[FRAME="13 70"]
9.

عندما التقى سمعان بالسيّدة التي كانت تحمل المسيح، أخذ الطفل الإلهي بين ذراعيه. "أَخَذَهُ عَلَى ذِرَاعَيْهِ وَبَارَكَ اللهَ" (لوقا 28:2). هذا مشهد لم يكن ليتمّ لو لم تتقوَّ ذراعاه بالروح القدس. يذكرنا هذا المشهد برؤيا إشعياء. عندما رآه النبي "6فَطَارَ إِلَيَّ وَاحِدٌ مِنَ السَّرَافِيمِ وَبِيَدِهِ جَمْرَةٌ قَدْ أَخَذَهَا بِمِلْقَطٍ مِنْ عَلَى الْمَذْبَحِ، وَمَسَّ بِهَا فَمِي وَقَالَ: «إِنَّ هذِهِ قَدْ مَسَّتْ شَفَتَيْكَ، فَتنْتُزِعَ إِثْمُكَ، وَتكُفِّرَ عَنْ خَطِيَّتِكَ»." (6:6-7). تشير هذه الرؤيا إلى تجسّد كلمة الله، لأنّ النبي إشعياء كان مدعواً إلى الإعلان للشعب الإسرائيلي عن مجيء التعزية، أي مجيء المسيح، ولهذا يُنظَر إليه على أنّه الأرفع بين الأنبياء والإنجيلي الخامس. لقد وصف مشاهد من التجسد الإلهي بكثير من الوضوح والدقّة.
تظهر حقيقة ارتباط هذه الرؤيا بالتجسّد من تقليد الكنيسة التفسيري. تقول طروبارية العيد: "يا مريم، أنتِ الملقط السري، إذ حملتِ في حشاك الجمرة الحيّة". كل الإعلانات في العهد القديم هي إعلانات الكلمة غير المتجسّد، وأغلبها كانت لتظهِر مجيئه بالجسد. إذاً، هنا الجمرة هي المسيح. الملقط السري الذي حمل الجمرة هو السيّدة التي حبلت به في رحمها. والعذراء تعطي هذه الجمرة الحيّة لسمعان البار. الهيكل السماوي هو مجد الله، الملكوت. لهذا نحن ننشد: "إن سمعان الكاهن استقبل ربّ الكل، آتياً من السماء".
كما أنّ النبي إشعياء تلقّى الجمرة الحيّة ولم يحترق، بل تطهّر وصار نبياً، كذلك سمعان البار تقبّل المسيح الجمرة الحية من العذراء ولم يحترق، بل تطهّر بحسب القول: "إنّه لامس شفتيك فينزع آثامك ويطهرّك من خطاياك".
هذه الجملة الأخيرة هي إشارة إلى أنّ رؤيا النبي إشعياء أشارت إلى تجسّد كلمة الله. ويظهر هذا من حقيقة أنّ الكنيسة حدّدت أن يقول هذا الكلام الكاهن المحتفِل بالقداس بعد المناولة المقدسة من جسد المسيح ودمه. هذه الصورة النبوية المقرونة بالبار سمعان مع الإشارة إلى المناولة المقدسة، تظهر أنّه لكي لا يحترق الإنسان لمشاركته بجسد المسيح ودمه، عليه أن يكتسب الروح القدس تماماً كما فعل سمعان البار.
إذاً، جمرة النار هي المسيح غير المتجسّد، الهيكل هو رحم العذراء، والدة الإله نفسها هي السيرافيم، ويداها هما الملقط السري الذي نقل الجمرة إلى سمعان البار.


10.

لقد استبق سمعان استلامه للمسيح بإعلانه: "«الآنَ تُطْلِقُ عَبْدَكَ يَا سَيِّدُ حَسَبَ قَوْلِكَ بِسَلاَمٍ، لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ أَبْصَرَتَا خَلاَصَكَ، الَّذِي أَعْدَدْتَهُ قُدَّامَ وَجْهِ جَمِيعِ الشُّعُوبِ." (لوقا 29:2-31). هذه عبارة سامية أخذتها الكنيسة ووضعتها في نهاية صلاة الغروب، كما في خِدَم أخرى، كصلاة الشكر بعد المناولة. ينبغي أن نشرع بتحليل تفسيري مقتَضَب لهذه الكلمات.
لقد أُعلِم سمعان البار بالروح القدس بأنّه سوف، على الأكيد، يرى كلمة الله المتجسّد قبل أن يموت، وهذا قد أُنجِز لأنّه كان "موهوباً بالنعمة النبوية" (القديس كيرللس الإسكندري). عندما رأى المسيح، طلبت نفسه الإطلاق من جسده، إذ صار واضحاً أنّ القديسين "يرون الجسد كقيد" (القديس ثيوفيلاكتوس) وبالتالي لا يخافون الموت. "بسلام، على حسب قولك" تشير إلى أنّه كان يتطلّع إلى رحيل نفسه عن جسده "بسبب النبوءة التي تلقّاها" ولأنّه يرى الموت كراحة إذ "بسلام" تساوي "براحة" (القديس ثيوفيلاكتوس). الراحة مرتبطة أيضاً بالسلام من الأفكار، إذ فيما الأيام تمرّ، البار سمعان ينتظر "مفكّراً دوماً في متى سوف يأتي" (القديس ثيوفيلاكتوس). وبالطبع، خلاص الرب هو التجسّد، الذي أعدّه الله من قبل الأجيال. بالواقع، لقد كان الله يعدّ سر المسيح "حتى قبل بداية العالم" (القديس كيرللس الإسكندري).
إنّ تجسّد ابن الله وكلمته كان أيضاً نوراً للأمم، إذ إنّ الوثنيين عابدي الأصنام مذ ضلّوا صاروا في الظلام وسقطوا في ايدي الأبالسة (القديس كيرللس الإسكندري). أمّا مجد إسرائيل فهو لأن المسيح نبت من الإسرائيليين. إذاً كل الذين يقرّون بجميل الرب يحسّون بهذا (القديس ثيوفيلاكتوس). كلمات سمعان البار هذه هي نشيد نصر بعد إعلان ابن الله وكلمته المتجسّد له. أنبياء العهد القديم رأوا ظهر الله، أي مجيئه الذي سوف يكون في المستقبل، أمّا سمعان فيرى وجهه. المسيح هو فعلاً نور العالم، ليس النور الحسي والأخلاقي، ولا هو نور رمزي، بل هو النور الحقيقي الذي يطرد ظلمة الجهل وظلام النوس، كما أنّه مجد ليس فقط للإسرائيليين بل لكل الطبيعة البشرية معاً. الطبيعة البشرية من دون المسيح وبمعزل عنه هي بلا مجد ولا هيئة، مبهَمة ومجهولة. إنّها تكتسب مع المسيح "شكلاً وتحديداً" (القديس نيقولا كاباسيلاس).
لقد أدّت حقيقة أن سمعان طلب الإطلاق والموت ما أن رأى كلمة الله المتجسّد، إلى فرح عظيم أعلى مما قام به لاحقاً. لقد أراد الرحيل إلى الجحيم ليعلن الخبر المفرِح، عن مجيء المسيح مخلّص العالم، لأبرار العهد القديم الذين كانوا في الجحيم. يقول القديس أثناسيوس الكبير أن سمعان تردد في هذا الإعلان لكي يستدرك الأطفال الذين قتلهم هيرودوس. وقد طلب هذا لأن الأطفال فطنون ورشيقون، بينما هو "شيخ ويتحرّك بصعوبة". لقد حقّق المسيح طلبَه إذ، يقول القديس أثناسيوس، يبدو أن المسيح قال له بأن يمضي بابتهاج إلى آدم، الذي كان كئيباً في الجحيم، ويعلِن هذا الفرح لحواء في ألمها قائلاً: "الخلاص قد وَرَد، المخلّص قد جاء، الغفران قد أتى، والمحرّر قد وصل. لا تبكي بعد الآن أيتها الطبيعة البشرية لأن معينك آتٍ ولن يتأخّر".
إذاً، البار سمعان كان أول مَن أعلن للمسجونين في الجحيم، لكل أبرار العهد القديم الذين كانوا هناك كون الموت لم يكن قد أُبيد وجودياً، بأن المسيح الذي انتظروه قد أتى وبأنّه سوف يأتي سريعاً إلى الجحيم ليحررهم.


11.

بارك البار سمعان والدة الإله ويوسف اللذين تابعا هذه الأحداث بتعجّب وانذهال. ومن ثمّ اتّجه إلى والدة الإله ليعطيها ملاحظتين نبويتين. الأولى أشارت إلى شخص المسيح الإله-الإنسان: "وَبَارَكَهُمَا سِمْعَانُ، وَقَالَ لِمَرْيَمَ أُمِّهِ:«هَا إِنَّ هذَا قَدْ وُضِعَ لِسُقُوطِ وَقِيَامِ كَثِيرِينَ فِي إِسْرَائِيلَ، وَلِعَلاَمَةٍ تُقَاوَمُ." (لوقا 34:2). هذه النبوءة تحققت خلال حياة المسيح، لكنها تستمر بالتحقق في تاريخ البشرية والحياة الشخصية لكل إنسان. المسيح الإله-الإنسان هو سقوط الذين لا يؤمنون به ونهوض الذين يؤمنون. الجلجلة هي مثال، أحد اللصين آمن وخلُص، والثاني شكّ وأُدين. هذا يتمّ في حياتنا الداخلية، يسقط المسيح عندما، نحن المعمّدين، نسقط في الزنا، وهو ينهض بتعقّلنا. على المنوال نفسه يمكن فهم أنّ المسيح سوف يتعذَب ويسقط في الموت، ولكن كثيرين سوف يقومون من خلال سقطته وموته (القديس ثيوفيلاكتوس).
المسيح هو أيضاً "رمز يُحكى عنه". يمكن فهم كلمة "رمز" بطرق كثيرة ومعانٍ عديدة. في المقام الأول، تجسّد المسيح، أي أن يصبح كلمة الله إنساناً، هو رمز. عند التجسّد، جرت أمور كثيرة غريبة ومثيرة للجدل. الله صار إنساناً، العذراء صارت أمّاً. كثيرون يعارضون هذا الرمز بالذات ويشكّكون به. البعض يعتبر أنّه اتّخذ جسداً حقيقياً وغيرهم يرى أنّ جسده وأعماله كانوا خداعاً. يفكّر البعض بأن جسده كان أرضياً، وغيرهم بأنّه كان سماوياً. يفكّر البعض بأنّ المسيح كإله هو ذو وجود أزلي بينما غيرهم يفكّر بأنّه أخذ مصدر وجوده من العذراء النقية مريم (القديس كيرللس الإسكندري).
في تحليل لتفسير القديس ثيوفيلاكتوس بأن تجسد ابن الله وكلمته يُفهَم كرمز يُحكى عنه، يقول القديس نيقوديموس الأثوسي بأنّ الهرطوقي فيما هو يرى أعمال المسيح يفكّر فيما إذا كان المسيح إلهاً أو إنساناً. فهو يرى الذي يملك القوى المزدوجة للإنسان والإله. فأحياناً كإنسان يجوع، يعطش، يستشهد، يُصلَب، يتألّم، وغيرها. وفي بعض الأحيان كإله يجترح المعجزات، يطرد الأبالسة ويقوم. لكن المسيحي لا يملك هذه الشكوك، لأنّه يعرف من خبرة القديسين المتألّهين أنّ المسيح، بالرغم من طبيعتيه الإلهية والبشرية، هو أقنوم وشخص واحد، وعليه فمسيح واحد يتصرّف أحياناً بطريقة إلهية وأحياناً أخرى بطريقة بشرية. وبالتأكيد عندما تعمل كل طبيعة فهي تعمل "بشركة مع الأخرى".
علامة أخرى يُحكى ضدها هي صليب المسيح. بحسب القديس كيرللس الإسكندري، "يشكّون بالصليب الكريم كعلامة". البعض يقبلون صليب المسيح وصلبه ويعتبرونه خلاصاً: أي أنّ المسيح بالصليب غلب أساسات الظلام وسلطاته. غيرهم ينكر الصليب. فهم لا يقبلون أنّ المسيح صُلِب. لذلك، كما يقول الرسول بولس، الصليب هو عثرة لليهود وحماقة لليونانيين بينما هو للمؤمنين "قوة الله وحكمته" (1كور 23:1-24).


12.

أشارت نبوءة البار سمعان الثانية إلى العذراء، كما يلي: "وَأَنْتِ أَيْضًا يَجُوزُ فِي نَفْسِكِ سَيْفٌ، لِتُعْلَنَ أَفْكَارٌ مِنْ قُلُوبٍ كَثِيرَةٍ»." (لوقا 35:2).
تشير هذه النبوءة ظاهرياً إلى ألم والدة الإله وحزنها من الصليب، عندما رأت ابنها، الذي هو ابن الله في الوقت نفسه، يتألّم ويحتمل. ومع أنّ العذراء لم تتحمّل أو تتألّم خلال ولادتها للمسيح، ذلك بالتحديد لأنّها حبلت به بلا زرع وولدته بلا فساد، إلا أنّ عليها أن تتألّم كثيراً عند رحيله. هذا كان السيف الذي سوف يعبر في نفس والدة الإله عند موت المسيح على الصليب وسوف يُظهر أفكار الكثيرين ممن كانوا يخفونها في قلوبهم. فمن الألم الذي أحسّت به فهموا أنّها كانت أمّه الطبيعية.
هذا يذكّرنا بحادثة المرأتين في العهد القديم اللتين حضرتا أمام سليمان ليحلّ خلافهما في ادّعاء كل منهما أمومة أحد الأطفال. طلب سليمان سيفاً ليقسِم الطفل ويعطي لكل من المرأتين قسماً، فإذ بإحداهما تترجّاه ألاّ يقتل الطفل بل أن يعطيه كاملاً للأخرى. أمّا الأخرى فطلبت قتله حتى لا تأخذه أيٌّ منهما. فأعطى الملك الطفل للتي فضّلَت حياة الطفل حتى ولو أخذته الأخرى. هذا كان برهاناً على أنّها كانت أمّه الطبيعية (1ملوك 16:3-28). بالطريقة عينها أظهر حزن العذراء عند الصليب أنّها كانت الأم الحقيقية التي منها أخذ السيّد جسداً. وكونها الأم الحقيقية يعني أن جسد المسيح كان حقيقة لا خيالاً.
يقول القديس أثناسيوس الكبير أن عبارة "لكي تظهر أفكار قلوب الكثيرين" تعني أنّ صليب المسيح وآلامه سوف تكشِف المواقف الداخلية للبشر، إذا إنّ بطرس سوف ينكره من الحماسة والغيرة، الرسل سوف يخذلونه، بيلاطس سوف يعبّر عن الأسف بغسله يديه، زوجته سوف تؤمن من خلال حلم في الليل، قائد المئة سوف يؤمن من العلامات، يهوذا سوف يعدِم نفسَه، واليهود سوف يعطون المال للحراس لينكروا القيامة. وبالواقع "there will be some conflict and discord of thoughts and opposing speculations".".
لا تشير هذه النبوءة فقط إلى التجسّد والصلب، بل أيضاً إلى حياة الكنيسة بأكملها، فالكنيسة هي جسد المسيح الحقيقي. البعض يخلُصون إذ يبقون في الكنيسة، وغيرهم يُدان بإنكاره عمل الكنيسة الخلاصي. أيضاً، إذ قد أخذنا نعمة الله بالمعمودية في قلوبنا، فهي لن تتركنا، لكنّ الأهواء تحجبها، فنخطئ نحن ونسقط، وعندما نجاهد ونتوب، نُقام من جديد. المسيح سوف يكون " for the fall and rising of many " أيضاً في الحياة التالية، بما أننا جميعاً سوف نرى المسيح، لكنّه سوف يكون الملكوت للبعض والجحيم للبعض الآخر.


13.

يكشف هذا الكلام الأخير أنّ عيد لقاء المسيح ليس مجرّد عيد يتعلّق بالمسيح ويشير إلى إحدى مراحل التدبير الإلهي، بل هو أيضاً عيد الإنسان الذي يحيا بالمسيح. أيضاً، الكنيسة جعلت من عيد يوم المسيح الأربعين احتفالاً، وأوجدت خدمةً لليوم الأربعين عند كل إنسان. في اليوم الأربعين لميلاد أي طفل، تقدمه أمّه إلى الهيكل. لهذه التقدمة معنى مزدوج. أولاً، تتبارَك الأم في نهاية فترة تطهيرها ونزفها من الولادة. وكما أنّ الكنيسة تصلّي من أجل كلّ مرض، أيضاً إنّها تصلّي للمرأة التي وَلَدَت وتحسّ بتعب طبيعي وضعف جسدي. إنّها تصلّي لتطهيرها، وكما نعرف، هذا بسبب طريقة ميلادنا التي أتت بعد السقوط. ثانياً، إنها احتفال وشكر بولادة الولد. بما أن الحبل بكائن بشري وولادته ليس عمل الطبيعة وحدها، بل عمل قوة الله، نحسّ بأنّ الولد ينتمي لله. لهذا نقدمه لله وهو من خلال الكاهن يعيده إلينا لنربّيه. لكنّه في الحقيقة ينتمي إلى الله.
في أي حال، بحسب القديس غريغوريوس النيصّي، علينا أن نقدّم إلى الله، إلى الهيكل العلوي، بدل زوج اليمام، طهارة النفس والجسد، وبدل فرخي الحمام علينا أن نقدّم الصلاة الكثيرة ليس فقط أمام الله، بل أيضاً أمام البشرية. وكما أنّ المسيح قام بكلّ ما يطلبه الناموس وعاد إلى حضن أبيه، ممتلئاً بالحكمة ومتقدماً فيها، علينا نحن أيضاً أن نعود إلى وطننا الأصلي، لأنّ علينا أن نحيا روحياً بحسب الشريعة الإلهية ونتقدّم بالحكمة والفرح لنبلغ إلى مقياس قامة ملء المسيح، مكمَّلين في الإنسان الداخلي ونصير مساكناً للروح القدس.
بحسب القديس أثناسيوس الكبير، من واجبنا أن نتشبّه بالبار سمعان والنبيّة حنّة. علينا نحن أيضاً أن نلتقي المسيح بالحكمة، الطهارة، الصدق، والغفران، وبشكل عام، بمحبة الله والبشر. لا يستطيع أحد أن يلاقي المسيح الذي هو الحياة الحقيقية بغير هذه الطريقة.

يظهِر لقاء المسيح أن المسيح هو الحياة والنور للبشر وبأنّ على الإنسان أن يسعى إلى بلوغ هذا النور الشخصي والحياة الذاتية. تُنشِد الكنيسة، بهدف الحضّ، "أضِئ نفسي ونور أحاسيسي حتى أراك بالطهارة، وأعلن أنك أنت هو الله". لكي يعلن الإنسان عن الله، يجب أن يراه بوضوح. وحدهم الذين يرون الله أو يقبلون خبرة الذين رأوه، يصيرون معلمين. لكن لكي يرى الإنسان الله عليه أن يستنير قبلاً، ويلمع بالنفس وبالحواس الجسدية. عندها يكون عيد لقاء المسيح أيضاً عيداً للقاء كل المؤمنين.
[/FRAME]