[FRAME="13 90"]طبيعتا المسيح الإلهية والبشرية[/FRAME]
نقلاً عن مجموعة الشرع الكنيسة أو قوانين الكنيسة المسيحية الجامعة جمع وترجمة وتنسيق الارشمندريت حنانيا الياس كساب. منشورات النور 1998.
جاء في مؤلف للقس ثيودوروس من ريثوس البيان الآتي عن طبيعتي المسيح ويعد من أدق الإيضاحات اللاهوتية في هذا الموضوع:
[FRAME="11 70"]
يعترف الأرثوذكسيون باتحاد الطبيعتين اتحاداً جوهرياً مع احترام الأقنوم وصيانته من الإنقسام والانفصال والاختلاط. فالعبارة "طبيعتا المسيح" تعني الاختلاف في النوع والجوهر بين الطبيعتين المتحدتين أي الإلهية التي هي من الأزل والبشرية التي اتخذها في زمن متأخر. وكلمة "جوهرياً" تعني أن الإتحاد لم يكن باشتراك عمل الارادة الصالحة أو بعبارة أقل غموضاً لم يكن نتيجة نعمة خاصة أو مسلك خاص أو رعاية لاستحقاق ومكافأة، أو بمعنى أسدا صفة التساوي في الكرامة أو اعترافاً بشرف الأصل أو صفاً لعلاقة أو أنشاء مرجع أو تحديد قوة أو أي نوع من أنواع الاتحاد النسبي، كما كان يقول نسطوريوس، بل بالعكس نسلم ونعترف بأنه اتحاد حقيقي في الجوهر والتركيب كاتحاد طبقتين. والعبارة "اتحاد يحترم الأقنوم" تبين حقيقة الواقع بأن الناسوت لم يكن سابقاً قد خلق وصار له شكل وأن اللاهوت لم يتبعه بل بالعكس أنه عند أول وجود العنصر الأول وفي الوقت الذي خلق فيه اتحد اللاهوت به. لأنه في الوقت ذاته إذ قد خلق وجعل جسداً كان جسد الله الكلمة. وقد اتحدت الطبيعتان معاً بدون أن تتعرض إحداهما إلى تجديد أو تعديل أو تغير مهما كان نوعه بسبب هذا الإتحاد. ولكن بالعكس أن الإتحاد واحد قد حفظ دوماً بدون تغير وحفظت كل من الطبيعتين كيانها الطبيعي تماماً بدون نقص". ومن هذا التفسير نفهم أن كل ما يقول عنه الآباء أنه إتحاد في الطبيعتين في المسيح وأنه إتحاد من جهة الطبيعة أو أنه إتحاد طبيعي لا يعنون به أي شيء قد يفهم منه أن إتحاد الناسوت، الطبيعة البشرية، باللاهوت، الطبيعة الإلهية، في أقنوم المسيح قد حدث حسب ناموس الطبيعة لا سمح الله. لأنه لو كان هذا هو الواقع لنتج عنه حتماً طبيعة واحدة مركبة من طبيعتين كما كان يعتقد أصحاب الطبيعة الواحدة. في حين أن الكنيسة الأرثوذكسية الجامعة تقول في تعليمها أن طبيعتي المسيح إتحدتا ليس بحسب الطبع أو الطبيعة بل بالنسبة إلى الأقنوم وفي اقنوم الله الكلمة. وهكذا ففي المسيح إقنوم واحد مؤلف من طبيعتين متميزتين: اللاهوت والناسوت. ويعني الآباء بقولهم أن الإتحاد طبيعي أو بحسب الطبع أنه اتحاد حقيقي لا وهمي.
[/FRAME]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
يعترف الأرثوذكسيون باتحاد الطبيعتين اتحاداً جوهرياً مع احترام الأقنوم وصيانته من الإنقسام والانفصال والاختلاط. فالعبارة "طبيعتا المسيح" تعني الاختلاف في النوع والجوهر بين الطبيعتين المتحدتين أي الإلهية التي هي من الأزل والبشرية التي اتخذها في زمن متأخر. وكلمة "جوهرياً" تعني أن الإتحاد لم يكن باشتراك عمل الارادة الصالحة أو بعبارة أقل غموضاً لم يكن نتيجة نعمة خاصة أو مسلك خاص أو رعاية لاستحقاق ومكافأة، أو بمعنى أسدا صفة التساوي في الكرامة أو اعترافاً بشرف الأصل أو صفاً لعلاقة أو أنشاء مرجع أو تحديد قوة أو أي نوع من أنواع الاتحاد النسبي، كما كان يقول نسطوريوس، بل بالعكس نسلم ونعترف بأنه اتحاد حقيقي في الجوهر والتركيب كاتحاد طبقتين. والعبارة "اتحاد يحترم الأقنوم" تبين حقيقة الواقع بأن الناسوت لم يكن سابقاً قد خلق وصار له شكل وأن اللاهوت لم يتبعه بل بالعكس أنه عند أول وجود العنصر الأول وفي الوقت الذي خلق فيه اتحد اللاهوت به. لأنه في الوقت ذاته إذ قد خلق وجعل جسداً كان جسد الله الكلمة. وقد اتحدت الطبيعتان معاً بدون أن تتعرض إحداهما إلى تجديد أو تعديل أو تغير مهما كان نوعه بسبب هذا الإتحاد. ولكن بالعكس أن الإتحاد واحد قد حفظ دوماً بدون تغير وحفظت كل من الطبيعتين كيانها الطبيعي تماماً بدون نقص". ومن هذا التفسير نفهم أن كل ما يقول عنه الآباء أنه إتحاد في الطبيعتين في المسيح وأنه إتحاد من جهة الطبيعة أو أنه إتحاد طبيعي لا يعنون به أي شيء قد يفهم منه أن إتحاد الناسوت، الطبيعة البشرية، باللاهوت، الطبيعة الإلهية، في أقنوم المسيح قد حدث حسب ناموس الطبيعة لا سمح الله. لأنه لو كان هذا هو الواقع لنتج عنه حتماً طبيعة واحدة مركبة من طبيعتين كما كان يعتقد أصحاب الطبيعة الواحدة. في حين أن الكنيسة الأرثوذكسية الجامعة تقول في تعليمها أن طبيعتي المسيح إتحدتا ليس بحسب الطبع أو الطبيعة بل بالنسبة إلى الأقنوم وفي اقنوم الله الكلمة. وهكذا ففي المسيح إقنوم واحد مؤلف من طبيعتين متميزتين: اللاهوت والناسوت. ويعني الآباء بقولهم أن الإتحاد طبيعي أو بحسب الطبع أنه اتحاد حقيقي لا وهمي. 

رد مع اقتباس
المفضلات