[frame="13 98"]
الروس يحيون ذكرى القيصر
والتحقيق يؤكد هوية رفات ولديه
امرأة تعلق على صدرها أيقونة تمثل آخر القياصرة الروس نيقولا الثاني، واقفة امام صورة للأمير اليكسي نيكولايفيتش وامه الكسندرا خلال احتفال في ذكرى اعدام اسرة القيصر في مدينة يكاتيرينبورغ في منطقة الأورال أمس. (رويترز)قصد مئات الروس الكنائس امس لاحياء الذكرى التسعين لمقتل آخر القياصرة، وهو الرجل الذي يعتبرونه شهيدا ورمزا لقوة الامبراطورية الروسية، على ايدي البلاشفة، فيما اعلنت النيابة الروسية ان فحوص الحمض الريبي النووي اكدت ان الرفات البشرية التي عثر عليها عام 2007 في منطقة يكاتيرينبورغ في الاورال تعود الى النجل الوحيد للقيصر نيقولا الثاني والى ابنته ماريا.
وعرضت صور اسرة القيصر نيقولا الثاني وزوجته وبناته الاربع وابنه في كنيسة يكاتيرينبورغ التي شيدت في الموقع الذي قتل فيه جميع افراد الاسرة برصاص البلاشفة الذين نفذوا الاعدام في طابق سفلي قذر في احد المباني في تموز عام 1918.
وتوجهت مجموعات من الروس الارثوذكس الذين يغلب عليهم المسنون، في رحلة استغرقت اياما الى الكنيسة لاحياء ذكرى نيقولا الثاني، ووضعت النساء اغطية رأس وارتدين فساتين، فيما لبس الرجال الملتحون قمصانا وحملوا حقائب ظهر. وقالت ناديا باشاروفا (50 سنة)، وهي تستمع الى كاهن يرنم: "انتهت حياته بمأساة، لكنها بدأت آنذاك مرة اخرى. هذا هو ما نحتفل به اليوم".
وبحلول الظهر، تجمع نحو 300 شخص عند الكنيسة. وفي احد الاطراف، كان جنود يعملون لتقديم الحساء الى الحشود.
وحكمت عائلة رومانوف روسيا ثلاثة قرون قبل أن تؤدي الحرب العالمية الاولى الى ثورة اجتماعية. وتخلى نيقولا الثاني عن العرش عام 1917، وسط اضطرابات متزايدة أدت الى قيام الثورة البولشيفية عندما تولى فلاديمير لينين السلطة.
وخلال الحرب الاهلية التي اعقبت ذلك، قتل البلاشفة بالرصاص افراد الاسرة في طابق سفلي في منزل تاجر في يكاتيرينبورغ التي تبعد 1450 كيلومترا شرق موسكو.وحصلت محاولات لاتلاف الجثث ثم القيت جثث الحكام السابقين لروسيا في حفر.
ووصفت الكنيسة الارثوذكسية الروسية القيصر وافراد اسرته بأنهم شهداء وأقامت لهم، في ما عدا ابنه واحدى بناته اللذان لم يكن عثر على رفاتهما في ذلك الوقت، مراسم دفن رسمية عام 1998 في كاتدرائيات بطرسبرج.
رفات
وكان عثر على رفات تحمل آثار موت عنيف في تموز 2007 في محيط يكاتيرينبورغ، حيث أعدم افراد اسرة القيصر ليل 16-17 تموز 1918. وافادت لجنة التحقيق التابعة للنيابة في بيان ان "مجموع النتائج العلمية التي أمكن الحصول عليها اثر فحص الحمض الريبي النووي (...) تتوافق وفرضية" ان بقايا العظام تعود الى نجل نيقولا الثاني واحدى بناته الاربع.
وأبلغ المحقق في النيابة الروسية فلاديمير سولوفييف الى قناة "روسيا" التلفزيونية انه أمكن الحصول على النتائج التي اعلنت أمس في ضوء ثلاثة فحوص اجريت على التوالي في "معهد فافيلوف للابحاث الوراثية" في روسيا، وفي مختبر تابع لوزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" في الولايات المتحدة وفي ايسنبروك في النمسا.
وكان الرفات نبش من مقبرة جماعية في يكاتيرينبورغ عام 1991 ثم ووري في مراسم كبيرة في مدينة بطرسبرج، العاصمة السابقة للقياصرة الروس. وآنذاك اندلع جدل حاد في شأن صحة هذه الرفات، وخصوصاً ان الكنيسة الارثوذكسية شككت في نتائج فحوص الحمض الريبي النووي
[/frame]و ص ف، رويترز، أ ب
المفضلات