16/8 شرقي - 29/8 غربي
أصله من عائلة مسيحية مميزة في طرسوس الكيليكية. درس الطب . اهتم بشفاء الأجساد والنفوس والكرازة باسم المسيح. في مطلع حكم الامبراطورين ذيوكليسسيانوس ومكسيميانوس, حوالي العام 288 م, أقام في نيقية البيثينية. ورغم قرب نيقية من نيقوميذية, العاصمة الشرقية للامبراطورية, استمر ديوميدوس يشهد بقوة الايمان. اعتاد أن يفتقد الشهداء والمعترفين في السجن, بعدما صار صديقا للجلاد. كان يضمد جراحهم ويغسلها بالماء الحار معزيا اياهم بالايمان وحاثا اياهم على الصبر على العذابات ومشددا الذين كانوا مزمعين أن يمثلوا أمام القضاة.
بلغ خبره الامبراطور فجرى توقيفه واستياقه الى نيقوميذية. في الطريق كان متهللا لأنه حسب أهلا لأن يتألم من أجل المسيح , وكان يصلي الى الرب الاله أن يعينه في جهاده. فلما بلغ المدينة سأل الحراس أن يتركوه يبتعد قليلا. واذ ظنوا أنه بحاجة الى قضاء حاجة الطبيعة تركوه يذهب. مشى ديوميدوس قليلا ثم سقط على ركبتيه وصلى. للحال استودع الله روحه ونال اكليل الشهادة حتى قبل أن يباشر المعركة. قطع الجنود رأسه, وقيل أصيبوا بالعمى لفعلتهم الشنيعة. بلغوا نيقوميذية بصعوبة.
أسلموا الامبراطور الهامة فغضب وأمر بأن يأتوه بباقي الجسد. ارتدوا الى الموضع الذي تركوه فيه وأعادوا الرأس الى الجسد فارتبطا من جديد. واذ فعلوا ذلك استردوا بصرهم. استناروا بنور الايمان وأقلعوا عن وهمهم الصنمي. اعترفوا بالعجيبة أمام الناس واجتذبوا العديد من الوثنيين الى الايمان.
بعد ثلاثة أيام جاءت امرأة شريفة اسمها بترونيا , سبق للقديس ديوميدوس أن شفاها, واشترت جسده ولفته بالكتان الثمين ووارته الثرى.