ترأس القديس العظيم في الشهداء المتروبوليت بنيامين كازانسكي أبرشية بطرسبورغ في الفترة التي احتل فيها البلشفيون مقاليد السلطة في روسيا و قد أعدم لدفاعه عن الكنيسة ضد المتجددين و ضد مصادرة البلشفية للمقتنيات الكنسية .
تعيد له الكنيسة المقدسة في 31تموز مع رفاقه: القديس الشهيد الارشمندريت سيرجيوس و القديس جورج نوفيتسكي و جون كوفشاروف.
ولد باسيل بافلوفيتش كازانسكي حوالي عام 1874م في مقاطعة أولونيتس لعائلة ريفية و أبوه كان كاهناً، دخل معهداللاهوت في بيتروزافودسك قبل دخوله الاكاديمية اللاهوتية في سان بطرس بورغ عام 1893م، و في العام 1895م سيم راهباً باسم بنيامين و عين شماساً و بعد عام سيم كاهناً.
بعد تخرجه في العام 1897م بدأ رحلته بالتعليم في معهد ريغا اللاهوتي و في عام 1898م عين مفتشاً في معهد خولمسك اللاهوتي ثم في عام 1899م عين مفتشاً في معهد سان بطرس بورغ اللاهوتي ،و من ثم في العام 1902م عين موجهاً في معهد سمارا اللاهوتي و سيم أرشمندريتاً و بعدها عاد إلى أكاديمية سان بطرس بورغ اللاهوتية عام 1905م برتبة موجه.
انتخب في 24 كانون الثاني عام 1910م أسقفاً على كيدوفسك و وكيلاً لابرشية سان بطرس بورغ و انضم للمشاركة في تنظيم المؤسسات الخيرية مثل مؤسسة القديسة مريم العذراء الخيرية للعناية بالنساء الأرامل .
انتخب عام 1917م رئيساً لأساقفة بيتروغراد و لادوغا و انتدب ايضا من المجمع المحلي إلى السينودس المقدس و في عام 1918م عين رئيساُ لدير القديس ألكنسدر نيفسكي و سمي ميتروبوليت بيتروغراد و كيدوفسك.
في العام 1921م بدأت السلطات البلشفية حملة لنهب المقتنيات الكنسية بمزاعم بيعها من اجل شراء طعام للشعب الفقير فلم يقاومهم المتروبوليت بينيامين انطلاقاً من ايمانه بواجبه حماية حياة هؤلاء المساكين و لكنه أراد ان تكون هذه العملية تحت اشراف و تنظيم الكنيسة و رغم اشادة الصحافة الشيوعية بما قام به المتروبوليت بنيامين إلا أن السلطات البلشفية تابعت سياسة نهب الكنائس .
في عام 1922 طالب 12 كاهناً من الكهنة اللذين أصبحوا فيما بعد من الحركة المعمدانية، طالبوا بالتسليم غير المشروط لجميع المقتنيات الكنسية مما أثار غضب و استياء الكهنة من هذا الموقف إلا أن المتروبوليت بنيامين حرص على عدم تصعيد الموقف من أجل تجنب المواجهة مع البلشفيون و لافساح المجال من أجل عمل اتفاقية لتبديل المقتنيات الكنسية بأشياء أخرى تعادلها قيمة و لكن البعض من الكهنة الاثني عشر رفضوا هذه الاتفاقية و طالبوا بالاستيلاء على المقتنيات من البطريرك تيخون و أساقفته الأمر الذي رفضه المتروبوليت بينيامين و أصدر حرماً بقائد هذه المجموعة و نشره بالصحف.
و لرفضه التراجع عن هذا الحرم اعتقل المتروبوليت بينيامين و أودع السجن و من ثم اقتيد للمحاكمة مع العديد من الكهنةو أصدقاءه ،استمرت المحاكمة أسبوعين استدعي خلالها العديد من الشهود إن كان لجهة الإدعاء أو الدفاع ،و من ثم تمت إدانة المدعى عليهم و حينما أدرك محامي الدفاع أن اي نداءات لتخفيف الحكم لن تجدي خاطب المحكمة قائلاً : " أن اعتباراتكم السياسية تأتي اولاً و أن جميع ما تصدرونه من احكام هو لخدمة سياستكم".
في 5 تموز أعلن رئيس المحكمة الثورية المحلية في بتروغراد أن المتروبوليت بينيامين و تسعة آخرين قد حكموا بالاعدام رمياً بالرصاص، قام البلشفيون بحلاقة رؤوسهم و الباسهم ثياب رثة لتغيير معالمهم الكهنوتية ، و في 31 تموز 1922م تم اعدام كل من:
في عام 1922م أعلن المجمع المقدس للكنيسة الاورثوذكسية الروسية قداسة المتروبوليت بنيامين و رفاقه.
المصدر
image.php.jpg
محاكمة القديس بنيامين كازانسكي
المفضلات