في الزهد وفي محبة الله لمار اسحق السرياني[align=right]
أعتقد أنه إذا لم يتخط إحسان المحسن حدودو عدله فليس هو بمحسن.
أي لا يكفي أن يعطي المحسن الناس من خاصته فقط بل عليه أن يحتمل بفرح ظلم الآخرين له وهو يحسن إليهم.
فعندما يغلب البر بالرأفة لا يكلل بإكليل الذين في الشريعة بل بإكليل الذين في الإنجيل.
إن إعطاء الفقراء من الاشياء الخاصة وكسوة العراة ومحبة القريب كالنفس والنهي عن الظلم والكذب هي أمور يعلمها الناموس القديم أما ملء التدبير الإنجيلي فيأمرنا :"من طلب منك شيئل فأعطه ومن أخذ ما هو لك فلا تطالبه به" (لوقا 630)
علينا أن نحتمل الظلم بفرح وحسب بل أن ضحي بأنفسنا من أجل أخينا .هذا هو الرؤوف بالحقيقة وليس فقط من يحسن إلى أخيه بالعطاء المادي .بل من يحترق قلبه على أخيه إذا رأى أو سمع شيئا يحزنه أيضا الرءوف هو من يحتمل الضرب دون اعتراض مخافة أن يحزن قلب أخيه .
وزع ما يفضل عن حاجتك اليومية على الفقراء ثم قدم صلواتك بدالة .أي تكلم مع الله كما يتكلم الأبن مع أبيه لانه لا شئ يقرب القلب إلى الله مثل الإحسان .ولا شئ يسكن اضطراب الفكر الذهن مثل الفقر الإختياري.فخير لك ان يدعوك الناس امياً من أجل البساطة من ان يدعوك حكيما وكامل الذهن من أجل المجد وإذا كان أحد يمتطي جواداً ومد يده اليك يطلب إحسانا فلا لاترده خائبا لانه في تلك اللحظة كان محتاجا كالفقير.
واذا أعطيت فاعط بنفس شهمة ووجه مشرق وقدم أكثر مما طلب منك .لقد قيل "ارسل خبزك على وجه المياه تجد المكافأة بعد زمن يسير .لاتفرق بين غني وفقير وبين مستحق وغير مستحق فإذا أزمعت أن تعمل الإحسان فليكن جميع الناس متساوين امامك حتى تتمكن من جذب غير المستحقين إلى الصلاح .لأن الخيرات الجسدية تجذب النفس بسرعة إلى مخافة الله.
لقد أكل الرب مع الزناة والعشارين ولم يفصل غير المستحقين حتى يجذب الجميع إلى خوف الله متخذا المادايات وسيلة لبلوغ الروحيات .ساو اذا جميع الناس بالخير والكرامة لانهم جميهعا اخوتك ومن طبيعتك وقد ضللوا عن الحقيقة بغير معرفة
[/align]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

.gif)


.gif)


المفضلات