انصت الى ما يقوله القديس يوحنا ذهبى الفم بخصوص التوبة :
لا توجد خطيئة تستنفد سخاء و كرم و جود رحمة الله ، حتى و لو كان الإنسان زانياً او فاسقاً ... إن قوة محبة الله و محبة السيد هى عظيمة للدرجة التى تجعل كل الخطايا تختفى ، وتجعل الخاطئ يسطع بدرجة أكثر ضياء من اشعة الشمس ...
و المسيح نفسه و هو يخاطب الجنس البشرى قاطبة يقول "تعالوا الى يا جميع المتعبين و المثقلى الاحمال و انا اريحكم" (مت 11 /28)
إن نداءه نداء رحمة ، وصلاحه يفوق كل تصور ... انظر من يدعو ؟ ! إنه يدعو اولئك الذين أضاعوا قوتهم فى كسر الوصايا ، هؤلاء المحملين بأثقال خطاياهم ، اولئك الذين لم يعودوا بعد قادرين على رفع رؤوسهم، اولئك الذين قد امتلأوا بالخزى ، اولئك الذين لم يعودوا قادرين بعد على التكلم . فلماذا يكلمهم إذن ؟ ليس لكى يقدمهم للقضاء ، ولا ليسألهم عن الحساب . فلماذا إذن ؟
- ليشفيهم من آلامهم ، ليرفع عنهم احمالهم ، و ماذا يكون اكثر ثقلاً من الخطيئة ؟ ... تعالوا
تعالوا الى فانا اجدد و انعش المنحنين تحت نير الخطيئة ، كما لو كنتم تحت حمل ثقيل ، سوف امنحكم الصفح عن خطاياكم ، فقط ... تعالوا الى.
إن اللص التائب الذى صُلب بجواره أتى ، إنه اتى الى يسوع بتوبة " اذكرنى يا رب متى جئت فى ملكوتك" قال له يسوع : "اليوم تكون معى فى الفردوس" (لو 23 :42-43) .لقد كان لصاً! لقد سرق المجوهرات، النقود ، الخيل ، و الان ها هو يسرق الملكوت ، انه يلتقط مفتاح باب السماء بمفتاح التوبة.
يقول يسوع : "توبوا فقد اقترب ملكوت الله" .فما هو ملكوت الله ؟ انه ليس حالة اكثر من يملك الله و يسود . لقد غزا المسيح العالم يوم ميلاده ، لقد اتى ليسامح ، ليصفح ، لينير ، ليقود ، ليصنع كل شىء جديداً .
إنه اتى ليملك لا على عرش ارضى و لكن على عرش القلب والفكر ، و اولئك الذين يصدقون يسوع و يتوبون و يديرون وجوههم من الخطيئة و الذات الى الله ، سوف يجدون كما يقول يسوع : "ملكوت الله داخلهم" (لو17 :21 )

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس



المفضلات