هذا الكتاب انقله لفائدتنا الروحية في زمن صوم الميلاد و الذي ابتدأ عندنا في الكنيسة القبطية أيضا ،،، الكتاب من ترجمة و اعداد رهبان دير القديس أنبا مقار (( و طبعا ستجدوا به بعض الاقتباسات من ليتورجيات و طقوس تسبحة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية حتى تخدم الموضوع - بعد إذن الإدارة -))
سأنقل لكم من صفحات الكتاب تباعا و سنبدأ مع الفصل الأول
* إستقبال العريس في الكتاب المقدس و عند الآباء1 - في الكتاب المقدس
2 - عند الآباء
===============
1 - في الكتاب المقدس
لقد أحب الرب يسوع أن يشّبه مجيئه الى العالم بعُرس روحي فائق يحتل هو فيه موضع العريس ، و تكون فيه البشرية في موضع العروس :
+ (( يشبه ملكوت السماوات عشر عذارى، أخذن مصابيحهن وخرجن للقاء العريس .... ففي نصف الليل صار صراخ: هوذا العريس مقبل، فاخرجن للقائه ..... والمستعدات دخلن معه إلى العرس، وأغلق الباب )) مت 25
+ (( يشبه ملكوت السماوات إنسانا ملكا صنع عرسا لابنه ..... وأرسل عبيده ليدعوا المدعوين إلى العرس .... قائلا كل شيء معد. تعالوا إلى العرس )) مت 22
+ (( هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ مادام العريس معهم لا يستطيعون أن يصوموا )) مر 2
+ (( من له العروس فهو العريس ، وأما صديق العريس الذي يقف ويسمعه فيفرح فرحا من أجل صوت العريس )) يو 3
فبكل هذه الأمثلة و التعبيرات يريد الرب أن ينبه ذهننا إلى مقدار الحب الفائق و الفرح الغامر المذخر لنا في سر مجيئه إلينا ، بل و اتحاده بصميم طبيعتنا و حلوله فينا . فمعروف أن العُرس في الحياة البشرية هو أكثر مناسبة يظهر فيها الحب و الفرح .
و لهذا السبب عينه تدعونا الكنيسة في زمن صوم الميلاد الى السهر الروحي و التسبيح المتواصل ، لنتهيأ لقبول الرب . فمعروف أن صوم الميلاد - و على الأخص شهر كيهك (( في السنة القبطية و هو شهر يشتهر بتسابيحه و سهراته يوميا حتى الصباح في الكنيسة )) يمتاز بسهراته الروحية التي يزداد فيها التسبيح بفرح كثير و تهليل .
من الأمور الروحية المتيقنة أن السهر الليلي يكون افضل مناسبة للإتحاد القلبي بالعريس (( و لما انتصف الليل صار صراخ هوذا العريس قد أقبل )) . و في ذلك يقول الأب متى المسكين عن صلاة نصف الليل : (( المعروف و المتيقن عندنا ان لهذه الصلاة ملاك معونة خاص ... فصلاة نصف الليل و ان كانت ترمز الى تمام السهر و مقابلة العريس ، فالواقع ان ذلك يتم بالفعل بصورة جزئية كفيلة بأن تجعل ختام كل يوم عبارة عن بلوغ الغاية و النصرة بملاقاة الرب )) .
+ + +
تطلعات الأنبياء في العهد القديم :
ان مجيء الرب الى عالمنا و اتحاده بصميم طبيعتنا بل و حلوله فينا ، هو في الواقع الغاية المفرحة التي كانت تتجه نحوها اشتياقات و تنهدات و تطلعات كافة الآباء و الأنبياء :
+ (( أبوكم إبراهيم تهلل بأن يرى يومي فرأى وفرح )) يو 8
هكذا كثيرا ما نجد الأنبياء يتجاوزون الظلام المحيط بهم ، و يتطلعون الى هذا اليوم المضيء ، فيرون اتحاد الله بالبشرية ، فيصفونه بأبهج الألفاظ كاتحاد فائق بين عريس و عروس :
+ (( و كفرح العريس بالعروس يفرح بك الهك )) اش 62
+ (( لان الرب قد اختار صهيون ( أي البشرية ) اشتهاها مسكنا له . هذه هي راحتي الى الابد ههنا اسكن لاني اشتهيتها )) مز 132
+ (( لأن الرب قد خلق شيئا جديدا حديثا في الارض ( أي خليقة جديدة ) : انثى تحيط برجل ( أي البشرية تحيط باللاهوت و كأنه رجلها ) )) إر 31
+ (( لان بعلك ( أي عريسك ) هو صانعك رب الجنود اسمه )) إش 54
+ (( لان الرب يسر بك و ارضك تصير ذات بعل )) إش 62
فإتحاد الرب بنا كاتحاد عريس بعروس ، بل و حلوله في وسطنا هو سبب الفرح الروحي الفائق الذي يدعو اليه الانبياء :
+ (( ترنمي يا ابنة صهيون اهتف يا اسرائيل افرحي و ابتهجي بكل قلبك يا ابنة اورشليم ..... ملك اسرائيل الرب في وسطك لا تنظرين شرا )) صف 3
+ (( الرب الهك في وسطِك جبار يخلص يبتهج بك فرحا يسكت في محبته يبتهج بكِ بترنم )) صف 3
+ (( ترنمي و افرحي يا بنت صهيون لاني هانذا اتي و اسكن في وسطك يقول الرب )) زك 2
+ (( رنموا للرب لانه قد صنع مفتخرا ... صوتي و اهتفي يا ساكنة صهيون لان قدوس اسرائيل عظيم في وسطك )) اش 12
+ (( اكثرت الامة عظمت لها الفرح يفرحون امامك كالفرح في الحصاد كالذين يبتهجون عندما يقتسمون غنيمة ..... لانه يولد لنا ولد و نعطى ابنا و تكون الرياسة على كتفه و يدعى اسمه عجيبا مشيرا الها قديرا ابا ابديا رئيس السلام )) اش 9
من العجيب حقا ان نسمع الأنبياء يصفون ميلاد الرب يعبارات مضيئة كفرح البشرية الأعظم ، و كأنهم قد سمعوا عبر الدهور ، بروح النبوة الذي فيهم ، بشارة الملاك المفرحة : (( فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب ، أنه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص ... )) لو 2
حقا ان هذا اليوم هو الذي اشتهته كل الأجيال .. هو (( مشتهى كل الأمم )) ... بل و مشتهى جميع الدهور ! حتى لا نكاد نجد جيلا يخلو من نبي يتطلع بالشوق الحار نحوه ، فيصف مجيء الرب نفسه و سكناه وسط البشرية و حلوله فينا :
+ (( و يأتي مشتهى كل الامم فأملا هذا البيت ( اي البشرية ) مجدا قال رب الجنود )) حج 2
+ (( و يأتي بغتة الى هيكله ( اي الينا بحسب 1 كو 3 : 16 : إنكم هيكل الله ) السيد الذي تطلبونه )) ملا 3
+ (( و يأتي الفادي الى صهيون ( اي البشرية ) و الى التائبين عن المعصية )) إش 59
+ (( إنهم ( الأنبياء ) يبصرون عيناً لعينٍ عندرجوع الرب الى صهيون )) اش 52
+ (( قولوا لإبنة صهيون هوذا مخلصك آتٍ ها اجرته معه و جزاؤه امامه )) اش 62
+ (( و انا يقول الرب اكون لها سور نار من حولها و اكون مجدا في وسطها )) زك 2 ،، قارن مع يو 1 : 14 و الكلمة صار جسدا و حل فينا و رأينا مجده )
+ (( هكذا قال الرب قد رجعت الى صهيون ( اي البشرية ) و اسكن في وسط اورشليم )) زك 8
+ (( و تعلمون اني انا في وسط اسرائيل .... و يكون بعد ذلك اني اسكب روحي )) يؤ 2
+ (( فتعرفون اني انا الرب الهكم ساكنا فيصهيون جبل قدسي و تكون اورشليم مقدسة )) يؤ 3
+ (( لاني الله لا انسان القدوس في وسطك فلا اتي بسخط )) هو 11
+ (( و أسكن في وسط بني اسرائيل .. فيعلمون اني انا الرب إلههم الذي اخرجهم من ارض مصر لأسكن في وسطهم )) خر 20 ، اي ان غاية الخروج من ارض الخطية بالجهاد النسكي انما هي ان يسكن الله فيناو نتذوق حلوله بالخبرة السرية الداخلية .
+ (( و اجعل مسكني في وسطكم )) لا 26
+ (( صهيون الأم ( اي البشرية ) تقول ان انسانا و انسانا وُلد فيها و هو العلي الذي أسسها )) مز 87 : 5 بحسب الترجمة السبعينية .
و كثيرا ما تنتهي الأسفار بنظرة اشتياق و تطلع نحو هذه الغاية السعيدة مثل :
+ نهاية سفر حزقيال (( و اسم المدينة من ذلك اليوم الرب هناك )) حز 48
+ و نهاية سفر يوئيل : (( و الرب يسكن في صهيون )) يؤ 3
يتبع

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
)) 
رد مع اقتباس
1,10.


المفضلات