All Saints.jpgيدعى هذا الأحد وهو الأول بعد العنصرة، أحد جميع القديسين. فبعد أن حل علينا الروح القدس، ضمنا إلى الله الآب، والروح يوحد بين المؤمنين ليزرع فيهم قداسته. هذه هي وظيفته، أن يربطنا بالثالوث القدوس وأن يطهرنا لنكون شهوداً معترفين به. كثيرون هم الذين تقدسوا لربهم ولم يذكروا، وقد شاءت الكنيسة أن قيم ذكرى جامعة لهم حتى نربط نحن بروح القداسة إذ إن إرادة الله قداستنا. قال السيد له المجد: "كل من يعترف بي قدام الناس أعترف أنا به، وكلمن ينكرني قدام الناس أنكره قدام أبي الذي في السموات". الاعتراف بالله هو الاعتراف بالفم بلا شك، هو اعتراف بأن الله أقام يسوع من بين الأموات، هو إقرار بأن ربنا مخلص لنا وأنه جاء وسكن فيما بيننا وأنقذنا من الخطيئة والموت. واعترف أيضاً لله ليس فقط باللسان بل بالحياة البارة، فالحياة نطق وهي تفصح عن أن المسيح حي في نفوسنا وهي تترجم إيماننا. والقداسة هي ما حدده السيد له المجد بقوله: "من أحب أباً أو أماً أكثر مني فلا يستحقني، ومن أحب ابناً أو بنتاً أكثر مني فلا يستحقني". أي أن المسيحي الذي نظر إلى يسوع مرفوعاً على الخشبة فإنه يحاول يوماً بعد يوم، مقتلعاً شوكة بعد شوكة، حتى ينصرف بروحه إلى المسيح ولا يبقى فيها أثر لغير المسيح. المؤمن يتصرف في هذه الدنيا، يمسك مالاً بيديه، يحرك أفكاراً في قلبه يرى أشياء وأناساً في الدنيا. هو ليس بالمال الذي يلامس، ولا عبد للناس الذين يلقاهم، ولا أسير للأفكار التي يقرأها ولا للصحيفة التي يتصفحها.. لذلك المسيحية أتت من هذا القول: "قد تركنا كل شيء وتبعناك". ليس لنا أن نتنسك لنتبع يسوع وإن كان هذا جميلاً. ليس لنا أن نترك بيوتنا لنتبع المعلم، ولا أزواجنا ولا أولادنا ولا أموالنا. ولكن قلوبنا ليست فيها. طبعا يحمل الإنسان الذكريات والأصدقاء في قلبه ولكنه يحملها في المسيح سيد قلبه لتتطهر وتتقدس به. الإنسان المسيحي ليس له صداقات ضد الحقيقة وضد النور. ليست له عاطفة تتدفق في قلبه إلا ليعطي منها ما ينفع وما يطهر لأن عاطفته بالنهاية فقط للمسيح، والناس يأخذون منها حتى يصلوا إليه. كل ما نصنعه وما نقول، وكل زواج نعقده، كل واجب نقوم به، كل تجارة نتعاطاها، كل لغة ندرسها، كل كلمة نقولها، كل هذه الأشياء نستهدف منها أن نصل بأنفسنا، وعائلاتنا، ووطننا وقريتنا، والناس الذين نلقاهم، والأشياء التي نمتلكها.. إلى المسيح.
"إن القديسين أجمعين بالإيمان قهروا الممالك وعملوا البر ونالوا المواعد وسدوا أفواه الأسود.."
عب11: 33 – 32
فبشفاعات قديسيك الأبرار يا رب ارحمنا وخلصنا آمين
المصدر نشرة مطرانية الروم الأرثوذكس في حمص

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات