![]()
![]()
![]()
تستوجب عودة ايليا بعض الايضاحات. فان تم اختفاؤه بطريقة مدهشة ، فعودته قد تكون بطريقة اشد إثارة.سوف يعود عابرا مضيق الموت. شأنه شأن سائر الاموات .
يؤكد تلك العودة ملاخي 3: 23) وابن سيراخ 48:10)تاكيدا واضيف عليه تصاوير اسطورية استعيرت من الاداب الرببينية . والواقع انه قبل المسيحية بزمن بعيد ساد اعتقاد يصور ايليا كائنا غامضا ، شبه انسان وشبه ملاك، يسبح في الفضاء مكسوا بالريش ،ويهرع لنجدة من يستشفعه. اليه ينسب الكتبة دور السابق الشخصي للمسيا المنتظر، حسم يسوع بوضوع امر هذا الاعتقاد (متى 17:10) ومع ذلك استمرت اصداؤه في التقليد الشعبي المسيحي يغذيها تأويل مفرط لسفر الرؤيا (11:3).
يلاحظ اتجاهان متعارضان لدى الكتًاب المسيحيين : اتجاه الاول ومفااده ان ايليا اتى في شخص يوحنا المعمدان وذلك استنادا الى قول المسيح" يوحنا هو ايليا المنتظر رجوعه"(متى11:14) .يؤكد القديس افرام السوري هذا الاتجاه في شرحه ملاخي 3: 1)".. هائنذا مرسل رسولي فيعد الطريق امامي ليرجع قلوب الاباء نحو ابنائهم .. هي نبؤة تشير الى ما حققه يوحنا المعمدان بدلالة قةول الملاك لزكريا : انه يسير امامه وفيه روح ايليا وقوته ليعطف بقلوب الاباء على الابناء (لوقا1:7). وبيقين قول يسوع : انه" يوحنا" هو ايليا المتوقع رجوعه.
هناك اتجاه ثاني ، شاع بين العامة بتأثير من الربينية ومن تأويلات سفر الرؤيا ، يصيب مسألة اعادة تجسد ايليا دون اثارةمعضلة المسيح – الدجال، المرتبطة بها. يعتقد بعض الاباء ان ايليا سيود لمواجهة تلك القوة الشيطانية المسماة : الكذاب ، المسيح ، المزوَر، الخداع ، المشعوذ ، يجابهها بالوداعة واللطف لا بالصعق والعنف.
" .. متى اخضع ابن الضلالة ( المسيح الدجال) الكون كله لسلطانه ، يرسل ايليا واخنوخ لفضح الدجل يسؤال ملؤه الوداعة :" ان كنت الله فاذكر لنا مكان اختباء اخنوخ وايليا؟ "يجيبهما رجل الظلم:"اني اسعى اليهما في السماء او في اعماق المحيطات.(لا فرق) فكل الامكنة خاضعة لي . لا اله سواي ، انا سيدالارض والسماء".فيسألاه ثانية :" ان كنت الله اعد الحياة الى الموتى الراقدين، لانه مكتوب في سفر الانبياء والرسل انه عندما يظهر المسيح سوف يقيم الموتى من قبورهم ، فان لم ترنا قدرتك هذه يكون ذاك الذي صلب ، اقوى منك لانه قام ويقيم الموتى وقد ارتفع بمجد عظيم :" اذاك يستشيط الطاغية غضبا يستل سيفه ويدق عنق الابرار، حينئذ يهرع جبرائيل زميخائيل ليقيما هذين البارين وليقضيا على الشرير وعلى اعوانه.
اذا تكمل السنكسارات وسير الشهداء معلومات تصب في هذا المنحى وتعتمد كلها اسناد ضمنيا الى نص سفر الرؤيا.
يعود ايليا واخنوخ في اخر الزمان للقبض على المسيح الدحال الكذاب ولكنه يفتك بهما وتعفَر جثتاهما الارض ثلاثة ايام ونصف اليوم ، بعد ذلك تكون القيامة.."
يعتبر السرد الاسطوري رمزيا هنا، عن قيمة اساسية هي ان ايليا يفضح بوداعته حتى في انهزامه وموته شراسة عدوه ويعري كيد خداعه، انها استباق بتسعة قرون لما سينجزه المسيح التاريخي، المسيح الضحية المستمرة، واخيرا مسيح نهاية الزمان.
فقد كتب العلامة هيبوليتوس مقاله كاملة بعنوان " المسيح وضد المسيح " يمكن تلخيصها كالآتي ؛ إن التاريخ سينتهي بظهور طاغية عنيف ، يقلد المسيح لكي يغلب كل الأمم لحسابه . وسيقوم ببناء الهيكل في أورشليم . ويكون أساسه هو مملكة روما (بابل الجديدة ) . وسيدعو ، ضد المسيح ، كل الشعب لتبعيته ، ويغويهم بوعود باطلة ، ويكسب الكثيرين إلى حين. ولكن إذ يبلغ الأمر إلى القمة يأتي الرب ويسبقه النبيان يوحنا المعمدان وإيليا ؛ يأتيان بمجد ، ويجمعان مؤمنيه معا في موضع الفردوس . وسيحدث حريق ويسقط رافضوا الإيمان تحت الحكم العادل . عندئذ يقوم الأبرار إلى الملكوت والخطاة إلى نار أبدية . ويربط بين مملكة ضد المسيح ونهاية العالم التي تتم بعد 6000 عاما من الخليقة حيث يستريح الرب في اليوم السابع وتصور أن العالم سينتهي سنة 500م !!
ايضا رأى كوموديان أن نيرون سيقوم من الجحيم كضد المسيح ويحارب الكنيسة ، وسيقف أمامه إيليا النبي الذي يرجع إلى العالم . وأن المسيح الغاش هو إعادة حياة نيرون الذي سيصنع معجزات في اليهودية . كما يتكلم عن مجيء ضد آخر للمسيح في الشرق ، ويرى أن نيرون سيأتي إلي أورشليم بعد نصرته على الغرب وخداعه لليهود الذين يقبلونه بكونه المسيا .
يقول سويرس ( حوالي 363 –420 ) ، أن معلمه القديس مارتن أسقف تورز أعتقد أن ضد المسيح كان قد ولد فعلا وأنه صبي يستعد لنوال القوة في السن المناسبة . وقال نارساي السرياني ( 399- 503 م ) ، أن ضد المسيح هو إنسان يلبسه الشيطان تماما ، فيصنع عجائب باهرة ، ويؤسس سلاما غاشا ، ويطلب أن يعبد . وأن إيليا سيعود إلى العالم لكي يقاوم ضد المسيح باسم البشرية المؤمنة ، وسيغلبه في معركة واحدة حاسمة ، بالروح القدس ، متسلحا بالكلمة وفي نهاية المعركة يظهر السيد المسيح نفسه ويتوج نصرة إيليا بسحق ضد المسيح في الجسد والنفس . وقال اكيومينس ( في بداية القرن السادس ) أن ضد المسيح سيأتي إنسانا يلبسه شيطان ويصير ملكا على اليهود ويقبل إيليا وأخنوخ النبيين اللذين يظهران في أواخر الدهور.
![]()

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات