Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
أقِم معنا يا رب فقد حان المساء

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أقِم معنا يا رب فقد حان المساء

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 1081
    الإقامة: cairo
    هواياتي: reading
    الحالة: مارى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,558

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    1 72 أقِم معنا يا رب فقد حان المساء

    أقِم معنا يا رب... فقد حان المساء


    بقلم: نهاد فرح



    نسير في دروب الحياة ونحن نظن أن وجودنا لا يمكن الاستغناء عنه، معتبرين بكل كبرياء أن ما أنجزناه هو من صنع أيدينا، نعدو في إثر الزمن لنجده قد قبض علينا ليرمي بنا خارجاً. وفي خريف العمر حيث يقترب المساء ويميل النهار، حيث يحُلّ التعب من الذات، والإرهاق من العمل ومن الجري لفعل ما نؤمن أنه الخير، ننظر إلى ماضينا ونرى أن ما كنا نتوق إلى أن نعمله يفوق طاقاتنا، وغالباً ما يُصيبنا اليأس إذ يضيع ما نكون قد لاقيناه من نجاح في خِضَم الشر الذي يغمر العالم ويُخرِّب كل شيء.
    يقول سفر الجامعة: "لكل أمرٍ أوان، ولكل غرضٍ تحت الشمس وقت... للولادة وقت، وللموت وقت... للهدم وقت، وللبناء وقت...للتحصيل وقت، وللإضاعة وقت...فأي فائدة للعامل مما يتعب فيه تحت الشمس..." فما نحن إلا خُدّامٌ لا خير فيهم، وما يجب علينا أن نعمله فعلناه (لو 17/10). هل انتهى كلُّ شيء! وأين الرجاء...
    آه يا رب... أما من شمس تزيح هذه العتمة؟... أما من سنونو تغرِّد مبشرة بالربيع؟... أوَدُّ أن القاك في دربي لتدلني على الطريق، أسألك لتشرح لنا الكتب فتتقد قلوبنا من جديد.
    أقِم معنا يا رب... فقد حان المساء، ومال النهار.
    الشوق إلى حضورك لم ينطفئ، والرجاء يضيء شعلة صغيرة قد تنير مساءنا المُعتم، رجاء بأن الكلمة الأخيرة لن تكون للشر والموت، وأن حُبَك هو الذي يفتح الباب للنور، يخترق دموع التعب والفشل ليرسم فيها ألوان قوس قزح. أوَدُّ أن أكون قصبة تنفخ فيها أنت لتُخرِج أنغاماً تنساب في سمفونية الحياة. أدعوني باسمي لأكون حُرةً قادرةً على الانفتاح لنعمة حضورك، قادرة أن أحب من جديد، فبدون نداءك لن أعرف الجواب.
    ويأتي جوابه قائلاً: "أنا معكم طوال الأيام، وإلى نهاية العالم" (متى 28/20). يُطِلُّ وجهه طفلاً بين زراعي مريم، لكي نفهم أن تجسده هو عملٌ نهائي، وأن الأبدية أصبحت في قلب الزمن. الله، كبير الأيام، تجسّد طفلاً ودخل عالمنا ليعطي عهداً جديداً وروحاً جديدة، قلب طفلٍ يتجدد كل يوم. إلهنا الدائم في القِدم والدائم الشباب، حاضرٌ في الزمن ليُجدِّد كل يوم من يؤمن به "فيتجدد كالنسر شبابه". إنه يُعلِّمنا أن نعتبر كل لحظة من حياتنا كمهلة إضافية تُعطى لنا لنعيش اللحظة الحاضرة بكل عمقها، أن نتخلّص من الماضي لكي ننطلق من جديد محمولين بتيار محبة الله لنحوِّل هذا العالم إلى حديقة وافرة الغلال.
    إنها قوّة الرجاء، قوّة القيامة، هنا والآن، " قُم إحمل فراشك وامشي" (يو 5/7). المسيح يأتي ليُقدِّم لنا كلمته المحررة كي نبدأ حياتنا من جديد. عمانوئيل بيننا، وهذا ما يُعطي العالم رجاءً وإيماناً بالمستقبل بالإتكال على من صنع هذا الكون والذي يعمل فيه باستمرار " أبي ما يزال يعمل، وأنا أعمل أيضاً " (يو 5/17). أن نؤمن بذلك هو مبدأ الرجاء والحركة في قلب هذا العالم الذي ينفخ فيه روح الله باستمرار ليُعطي من يقبله شباب الروح، روح الطفولة التي هي مشاركة في شباب الله الدائم والأزلي.
    يا رب، دعني لا أميل إلى شطب الطفولة وما تبعثه من حنين إلى زمن البراءة والإندفاع والفرح. إنزع عني قناع التجعُّد والهرم فحبُّك هو الوحيد الذي يمكنه أن ينزع هذا القناع ليُطلق الطفل المختبئ في أعماقي نحو الحياة. أعطني القوة لأقوم بالرغم من العثرات، مثبتة عيناي نحوك فأنت نبع الرجاء.
    أحلم بأن أرى أبناءك يعيشون في سر الصمت والصلاة، متأملين في عيني مريم ليقولوا معها "نعم"، أن أرى كنيستك كثمرة للوعد بالرغم من ضعفها وعثراتها، أن أراها تنطلق جماعات صغيرة حاملة شعلة النور كيدٍ واحدة لتُعطي الرجاء بالربيع لكل البشر.

    †††التوقيع†††

    [align=center]
    عذراء يا أم الإله يا طاهرة نقية
    ألح فى التضرع فأقبلينى نجيا
    و أهدينى بعد الممات حياة أبدية
    [/align]

  2. #2
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية شيم
    التسجيل: Feb 2009
    العضوية: 5673
    الإقامة: Lebanon - Al Shouf
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: المكتبة الأرثوكسية
    هواياتي: Photographing - Acting and Painting
    الحالة: شيم غير متواجد حالياً
    المشاركات: 693

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: أقِم معنا يا رب فقد حان المساء

    الشوق إلى حضورك لم ينطفئ، والرجاء يضيء شعلة صغيرة قد تنير مساءنا المُعتم
    مهما جنى الانسان من نجاحات ونتائج ومال ووو.. يبقى في داخله شوق لشيء لا يفهم له معنى ولا جواب سوى انه الشوق الى الصورة التي جبلنا عليها منذ البداية وهي صورة الله والعيش في كنفه وضمن محبته

    الله يقويك اختي ماري

    †††التوقيع†††

    "كل من يسعى إلى المديح ليس إنساناً حراً لأنه لا يعمل ما يريد بل ما يعجب الآخرين"

    القديس يوحنا الذهبي الفم



المواضيع المتشابهه

  1. لان الله معنا
    بواسطة salma في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2010-10-19, 07:41 PM
  2. ولما كان المساء
    بواسطة رافي في المنتدى الأدب والفنون
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-03-14, 01:12 PM
  3. ولما كان المساء نزل تلاميذه إلى البحر
    بواسطة Abu Julian في المنتدى أية وتأمل
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2007-12-28, 09:02 PM
  4. يا إلهي امكثْ معنا، لأنه نحو المساء وقد مال النهار
    بواسطة Abu Julian في المنتدى أية وتأمل
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2007-12-28, 09:00 PM
  5. أهلا فيك معنا
    بواسطة Laura Semaan في المنتدى التعارف والترحيب
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2007-10-20, 12:55 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •