للقديس كيرلس الأسكندري
"من أجل ذلك أقول لك غفرت خطاياها الكثيرة لأنها أحبت كثيرا, والذي يغفر له قليل يحب قليلا" (لو47:7).
لم تضل المرأة الطريق المستقيم, أما الفريسي الجاهل فقد ضلّ, اذ قال في نفسه :" لو كان هذا نبيا لعلم من هذه المرأة التي لمسته,وما هي الا خاطئة".
كان الفريسي فخورا بنفسه, معجبا بطائفته, ضعيف العقل, فلم يدرك الموضوع على حقيقته. كان لزاما عليه أن يروض حياته, ويزينها بالسجايا السامية,فلا يدين المريض والعليل ويحكم عليه بما هو براء منه... جاء المسيح حتى يفي للمدين دينه,مهما كثر الدين أو قل , ويترأف على الناس بأسرهم كبيرهم وصغيرهم, حتى لا يحرم انسان أيا كان مشاركة المسيح في صلاحه.
ولكي يقدّم لنا السيد مثالا واضحا لرحمته حرّر هذة المرأة الخاطئة من شرورها بقوله لها:"مغفورة لك خطاياك". ولا يمكن أن تخرج هذه العبارة الا من فم الله, لأنها تتضمّن سلطانا فوق كل سلطان. لأنه لّما كان الناموس يحاكم الخاطئ,فمن ذا الذي يمكنه الأرتفاع فوق مستوى الناموس الا الذي وضعه وأمر به؟ في الحال حرر السيد المراة ونبّه الفريسي ومن جلس معه على المائدة الى أمور سامية, اذ تعلّموا أن المسيح الكلمة هو الله,ولذلك فهو ليس أحد الأنبياء بل يفوق كل انسان ولو أنّه تجسّد وصار انسانا...
لا تقلق وتياس اذا أحسنت بثقل وطأة خطاياك السابقة,فان رحمة المسيح واسعة المدى. لتكن خطيئتك عظيمة الا أن رحمة المسيح أعظم , فبنعمته يتبرّر الخاطئ,ويطلق سراح الأسير. ولكن اعلم أن الأيمان بالمسيح هو الذي يؤهلنا لهذه البركات الخلاصيّة,لأن الأيمان هو طريق الحياة والنعمة. وفيه نسير الى المخادع السمائيّة حيث نرث ملكوت القديسين الأبرار ونصبح أعضاء في مملكة المسيح.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
.gif)

المفضلات