قبل البدء بالكلام عن القلب لا بد ان نعرف بحسب شهادة القديس باسيليوس الكبير واباء قديسين اخرين ان القلب هو اول الاعضاء الجسديه التي تخلق على مراحل هذا بحسب القديس نفسه هو جذر الحياه وايضاً هو جذر عرش اصل كل قوى النفس والجسد الطبيعيه ونبعها القلب اذا يخلق بقدرة الله قبل كل اعضاء الجسد ويتوقف عن العمل اخر الكل (شرح المزمور الاول )
في البدء جيد ان نفهم ان القلب كجذر لكل قوى الجسد ونبعها هو ايضاً عمقها ومركزها يعني منه تنبع الدوافع المحركه الخلاقه المشاعر الضمير وسواها والقلب ايضا مركز كل قوى النفس اي الاراده ,القصد,الكلمه,الافكار,التخي لات,القرار , الغضب, الشهوه وسواها
تاليا القلب هو المركز الاعلى لطبيعتنا لا نعمة الله اسمى من طبيعتنا بما لا يقاس هذه التي اقتبلناها بالمعموديه المقدسه تحل في قلوبنا اذ تجلس فيه كأنها على عرش
هذا يعلمنا اياه ربنا يسوع المسيح نفسه بقوله"ملكوت الله في داخلكم"(لو21:17)
ويقول القديس بولس الرسول :"الرجاء لا يخزي لان محبة الله انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا (رو5:5) وايضاً:"لكي يعطيكم بحسب غنى مجده ان تتأيدوا بالقوه بروحه في الانسان الباطل ليحل المسيح بالايمان في قلوبكم (أف17:3)
اقوال الكتاب المقدس هذه يستشهد بها الاباء القديسون فيقول القديس مكاريوس "القلب يسيطر على كل اعضاء الجسد وعندما تسود النعمه على القلب عندها تستحوذ على كل الافكار وكل اعضاء الجسد الاخرى لانه هناك تستريح قدرة الذهن وكل احاسيس النفس
ويقول القديس اسحق السوري :"ها هي السماء موجوده في داخلك فاذا تنقيت رأيت في داخلك الملائكه مع السيد ويقول ايضاً في موضع اخر :حاول ان تدخل خدرك السماوي لانه هو نفسه قلبك"
القلب كما نوهت سابقا هو مركز طبيعتنا لان كل الاهواء ,الاهانات,الشتائم,افكار الكبرياء,الحقد,حب الذات,الشر وكل الرغبات السيئه ,كل هذه الامور المتعلقه بالعالم الباطل تولد في القلب وتسكن فيه هذا الكلام قاله لنا الرب يسوع المسيح بقوله:كل ما يخرج من الفم فمن القلب يصدر وذاك ينجس الانسان لان من القلب تخرج افكار شريره :قتل ,زنى ,فسق ,سرقه ,شهادة زور وتجديف (مت 17:1)
كما يحجب الرماد بريق الاشياء كذلك تحجب الشرور النعمه الالهيه الموهوبه لنا بالمعموديه المقدسه على حد تعبير الاب كاليمستوس : في القلب جذور كل خطايا الطبيعه وبدؤها ويقول القديس باسيليوس الكبير: جذور الافعال الجسديه افكار القلب
هكذا ايها الاباء والاخوه بعد ان تاكدنا ان قلبنا هو مركز كل الفضائل والشرور فلنجد في حفظنا اياه نقيأ اذ يقول سفر الامثال : فوق كل تحفظ احفظ قلبك لان منه مخارج الحياه(امث 23:4)عندها اذا نصبنا ذهننا حارساً في طريق قلبنا لكي يحميه بكل يقظه ومخافة الله عندها يستحق القلب ان يصير نبعاً للموت الباعث الحياه لاننا راينا على حد تعبيير الرب انه من القلب يخرج الشر اي كل خطيئة وهوى
الوسيله التي نحفظ بواسطتها ذهننا وقلبنا من الافكار السيئه واهواء النفس المميته النابعه من القلب هي تردد الصلاه القلبيه فبواسطتها تقدس وخلص عذذ من الاباء والابرار لا يحصى في ازمنه المسيحيه الاولى وفي عصرنا نحن ايضاً
:sm-ool-322:من كتاب اقوال روحيه
للارشمندريت الشيخ ايليا كليوبا

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات