فى زيارة لمكتبة إطلاع مسيحية شهيرة وجدت بعض ما يتعلق الآيات الأثنى عشر الأخيرة من أنجيل القديس مرقس الرسول وهو الأمر الذى وجدته مثاراً بشدة فى نشراتكم ما بين مؤيد لما قاله أبونا متى المسكين أو معارض له ، إذ وجدت فى الجزء الأول من كتاب الهداية ( صفحة 133 ) الذى صدر عن " المرسلين الأمريكيين بمصر عام 1902 بالقاهرة وهو من أربعة أجزاء وفيه ردود على " إعتراضات على الكتاب المقدس " ، وكان بإسلوب عصره ، ولكنى سأنقله هنا بنفس الكلمات والأسلوب وإن كان لى تعليق فسأورده بين قوسن [ ] :
{ قال المعترض أن جيروم صرح بأن بعض العلماء المتقدمين كانوا يشكون فى الأصحاح الأخير من أنجيل مرقص ، وأن نورتن قال فى أنجيل مرقص عبارة قابلة للتحقيق وهى الآية التاسعة إلى آخر الأصحاح الأخير .
قلنا إن قوله أن العلماء كانوا يشكون فى الأصحاح الأخير من أنجيل مرقص هو إفتراء محض ، غاية الأمر أن غريغوريوس اسقف ( نسا ) [ أظن أنه يقصد نيصص ] فى كبدوكية قال أن أنجيل مرقص ينتهى بقوله ( وخافوا ) [ أعتقد أنه يقصد الآية التاسعة وآخرها حسب ترجمة فان دايك " لأنهن كن خائفات " ] وغض النظر عن الاثنتى عشر الآية الأخيرة لأنه لم يجدها فى بعض نسخ الفاتيكان ، ومن المؤكد أنها كانت موجودة فى نسخ كريسباخ ولكنها كانت مكتوبة بين قوسين غير أن الأدلة المؤيدة لصحتها هى فى غاية الأهمية :
أولاً : أن هذه الآيات الاثنتى عشرة هى موجودة فى النسخة الأسكندرانية .
ثانياً : إن السبع آيات الأولى التى محل الخلاف [ أعتقد أنه يقصد من آية 9 حتى آية 15 ] موجودة فى نسخة ( بزية ) وهى موجودة فى تفاسير ( ثيوفيلاكت ) اليونانية .
ثالثاً : ان الاثنتى عشرة آية موجودة فى النسخ السريانية القديمة ، وفى النسخ العربية ، وفى النسخ اللاتينية وتناقلها اوغسطين وامبروس وليو أسقف رومة الملقب بالجليل القدر .
رابعاً : استشهاد ايرينيوس الذى كان من الجيل الثانى بالآية التاسعة عشرة من هذا الأصحاح الأخير الذى لا يشتمل إلا على عشرين آية وهذا الدليل هو من أهم الأدلة وأقواها على صحتها .
خامساً : شهد هيبوليتوس من أوائل علماء الجيل الثالث بتأييد هذه الآيات .
وهذه الأدلة التى أوردناها لا يمكن أن يؤتى بأقوى منها لتأييد أى شئ ما فى الدنيا وقوله وضع عليها علامة الشك صوابه أنها كتبت بين قوسين ، وتقدم ما فيه الكفاية . }
انتهى هذا الإقتباس ، ويمكننى أن أضيف أن كون أن عالماً نحريراً يخطئ فهذا لا يقلل من شأنه ، فلكل عالم هفوة ، ونحن كمسيحيين لا نؤمن بعصمة أحد أياً كان هذا الأحد .
هذه الإضافة ليست دفاعاً عن شخص ما ولا لمهاجمته ، إنما هى مجرد دفاع عن الكتاب المقدس اقتبسته من مجلد من أربعة أجزاء كتب خصيصاً للدفاع عن الكتاب المقدس . وشكراً