الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: * السلم الى السماء * الفصل التاسع*

  1. #1
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية odeh jubran
    التسجيل: Jun 2007
    العضوية: 911
    الإقامة: الناصرة مدينة البشارة الأراضي المقدسة
    هواياتي: التعارف على اصدقاء مؤمنين ومؤمنات من جميع انحاء العالم
    الحالة: odeh jubran غير متواجد حالياً
    المشاركات: 645

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Post * السلم الى السماء * الفصل التاسع*

    *في الطمع او حب المال*
    ان الاشياء الثمينة كالذهب والفضة والحجارة الكريمة تحسن في اعيننا وتشفف قلوبنا باقتنائها والتمتع بها واذا حصلنا على شيء منها كثيرا ما يستحوذ علينا الطمع او حب المال ومن اعتراه هذا الداء يلتهب من شهوة استكثار المال ولا يشبع ولا يقنع بما رزقه الله او بما حصّله هو بتعبه وعرق وجهه ولا يهتم بشيء اخر الا بتكثير ماله باية وسائط كانت ولهذا بولس الرسول سمّى محبة الفضة اصل الشرور وعبادة صنمية لانها تفوق سائر المآثم وتقتل في صاحبها احسن الشعائر البشريةلان الطميع لا يحب احدا ولا يعرف ابا ولا امّا ولا اخوة بل يعتبر اقرباءه واصحابه غرباء عنه. انما يحب المال ويوقره ويعبده ولذلك لا حظّ له في ملكوت السموات. فلا تنتظر من الطميع خيرا لانه ان كان عديم الانسانية بحق ذاته فكيف يشفق على غيره. وهو ذاته يحزن ماله ويجمع غناه لنفسه بل لغيره لان الموت يوافيه فيترك ماله رغما عنه والغنى الذي جمعه بالكد والجد وبعذاب النفس ينتقل الى غيره وربما الى اعدائه. محب الفضة لا يعرف الحق. لا يشتهي الاسم الحسن لا يشعر بمحبة غير محبة المال يحب الذهب اكثر من المسيح والغنى اكثر من الله لا توجد حال اشر من حال عاشق المال لان بقية الخطاة ربما تضر نفسها وتنفع غيرها واما عاشق المال فيضر نفسه وغيره وهو افقر الناس لانه يعيش بالتقتير كمن لا يملك شيئا وليس هو رب ماله بل المال يسود عليه. الفقير يعوزه شيء قليل واما الطماع فلا يشبعه ولا العالم باسره كما ان الجحيم لا تشبعه نفوس الهالكين هكذا الطميع لا يشبع من المال ففي حالة اليقظة يمسك الذهب بيده ويلمسه ولا يفتكر الا به وفي حال النوم يراه في الحلم كل الخطاة تشعر على الاقل بلذة ما في هذه الحيوة ولو طفيفة واما هو فلا يتهنّأ بماله لا في الدنيا ولا في الاخرة ولربما اولاده يتمنون موته ليلخذوا ماله وهو لا يستحق لا السماء ولا الارض بل يستاهل الموت معلّقا في الجو مسكن الارواح الشريرة كمثل يهوذا الذي لمحبته الفضة باع من لا يباع ولا يثّمن. فيا ايها الانسان اذا لم تتوغّل في الارضيات يحصل قلبك على راحة وسلامة لا تحدّ واذا انصببت اليها فيعتبريك الخوف والوجع لانك تشتهي ما تملكه واذا حصلت عليه تخشى ان تفقده. قصر الحيوة يفضح تطوّح شهواتنا فباطلا تجمع الغنى ايها الطماع لانك لا تعطي سلوة لمجدك فانك اليوم تلتهب في هذا العالم بمرارة شهوتك وغدا تترك مالك وتذهب الى الجحيم المقتم حيثما ستلتهب بالعذاب الابدي وما الفائدة تكون لك مما ذخرته. اذكر ذلك الغني الذي فرح لما اخصبت كورته وقال لنفسه يا نفس تنعّمي كلي واشربي لك خيرات كثيرة معدّة لسنين كثيرة فقال له الله يا جاهل في هذه الليلة تطلب منك نفسك والذي ذخرته لمن يكون . هذا المثل ينبغي ان يكون دائما في بال الاغنياء لان هذيذ الليل دواء شاف لهذا الداء فاذا تذكرت الموت يسهل عليك ان تزدري الوقتيات لانك اذ ذاك تتحقق ان الغنى لا يسديك نفعا عندما تطرح انت في القبر عريانا وتصير مأكلا للدود وتقتسم الورثة مالك وبما انك لا تستطيع ان تأخذ معك شيئا الى ذلك العالم فارسل الان جانبا منه عن يد الفقراء لكي تحصل على المساعدة اللازمة في الآخرة. قال القديس باسيليوس في احدى عظاته ضدّ محبي الفضة ان الخبز الذي تمسكه ايها الغني القاسي يخص الفقير الجوعان واللباس الذي تخزنه يخص العريان والفضة التي تكنزها هي للبائس المحتاج وانك ترتكب خطاء عظيما ان اقتنيت اكثر من اللازم وقبضت يدك عن مساعدته. الطمع هو ميل غير مرتّب الى احتشاد الاموال وقد دعى افغوستينس هذا الليل شتما للمحبة لانه يصيّرنا ان نفضل محبة الغنى على المحبة الموجبة علينا لله وللقريب ولانفسنا ومن محبة الفضة تتفرع على راي غريغوريوس الديالوغس الخطايا السبع الاتية ولهنّ مزية امهنّ اي جمع الغنى فوق الحاجة . اولا البخل وهو نوع من قساوة القلب يصيرك ان تخزن الاموال بلا رحمة ولا شفقة على المسكين . ثانيا اضطراب العقل وهو يتأتى عن خوف الخسارة او عن الاهتمام الشديد باحتشاد الاموال. ثالثا الاغتصاب اي استعمال القوة الجبرية لاختلاس ما لا يخصنا . رابعا الكذب اي استعمال كلام الغش احتيالا على مال الغير . خامسا القسم الكاذب لاجل الربح . سادسا الغدر اي مخاتلة القريب قولا وفعلا . سابعا الخيانة اي الغش ضد الامانة لاجل ضرر شخص ما وهذه الخطيئة ارتكبها يهوذا بالنظر الى السيد. ففي كل هذه الخطايا نسقط اولا اذا لم نساعد المحتاج على قدر الامكان. ثانيا اذا خالفنا الناموس طمعا بالغنى ولم نتمم فرضنا اي اذا التهينا مثلا عن الذهاب الى الكنيسة واشتغلنا في العيد طمعا في المكاسب. ثالثا اذا شككّنا القريب لاجل هذه الغاية اي غاية الطمع وسببنا له ضررا نفسيّا او جسديّا . محبة المال تخسرنا الخيرات السماوية لاجل اشياء باطلة زمنية وتأسر قلبنا كمغتصب جبار بشهوة الغنى التي لا شبع لها. فهي شبكة او سنّارة شيطانية مموّهة بالذهب بها تقنص الناس وتكبّل بالسلاسل الحديدية. فاذا لا تكنز لك ههنا على الارض كنوزا لان هذه الكنوز فانية ولا تقدر ان تشبع شهوتك بل اسع في ابتغاء الخيرات المعدّة لك في السماء وهي التي تروي قلبك. اما الخيرات الوقتية فمملؤة هما ومرارة ترغبها الناس حينما لا تمتلكها واذا ملكتها تكرهها وتملّ منها.
    ثم ان كنت فقيرا فبدلا من شهوة الغنى احمد الله على فقرك لان عمل الفضيلة على الفقير اسهل ممّا على الغني وكثيرون من الفلاسفة مقتوا الغنى لانه كان يمنعهم عن اكتساب الحكمة وعمل الفضيلة فان كان الذين لم يستنيروا بنور المسيح فضّلوا الفقر عن الغنى فكيف انت المستنير بنور النعمة لا تفهم هذه الحقيقة وهو انه يجب عليك ان تتمم الفضيلة وتحمد الله الذي اعطاك الفقر واسطة وثيقة لخلاصك . ان كان الفلاسفة الخارجيون لاجل الحكمة البرانية اهملوا الغنى ولازموا الصوم والزهد واحتملوا المشقات والاحزان فكم بالحري يجب على المسيحي ان يسلك الطريق المكربة المؤدّية الى الملكوت الابدي والتي سلكها القديسون جميعا والسيد المسيح نفسه ملك السماء. اعتبر ايضا النموذجات الآتية: جيازي تلميذ اليشع طلب الغنى فورث البرص كل حياته. حنانيا وصبفيرا عدما الحيوة بحكم الهيّ بسبب محبتهما للفضة. انظر الى يهوذا الخائن الى اي حال اوصله داء الطمع . وتوجد في الكتاب المقدس مثالات كثيرة غيرها يعرف منها ان الفقر يخلص صاحبه اذا شكر الله واتكل عليه. ثم ان كنت غنيّا فاذكر ان الخيرات الزمنية باطلة وكاذبة وتن اغنياء كثيرين اتصلوا الى اقصى درجة الفقر وان هذا الامر يمكن ان يصيبك وانك اذا متّ يبدّد كل غناك فمالك ياخذه الوارثون وجسدك ينخره الدود ونفسك تعذّب مع الابالسة في الجحيم فلكي لا تفترسك حية الطمع تصدّق من مالك على قدر امكانك وان تراخت عزائمك في الخير فاغتصب ذاتك اذ لا شيء يبقى لك سوى ما تفرقه على المساكين وتوقفه للبر وهذا هو الكنز الذي لا يسرقه سارق ولا يفنى اصلا. لكن ماذا نقول عن اصحاب الرباء الذين يقرضون المال للفقير تحت الفوائد الباهظة ويحتالون على ريع الفلاح المسكين بابتياعهم منه الاثمار والاغلال سلفا بثمن بخيس لكيما يبيعوها فيما بعد بثمن فاحش وهكذا يربحوا على ظهر الفقير. فيمكنا ان نحصي مثل هؤلاء الناس مع السارقين الظلمة لانهم باحتيالاتهم يسلبون راحة الفقير وياكلون ماله. اجرنا الله من جريرة الطماعين القساة القلوب لانهم ان لم يتوبوا فلا بدّ ان يسمعوا صوت الديّان المقسط القائل لهم " اذهبوا عني يا ملاعين الى النار المؤبّدة المعدّة لابليس وملائكته".

  2. #2
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية Rawad
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 645
    الإقامة: Syria- Lattakia
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: Computer & Reading
    الحالة: Rawad غير متواجد حالياً
    المشاركات: 965

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: * السلم الى السماء * الفصل التاسع*

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة odeh jubran مشاهدة المشاركة




    ثم ان كنت فقيرا فبدلا من شهوة الغنى احمد الله على فقرك لان عمل الفضيلة على الفقير اسهل ممّا على الغني



    رائعة شكرا لك يا عودة..................................

    †††التوقيع†††

    مبادئ حركة الشبيبة الارثوذكسية



    المبدأ الأوّل: حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة حركة روحيّة تدعو جميع أبناء الكنيسة الأرثوذكسيّة إلى نهضة دينيّة أخلاقيّة ثقافيّة واجتماعيّة.


    المبدأ الثاني: تعتقد الحركة أن النهضة الدينية والثقافيـة تقوم باتباع الفروض الدينيّة ومعرفة تعاليم الكنيسة، لذلك تسعى لنشر تلك التعاليم وتقوية الإيمان المسيحي في الشعب.

    المبدأ الثالث: تسعى الحركة لإيجاد ثقافة أرثوذكسيّة تستوحي عناصرها من روح الكنيسة.

    المبدأ الرابع: تعالج الحركة القضايا الاجتماعيّة بالمبادئ المسيحيّة العامّة.

    المبدأ الخامس: تستنكر الحركة التعصّب الطائفيّ ولكّنها تعتبر التمسك بالمبادئ الأرثوذكسيّة شرطًا أساسيًّا لتوطيد الحياة الدينيّة وإيجاد روابط أخوية مع سائر الكنائس المسيحية.

    المبدأ السادس: تتصل الحركة بالحركة الأرثوذكسيّة العالميّة وتتبع تعاليم الكنيسة الأرثوذكسيّة الجامعة وتقليدها، كما أنها تساهم في نموّها المسكوني ورسالتها الإنسانيّة.




  3. #3
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية odeh jubran
    التسجيل: Jun 2007
    العضوية: 911
    الإقامة: الناصرة مدينة البشارة الأراضي المقدسة
    هواياتي: التعارف على اصدقاء مؤمنين ومؤمنات من جميع انحاء العالم
    الحالة: odeh jubran غير متواجد حالياً
    المشاركات: 645

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: * السلم الى السماء * الفصل التاسع*

    اشكرك اخي رواد على مرورك الموضوع السلم الى السماء الفصل التاسع.
    ايها الرب الهنا يسوع المسيح ارحنمي انا عبدك الخاطئ.

    بصلواتك

المواضيع المتشابهه

  1. * السلم الى السماء * الفصل الخامس عشر*
    بواسطة odeh jubran في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 2008-06-24, 08:46 AM
  2. * السلم الى السماء * الفصل الرابع عشر*
    بواسطة odeh jubran في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2007-08-14, 08:02 PM
  3. * السلم الى السماء * الفصل الثالث عشر*
    بواسطة odeh jubran في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2007-07-25, 07:51 PM
  4. * السلم الى السماء * الفصل الثاني عشر*
    بواسطة odeh jubran في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2007-07-25, 10:43 AM
  5. * السلم الى السماء * الفصل العاشر*
    بواسطة odeh jubran في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2007-07-23, 09:34 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •