا ذلك أوهام. ماذا يقول الناس لو قلتُ هذا أو لبستُ هذا أو اقتنيتُ هذه السيارة، كل هذا دليل القلق الكبير. النفس إذاً غير واثقة بعقلها، بخياراتها. لم ترتكز شخصيتها لتقول نعم أو لا، لتقف شُجاعة أمام جميع البشر لكونها قوية بالله. المؤمن يقول "لا" في الموقف الذي يقتضي الـ "لا" ويقول الـ "نعم" للموقف الذي يقتضي الـ "نعم". يمكن أن يقول كل شيء بحكمة ولباقة ولياقة ولكن يقول كل شيء بوضوح وحزم فلا يخفي موقفه إلا بسبب حكمة أو رحمة أو يرجئ إعلان موقفه لرعاية الناس أو رأفة ً بضعفهم. ولكن إذا اقتضى صالحهم أن يصارحهم يُصارح لأن الله مرجعه ومرجعهم. هو يريدهم في الحق ولو صدمهم الحق. ويريدهم كذلك لكونه يحبهم. يتصرف هكذا فقط ليسترضي الله، ويعرف أن الآخرين يمكن أن يتوجعوا، ولكنه يعرف أن هذا الوجع يشفيهم اليوم أو غداً. هو لا يخشى وجه أحد ولا يحابي لعلمه بأن أحداً لا يمكنه أن يؤذيه، لعلمه بأن خطيئته وحدها تؤذيه. أجل صح القول: "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان"، ولكن الكلام الملتبس أو "المَغْمَغة" لا تنفع أحداً. هو قرأ عند يوحنا الحبيب: "المحبة تطرح الخوف إلى الخارج". من خشي الله لا يخشى أحداً. إنه الخائف الذي يقول في نفسه: "لا أريد أن أتوجع". لا، يا صاحبي أحياناً لا بد لك أن تتوجع وأن توجع. لا بد لك أن تكون بعض المرات ضد كل الناس إذا كان همك أن يرضى الله عنك.

    "الكلمة" نشرة أسبوعية تصدرها مطرانية عكار للروم الأرثوذكس (رعية طرطوس)
    الأحد 11 تموز 2010

    †††التوقيع†††

    "المســــــــيحــيــة
    ســـــــر عـظـــيــم
    فافهـــموا دعـــوتكم التــي فيـــها دعــــيتم
    إلى الكرامة الملوكية
    إلى جـليل مخــــــتار
    وكـــــهنوت ملوكـــي
    وأمــــــة مقدســـــة"

    القديس مكاريوس

  2. #2
    المشرفة
    التسجيل: Sep 2009
    العضوية: 7060
    الإقامة: Tartus - Syria
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: Reading, languages
    الحالة: Zoukaa غير متواجد حالياً
    المشاركات: 576

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: نوع من الجحود

    أخواتي برباره وماغي شكراً لمروركم

    صلواتكم

    †††التوقيع†††

    "المســــــــيحــيــة
    ســـــــر عـظـــيــم
    فافهـــموا دعـــوتكم التــي فيـــها دعــــيتم
    إلى الكرامة الملوكية
    إلى جـليل مخــــــتار
    وكـــــهنوت ملوكـــي
    وأمــــــة مقدســـــة"

    القديس مكاريوس

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •