الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الإيمان بين الحدث و النص

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Lightbulb الإيمان بين الحدث و النص

    الإيمان بين الحدث و النص
    فادى اليكساندر

    لم يُبنى الإيمانالمسيحى يوماً ما على النص. سواء كان هذا النص معصوم أم لا، فالنص شاهد للإيمان، وليس أساساً للإيمان. الكتاب المقدس نفسه يقول ذلك:"وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُقَدْ قَامَ فَبَاطِلٌ إِيمَانُكُمْ" (1 كو 15 : 17). أى أن الإيمان المسيحى،مبنى بشكل مُباشر على "الحدث"، و ليس على النص. هذا الحدث هو الإختراقالإلهى للتاريخ البشرى. ان الله قرر ان يدخل الى عالمنا، و يُعطينا سبيل جديد آمنللحياة الإلهية. سواء كان الكتاب المقدس معصوم حرفياً، او موضوعياً، أو غير معصومعلى الإطلاق؛ فهذا لا علاقة له بالإيمان المسيحى، لأن الإيمان غير مبنى على النص،ولا يُستقى من النص. كما قال العالم كريج ايفانز:"حقيقة الرسالة المسيحية، لا تعتمدعلى عصمة الكتاب المقدس، او قدرتنا على التوفيق بين الأربعة أناجيل، لكن على قيامةالمسيح. و الموثوقية التاريخية للأناجيل، لا تعتمد على عصمة الكتاب المقدس أو علىإثبات انه لا يوجد اى نوع من الخطأ بهم"[1].
    سواء كان هذا النصثابت او غير ثابت، سواء إحتوى على تناقضات حقيقية او تناقضات ظاهرية؛ فهذا لا علاقةله بمدى ثقتنا فى تاريخ الأناجيل الأربعة فى تقديم ماهية يسوع الناصرى. فهل يجب انيكون يوسيفوس معصوم كى نقبل منه حقيقة ما؟ بل إن إقرار الحقيقة التاريخية له قواعدهو آلياته الخاصة، بغض النظر عن عصمة الوثيقة[2]!
    إن إيماننا مبنى علىالمسيح نفسه، و قيامته من الموت هى جوهر عقيدتنا. قيامة الرب من الموت هى أفضلتفسير للبيانات و الأدلة المتوفرة، و هو ما جعل أكبر علماء العهد الجديد فى القرنالعشرين، نيكولاس توماس رايت، بلا مُنازع، يقول:"البيانات التاريخية الموجودة الآن،هى أنه هناك إيمان عريض، تشكل بتماسك و آثر بشكل واسع: أن يسوع الناصرى قام جسدياًمن الموت. هذا هو إيمان كل المسيحيين الأوائل الذين نملك بياناتهم. لقد كان هذاالإيمان هو مركز تطبيقهم المميز، القصص، الرمز و الإيمان؛ لقد كان هو أساس إدراكهمأن يسوع هو المسيح و الرب، إصرارهم ان الله الخالق قد بدأ العهد الجديد المُنتظر، وفوق الكل، رجائهم فى قيامتهم الجسدية فى المستقبل"[3].????: منتديات الشبكة الأرثوذكسية العربية الأنطاكية - منتدىالشبيبة الأرثوذكسيةhttp://www.orthodoxonline.org/forum/showthread.php?t=8194
    لذلك أكدت كثيراً فىكتاباتي السابقة، على ضرورة إعقالنا لدور الكتاب المقدس فى إيماننا المسيحى. الكتابالمقدس ليس سوى أحد سُبل إنتقال الإيمان، و الإيمان هو المسيح. أن يكون الكتابالمقدس نفسه، نصه، موضع إيمان؛ فهذا فكر غريب عن الإيمان الذى سلمه لنا آبائنا. تأمل قوانين إيمان الكنيسة الأولى. لا نجد فى أى من قوانين الإيمان او إعترافاتالإيمان، أى إشارة الى ضرورة الإعتقاد بإيمان معين حول الكتاب المقدس. بالتأكيد،كان الكتاب المقدس هو شكل مكتوب للتقليد الرسولى فى الكنيسة الأولى، لذا حظىبتوقيره و إحترامه. فى النهاية، الكتاب المقدس هو كلمة الله. لكن أحداً من الآباء،لم يضع إعتقاد معين حول الكتاب المقدس نفسه،نصه.
    أنظر كيف سببّ القديس ابيفانيوس أسقف سلاميس، الإيمانبالثالوث قائلاً:
    "يعترف الأنطاكيين بأنالآب و الإبن و الروح القدس، هم واحد فى الجوهر؛ ثلاثة أشخاص، جوهر واحد، إله واحد؛لأن هذا الإيمان هو الحقيقى، و هو الذى سلمه لنا الأوليين، و هو الإيمان النبوىو الإنجيلى و الرسولى، هذا الإيمان الذى أعترف به آبائنا و أساقفتنا، حينماإجتمعوا فى نيقية فى حضرة الملك العظيم و المُبارك، قسطنطين"[4].
    فالكتاب المقدس هو أحدوسائل التسليم الرسولى؛ الذى يُوجد له العديد من الوسائل. لكن تقديس الوسيلة ليسبأى حال إيمان مُستقيم.
    يُعلم الكتاب المقدسايضاً، بأن الكنيسة هى:"عمود الحق، و قاعدته" (1 تى 3 : 15). و هو الإعتقاد الذىيشرحه القديس ايريناؤس قائلاً:
    "لقد إستلمتالكنيسة هذه الكرازة و هذا الإيمان، فرغم أنها منتشرة فى العالم كله، لكنها حمتهذا الإيمان، كما لو انها موجودة فى بيت واحد. كذلك تؤمن الكنيسة بهذه الأمور كمالو ان لها روح واحدة و قلب واحد، و هى تكرز بهم بتناسق، و تعلمهم و تُسلمهم، كما لوان لها فم واحد. لأنه بالرغم من أن لغات العالم كثيرة،فإن سلطة التقليدواحدة. إن كنيسة الألمان لا تؤمن بشىء مُختلف ولا تملك تقليداً يختلف عنالموجود عند كنيسة الأسبان، او عن كنيسة الكلتيين، ولا حتى فى كنائس الشرق، ولا فىمصر، ولا فى ليبيا، ولا حتى فى الكنائس الموجودة فى الأماكن المركزية للعالم. و لكنكما أن الشمس، التى خلقها الله، هى نفس الشمس فى العالم كله، فكذلك تُضىء الكرازةبالحقيقة كل مكان، و تُنير كل من يرغب ان يأتى لمعرفة الحقيقة"[5].
    فالحق العقيدى واحد فىكل الكنائس التى يسير فيها التسليم. و الكتاب المقدس، مع كونه كلمة الله، فإنه ليسكلمات الله. يشرح العالم الأرثوذكسى، جون بريك، ذلك قائلاً:"الكتاب المقدس قد كُتِببلغة بشرية و يوضح حدود الفهم و الإدراك الحسى البشرى. الكتاب المقدس يحتوى علىكلمة الله و يُعبر عنها. لكن كلمة الله لا يُمكن إختزالها فى النصالكتابى"[6]. من هذا نستخلص،أن الكتاب المقدس هو كلمة الله، لأنه يحتوى على كلمة الله، و ليسلأنه فى حد ذاته "كلمات" الله.
    هذا الكتاب هو كلمةالله، لأنه يسرد لنا تاريخ الخلاص الإلهى المُقدم للإنسان. لكن أعود و أقول، أنالخلاص هو فى المسيح، و ليس فى النص. الخلاص فى الحدث، و ليس فى النص. حقيقةالإيمان المسيحى تثبت بالتاريخ، لا بالمواقف المُسبقة. يُمكنك ان تعتبر كتب العهدالجديد هى مجرد كتابات بشرية، غير مُوحى بها و غير معصومة؛ فبالنقد التاريخى، ستبقىالنتيجة: أن قيامة الرب يسوع من الموت هى حجر الزاويةلإيماننا.
    إن الوحى ليس قاصراً على كتب بعينها، و لم ينقطع إتصالالروح القدس بالبشر بعد إنتهاء القرن الأول. إذا كنت تعتقد بإختلاف حلول الروح القدس على التلاميذعن حلول الروح القدس فى المعمودية، فعليك أن تشرح ذلك الإختلاف فى ضوء ما قالهالمسيح:"وَأَمَّا الْمُعَزِّي الرُّوحُ الْقُدُسُ الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُبِاسْمِي فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُلَكُمْ" (يو 14 : 26). فما هو الفارق بين حلول الروح القدس على التلاميذ يومالخمسين، و حلوله اليوم على كل مؤمن يموت و يُدفن مع المسيح فى المعمودية؟ يقولالأب متى المسكين:
    "كلمة الرسل هى عينهاشاهدة لحقيقة حلول الروح القدس فيهم، و الذى يهمنا جداً فى هذا هو أن الكلمة أصبحتمرتبطة بهذا الحلول إرتباطاً صميمياً، بحيث أن كل من يتعمق الكلمة يكتشف فيها الروحالقدس،أو بالحرى يدخل ضمناً فى حالة حلول!"[7].
    فليس هناك فرق بينتعليم الروح القدس لبطرس قديماً، و تعليم الروح القدس لأى مؤمن اليوم. لأنناأُعطينا الموهبة، و مُنحنا النعمة الأكبر، أن نعرف حتى فكر المسيح، كما قال القديسبولس:"و أما نحن فلنا فكر المسيح" (1 كو 2 : 16).
    إن ما يحدث الآن، هو ما وصفه دانيال والاس أكثر من مرة،بأنه وضع الكتاب المقدس بدلاً من المسيح. المسيح كلمة الله، و الكتاب المقدس كلمةالله،إذن المسيح هو الكتاب المقدس! هذا مفهوم مُشوه عن طبيعة الكتاب المقدسكونه كلمة الله، و طبيعة المسيح كونه كلمة الله. للأسف، ينتج عن هذا أن يصبح الكتابالمقدس هو مركز الإيمان المسيحى، بدلاً من المسيح نفسه. يؤمن الفرد بأن الكتابالمقدس هو كتاب الله، أى ان الله أوحى به، و بالتالى فهذا الكتاب يجب ان يكون معصوملأن الله لا يصدر عنه خطأ، و من ثم يستقى العقيدة التى يريد ان يعلنها الله له منهذا الكتاب. الآن، إذا تم توجيه نقد بسيط للكتاب المقدس، يبدأ كل شىء فى الإنهيار! فإذا ثبت لفرد ما أن الكتاب المقدس غير معصوم، يسقط كلشىء.

    يتبع

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  2. #2
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الإيمان بين الحدث و النص

    هذه النتيجة يصل لها الفرد لسببينرئيسيين:
    ·إحلال الكتاب محلالمسيح: فلم يعد المسيح هو طريقالخلاص، بل الكتاب هو طريق الخلاص. يتم هذا بإفتراض أن الطريق للتأكد أن الخلاص فىالمسيح، هو التأكد من الكتاب الذى أرسله الله. فإذا ثبت ان هذا الكتاب به اخطاء أىكان نوعها، فعندئذ يثبت بطلان كل ما يُبنى على إفتراض:"الخلاص فىالعصمة".
    ·إتخاذ موقفالله: فبدلاً من تحرى ما الذى أعلنهالله حقيقةً، نرى خلفيات مُسبقة تبدأ فى الظهور، و نزعات معينة تفترض على الله ماالذى يجب ان يكون قد قام به. ليس ما الذى قام به الله حقيقةً، و لكن إفتراض معاييرمعينة للوحى و كلمة الله. فإذا ثبت بُطلان هذه المعايير او أحدها، لا يعود هذا كتابالله. هكذا، أصبح الإنسان هو الوصى على الله و تصرفاته و سلوكياته، بدلاً منالإنحناء امام ما أعلنه الله عن نفسه.
    إن السؤال الذى لاأملك أى نوع من الإجابة عليه، هو:"ما هو الضمان أن هذه الكتب مُوحى بها؟". هذا سؤال شخصى جداً، و ليس علمى. الله لا يخضع لمعايير البشر. لذا، فإن خطوةالإيمان بوحى الكتاب المقدس هى خطوة لاحقة و شخصية جداً. لذلك لعلك تُلاحظ أنالدفاعيات الغربية لا تتجه فى هذا المسار الشرقى ابداً. ما هو علمى و ما هو قابلللفحص هو التاريخ. الإيمان المسيحى لا يقول بأن يسوع قام من الموت و يصمت. الإيمانيُعطينا بيانات، أفراد، اسماء، إحصائيات، وثائق، أماكن...ثم يدعونا لتحرىالبرهان.
    ما أريد ان اقوله لك، أن القضية أكبر من مجرد كتابمعصوم او غير معصوم. القضية لا علاقة لها ابداً بثبات الإيمان المسيحى؛ لأننا نبنىإيماننا على الحدث الأعظم فى التاريخ؛ قرار الله بإختراق العالم البشرى. دائماً مايُقال لى:"و كيف لك ان تعرف بأن الله إخترق التاريخ؟" أو "كيف لك أن تعرف بأنالمسيح قد قام؟" ألا نعرف كل هذا من النص؟! حسناً، قضية مصادر العقيدة ليست بهذهالبساطة، و لكن بإيجاز أقول: أن النص نفسه أحد وسائل إنتقال الحدث الهامة، لكنكيفية التعامل مع النص فى إرساء هذا الخبر، لا علاقة لها بقضية العصمة. الأناجيل عبارة عن أربعة مصادر مستقلة تنقل لنا الخبر. لكن لا يُشترط فى تصديق أىمصدر تاريخى أن يكون معصوم. فى دراساتى للتاريخ الفرعونى القديم، لا أشترط ان يكونمانيتون معصوماً كى أُسلم بمعلومة ما ذكرها. لكن هناك معايير الأصالة، لمعرفة هل ماهو مذكور فى الوثيقة التاريخية حقيقى ام مُلفق؟ حتى اليوم، و قد قرأت كتب تشكيكيةلا أستطيع حصرها، لم أجد هجوماً او تشكيكاً إستطاع التصدى لموثوقية الأناجيلالتاريخية. بل الحجة الأشهر للهروب من هذا الدليل المُحكم؛ هو اللجوء الى تكونالأساطير فى الفترة الفاصلة ما بين صعود المسيح و كتابة الأناجيل. تلك الحجة التىلا تصمد أمام النقد التاريخى الجاد.
    لذلك، عليك أن تعى انالنقد النصى لا يُمثل خطراً على حقيقة الإيمان المسيحى. تحرر من تلك القيودالوهمية. لا النقد النصى، ولا قانونية الأسفار، ولا كل فروع النقد الأعلى مُجتمعة،لها تأثير سلبى على الإيمان المسيحى. فى بعض الأحيان لا يتخيل البعض أن بتمسكهمبهذه القيود التى يعتقدون فيها حمايةً للإيمان، أنهم يطعنون الإيمانصراحةً[8]. دع العالم ما يقول، و كن مُتقيناً بأنه لا يمس إيمانك ابداً. فى النهاية، هؤلاءالعلماء يُقدمون لك الدليل المتوفر. يجب ان نكون امناء مع أنفسنا، و ألا نُبرردفاعنا، و ألا نعتقد بأن خداع أنفسنا سيصل بنا الى الله. اللاهوتى الأرثوذكسىالشهير الأسقف كاليستوس وير، يُعلمنا قائلاً:
    "لأن الكتاب المقدس هوكلمة الله المُعبر عنها بلغة البشر، فيجب أن نُعطى مكاناً للتحقيق الأمين و النقدىالقاسى فى دراسة الكتاب المقدس. إن عقلنا الذى نعقل به الأمور هو عطية من الله، ويجب ألا نخاف من إستخدامه لأقصى حد فى قراءة الكتاب المقدس. نحن المسيحيينالأرثوذكس نُخاطر بإهمال نتائج البحث العلمى المستقل حول مصادر كتب الكتاب المقدس،تاريخهم و مؤلفيهم، رغم أننا يجب ان نختبر هذه النتائج دائماً فى ضوء التقليدالمقدس"[9].
    إفترض أن البحث العلمىأثبت يوماً ما أن كاتب إنجيل يوحنا هو مدرسة كاملة و ليس شخص واحد. فهل سينهارإيمانك لهذه النتيجة؟ أكثر علماء الكاثوليك ليبراليةً، حينما وصلوا لهذه النتيجة،وجدوها مُشجعة لإستمرارية إيمانهم. رايموند براون، جوزيف فيتزمير، و رولاند مورفى،من أكبر العلماء الكاثوليك فى القرن العشرين،قالوا:
    "رغم أن إجابة العلماء حول ماهية مؤلف الإنجيل الرابعمُختلفة، فإن هذه النتيجة لا يجب ان تُخفِق النقطة الأساسية بأنه قد تم التأكيد علىرسولية الكاتب. الإنجيل الرابع ليس عمل هرطوقى متأصل، ولا هو أسطورة لمُخلص غيرمسيحى يُعمد سرياً، ولا هو صورة دوسيتية ليسوع كأنه المسيح السماوى. إنه شاهدللتطور الشرعى للإيمان الرسولى. لهذا، فإنه فى مكانه الصحيح فى قانون العهد الجديدالأرثوذكسى، كما أكد ايريناؤس"[10].
    حينما نأخذ الصورة الكاملة للبرهان،تتضح الحقيقة؛ لكن أن نأخذ الصورة مُقتطعة، فهى حينئذ تشويه للحقيقة و تحريفلها. تماماً كمن يقول: أنظر، ها هوبطرس يشهد أن يسوع رجل مُجرد تبرهن من قِبل الله؛ إذن يسوع ليس هو الله. أو أن نسمعأحدهم يقول: ها هو يسوع يُقر بأنه إنسان يتكلم بالحق الذى سمعه من الله؛ إذن لايُمكن ان يكون يسوع هو الله. هذه الأقاويل هى تشويه لصورة المسيح فى العهد الجديد. نعم يسوع إنسان، لكن هذه ليست الصورة كاملةً. فيسوع فى الصورة الكاملة هو إنسانو إله ايضاً.
    حينما تظهر الصورةكاملةً، ستشعر بالضمان العجيب الذى يُقدمه الكتاب المقدس عن صحة وحيه، هذا الضمانالذى لا يُمكن لكلمات أو علم ان يُقدمه.
    إن إيمان لا يقبلالنقد، ولا يستطيع أن يصمد أمام التحديات، هو آخر خيار قد أقبلبه...

    [1]Craig A. Evans: Fabricating Jesus, HowModern Scholars Distort The Gospels, IVP Books: InterVarsity Press, USA 2006, P. 31

    [2]تُسمى بـ "معايير الأصالة" criterion of authenticity، وقد تناولها العلماء بالتفصيل فى كتابات كثيرة، و حرصوا على تقديمها للعامة، خاصةًبعد ظهور منتدى يسوع Jesus Seminar.

    [3]N. T. Wright: The Resurrection Of TheSon Of God, Fortress Press 2003, P. 685
    ????: منتديات الشبكة الأرثوذكسية العربية الأنطاكية - منتدىالشبيبة الأرثوذكسيةhttp://www.orthodoxonline.org/forum/showthread.php?t=8194

    [4]Against All Heresies 73:34. Cited in: The Faith Of The Early Fathers, Vol 2, By William A. Jurgens, P. 75.
    [5]Against Heresies 12. Ibid, Vol 1, P. 85.

    [6]John Breck: Scripture In Tradition, TheBible & Its Interpretation In The Orthodox Church, St Vladimir's SeminaryPress 2001, P. 13
    [7]الروح القدس، الجزء الثانى، ص 396

    [8]النموذج المثالى لهذا الطعن هو الدفاع عن الفاصلةاليوحناوية، بالمناداة بأصالتها. لا يتخيل المُدافع عن أصالة الفاصلة اليوحناوية،أنه بدفاعه هذا يطعن فى إستقرار نص العهد الجديد عبر تاريخ إنتقاله. فإذا كنت تقولبأصالة الفاصلة، فلا شىء ثابت فى النص. حجة دائماً ما أسمعها؛ أنه ليس معنى عدموجود النص فى المخطوطات أنه ليس أصلياً. هذه الجملة تُقال ببراءة و غيرة شديدة،لكنها تعنى أننا لا نستطيع الإعتماد على الشواهد المتوفرة فى الوصول الى النصالأصلى! هناك نوع من المُدافعين عن نص العهد الجديد، يعتمدون فى الرد على إيرادالمخطوطات المُثبتة للنص، غير مُدركين أنه هناك مخطوطات مماثلة تحذف نفس النص الذينيُدافعون عنه و أنه علينا أن نُضع معايير لكيفية تأصيل النصوص. و كأن لأنه موجودبمخطوطات معينة فإن هذا دليل أصالته![9]The Orthodox Study Bible, P. 1758[10]The New Jerome Biblical Commentary, P. 947

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  3. #3
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Jun 2009
    العضوية: 6398
    الحالة: باييسيوس غير متواجد حالياً
    المشاركات: 160

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الإيمان بين الحدث و النص

    لم يُبنى الإيمان المسيحى يوماً ما على النص. سواء كان هذا النص معصوم أم لا، فالنص شاهد للإيمان ، وليس أساساً للإيمان ( أو طريقاً كما يظن البعض )
    الكتاب المقدس نفسه يقول ذلك : " وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ فَبَاطِلٌ إِيمَانُكُمْ " (1 كو 15 : 17) .
    أي أن الإيمان المسيحى ، مبني بشكل مُباشر على " الحدث " ، و ليس على النص.
    لأن الإيمان غير مبني على النص ، ولا يُستقى من النص . كما قال العالم كريج ايفانز : " حقيقة الرسالة المسيحية ، لا تعتمدعلى عصمة الكتاب المقدس ، أو قدرتنا على التوفيق بين الأربعة أناجيل ، لكن على قيامة المسيح.
    الكتاب المقدس ليس سوى أحد سُبل إنتقال الإيمان ، و الإيمان ( يجب أن يكون بالمسيح بأنه إبن الله الحي , كما سبق وأن اعترف بطرس الرسول )
    أنظر كيف ثبّت القديس ابيفانيوس أسقف سلاميس ، الإيمان بالثالوث قائلاً:
    " يعترف الأنطاكيين بأن الآب و الإبن والروح القدس ، هم واحد فى الجوهر؛ ثلاثة أشخاص ، جوهر واحد ، إله واحد ؛ لأن هذا الإيمان هو الحقيقى ، و هو الذى سلمه لنا الأوليين ، و هو الإيمان النبوى و الإنجيلى و الرسولى ، هذا الإيمان الذى اعترف به آباؤنا و أساقفتنا ، حينما اجتمعوا فى نيقية فى حضرة الملك العظيم والمُبارك ، قسطنطين " .
    شكراً من القلب أبونا الحبيب باسيل ... حقاً أنها أحرف من نور

    صلواتك

    †††التوقيع†††

    المهم هو أن يلبس إنساننا الساقط عدم الفساد وأن تتغلغل فيه أنوار اللاهوت . ما كان ذلك ممكناً لولا أن دم المسيح غسلنا وأن جسده ودمه صارا طعامنا وشرابنا . كيف يصير كذلك إن لم يُذبَح الحمل الفصحي أي يسوع ويُشوى بنار الروح القدس؟
    إذاً , ليس الفداء عمليّة إنقاذ بفدية .
    وليس الخلاص عمل تطهير من الخطايا وكفى .
    خلاصنا هو : صيرورتنا آلهة بالنعمة جالسين عن يمين يسوع .

    الشماس الأب اسبيرو جبور

المواضيع المتشابهه

  1. الميلاد ( شرح النص الانجلي)
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى من الميلاد حتى الظهور الإلهي - الغطاس
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2010-12-26, 12:18 AM
  2. مثال لغوي لبعض أخطاء النص العبري
    بواسطة athnasi في المنتدى العهد القديم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2010-11-26, 08:07 PM
  3. شخص " المسيح " في النص الإنجيلي
    بواسطة مجدي داود في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-10-31, 12:46 PM
  4. الإيمان بين الحدث و النص
    بواسطة Fadie في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-05-14, 07:01 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •