مقابلة مع الأسقف هيلاريون الفاييف
قال الاسقف هيلاريون الفاييف ان الحوار ين الكاثوليك والارثوذكس يمكن ان يكون مثمراً، رغم العقبات العديدة على طريق الشركة الافخارستية. وكانت وكالة زينيت للاخبار قد اجرت حوارا مع الاسقف الذي يمثل الكنيسة الارثوذكسية الروسية في المؤسسات الاوربية، حول الزيارة المرتقبة لبندكت السادس عشر الى تركيا، بالاضافة الى مواضيع اخرى وجاء في المقابلة:
س : ان البابا سيزور تركيا، لانه يريد تقوية الاواصر بين روما والقسطنطينية، ما هي اهمية هذه الزيارة بالنسبة الى الحوار الارثوذكسي الكاثوليكي؟
ج : من المؤمل ان تحسن هذه الزيارة بصورة افضل العلاقات بين كنيستي روما والقسطنطينية، كون هاتين الكنيستين قطعتا الشركة بينهما سنة 1054، وهذا يجعلهما مسؤولتين بشكل خاص عن اعادة هذه الوحدة.
اما التاثير المحتمل لهذا اللقاء على العلاقات الكاثوليكية الارثوذكسية ككل، فعلينا ان نتذكر ان هيكلية الكنيسة الارثوذكسية تختلف بشكل ملحوظ عن كنيسة روما الكاثوليكية. ان الكنيسة الارثوذكسية ليس لها رئيس واحد، بل تتكون من 15 كنيسة، كل واحدة منها لها مسؤولها الخاص، يديرها ذاتيا، سواء ان كان بطريرك أو رئيس اساقفة أو ميتروبوليتان.
وفي عائلة الكنائس هذه يحتل بطريرك القسطنطينية، المقام الاول، ولكن هذه الاولوية هي شرفية، وليست سلطوية، لان ليس له سلطة كنسية على الكنائس الاخرى، لذلك عندما يُقدّم على انه " رئيس الكنيسة الارثوذكسية في جميع انحاء العالم فهذا تعبير ومصطلح غير صحيح. كذلك غير صحيح اعتبار لقاءه ببابا روما لقاءً بين رئيسي الكنيستين الارثوذكسية والكاثوليكية.
لقد كان اسقف روما، تاريخيا وحتى سنة 1054، يتمتع بموقع الاولوية ضمن رؤساء الكنائس المسيحية، وتضع قوانين الكنيسة الشرقية، خاصة القانون 28 لمجمع خلقدونية، بطريرك القسطنطينية، في الموقع الثاني وليس الموقع الاول.
اضافة لذلك فان هذا الموقع الثاني مُنح لبطريرك القسطنطينية لسبب سياسي بحت، فعندما اصبحت القسطنطينية "روما الثانية"، عاصمة الامبراطورية الرومانية( البيزنطية)، تقرر ان يحتل اسقف القسطنطينية المقعد الثاني بعد اسقف روما. وبعد انفصال الشركة بين روما والقسطنطينية، انتقلت اولوية العائلة الارثوذكسية الشرقية الى بطريرك القسطنطينية، وهكذا اصبح بطريرك القسطنطينية، وبحدث تاريخي، يحتل المكان الاول للجزء الشرقي من العالم المسيحي.
اني اعتقد ان على الكنيسة الكاثوليكية ان تطور علاقاتها الثنائية مع الكنائس الارثوذوكسية الاخرى اسوة بعلاقتها مع بطريرك القسطنطينية، وخاصة الكنيسة الارثوذكسية الروسية، التي، بكونها ثاني اكبر كنيسة مسيحية في العالم حيث يصل عدد اعضائها الى160 مليون مؤمن في جميع انحاء العالم، فهي متلهفة الى تنمية هكذا علاقات ، خاصة في مجال الشهادة المسيحية المشتركة تجاه المجتمع الدنيوي.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات