المضمون:
من ناحية مضمون الكتاب فهو مقسم كالتالي:
مقدمة: (1/2-11): ويتحدث به الكاتب عن العودة الدورية للأشياء، أي وجود الإنسان وحياته وفنائه وسرعة ذهابه وعدم انتفاع الإنسان من تعبه.
القسم الأول: (1/12-2/26): وبه يتكلم المؤلف عن اختباره الشخصي، وهنا نلاحظ كيفية انتقاد المؤلف لذاته، وكيف أن الانسان مهما عمل من مجهود، وحتى لو تنعم بكل شيء، فلا فائدة، فماذا يبقى بعد التنعم؟ "طعم الرماد في الفم"، باطل الأباطيل كل شيء باطل يقول الجامعة.
القسم الثاني: (3/1-6/12): ويتضمن هذا القسم ملاحظات سليمان العامة، ويتكلم عن أنه لكل الحوادث والأعمال العالمية زمان معين، ويعبر عن قلق فلسفي تجاه القدر(22:3 و12:6 و7/14 و8/7 و9/12 ). ويتساءل عن الفائدة في حياة الإنسان، وهل بإمكانه أن يتخلص من عبث وجوده، ألن يبقى منه سوى غثيان النفس وإخفاق كامل، وأنه يجب عليه أن يتمتع بالحاضر الذي ينعم به الله عليه.
القسم الثالث: (7/1-14:12 ): ويتكلم عن انتهاج نهج الواقعية والصدق والأصالة في الحياة، فلا يجب أن يكون الإنسان متفائل أو متشائم ولا انتهازي. ويندد السفر بشكل عام بالمواقف المتطرفة.
القسم الرابع: (12/9-12/14): وهو ملحق ليس لمؤلف سائر الكتاب ولعله عمل أحد تلاميذ الجامعة، ويتابع إعطاء الحكم والنصائح ويشدد على سماع كلام الحكماء.
ينهي الفقرة بنصيحة ألا وهي أن على الإنسان اتقاء الله وحفظ وصاياه، فهو الديان الذي يدين كل خفي خيراً كان أم شراً.
الموضوعات الرئيسية:
البحث: لقد بحث سليمان-أو المؤلف- عن الشبع بما يشبه التجربة العلمية، واكتشف أن الحياة بدون الله إنما هي بحث طويل بلا جدوى، وراء المتعة، وتكمن أهمية هذا البحث انه يعطي رسالة للقارئ بأن الناس كلما حاولوا الفوز يدركوا ضآلة ما حصلوا عليه. قلا يمكن وجود سرور ولا سعادة بدون الله.
الخواء: يرينا سليمان-أو المؤلف- مدى بطل السعي وراء متع العالم أكثر من سعينا لعلاقة مع إله أبدي. فالسعي وراء البهجة والثروة والنجاح لا يجلب إلا الإحباط والفراغ، وعلاج هذا الفراغ هو التركيز على الله.
العمل: حاول سليمان-أو المؤلف- أن يهز ثقة الناس في جهودهم وقدراتهم وحكمتهم، وأن يوجههم إلى الإيمان بالله كالأساس الوحيد السليم للحياة، فبدون الله لا توجد مكافأة أو منفعة دائمة من العمل الشاق. فالعمل الذي يُعمل من موقف خاطئ، يتركنا في فراغ، أما العمل الذي نقبله كتعيين من الله فيمكن اعتباره هبة.
الموت: إن الإيقان بالموت يجعل كل الإنجازات البشرية المجرّدة عقيمة وبلا جدوى، فالله له خطة للمصير البشري تتخطى الحياة والموت، وحقيقة الشيخوخة والموت تذكرنا بالنهاية الآتية حتى يدين الله كل إنسان. فالحياة قصيرة، ونحن بحاجة إلى حكمة الله التي هي أعظم مما يستطيع هذا العالم أن يعطي.
الحكمة: لا تقدم الحكمة البشرية كل الإجابات، فالمعرفة والتعليم لهم حدودهما، ولكنها وحدها حكمة الله هي التي تروي عطش الإنسان وتروي غليله، وليست الحكمة البشرية.
الخاتمة:
ويوضح سفر الجامعة مسالك الحياة التي تؤدي إلى الخواء، ويساعدنا على اكتشاف هدف حقيقي في الحياة. وهذه الحكمة تنقذنا من الخواء الذي ينتج عن حياة من دون الله. ويقول سليمان-أو المؤلف- أن المعنى في الحياة لا يوجد في المعرفة أو المال أو السرور أو العمل أو الشهوة، لأن الشبع الحقيقي يأتي من معرفة أن ما نفعله هو جزء من قصد الله في حياتنا. فهذا سفر يمكنه أن يساعدنا على التحرر من تكالبنا على السلطة والمال ورضا الناس ويزيدنا قرباً من الله، فسفر الجامعة هو محطة في طريق طويل، عرف حكمة اليونان دون أن يُسحر بها، وهذا الفراغ الذي شعر به الكاتب نتيجة عدم الرضى سيملؤه الوحي بالقيامة، وحضور يسوع المسيح.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات