الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: إمكانية معرفة الله ورؤيته + + الأب الدكتور جورج عطيـــة

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Lightbulb إمكانية معرفة الله ورؤيته + + الأب الدكتور جورج عطيـــة

    إمكانية معرفة الله ورؤيته الأب الدكتور جورج عطيـــة
    رأينا أن إعلان الله الشخصي عن ذاته قد تمّ عبر ظهورات إلهية بطرق مختلفة أمام البطاركة والأنبياء في العهد القديم وبصورة خاصة بواسطة ابنه المتجسد في العهد الجديد ( عبر1: 1-2 ).
    فهل يمكن لله أن يُظهِر طبيعته الإلهية للبشر أو للملائكة ؟ وهل يمكن لهؤلاء أن يروه وأن يعرفوه وأن يصنعوا شركة معه ؟
    التضاد في تعابير الكتاب المقدس عن رؤيا الله والشركة معه
    على التساؤلات المتعلقة بهذا الموضوع يجيب الكتاب المقدس بعبارات متضادة ، فمن جهة يؤكد :- ' وقال لا تقدر أن ترى وجهي لأن الإنسان لا يراني ويعيش ' ( خر33: 20 )
    على التساؤلات المتعلقة بهذا الموضوع يجيب الكتاب المقدس بعبارات متضادة ، فمن جهة يؤكد :
    - ' ويكون متى أجتاز مجدي أني أضعك في نقرة من الصخرة واسترك بيدي حتى أجتاز، ثم أرفع يدي فتنظر ورائي وأما وجهي فلا يُرى ' ( خر 33: 22 )
    - فقال اخرج وقف على الجبل أمام الرب ، وإذا بالرب عابر وريح عظيمة وشديدة قد شقّت الجبال وكسرت الصخور أمام الرب ولم يكن الرب في الريح، وبعد الريح زلزلة وبعد الزلزلة نار ولم يكن الرب في النار، وبعد النار صوت منخفض خفيف ' ( ملو19: 11-12 )
    - ' الله لم يره أحد قط، الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبّر ' ( يو1: 18 و 1يو4: 12 )
    - ' وليس أحد يعرف الابن إلا الآب ولا أحد يعرف الآب إلا الابن ومن أراد الابن أن يُعلن له ' ( مت11: 27 و يو 6: 46 ، 10: 15 )
    - ' الذي وحده له عدم الموت ساكناً في نور لا يُدنى منه الذي لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه ' ( 1تيمو6: 16 )
    بينما من جهة أخرى يظهر بوضوح :- ' فدعا يعقوب اسم المكان فنئيل قائلاً لأني نظرت الله وجهاً لوجه ونجّيت نفسي ' ( تك 32: 30 )
    - ' ويكلم الرب موسى وجهاً لوجه كما يكلم الرب صاحبه ' ( خر33: 11 )
    - ' فماً لفم وعياناً اتكلم معه وشبه ( مجد ) الرب يعاين ' ( عد 12: 7-8 )
    - ' أما أنا فبالبر أظهر أمام وجهك وأشبع عندما يتجلى لي مجدك ' ( مز 17: 15(
    - ' طوبى لأنقياء القلب لأنهم سيعاينون الله ' ( مت 5: 8 (
    - ' والكلمة صار جسداً وحل بيننا ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوءاً نعمة وحقاً ' ( يو1: 14 (
    - ' وتغيرت هيئته قدامهم وأضاء وجهه كالشمس وصارت ثيابه بيضاء كالنور ' ( مت 17: 2 (
    - ' ونحن جميعاً ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف كما في مرآة نتغير إلى تلك الصورة عينها من مجد إلى مجد كما من الرب الروح ' ( 2 كور3: 18 (
    - ' الله قد وهب لنا المواعيد العظمى والثمينة لكي نصير بها شركاء الطبيعة الإلهية ' ( 2 بط1: 4 (
    - ' وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته ' ( يو17: 3( إذاً من وجهة نظر معينة الله هو غير قابل لأن يُرى أو يُقترب إليه أو يصنع أي شركة معه بينما من وجهة نظر اخرى هو قابل للمعرفة وللمشاركة وللرؤية وللوصول إليه.
    هذا التضاد يظهر أيضاً عند الآباء القديسين. فالقديس مكاريوس المصري مثلاً يقارن ما بين الله والطبيعة الإنسانية فيقول ' هو الله بينما هي ليست الله، هو السيد وهي الأَمة، هو الخالق وهي الخليقة، وليس هناك أي شيء مشترك بين طبيعته وبينها ' ، وهو نفسه يتكلم في موضوع آخر من كتاباته عن تحول النفس إلى طبيعة إلهية ( أي تأله النفس بالنعمة ).
    نعطي كمثال آخر القديس غريغوريوس اللاهوتي الذي، من جهة، يرفض إمكانية معرفة جوهر الله وحتى بالنسبة للملائكة. ولكن من جهة اخرى، يصرّح بان ملكوت الله هو رؤية الثالوث الأقدس، وبأن الوحدة مع الله تتجاوز كل معرفة.
    من أمثلة التضاد الواضح عند الآباء أنهم تارة يسمون الله بجملة من الأسماء ويقولون عنه الكثير الأسماء Πολυωνυμος وتارة أخرى يصرحون أنه لا يصح أن يطلق على الله أي اسم ولذلك يقولون عنه الذي ليس له اسم Ανωνυμος .
    والحقيقة أنه يوجد تضاد في التعبير ولكن ليس من تناقض البتة كما سنرى. نكتفي الآن بالإشارة إلى أن هذه الأسماء الإلهية التي يتكلم عنها الآباء، إنما تحاول أن تصف ما يصدر عن الله، بينما هو في جوهره غير قابل أن يسمى . هكذا نقول عن الله أنه الوجود والحياة والصلاح إلخ ... لأن هذه جميعاً تنشأ عنه. لكننا نعلن بطريقة أخرى أنه ليس الحياة ولا الصلاح ولا الوجود إلخ ... لا بمعنى أن هذه ليست عنده، بل لأنه متجاوز كل هذه.

    الموقف الغربي من قضية معرفة الله ورؤيته
    >>>> يتبع

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  2. #2
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Lightbulb رد: إمكانية معرفة الله ورؤيته + + الأب الدكتور جورج عطيـــة

    الموقف الغربي من قضية معرفة الله ورؤيته
    إن موقف الكنيسة الغربية الكاثوليكية عامةً ، والذي ورثته عن اللاهوتيين المدرسيين ( السكولاستيك ) ، هو التشديد على إمكانية معرفة اكيدة بواسطة المخلوقات عى نور العقل البشري الطبيعي. وهذه المعرفة ليست معرفة بالمعنى الخاص، أي ليست بواسطة صورة الله الخاصة أو رؤيته المباشرة، بل معرفة تشبيهية قياسية analogique . يقصد اللاهوتيون الكاثوليك من هذه المعرفة إطلاقهم على الله ما يستخلصونه من المخلوقات من المدارك والأفكار معتمدين في ذلك على ما يجدونه من شبه بينهما، وعلى ارتباط المخلوقات بالله على انه علّتها الفاعلة والمثالية. وهكذا فعلاقة الشبه هذه هي أساس كل معرفة طبيعة الله.
    وبخصوص رؤيا الله نفسه تقول الكنيسة الكاثوليكية مع الآباء عامة في أن الإنسان لا يستطيع أن يعرف أو يرى أو يدرك كيان ' جوهر ' الله في هذه الحياة، لكنها تختلف معهم حول إيمانها بالمعرفة الفائقة الطبيعة لكيان ' جوهر ' الله في الحياة الأخرى. وكمثال على ذلك فقد قال البابا بندكتوس الثاني عشر في مرسومه العقائدي Benedictus Deus لسنة 1336 ' إن نفوس القديسين ترى الذات الإلهية رؤية عيانية وجهاً لوجه دون واسطة من المخلوقات تكون بمثابة موضوع منظور. بل هو الجوهر الإلهي يظهر نفسه لها مباشرة سافراً واضحاً جلياً '. وقد دعم اللاهوتيون البابويون هذا الرأي بآيات من الكتاب المقدس، أهمها:
    - ' فإننا ننظر الآن في المرآة في لغز لكن حينئذٍ وجهاً لوجه ' ( 1كور13: 12 ).
    - ' نعلم أنه إذا أُظهر نكون مثله لأننا سنراه كما هو ' ( 1يو3: 2 و متى5: 8 )
    وكذلك بأقوال من الآباء تتكلم عن رؤية الله واضحة في الحياة الأخرى. ولكن هذه الآيات والأقوال لا نتكلم، في الواقع، عن رؤية جوهر الله ذاته في الحياة الأخرى، بل مجده الطبيعي وجهاً لوجه أي بصورة أفضل تتناسب مع تغيير أوضاعنا في تلك الحياة.
    ويتفق البروتستنت مع الكاثوليك بشأن إمكانية معرفة الله عن طريق خليقته، معرفة تشبيهية قياسية، كأن يقولون مثلاً: ' إن معرفتنا بالله تقوم بنزع كل ما يجعل حداً له تعالى من عقولنا، وبنسبة كل فضيلة إليه إلى درجة غير متناهية، وكذلك كل صفة ظاهرة في أعماله. وبما أننا نشابهه لأننا أولاده ننسب إليه صفات طبيعتنا الروحية والعقلية إلى درجة غير محدودة ' . وهم مثلهم لا يعتقدون بإمكان رؤية الله أو معرفته المباشرة في هذه الحياة. وغالباً لا يعيرون هذا الموضوع اهتماماً يذكر اللهمّ إذا استثنينا الدراسات حول موضوع الظهورات الإلهية في الكتاب المقدس والتي يعتبرونها كشفاً إلهياً استثنائياً لا علاقة له بموضوع التأله والقداسة المرفوض من قبلهم. لأنهم يشددون على الخلاص بالإيمان وحده، ويعتبرون أن الإنسان هنا على الأرض لا يمكن أن يصل إلى مرحلة القداسة التامة لأنه يحيا في الجسد الضعيف.
    موقف الآباء عامة من قضية معرفة الله ورؤيته
    إن أول انطباع تعطيه كتابات الآباء القديسين عن الله هو شعورهم بالرهبة والجهل والذهول. فمثلاً يرفض القديس أفرام السرياني أن يبحث في معرفة الله، ' لأن غير الممكن للطبيعة الاقتراب منه هو مخيف '. ويقول القديس كيرلس الأورشليمي ' إن الاعتراف بالجهل معرفة عظيمة في الأمور التي تتعلق بالله ' . ولعلنا لا نبالغ إن قلنا بأن السمة البارزة التي تميز طرية تعبير معظم الآباء في حديثهم عن الله هي تنزيههم إياه تعالى، عن كل ما يمكن أن يخطر على بال بشر من تصورات أو أفكار أو تشبيهات وهو ما يسمى باللاهوت التنزيهي Αποφατικη Θεολογια . كمثال على هذا التعبير نقدم قولاً للقديس يوحنا الدمشقي يلخص نظرة الآباء الذين سبقوه ' إنه من المستحيل أن يقول الإنسان ما هو الله بحسب الجوهر. لذا فمن المناسب أكثر أن نتكلم عن الله بطريقة تنزهه عن كل ما هو معروف. فالله ليس واحداً من الكائنات ، لا لأنه ليس بكائن، بل لأنه فوق الكائنات، وحتى فوق أن يكون كائن '.
    وبصدد العبادات الكتابية والآبائية التي تشكل القسم الأول من التضاد المشار إليه في مطلع هذا الفصل، يتفق الآباء على أن المقصود منها هو عدم إمكانية رؤية الله أو معرفته بحسب جوهره. لأن الجوهر الإلهي هو قطعاً وبصورة مطلقة غير قابل لأن يرى أو يدرك أو يشارك من المخلوقات ، بمن فيهم القديسون والملائكة، سواء في هذه الحياة أو في الحياة الأخرى :- ' واضح أن الله يوجد، ولكن ما هو بحسب الجوهر والطبيعة فهذا بالكلية غير مدرك وغير معروف ' ( القديس يوحنا الدمشقي )
    - ' أنه لم يجد أحد من الناس قط، ولن يجد أبداً ما هو الله بحسب الطبيعة والجوهر ' ( القديس غريغوريوس النزينزي )
    - ' إن المعرفة بالنسبة للأرواح غير المتجسمة هي ما تعنيه كلمة رؤيا ορασις بالنسبة إلينا. ومع ذلك فلا الملائكة ولا رؤساء الملائكة يعرفون جوهر الله. ولا حتى يبحثون أن يعلموا ما هو الله حسب الجوهر كما فعل أفنوميوس، ولكنهم يمجدونه ويسجدون له دون انقطاع ' ( القديس يوحنا الذهبي الفم )
    أما القسم الثاني من التضاد والذي تعلنه الآيات التي تتحدث عن إمكانية رؤيا الله ومشاركته، فهي تشير عند الآباء إلى تنازل الله إلى ضعف الذين رأوا، وظهوره لهم بطرق يستطيعون بها قبوله:- ' لو أن إشعياء أو حزقيال أو الأنبياء الآخرون قد رأوا فعلاً جوهر الله ذاته، لما كان رآه كل واحد منهم بطريقة مختلفة. لأن الله يقول لهوشع ' وأنا كثرت الرؤى وبيد الأنبياء مثلت أمثالاً ' ( هو12: 11 ). هذا يعني أنني لم أظهر جوهري بل بواسطة الرؤية تنازلت نحو ضعف الذين رأوا ' ( القديس يوحنا الذهبي الفم ).
    - ' إن الله بحسب جوهره غير مدرك، ومع انه يظهر بحسب مسرته ويُرى. إلا اننا لا نراه كلا مُتناهٍ بل بحسب القياس الذي يظهر لنا به. أي أنه يكيّف هذه الرؤيا بحسب إمكانيتنا للفهم ( للقبول ) '( القديس أبيفانيوس القبرصي ).
    هذا التنازل الإلهي إلى مستوى ضعفنا يسميه آباء آخرون انحدار لقوى الله إلينا، ولهذا نستطيع أن نعرفه وأن نراه من خلال هذه القوى، بينما يبقى جوهره غير مدرك ولا نقترب إليه:- ' نحن نقول أننا نعرف إلهنا من خلال قواه من جهة، ولكننا نرفض إمكانية الاقتراب إليه بالجوهر من جهة أخرى. لأن قواه ενεργειαι αυτου تنحدر نحونا، أما جوهره فيبقى غير مقترب إليه' ( القديس باسيليوس الكبير ).
    - ' يصدق السيد عندما يخبرنا بأن أنقياء القلوب سوف يعاينون الله. كذلك لا يكذب بولس عندما يظهر بكلمته المعروفة أن الله لم يره أحد قط ولا يقدر أن يراه. لأنه بالطبيعة غير مرئي. لكنه يصبح مرئياً بواسطة القوى ταις ενεργειαις التي بها يرى ما حوله ' ( القديس غريغوريوس النصيصي )
    - ' الله قابل للمشاركة بحسب قواه الناقلة، لكنه غير قابل للمشاركة ولا بأي شيء من جهة جوهره ' ( القديس مكسيموس المعترف )
    هذه القوى بحسب الآباء هي ذاتها ما سماها الكتاب ' وجه الله الذي يُرى ' ( تك32: 30 ، خر11: 33 ). ومجده الذي يُعاين ( عد12: 7، مز17: 15 ، يو1: 14 ، 2كور3: 18 ) ونوره الذي يضيء ( مت17: 2، مر9: 3، لو9: 29 ) وملكوته الذي يأتي ( لو17: 20 ، لو9: 27 ، مت4: 17 ، مر1: 15 ) وحياته الأبدية التي يعطي ( يو3: 15-16 ) والتي هي نفسها معرفة الله ( يو17: 3 ) أو رؤيا الله ( يو6: 40 ) أو مواهب نعم الله ( رو12: 6 و 1كور12: 4- 31 ).
    وبالتأكيد فهذه القوى غير مخلوقة لأنها إلهية:- ' إن الإلهي هو فعلاً نار غير مخلوق وبدون بدء وغير مادي،وهو أيضاً غير قابل للوصف ولا للتغير، فهو لا ينطفيء ولا يموت ولا يمكن إدراكه بالكلية لأنه يتجاوز كل المخلوقات' ( القديس سمعان اللاهوتي الحديث )

    لكن هذا لا يعني أنها غير قابلة للرؤيا، فقد رآها البطاركة والأنبياء والرسل والقديسون في حياتهم الأرضية بعد وصولهم بمساعدة هذه القوى إلى درجة عالية من الحياة التقية الطاهرة من الأهواء وبالتالي إلى الامتلاء من مواهب الروح القدس أي من هذه القوى لأنه يستحيل معرفة الله أو رؤية قواه الإلهية إلا بمساعدة هذه القوى ' وبنورك نعاين النور ' ، ' لأن الله الذي قال أن يشرق نور من الظلمة هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح ' ( 2 كور4: 6 ).- ' وهذا النور فصلني عن كل كائن مرئي واعطاني رؤية غير المخلوق ووحدني مع غير المخلوق وغير الفاسد وكل ما هو غير قابل للرؤية بلا حدود ' ( سمعان اللاهوتي الحديث )
    موقف الكنيسة الأرثوذكسية الجامعة بصدد رؤيا الله ومعرفته إذاً كان واضحاً منذ البداية ولا سيما بعد صراع آبائها القديسين في القرن الرابع مع الهرطوقي أفنوميوس وتشديدهم ضده بأن الجوهر الإلهي لا يمكن أن يُرى البتة. أما في الحياة الأخرى فقد كان واضحاً أيضاً أن ما سنراه في تلك الحياة ليس الجوهر الإلهي بل المجد الإلهي أي القوى الإلهية عبر طبيعة المسيح البشرية:- ' في الحياة الأخرى سوف نرى المسيح ملتحفاً بالمجد الإلهي وعندها فرؤيا الله ستصير وجهاً لوجه، لأن الله صار إنساناً ولذا سوف نراه في ( عبر ) طبيعة المسيح البشرية ' ( يوحنا الذهبي الفم )
    وهذا المجد الإلهي كما يوضح القديس كيرلس الإسكندري هو المجد الأبدي للمسيح أي هو المجد المشترك له مع الآب والروح القدس .

    موقف القديس غريغوريوس بالاماس
    >>> يتبع

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  3. #3
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: إمكانية معرفة الله ورؤيته + + الأب الدكتور جورج عطيـــة

    موقف القديس غريغوريوس بالاماس
    في القرن الرابع عشر هاجم بعض أعضاء الوسط الثقافي في القسطنطينية < أول هؤلاء الراهب برلعام الكالفري الأصل الذي درس في روما وتعود أن ينظر إلى اللاهوت من خلال معطيات فلسفية وعقلية، ولذلك بديهي أن يهزأ بعد زيارته لجبل آثوس بطريقة رهبانه الروحية المسماة بالهدوئية η συχαζμος والتي فيها يشددون على ممارسة الصلاة الذهنية بصورة دائمة ويؤمنون أنه من الممكن أن يُرى النور الإلهي، ومن هؤلاء المهاجمين أيضاً أكنذينوس الذي ترجم إلى اليونانية الخلاصة اللاهوتية لتوما الإكويني، وكذلك الكاتب نيكيفوروس غريغوراس >، المهتم بقضايا الفلسفة، طريقة الحياة الروحية لرهبان جبل آثوس ، والتي تشدد على ممارسة صلاة يسوع والتنقية الداخلية وإمكانية رؤية المجد الإلهي في هذه الحياة. فاضطر المتوحد غريغوريوس بالاماس بناء على طلب رفقائه الرهبان أن ينبري للدفاع عنهم شفهاً وكتابةً . كما عقدت عدة مجامع في القسطنطينية للنظر في الموضوع وكان من نتائج هذه المعركة اللاهوتية التي انتصر فيها القديس بالاماس، والتي تركزت بصورة خاصة حول طبيعة النور الذي رآه الرسل الثلاثة على جبل التجلي، أن توضحت وجهة النظر الأرثوذكسية المتعلقة بمشكلة إمكانية الشركة مع الله وأخذت صياغة واضحة.
    وهذه الصياغة التي بلورتها كتابات القديس بالاماس وقرارات المجامع المذكورة والمتفقة مع رأي الآباء القديسين منذ أقدم العصور ، تتلخص بأن الله عندما يصنع معنا علاقة لا يشترك معنا بحسب جوهره وليس بحسب أقانيمه الثلاثة، بل بحسب قواه أو فعالياته ενεργειαι غير المخلوقة. ولذلك فنعمة الروح القدس التي تنحدر إلينا ليست جوهره الإلهي لكنها أيضاً غير مخلوقة ، بل هي نعمة إلهية صادرة عن الجوهر الإلهي وغير منفصلة عنه.
    هذه النعمة كجميع القوى التي تصدر عن الله، هي مظاهر أو تجليات للوجود الذي يسمو على كل الوجود، او كما يسميها القديس بالاماس ' صلات الوجود الإلهي بكل ما هو ليس الله ' ، وذلك لن العالم الموجود لا يستطيع أن يرتفع إلى مستوى الجوهر الإلهي ، بل فقط الاستمداد من هذه القوى المنبعثة عنه. وطبيعي أن العالم نفسه قد خُلق بحسب قوى الله وليس بحسب جوهره وإلا لكان أزلياً مثله. والله يخلق ويعمل بواسطتها فتتخلل الكل ' به نحيا ونتحرك ونوجد ' ( أع 17: 28 ).
    بديهي أن وظيفة هذه القوى ليست فقط في علاقتها مع الخلائق، لأن الله بغض النظر عن وجود الخلائق، التي كان يمكن ألا توجد، تجلى دائماً عبر الدهور بهذه القوى التي تشعّ منه أزلياً. ومن هنا نفهم معنى عبارة الرسول بولس ' الذي له وحده عدم الموت ساكناً في نور لا يُدنى منه ' ( 1تيم6: 16 ). هذا النور هو نفسه المجد الإلهي أو قوى الله أو فعالياته المنبعثة من عمق وجوده، والتي بها ظهر يسوع متجلياً على الجبل أمام الرسل. إنه النور المنبعث من وجه الله والذي أضاء وجه موسى، إنه ملكوت السماوات الذي فيه يضيء الأبرار كالشمس، والذي يستمد منه الذين يحيون مع الله ومنذ الآن غبطتهم وحيويتهم وسلامهم. أما حياتهم الكاملة والمعاينة باستمرار المجد الإلهي فتحصل في الحياة الآتية. مع ذلك يوجد تقدم مستمر إن كان في هذه الحياة أو في الحياة المستقبلية في اقتباس النور الإلهي ، ولكن بدون أن تستطيع الخليقة ولا مرة واحدة رؤية الجوهر الإلهي.
    ما رآه الأنبياء والرسل والقديسون ، بحسب بالاماس ، هو نور أو مجد الله. وبما أن نور الله إلهي فهو ازلي غير محدود أي غير خاضع لأبعاد الزمان والمكان ولا قابل للإدراك والوصف من الكائنات المخلوقة؛ فكيف استطاع هؤلاء المخلوقون أن يروا الله وأن يصفوا ما رأوه ؟
    جواب القديس بالاماس هو أن هؤلاء المغبوطين قد تخلصوا لفترة قصيرة من خاصية الزمان والمكان وذاقوا واقع الأبدية. ولهذا لا يمكن وصف رؤيتهم بأنها مجرد رؤية حسية أو عقلية. إنها مشاركة للإنسان ككل ( نفساً وجسداً ) لغير المخلوق، وهذه المشاركة التي تتجاوز حدود الطبيعة المخلوقة تفترض وحدة الشخص الإنساني مع الله الذي هو فوق كل إدراك وفوق كل عقل. يقول القديس بالاماس ' إن المشاركة للفاعلية ενεργειαι الإلهية يصير هو نفسه إلى حد ما نوراً ، إذ يتحد مع النور، وبفضله يُرى بوضوح ما لايمكن أن يراه الذين ليس عندهم هذه النعمة. لنه يتجاوز ليس فقط الحواس البشرية بل وكل ما يمكن أن يدركه العقل ( الذهن ). فأنقياء القلب يعاينون الله الساكن فيهم كنور والذي يعلنه لمحبيه المحبوبين ' . وبعبارة أخرى فالنور غير المخلوق يشع في الإنسان ككل ويجعله يحيا في شركة الثالوث الأقدس. وهذه الشركة مع الله التي سوف يتلألأ بها الأبرار هي نفسها غبطة الدهر الآتي أي حالة الخلائق المتألهة التي يصبح فيها الله الكل في الكل، لا بحسب الجوهر بل بحسب الفاعلية ، أي بواسطة النعمة غير المخلوق أو النور غير المخلوق.
    وباختصار ' فالنور غير المخلوق هو المشاركة في النعمة الإلهية التي بها يعرّف الله عن نفسه لأولئك الذين يتحدون معه فيتجاوزون حدود الكائن المخلوق '. وتعطى خبرة هذه المشاركة لكل واحد حسب قياسهإذ يمكن أن تكبر أو تصغر حسب استحقاق الذين يذوقونها. وهذه الرؤية الكاملة للألوهة التي يشعر بها كنور غير مخلوق هي سرّ اليوم الثامن المتعلق بالدهر الآتي حين سنرى الله وجهاً لوجه. وبالإجمال فكل المستحقين الذين يتحدون مع الله سوف يرون منذ حياتهم الحاضرة ' ملكوت الله قد أتى بقوة ' كما رآه التلاميذ على جبل ثابور.
    استناداً إلى ما سبق نستطيع القول أن الأسماء الكثيرة التي نعطيها لله إنما تشير تماماً إلى قوى وفاعليات الله. فواحدة منها نسميها الحياة لأنها صانعة الحياة ، والأخرى الصلاح كونها نبع الصلاح، وأخرى الوجود لأنها منشئة الوجود، وغيرها النور لأنها تعطي إمكانية رؤيا النور الإلهي ... إلخ.
    أما جوهر الله نفسه فيبقى متجاوزاً لأي قوة أو عمل، ولهذا ليس هناك أي اسم يصح أن يطلق على هذا الوجود السري الفائق على أي وجود. على سبيل المثال فـَ الأنا في الإنسان ليس فكراً أو تعبيراً أو حركة ... رغم أن هذه جميعها تصدر عنه. وواقعياً ليس هناك أي اسم يمكن أن ينطبق عليه ومع ذلك فنحن مضطرون أن نطلق عليه لقباً يأخذ دور الاسم، فكم بالحرى جوهر الله.

    مناقشة النقد الغربي لموقف القديس بالاماس
    يتبع

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  4. #4
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: إمكانية معرفة الله ورؤيته + + الأب الدكتور جورج عطيـــة

    مناقشة النقد الغربي لموقف القديس بالاماس
    لقد أبدى بعض الكتاب الغربيين آراءهم في النزاعات العقائدية للقرن الرابع عشر، فرأوا في موقف القديس بالاماس من النور الإلهي والقوى الإلهية هرطقة مستحدثة، بينما أظهروا أعداءه كمدافعين عن التقليد المشترك بين الشرق والغرب. وقد تمحور انتقاد هؤلاء الكتاب للقديس بالاماس بأنه علّم، حسب زعمهم ، بوجود فرق حقيقي بين الجوهر الإلهي ουσια وبين القوى والفاعليات الإلهية ενεργειαι مما يتنافى مع بساطة الله. وفي الواقع فالقديس بالاماس يميز بين الجوهر والقوى التي يعتبرها صادرة عن الجوهر والطبيعة المشتركة للأقانيم الثلاثة. لكنه لا يعلّم البتة أن هناك تركيباً أو اختلافاً في اللوهة لأن الجوهر والقوى، بحسب بالاماس، ليسا جزئين مختلفين في الله بل هما طريقان مختلفان لوجود الله، في جوهره وخارج جوهره. وهكذا يبقى الله بالكلية غير مقتربٍ إليه بحسب جوهره ويشارك فعلياً بحسب النعمة.
    وكما تعلمنا من الإعلان الإلهي ومن الآباء السابقين، فبساطة الله هي بساطة تضادية، تماماً ككل الأمور التي تخصّ الله. إذ أنها لا تمنع التميز لكنها لا تقبل الانقسام أو الإنفصال في الكائن الإلهي. فمثلاً لماذا يرفض الغربيون التميز بين الجوهر والقوى الإلهية بحجة البساطة ، ولا يرفضون التمييز بين الجوهر والأقانيم الإلهية، أو بين الأقانيم ذاتها بسبب الحجة عينها ؟ وحتى في واقعنا المخلوق ألا يبقى الفكر البشري بسيطاً رغم ما فيه من إمكانيات وما يصدر عنه من نشاطات ؟ هكذا فإمكانيات الله الكامنة اللانهائية وفعالياته غير القابلة للحصر تبقى متحدة مع الجوهر. لهذا يتكلم القديس غريغوريوس أحياناً عن عدد لا متناه من القوى والفعاليات، وأحياناً عن قوة أو فعالية واحدة. من هنا، فغن تضادية الله غير القابلة للإدراك ليست فقط بين الجوهر والأقانيم أو بين الجوهر والقوى، بل هي أيضاً بين القوى ذاتها. لذا يمكن القول أنه يوجد عدد لا متناهٍ من القوى أو الفعاليات عند الله أو أن يقال يوجد عنده تعالى قوة أو فعالية واحدة. لأن فعاليات الله غير المتناهية في العدد والتنوع هي واحدة كونها حركة الله الواحدة وقوته الواحدة ( مثال الشمس ) . من هنا لا بد من أن نذكر أن التعليم حول القوى الإلهية والذي نجد جذوره في الكتاب المقدس وعند الآباء الأقدمين لم يكن نتيجة لتاملات فلسفية بل كان ثمرة خبرة حياة مع الله، اكتشف فيها القديسون أن مشاركتهم لله لم تكن بحسب جوهره الذي لا يمكن أن يُرى أو يُقترب إليه، بل كان بحسب نعمته التي اختبروها وذاقوا أنها إلهية لأنها ربطتهم مباشرة بالإله غير المخلوق وغير المدرك. وهذه الخبرة وحدها يمكن أن تفسر التضاد في الرؤيا الإلهية والذي أشرنا إليه في مطلع هذا الفصل.
    وأخيراً يبقى أن تطرح على النقاد الغربيين للقديس بالاماس ثلاثة أسئلة حاسمة وردت أفكارها عند القديس المذكور أثناء نزاعه مع مضادي عصره، وهي كالتالي :- إذا أنكرنا المعرفة أو الرؤيا أو المشاركة المباشرة لله، فكيف يمكن أن نفسّر النصوص الكثيرة في الكتاب المقدس وعند الآباء التي تؤكد هذه المشاركة؟ إلى هذه النقطة يشير قديسنا فيقول ' لقد تسلمنا من اللاهوتيين الموقرين كلا الأمرين معاً، وهو أن جوهر الله غير قابل للمساهمة وأنه إلى حدّ ما قابل. وأننا نشارك في الطبيعة الإلهية ولا نشارك البتة. فيجب إذن أن نحافظ على الأمرين ونضعهما في مكانهما اللائق من العبادة الحسنة '.
    - إذا اعتبرنا أن القديس غريغوريوس مبتدع بسبب كلامه عن القوى الإلهية الصادرة عن الجوهر الإلهي والمتحدة معه. فهل الآباء الذين تكلموا عن القوى والفعاليات الإلهية قبله، كالكبادوكيين وديونيسيوس الأريوباغي ومكسيموس المعترف ويوحنا الدمشقي وسمعان اللاهوتي الحديث مبتدعون أيضاً ' ؟
    - إذا رفضنا التمييز بين الجوهر الإلهي وبين القوى أو الفعاليات الإلهية فنحن مجبرون أن نقرّ بأن مواهب الله ونعمته المعطاة من أجل خلاص الإنسان هي مخلوقة. وعندها فكيف يستطيع أن يخلّص الإنسان ويؤلّهه من ليس إلهياً ؟ وألا تفصل هذه النعم المخلوقة بين الله والإنسان أكثر بما لا يقاس فيما لو كانت هذه النعم غير مخلوقة؟ وهنا نصل إلى النقطة المحورية التي كانت تشغل بال الآباء في صراعهم مع هراطقة كل العصور والتي على أساسها كانوا يقوّمون أية هرطقة. وهي أن المسيح قد أتى لخلاص البشر وتأليههم، ولهذا فكل ما يتفق مع هذا الخلاص والتأليه يتفق مع استقامة الإيمان، وكل ما يعوقهما هو حتماً ضد هذا الإيمان. وقد لخص القديس بالاماس هذا الموقف نفسه ضد هراطقة عصره بالعبارة التالية : ' إما ان نقبل التمييز بين الجوهر وبين الفعاليات، بينما هم مجبرون على أساس فكرتهم الفلسفية عن بساطة الله أن يُدرجوا مجد الله ونعمته ونور التجلي بين الخلائق. وإما يجب أن يرفضوا جذرياً هذا التمييز وعندها يضطرون أن يطابقوا بين ما هو غير قابل للمعرفة وبين ما هو ممكن أن يعرف وبين عدم القابلية للمشاركة وبين القابلية لها، وبين الجوهر والنعمة. وفي كلتا الحالتين يصبح تأله الكائن المخلوق مستحيلاً، ومعه كل إمكانية فعلية للمشاركة مع الله.

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

المواضيع المتشابهه

  1. سؤال: معرفة الله وعمل الله
    بواسطة John of the Ladder في المنتدى أسئلة حول الإيمان المسيحي
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 2011-11-17, 04:57 PM
  2. كيف يمكن جذب الشباب الى معرفة الله والاهتمام بالكنيسة
    بواسطة ليمار خوري في المنتدى الثانويين والجامعيين
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 2010-10-27, 09:37 PM
  3. كل ما توفر من كتب الأب الدكتور ميشال نجم (للتحميل)
    بواسطة Habib في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 2008-11-14, 10:37 AM
  4. الأب الدكتور بطرس بطرس في ذمة الله
    بواسطة الأورثوذكسي السوري في المنتدى الصلاة من أجل راحة نفس
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 2008-06-25, 04:38 PM
  5. معرفة الحق- معرفة الله
    بواسطة Dimah في المنتدى لاهوت الكنيسة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2008-05-12, 08:15 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •