شخص المرشد:
إن المرشد المسؤول في مدارس الأحد هو شخص مميز وله مكانته الخاصة وهذه المكانة متأتية من كونه قناة يستطيع الله من خلالها أن يلمس حياة الفتية وكتب أحدهم يقول: " لقد وهبني الله كهبة أن أكون قناة يعبر من خلالها وهو يهبها لك إن شئت أن تكرس نفسك لخدمته".
إن أول درس على الرشد أن يتعلمه هو أن مسؤوليته العظمى تكمن في أن يحب أعضاء فرقته ويهتم بهم وهذا مطلب الله الأساسي لأن الله لا يبحث عن خبراء مدربين قي حقل التربية المسيحية بل على أناس مهتمين.
إن قبولك للعمل الإرشادي يتطلب منك أيضاً تكريس الوقت والجهد اللازمين ، قبل البدء بالعمل عليك أن تعطي الإرشاد كل ما يحتاج إليه من وقت فهو يتطلب وقتاً مخصصاً، لأن الإرشاد في حقل الر جدير بأن يحتل المرتبة الأولى من قائمة أولوياتك فلا تنزله إلى ما هو دون.
صحيح أن الإرشاد يتطلب متسعاً من الوقت ولكن لا تظن أنه عمل سهل يقتصر على تنفيذ سلسلة من الواجبات. الإرشاد ينبغي أن يكون محبة فاعلة فإن كنت لا تحب طبيعة مسؤوليتك ولا أعضاء فرقتك فلن تستطيع أن تكون المرشد الذي يريده الله، وأعلم أن الإرشاد ليس كلاماً بل حياة بل هو نوع من المشاركة والتفاعل والقدوة، قال أحدهم: " أنت لست مدعوا لتعلم عن الله بل لتعيش الله، لست مدعواً لتعلم عن المحبة بل لتعيش المحبة"، ربما لا يسمح صغر سن الأعضاء أن يقرؤوا الكتاب المقدس لكنهم على صغر سنهم يستطيعون أن يقرؤوا حياتك لذلك يمكنك أن تكون أفضل من يعيش كلمة الله، لذلك كن حذراً كيف تعيش يسوع المسيح أمام أعضاء فرقتك.
لماذا نعلم في مدارس الأحد؟!، أنت لا تعلم من أجل نقل المعرفة وحسب بل لكي تسهم في إحداث تغيير في حياة كل واحد من أعضاء فرقتك، ويفترض بكل اجتماع أن يحث كل عضو على اتخاذ خطوة جديدة في حياته المسيحية.
إن التعلم في مدارس الأحد لا يحصل ما لم يرده العضو نفسه، عملك إذن كمرشد هو مساعدة أفراد الفرقة أن يريدوا ويرغبوا الاستزادة من تلك اللقاءات الأسبوعية وعليك أن تعمل على إثارة شهيتهم في اكتشاف حقائق الإنجيل والإيمان بها.
بعض المشكلات التي يواجهها المرشد:
1. المزعج:
لذته تكمن في إصدار أشياء غريبة مزعجة فتراه يدق بقلمه أو يضرب الكرسي برجليه أو يقوم بأمور أخرى لجذب الانتباه، هنا لا تبالغ في الانفعال أطلب منه الجلوس بقربك أو أبعده عن أداة الإزعاج، حاول توجيهه بطرق غير شفوية لتجنب جذب الانتباه إليه، المس يديه المتحركتين، أو ضع أصبعاً على شفتيك، أو أزل بلطف وهدوء الأداة المزعجة التي يمسك بها، إذا قاومك لا تجادله بل اطلب إليه ببساطة أن يحتفظ بها بهدوء، أعطه فرصة للقراءة أو المشاركة.
2. الشقي:
لا حاجة إلى وصف هذا الولد، اعره الانتباه الذي يحتاج إليه إلا إذا كان يسيء التصرف، فتش عن موهبته الخاصة أو طاقاته وأفسح له المجال لاستخدامها، وبإمكانك استخدام غريزة الوقاية بأن تطلب منه القيام بأعمال صعبة لها طابع المغامرة.
3. المدلل:
هذا الولد يكون عادةً مدللاً عند والديه أو آخرين، فهو يتصرف بكبرياء، ولكنه يعلم حقيقة وضعه في قرارة نفسه ويحاول تغطية شبه النقص، لذلك عليك أن تتحداه أن يثبت ادعاءاته بالتفوق بالنشاطات المقامة، ساعده على النجاح في ما يقوم به فتبني له نظرة إيجابية نحو نفسه، ولكن لا تتجاوب مع حيله ولا تجادله فهذا قصده من البداية.
4. المتفوق:
تجد هذا الصنف من الأولاد في كل مجموعة تقريباً، فهو يعلم كل الإجابات لكل الأسئلة ولا يترك مجالاً لمن هو أبطأ منه للمشاركة، استخدم تفوقه هذا لمصلحتك: ليطرح الأسئلة أو يعدها أو يقدم خلاصة عن موضوع سابق، اطلب إليه مساعدة أخ له بطيء أو متغيب، حمله مسؤوليات إضافية لإبقائه في حالة انشغال مستمرة.
5. المتأخر:
إن مجيئه دائماً يشوش المجموعة ويعمل خلل في الانضباط، في البداية حاول أن تعرف السبب قد تكون المشكلة مع الوالدين، حاول التعاون مع الأهل وخصص له كرسياً قريباً من المدخل لتقلل التشويش الحاصل قدر الإمكان، لا تتكلم معه حين يدخل إنما ليعلم أنك تنتظر انضمامه، وإذا كان هو سبب التأخير فبإمكانك التكلم معه على انفراد عن أهمية الحضور في الوقت المعين.
من كتاب كلمات على دروب الإرشاد " طفولة"![]()
![]()
![]()

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

.gif)

المفضلات