كهنوت السيد المسيح له المجد
رئيس كهنتنا الأعظم
النبوات :
1. يكون كاهنا على رتبة ملكى صادق
أَقْسَمَ الرَّبُّ وَلَنْ يَنْدَمَ: [أَنْتَ كَاهِنٌ إِلَى الأَبَدِ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادِقَ]. (مز110 :4)
الإتمام => (عبرانيين 6:5-10 ،6 :20 ، 7 :1-28 )
2. يكون ملكا وكاهنا فى نفس الوقت :
هُوَذَا الرَّجُلُ [الْغُصْنُ] اسْمُهُ. وَمِنْ مَكَانِهِ يَنْبُتُ وَيَبْنِي هَيْكَلَ الرَّبِّ. فَهُوَ يَبْنِي هَيْكَلَ الرَّبِّ وَهُوَ يَحْمِلُ الْجَلاَلَ وَيَجْلِسُ وَيَتَسَلَّطُ عَلَى كُرْسِيِّهِ وَيَكُونُ كَاهِناً عَلَى كُرْسِيِّهِ وَتَكُونُ مَشُورَةُ السَّلاَمِ بَيْنَهُمَا كِلَيْهِمَا. (زكريا 6 :12 ، 13)
هذه النبوة الموجهة من زكاريا النبى الى يهوشع ابن يهوصادق الكاهن العظيم لاتنطبث عليه تماما إلا من حيث كونه مثالا للسيد المسيح .
لأن يهوشع الكاهن من حيث أنه من نسل هارون وليس من نسل داود فلذلك لا يمكنه أن يجلس ملكا على اسرائيل وأما المسيح ابن داود وارث عرشه فهو وحده الذى يجتمع له المُلك والكهنوت ( مز 110 :4 ، عب 3 :1 ) ... (( وتكون مشورة السلام بينهما كليهما )) إشارة الى اجتماع سلطتى المُلك والكهنوت له بتوافق وانسجام تام يؤدى الى بناء الهيكل الروحى (عبرانيين 3 :1-3 ، متى 16 :18 ، بطرس الاولى 2 :5 ، أفسس 2 :20 ،21 ) . لأن المُلك يشير الى العدل والكهنوت يشير الى الابوة والرحمة والحب وفى المسيح اجتمعت السلطتان معا كقول المزمور (( الرحمة والحق التقيا . البر والسلام تلاثما . الحق من الارض ينبت والبر من السماء يطلع )) (مزمور 85 :10 ، 11 ) . هذا و إن عرش مُلك الله يرتبط دائما بالهيكل (قارن رؤيا 7 :15 ) .
f كهنوت المسيح وكهنوت ملكى صادقوَمَلْكِي صَادِقُ مَلِكُ شَالِيمَ اخْرَجَ خُبْزا وَخَمْرا. وَكَانَ كَاهِنا لِلَّهِ الْعَلِيِّ. وَبَارَكَهُ وَقَالَ: «مُبَارَكٌ ابْرَامُ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ مَالِكِ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ وَمُبَارَكٌ اللهُ الْعَلِيُّ الَّذِي اسْلَمَ اعْدَاءَكَ فِي يَدِكَ». فَاعْطَاهُ عُشْرا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. (تك 14: 18-20)
قصة لقاء ابراهيم مع ملكى صادق تمثل لغزا عند اليهود لا يعرفون له تفسيرا (عب5 :11) وقالوا انه عسر التفسير . اذن كيف يقدم ابراهيم آب الآباء الذى من صلبه كهنوت لاوى العشور لرجل غريب ولماذا ظهر هذا الرجل فى الكتاب فجأة وإختفى فجأة ولا يعرف أحد أباه أو أمه أو نسبه ولماذا لم يقدم ذبيحة دموية كما كنت عادة ذلك الزمان . وقد قال اليهود كمحاولة للتفسير أن ملكى صادق هو سام ابن نوح ؟!! لكن ما الذى غير اسمه وماذا اتى به الى كنعان !! هناك اسئلة كثيرة لا يجد اليهود لها حلا . وقد كشف السر بولس الرسول فى رسالة العبرانيين وقال أن ملكى صادق هو رمز السيد المسيح . ونجد هنا لفظ كاهن ولفظ الله العلى لأول مرة فى الكتاب فالمسيح هو العلى الذى سيقدم نفسه ذبيحة ككاهن .
- رموز ملكى صادق للمسيح له المجد :
1.هو ملك وكاهن . وبالنسبة لليهود فالمُلك والكهنوت لا يجتمعان أبدا لشخص واحد إذ أن الملك من سبط يهوذا والكهنوت من سبط لاوى . وفى هذا يشير ملكى صادق للمسيح الملك ورئيس الكهنة.
2. من جهة إسمه ملكى صادق التى تعنى ملك البر . فالمسيح يملك فى القلوب ببره. يتربع فى النفس فيخضعها فيه لتظهر فى عينى الآب حاملة بره (رو24:3).
3. من جهة عمله فهو ملك ساليم أى ملك السلام والمسيح معطى السلام للكنيسة (يو33:16 ، 14:27).
4. ماذا قدم ملكى صادق لإبراهيم ؟ خبزا وخمرا وهذا هو طقس كهنوت ملكى صادق .
5. ملكى صادق ظهر مرة واحدة فى الكتاب المقدس والمسيح قدم ذبيحة مرة واحدة .
6. لا يوجد تسلسل كهنوتى لملكى صادق . فهو لم يستلم كهنوته من أحد والمسيح الذى عينه كاهنا هو الله حين أقسم بهذا (مز110)
7. كهنوت ملكى صادق متفوق على الكهنوت اللاوى فإبراهيم أعطى له العشور . بل أن العشور يقبلها الله فقط فملكى صادق هذا يرمز لإبن الله (عب 7: 2)
8. كون ملكى صادق يبارك إبراهيم فهذا ايضا يثبت تفوق كهنوت ملكى صادق على كهنوت هارون والكهنوت اللاوى (عب 1:7).
9. ملكى صادق بلا أب بلا أم بلا نهاية ولا بداية حياة بلا نسب (عب7 : 3) . هذا لا يعنى حقا أنه بلا أب ولا أم ولا نسب وأنه يحيا حتى الأن . ولكن الكتاب لم يذكر له أى نسب ولا أى عائلة ، لم يذكر أبوه ولا أمه ولم يذكر متى ولد ولا متى مات على الرغم أن الكتاب دائما يشير لأصل ومواليد الشخصيات المهمة . ولكن لم يذكر أباه لأنه يرمز للمسيح الذى له أم بالجسد ولكن ليس له أب بالجسد . ولم يذكر أمه أى المسيح فهو من جهة لاهوته بلا أم . لم يذكر له نهاية حياة ليرمز للمسيح الذى سيكون كهنوته إلى الأبد (عب7 : 3). لم يذكر له بداية أيام لأنه يرمز للمسيح الأزلى ، أى الذى بلا بداية . وهو بلا سجل أنساب لأنه يرمز للمسيح الذى سيظل رئيس كهنة لم يستلم كهنوته من كاهن قبله . وبلا أنساب أى لا يعقبه كهنة آخرون رمزا لأبدية كهنوت المسيح . أم الكهنوت اللاوى فكان بالوراثة .
المسيح كاهن :-
1. لأنه أعلن ارادة الله للبشر :
الكاهن يسمى كذلك لأنه ينبىء بإرادة الله للناس ، والمسيح أنبأ بإرادة الله للناس
اَللَّهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلاِبْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ. » (يوحنا1 : 18)
وَأَنَا مَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ فَهَذَا أَقُولُهُ لِلْعَالَمِ». (يوحنا 8 :26)
أَتَكَلَّمُ بِهَذَا كَمَا عَلَّمَنِي أَبِي. (يوحنا 8 :28)
أَنَا أَتَكَلَّمُ بِمَا رَأَيْتُ عِنْدَ أَبِي (يوحنا 8 :38)
لأَنِّي لَمْ آتِ مِنْ نَفْسِي بَلْ ذَاكَ أَرْسَلَنِي. (يوحنا 8 :42)
أَعْلَمْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي. (يوحنا 15:15)
لأَنَّ الْكلاَمَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي قَدْ أَعْطَيْتُهُمْ (يوحنا 17 :8)
عَرَّفْتُهُمُ اسْمَكَ وَسَأُعَرِّفُهُمْ (يوحنا 17:26)
2 - لأن الكاهن هو مانح الاشياء المقدسة
والمسيح قدم ذبيحة نفسه. قدم ذاته ذبيحة كفارية فى الصليب ويقدم ذات ذبيحة كفارية كل يوم فى سر القربان المقدس فهو المقَدِّم وهو المقدِّم وهو الكاهن وهو الذبيحة .
3. المسيح كاهن إلى الأبد :
لضمان استمرار الكهنوت الى الابد ... كهنوت لا يزول » (عبرانيين 24:7).
أقام المسيح رسلا وضع يديه عليهم ، نفخ فيهم من روحه وَلَمَّا قَالَ هَذَا نَفَخَ وَقَالَ لَهُمُ: «اقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ. » (يوحنا20 :22) وأعطاهم سلطانا« هَا أَنَا أُعْطِيكُمْ سُلْطَاناً لِتَدُوسُوا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ الْعَدُّوِ وَلاَ يَضُرُّكُمْ شَيْءٌ. » (لوقا 10 :19)
4. الخلافة الرسولية:
المسيح جاء بكهنوت جديد لا على رتبة هارون بل على رتبة ملكى صادق قَبله بمسحة الروح القدس له ناسوتيا فى نهر الاردن .
وصار المسيح بهذا الحلول كاهنا على طقس ملكي صادق .
هنا كهنوت جديد ، كهنوت عهد جديد أخذه المسيح من السماء وبدأ يسلمه لا بالوراثة - كما كان فى الكهنوت اللاوى - بل بوضع اليد ونفخة الروح القدس.
ووضع اليد له اصوله فى العهد القديم فقد أمر الله موسى أن يضع يديه على يشوع بن نون ويعطيه من روحه
« وَيَشُوعُ بْنُ نُونٍ كَانَ قَدِ امْتَلأَ رُوحَ حِكْمَةٍ إِذْ وَضَعَ مُوسَى عَليْهِ يَدَيْهِ فَسَمِعَ لهُ بَنُو إِسْرَائِيل وَعَمِلُوا كَمَا أَوْصَى الرَّبُّ مُوسَى. » (التثنية 34 :9)
المسيح وضع يديه على التلاميذ وباركهم ( لوقا24 :50) . والرسل وضعوا ايديهم على شاول وبرنابا .
« فصَامُوا حِينَئِذٍ وَصَلُّوا وَوَضَعُوا عَلَيْهِمَا الأَيَادِيَ ثُمَّ أَطْلَقُوهُمَا. » (أعمال 13 :3)
« لأَنَّنِي تَسَلَّمْتُ مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ أَيْضاً » (1كو11 :23) ووضع ماربولس الرسول يديه على تلميذه تيموثيئوس عند رسامته أسقفا .
« فَلِهَذَا السَّبَبِ أُذَكِّرُكَ أَنْ تُضْرِمَ أَيْضاً مَوْهِبَةَ اللهِ الَّتِي فِيكَ بِوَضْعِ يَدَيَّ،» (2 تيموثيئوس 6:1).
«لاَ تُهْمِلِ الْمَوْهِبَةَ الَّتِي فِيكَ الْمُعْطَاةَ لَكَ بِالنُّبُوَّةِ مَعَ وَضْعِ أَيْدِي الْمَشْيَخَةِ (الكهنة)(٭) » (1تيموثيئوس 4 :14)
وقال لتلميذه الاسقف تيطس الرسول «مِنْ أَجْلِ هَذَا تَرَكْتُكَ فِي كِرِيتَ لِكَيْ تُكَمِّلَ تَرْتِيبَ الأُمُورِ النَّاقِصَةِ، وَتُقِيمَ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ شُيُوخ (قسوسا) كَمَا أَوْصَيْتُكَ. » (تيطس 5:1).
وقال لتلميذه الاسقف تيموثيئوس الرسول « لاَ تَضَعْ يَداً عَلَى أَحَدٍ بِالْعَجَلَةِ، وَلاَ تَشْتَرِكْ فِي خَطَايَا الآخَرِينَ. » (1تيموثيئوس 22:5) وأيضا « مَا سَمِعْتَهُ مِنِّي بِشُهُودٍ كَثِيرِينَ، أَوْدِعْهُ أُنَاساً أُمَنَاءَ، يَكُونُونَ أَكْفَاءً أَنْ يُعَلِّمُوا آخَرِينَ أَيْضاً. » (2 تيموثيئوس 2:2) .
الخلافة الرسولية تسليم من يد الى يد ، هى سلسلة تتألف من حلقات مترابطة بين بعضها ومعنى هذا ان الكنيسة يجب ان تكون عى يقين من استمرار الخلافة الرسولية فى سلسلة واحدة لم تنكسر منها حلقة واحدة .
هذه قيمة الكنيسة أن فى مقدورها أن تثبت أن الكهنوت فيها متصل وأنه لم تنكسر حلقة الخلافة فيه منذ أن بدأ بالسيد المسيح وتسلمه منه الرسل وسلموه أيضا للآباء الرسوليين وهؤلاء الذين خلفوهم وهكذا الى زماننا الحاضر .
5. المسيح كاهن لضمان استمرار الكهنوت وبقائه :
أقام الرسل ليكونوا نيابة (نوابا) عنه ، الصورة المنظورة للمسيح الذى صار يصعوده الى السماء الكاهن (رئيس الكهنة) غير المنظور .
هذا معنى الكهنوت وهذا تبرير إقامة الرسل والكهنة ورؤساء الكهنة .
فالرسول وكيل عن المسيح والوكيل غير الأصيل الوكيل هو من له حق التصرف كاملا .
ولكن فى حدود إرادة موكله ((الاصيل)) والوكيل له أمام الأصيل حساب عسير دقيق ، له سلطان التصرف ولكن من دون تخطِ لحدود إختصاصه ****ل.
ليس له أن يتصرف كما لوكان هو السيد أو الأصيل .
ولو تصرف كما لوكان هو الأصيل فله عقاب صارم ينتظره .
أنظر ( مت 24 :45-51 ) ، وفى مثل الكرامين (مت 21 :40 ،41) ، (مر 12،9) وفى مثل وكيل الظلم (لوقا 16 :1 ،2)
المراجع
1- المسيح فى نبوات العهد القديم القس شنودة ماهر إسحق " دكتور إميل ماهر"
2- اللاهوت العقيدى "الجزء الرابع" فى أسرار الكنيسة السبعة (2) موسوعة المتنيح نيافة الانبا غريغوريوس
3- الكهنوت قداسة البابا شنودة الثالث
4- تفسير سفر التكوين للقس انطونيوس فكرى كنيسة العذراء بالفجالة

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات