وانصرفوا في طريق أخرى..لماذا شاهد المجوس النجم؟
بقلم: الأب بسّام آشجي
ألأنَّهم كانوا يقظين!؟
لِمَ لا تكون أنت أيضاً يقظ تنتبه إلى علامات الله في حياتك؟
كيف تكون يقظتك؟..
كان النجم علامة دلّت المجوس إلى ميلاد يسوع، كذلك كان هيرودوسّ!.. . كذلك في قصّة الرعاة فقد أعطى الملاك لهم علامة ميلاد يسوع: "وإِلَيكُم العَلامة: سَتَجِدونَ طِفلاً مُقَمَّطاً مُضجَعاً في مِذوَد".
كان عمود النار وعمود الغمام علامتان دلّتا شعب العهد القديم إلى طريق الرب. كذلك كانت الحمامة وغصن الزيتون وقوس قزح، في قصة نوح، علامات دلّت على المصالحة وتجديد الحياة.. الجميّزة علامة زكا للتوبة. الدموع علامة توبة الخاطئة!.. كسر الخبز علامة اكتشاف المسيح الحي لتلميذي عمّاوس.. بريق النور علامة اهتداء بولس... العلامات كثيرة ومتنوّعة في تاريخ الخلاص.
وأنت!؟..
ما هي، بالنسبة لك، علامات الميلاد وتجديد مسيحيّتك في هذا العيد المجيد؟..
ما هو مذودك؟..
وبالمقابل، هل لديك علامات أفقدتك الخطيئة إياها؟!..
ما هو مذودك المفقود؟!..
ما هي العلامات؟
لم يكتفِ المجوس بالمشاهدة
بل تساءلوا
وميّزوا معنى هذه العلامة..
وبحثوا للقاء الملك الذي تدل عليه..
تركوا بلادهم
تخلّوا عن راحتهم..
وحين وصلوا إليه فرحوا فرحاً عظيماً جداً..
وسجدوا له..
وقدِّموا هدايا..
وأنت؟!..
أتتساءل؟..
أتميّز؟..
أتبحث؟
عن أي ملك تبحث؟..
أتترك؟
عن ماذا تتخلّى؟.. أتقدّم؟
ماذا تقدّم؟
هيرودس ملك! والمجوس يأتون إليه يبحثون عن ملك غيره يولد!.. إلا يحق له أن يضطرب، وتضطرب معه أورشليم؟.. هناك تهديد لملكه.. ولكن، مِمَنْ؟.. مِنْ ملك صغير في المهد، يولد في قفر لا في قصر، أوضح ما فيه الفقر!
ألا يمثِّل هيرودس الخطيئة في حياتنا؟.. وما أكثر مظاهرها!.. ألا تهدِّدُ الخطيئة بقتل يسوع من حياتك كما أراد هيرودس ذلك لكي يحمي ملكوته المزيّف وقد هدَّده ملكوت يسوع الحق؟.. وبالمثل ألا تهدّد التوبة بعض الجوانب المزيّفة من حياتك؟.. مَنْ هيرودسك؟ كيف يضطرب، ويضرب معه كلّ كيانك؟
إن هيرودس يدعو المجوس للبحث عن يسوع الملك "بحثاً دقيقاً".. ألا يمكن أن تكون خطاياك دعوة جديدة لك للقاءٍ حميمٍ مع الرب؟ فابحث عنه "بحثاً دقيقاً.." يقول أغسطينوس: مباركةٌ أنت أيتها الخطيئة لأنه بواسطتك عرفتُ المسيح".. هل يمكن للخطيئة أن تساهم "بفيض النعمة؟" (رو5/20).
ما هي مظاهر هيرودسك؟
الكذب؟.. الحقد؟.. الأنانية؟.. الغرور؟.. اليأس؟.. اللامبالاة ؟.. الطمع ؟.. الحسد؟.. الكلام البطاّل؟.. الشهوة؟.. الغضب؟.. الظن السيء؟.. الاستهتار؟.. الغضب؟.. الخنوع للباطل؟.. عدم الاتقان؟.. الخيانة؟.. الكسل؟.. ؟.. ؟.. ؟..الخ
بعد لقاءهم بالرب، وقد ساهم هيرودس في ذلك دون أن يعلم، عادوا إلى بلادهم، ولكن في "طريقٍ أخرى"، وأنت.. هل تعود إلى حياتك بعد اللقاء بالرب، في "طريقٍ أخرى"؟.. ما هي هذه الطريق؟.. خذ بضعة لحظات تأمل فيها طريقك الأخرى!.. حياتك الجديدة!..
إن الملاك يدعو يوسفَ أن يأخذ الطفل يسوع ويهرب به لكي يحميه من وجه هيرودس: "يا يوسف قُمْ.. خُذْ الطِفلَ يسوع.. وَاهرُبْ". فالله يُنقذ يسوع من الموت بواسطة يوسف أبيه بالتبنّي، كما أنقذ شعبه من الفناء في العهد القديم على يد يوسف، وهذا تفسير لفظة "يوسف": الله يُنقذ!
هل تستطيع أن تتمثّل بـ"يوسف"!.. الرب يحتاج إليك!.. الرب يدعوك أن تحميه من مظاهر الخطيئة في حياتك وما أكثرها..
كما عاد المجوس إلى بلادهم في طريقً آخر عاد يوسف بيسوع إلى بلاده ولكن إلى مكانٍ آخر، إلى الناصرة. هل يوحي لك ذلك أنك مدعوٌ، بعد ممارستك التمثّل بـ"يوسف" العودة إلى حياة أخرى أكثر أماناً على حضور يسوع فيها؟ كيف؟.. تأمّل.. فكِّر.. وأقصُد.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
الف شكر

المفضلات