اسمحوا لي أن أدخل لأشارك في هذا الحوار.
في الواقع يا اخوتي, الكنيسة القبطية هي كنيسة أرثوذكسية. لا توجد قوة على الأرض أن تستطيع أن تشوه تلك الصورة. و استنادي هذا من خلال ليتورجياتها و صلواتها و حياتها. و من يقول غير هذا فهو غير متعمق في الليتورجية القبطية و يتكلم بلسان التعصب لا غير, أو يستند على كلام هراطقة للأسف يدعون أنهم يدافعون عن الإيمان ضد البدع الحديثة منشئين بهذا بدع لم تكن تخطر على بال أعظم الهراطقة, و انت فاهمني يا ميناس.

إيمان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لخصوص طبيعة السيد المسيح باختصار شديد:
الابن الوحيد إللي طبيعته من نفس طبيعة الآب و الروح القدس اللاهوتية, أخذ طبيعة ثانية لم تكن له اسمها طبيعة ناسوتية. فالمسيح الكلمة المتجسد له طبيعتين, الأولى طبيعة لاهوتية تحمل كل الصفات الجوهرية بلاهوته زي أنه غير محدود, مالئ الكل, الفاحص القلوب و الكلى, ... و الثانية اسمها طبيعة ناسوتية و حافظ على كل صفاتها و مشيئها و أفعالها.
فأكرر أن الكنيسة القبطية تؤمن بأن المسيح طبيعتين متحدتين بغير اختلاط و لا امتزاج و لا تغيير (اعتراف يقال علناً قبل التناول من الأسرار المقدسة) و هو أقنوم واحد لا اثنين "يسوع المسيح هو هو أمساً و اليوم إلى الأبد أقنوم واحد نسجد له و نمجده" (إبصالية يوم الأربعاء).
عندما أخذنا أي أخذ طبيعتنا من اللحظة الأولى للحبل البتولي جعلنا واحداً مع لاهوته بغير اختلاط و لا أمتزاج و لا تغيير "هو أخذ الذي لنا و أعطانا الذي له ..." "هو أخذ جسدنا و أعطانا روحه القدوس و جعلنا واحداً معه من قبل صلاحه" (إبصالية الجمعة) "و جعلنا له شعباً (أعضاء) مجتمعاً (في جسده) و صيرنا أطهاراً بفعل روحه القدوس (الذي وحدنا مع لاهوته)" (القداس الباسيلي) و بكدة أصبحنا شركاء في الطبيعة الإلهية و هذه هي الكنيسة جسده الخاص الذي هو نحن "لحم من لحمه و عظم من عظامه" و كل دة بيتم من خلال الأسرار إللي بيعمل فيها الروح القدس عشان يفتخنا على حياة الثالوث زي في سر الإفخارستيا "اجعلنا مستحقين كلنا يا سيدنا أن نتناول من قدساتك طهارة لأنفسنا و أجسادنا و أرواحنا لكي نكون جسداً واحداً و روحاً واحدا" (القداس الباسيلي) فنقول ان المسيح ولد بنا في بيت لحم و اتعمد بنا في الأردن و ... و صلب بنا على الصليب, و قام بنا من الأموات بقوة لاهوته بطبيعتنا الممجدة "إذ قد تعين ابن الله بقوة من جهة روح القيامة" و صعد بنا أي بطبيعتنا الممجدة التي قام بنا بها إلي السموات عي يمين الآب زي ما شافنا القديس إستطفانوس أثناء إستشهاده.

أُمال إيه حكاية الطبيعة الواحد دي إللي الأقباط ماسكين فيها؟ و إيه مفهوم الناس دي؟
تعالوا نشوف الطبيعة الناسوتية في الأول, و اللي بتنقسم إلى طبيعتين جسد و روح, و لكننا بنتعامل معاها على إنها طبيعة واحدة اسمها طبيعة ناسوتية. مع العلم أن الروح لم تتحول إلى الجسد أو العكس و لكنهما اتحدتا ليكونا طبيعة واحدة و هي الطبيعة الناسوتية. و في نفس الوقت الروح لم تتنازل عن أفعالها و إرادتها و مشيئتها, و لا الجسد كذلك و الدليل "الروح يشتهي ضد الجسد..." و لكنهما اتحدتا بغير اختلاط و لا امتزاج و لا تغيير و كونتا طبيعة واحدة لأقنوم واحد.
فمن هذا المنطلق يمكننا فهم طبيعة المسيح الواحدة -مع الفارق طبعاً- كما يقول الأقباط الأرثوذكس.
فالأقباط بيقولوا المسيح طبيعة واحدة للكلمة المتجسد. و بيقولوا طبيعتين إله كامل و إنسان كامل. و لو عايزين نقول ثلاثة ما عنداش مانع (إله كامل و إنسان كامل بطبيعتيه الروحية و الجسدية)

و في النهاية أعود و أكرر مطلبي الذي قوبل بالرفض في بادئ الأمر, بأن يتم فتح جزء خاص بالليتورجيات في الكنائس لنتعرف أكثر على ماذا تقول تلك الكنيسة فهذا أظن سوف يساعد على الوحدة.

أرجو أن تصلوا كثيراً من وحدة الكنيسة لأنه مش ها يتم بدون الصلاة. و ياريت نبعد عن كل شئ يبعدنا عن هدفنا الواحد إللي هو المسيح الواحد الذي يجمع الكثيرين إلى واحد.
صلوا من أجلى, و سامحوني على أي خطأ أو كلام غير لائق لأني بأحاول أتعلم منكم بس للأسف أنا تلميذ بليد شوية, لأ شويتن
أخوكم مينا