16/8 شرقي - 29/8 غربي
ثمة تقليد يفيد أن الأبجر, ملك الرها وهي الواقعة بين دجلة والفرات, عانى البرص والتهاب المفاصل. فاذ سمع بالأشفية الكثيرة التي كان يحدثها الرب يسوع, في ذلك الزمان, رغب في أن يأتي يسوع اليه لينال البرء بيده. من أجل ذلك أوفد سفارة لم تعد بالرب يسوع بل بصورة لن انطبعت على قماش قيل ان الرب يسوع أنفذها اليه. فلما سجد أمامها تحقق له الشفاء. فقط بقي له جرح في بينه. هذه هي, تقليديا, الصورة المعروفة ب"المنديليون" وهي في أساس الايقونات التي شاع استعمالها في الكنيسة, بالاسم عينه, وكانت توضع فوق الأبواب المقدسة المؤدية الى الهيكل, أو فوق الأبواب الملوكية الفاصلة ما بين النرثكس وصحن الكنيسة. هذا وقد ورد " المنديليون" ضاعت في الرها الى أن كشفت في رؤيا لأسقفها "أفلاليوس" سنة544م. يومها كانت الرها محاصرة من الفرس. وكان من مفاعيل اكتشاف " المنديليون" أن انفك الحصار عن المدينة.
ولم تمض سنوات على ذلك حتى عاد الفرس واحتلوا الرها ثم أخذها الامبراطور هيراكليوس البيزنطي سنة 628م ثم سقطت في يد العرب . بقيت صورة " المنديليون" في الرها الى القرن العاشر, وقد جرى نقلها الى القسطنطينية , زمن الامبرطور رومانوس لوكابينوس سنة 944م. ليس معروفا, تماما, مصير " المنديليون" بعد سقوط القسطنطينية في يد الصليبيين سنة 1204م. وثمة من يقول انها اياها كفن تورينو في ايطاليا.
من جهة أخرى أورد أفسافيوس القيصري في تاريخه (الكتاب الأول. الفصلالثالث عشر) خبر الرسالة التي بعث بها الملك الأبجر ليسوع والرسالة الجوابية التي قيل انه تلقاها منه. هاتان الرسالتان, بحسب زعمه, مأخوذتان من سجلات ادسا(الرها), وقد نقلهما, في تاريخه, عن السريانية. دونك أهم ما ورد في الفصل الثالث عشر من كتابه في هذا الشأن:
* أصيب الملك أبجارا بمرض مروع عجزت عن شفائه كل حكمة بشرية.
* سمع باسم يسوع ومعجزاته.
* أرسل اليه رسالة ورجاه أن يشفيه من مرضه.
* لم يجبه يسوع الى طلبه لكنه أرسل له رسالة شخصية قال فيها انه سيرسل أحد تلاميذه لشفاءه من مرضه. وفي نفس الوقت وعده بالخلاص لنفسه ولكل بيته.
* بعد قيامة يسوع, أرشد الوحي توما الرسول فأرسل تداوس الذي هو من السبعين ليكرز ويبشر بتعاليم المسيح في الرها. وعلى يديه تم كل ما وعد به مخلصنا.
* وضع تداوس يده على أبجارا. ولما فعل ذلك شفاه, في الحال, من المرض والآلام التي كان يعاينها.
* كذلك شفى تداوس الكثيرين من سكان المدينة وصنع عجائب وأعمالا مدهشة وكرز بكلمة الله.
يشار الى أن أفسافيوس لا يذكر صورة " المنديليون" لا من قريب ولا من بعيد. أول ذكر للمندوليين ورد في سفر " عقيدة أداي" العائد الى أواخر القرن الرابع للميلاد . يذكرأن القديس يوحنا الدمشقي وآباء المجمع المسكوني السابع أشاروا الى " المنديليون" في معرض دفاعهم عن اكرام الايقونات.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات