أعتذر عن التأخر في الرد...


أولاً تم العودة إلى كل من المراجع التالية:
  1. مجموعة الشرع الكنسي (كلمتي "زواج وأسقف")
  2. الأسقف في الكنيسة
  3. المفهوم الأرثوذكسي للحق القانوني
  4. وأخيراً الكنيسة الأرثوذكسية: إيمان وعقيدة
وليتنني من البداية ذهبت الكتاب الأخير... لكي لا نطيل السيرة في الكنيسة الأرثوذكسية لا يوجد قانون كنسي يمنع الأسقف من أن يكون متزوجاً إلا أنه كون البتولية تعني بالتعفف عن كل شهوات الجسد فهي محببة أكثر ولكن لا يعني أن المتزوج لا يستطيع أن يكون أسقفاً شريطة أن يكون أرمل أو قد ترك زوجته بالتراضي وذهبت إلى الدير.

وبالنسبة لعدم ممارسته أسرار الكنيسة السبعة فالمشكلة تكمن في العدد سبعة... هذا العدد لم يكن بتحديد أرثوذكسي وإنما هو تأثير لاتيني على الكنيسة الأرثوذكسية

للاختصار احيلك إلى "الأسرار" من كتاب "الكنيسة الأرثوذكسية: إيمان وعقيدة" للأسقف كاليستوس وير، إذ يقول:
أولاً في عدد الأسرار
وتتكلم الكنيسة الأرثوذكسية عادة عن سبعة أسرار:
المعمودية، مسحة الميرون، سر الشكر، التوبة أو الاعتراف، الكهنوت، الزواج ومسحة المرضى.
لو يجر تثبيت هذه اللائحة نهائياً إلاّ في القرن السابع عشر، بتأثير اللاتين الذي كان وقتئذ في أَوجِهِ. وقد كان الكتّاب الأرثوذكسيون قبل ذلك يختلفون اختلافاً كبيراً حول عدد الأسرار، فيوحنا الدمشقي يتكلم عن سرين فقط، وديونيسيوس الأريوباغي يحدثنا عن ستة، أما يوشافاط متروبوليت أفسس (في القرن الخامس عشر) فيذكر عشرة وهنالك عدد من اللاهوتيين البيزنطيين يتفقون على سبعة أسرار لكنهم يختلفون على نوعيتها. وحتى الآن لم يتخذ العدد سبعة أية دلالة عقائدية مطلقة في اللاهوت الأرثوذكسي، وهو لا يُستخدم في غالب الأحيان إلاّ من أجل تسهيل العليم الديني.
أما أولئك الذين يفكرون بمنطق (الأسرار السبعة) فعليهم أن يكونوا حذرين ويتجنبوا سوء الفهم الذي قد ينشأ عنه. أولاً، على الرغم من أن جميع الأسرار حقيقية، فإنها لا تتمتع جميعها بنفس الأهمية، وثمة تسلسل مراتبي لها. فسر الشكر مثلاً هو في قلب الحياة المسيحية على نحو مختلف عمّا هو عليه سر مسحة المرضى بالزيت. ومن بين الأسرار السبعة، تحتل المعمودية وسر الشكر مكانة خاصة.
ثانياً، حينما نتحدث عن الأسرار السبعة، فلا ينبغي لنا أن نفصلها عن أعمال أخرى تتخذ هي بدورها طابع الأسرار، أعني بذلك كل الخدم التقديسية، كارتداء الاسكيم الرهباني، وتبريك المياه في عيد الظهور الإلهي، وخدمة الجناز، ومسح الزيت عند تتويج الملوك، الخ... ففي جميع الخدم هذه، هنالك إشارة منظورة ونعمة روحية غير منظورة. والكنيسة الأرثوذكسية تستخدم أيضاً عدداً كبيراً آخر من الخدم التبريكية الصغيرة التي هي من طبيعة الأسرار المقدسة، كالصلاة على القمح والخمر والزيت والفاكهة، ومباركة الحقول والمساكن والأشياء المختلفة. لهذه الخدم الصغيرة ومعظم الأحيان هدف عملي واقعي، إذ توجد صلوات لتكريس السيارات والقاطرات وحتى من أجل القضاء على الديدان المؤذية. وليس ثمة فرق جذري بين الأسرار الأساسية وأفعال التكريس هذه، إذ يجب أن يُنظر للحياة المسيحية كوحدة، وكسر واحد كبير يجري التعبير عن مختلف جوانبه من خلال مجموعة من الصيغ والأساليب، بعضها يمارس مرة واحدة فقط في حياة الإنسان، والبعض الآخر قد يمارس كل يوم تقريباً.
والأسرار المقدسة تخص كل شخص بمفرده، إذ فيها يكتسب كل إنسان افرادياً نعمة الله ولهذا السبب يُسمّي الكاهن كل مؤمن باسمه الخاص عند ممارسة معظم الأسرار. فعند المناولة يقول الكاهن: (يُناول عبد الله (فلان) جسد ودم ربنا يسوع المسيح). وعند القيام بسر مسحة الزيت للمرضى يقول: (يا أبتاه القدوس... اشف عبدك هذا (فلان) من الأمراض النفسانية والجسدية المستحوذة عليه..).
وثانياً زواج الأسقف:
ويتم اختيار الأساقفة دائماً من صفوف الرهبان {تلك هي القاعدة منذ القرن السادس على الأقل، لكن عرفت الكنيسة الأولى العديد من الأساقفة المتزوجين ومنهم بطرس الرسول}، علماً أنه بمستطاع الأرمل أن يصبح أسقفاً إذا اتخذ النذور الرهبانية. ليس من السهل، في وضع الرهبنة الحالي داخل الكنيسة الأرثوذكسية، العثور دائماً على مرشّحين صالحين للأسقفية. وقد ابتدأ بعض الأرثوذكسيين في التساؤل عما إذا كان يجب حصر اختيار الأساقفة من بين الرهبان. والحل ليس بالتأكيد في تغيير القاعدة الحالية التي تقضي بأن يأتي الأسقف من صفوف الرهبان، إنما الحل هو تقوية الحياة الرهبانية نفسها.


وإن لم يكن الأسقف قدوتنا في التبتل، كونه رئيس شعبه، فمن يكون؟

هذا كان بالنسبة للكنيسة الأرثوذكسية أما لغيرها من الكنائس فلا علم لدي...

أرجو أن تكون الإجابة كافية وإلا ما علينا إلا انتظار سؤالك التالي في هذا الموضوع

صلواتك