شكراً لك أخي مينا على هذه المداخلة إلا أنه للأسف المجمع المسكوني الأول المنعقد في نيقية لم يسن قوانين عن زواج الاكليروس.4- كانت تحديدات مجمع نيقيه حسبما اتذكر والسلطان الرسولى الممنوح لهم فرأوا حسنا بان يكون الاسقف بتولا لانه حسبما قال الرسول بولس "فان الرجل يفعل ما يرضى امرته" تصور معى اسقف له رعيه ويبق مشتت البال ما بين امرأة واسرة لها طلبات العصر وما بين رعيه من المفترض ان يرفع الصلاه لها ليلا ونهارا ويفتقدها ويخدم الاسرار التى يجب ان يكون متجنبا للعلاقات الجسديه قبلها فاى زواج يستطيع زواجه يعنى بالمصرى زواج مع ايقاف التنفيذ
وخاصة أننا نرى بعد هذا المجمع، على سبيل المثال لا الحصر، القديس غريغوريوس النيصصي قد اعتلى السدة الأسقفية وهو بالأساس متزوج.
لئلا نطيل كثيراً اترككم مع التالي:
أولاً: ملخص قوانين المجمع المسكوني الأول. عن مجموعة الشرع الكنسي
1. المخصيين وقبولهم في الكهنوت
2. عدم جواز سيامة جاحدي الإيمان لحين
3. عدم جواز مساكنا نساء أجنبيات في بيت الإكليريكي تحت أي ذريعة كانت
4. عدد الأساقفة اللازم لسيامة أسقف
5. تحديد عقد المجامع المكانية مرتين في السنة لمراجعة القضايا الداخلية لكل أبرشية (بطريركية لاحقاً)
6. توزيع الكراسي (روما، الإسكندرية، أنطاكية)
7. إعطاء أسقف أورشليم كرامة المتروبوليتية المقام الثاني في الكرامة.
8. العائدين للإيمان وعدم جواز وجود أسقفان على مدينة واحدة
9. عدم شرعية الكهنوت بدون فحص
10. حتى لو سيم شخصاً وعرف بعد السيامة أنه كان جاحد الإيمان قبل السيامة فليسقط من الكهنوت
11. الندم الواجب على الذين سقطوا دون إكراه في أيام الاضطهادات
12. العسكر ومن عاد إلى رتبته العسكرية بعد أن نبذها.
13. مناولة المحتضرين
14. تأديب الموعوظين الذين سقطوا
15. عدم جواز تنقل الاكليروس بكل رتبه بين المدن من تلقاء نفسه.
16. عدم جواز ترك الأبرشية وعدم جواز شرطنة شخص خارج حدود أبرشية الأسقف
17. عدم جواز تعامل الاكليروس بالربا
18. عدم جواز أن يقوم الشماس بالمناولة أو أن يتناول قبل الأسقف والقساوسة
19. إعادة معمودية أتباء بولس السميساطي
20. عدم جواز الركوع أيام الأحد والفترة الخمسينية (بين الفصح والعنصرة)
ثانياً: في نفس الكتاب "مجموعة الشرع الكنسي" وهو كتاب قام بجمعه الأب حنانيا كساب للمجامع المسكونية والمكانية وقوانيني الأباء القديسين حتى ما يعرف بالمجمع "الثامن"
جاء في صفحاته (109-111) التالي:
المجمع النيقاوي الأول وشريعة عزوبة الاكليروس
برسيفال
نظهر اتجاهات أفكار أعضاء المجمع بكل جلاء في ما يرفض من الاقتراحات وفي الاقتراحات التي يثبتها ويتبناها كما تظهر من البحث والمناقشة. ويلوح لنا أن حقيقة هذه النظرية قد برزت في محاولة المجمع بإصرار أن يصدر شريعة تمنع رجال الكهنوت من مداومة مساكنتهم لزواجتهم. ولم يوجد لهذا المجمع أعمال ولكن يقال أن هذه المحاولة قد فشلت. وفيما يلي ننقل عن الأسقف هيليفيه تفاصيل هذه القضية (تاريخ المجامع، المجلد 1، ص 435 وما يليها)
يؤكد لنا المؤرخون سقراط وسوزمن وجلاسيوس أن مجمع نيقية على مثال مجمع أنقيرة، في قانونه 33، شاء أن يضع شريعة توجب العزوبة الاكليريكية. وكان المقصود منها منع الأساقفة والقسوس والشمامسة (ومن كانوا في الرتبة الإعدادية للشمامسة-أي الابيوذياكونية- حسب رواية سوزومن) المتزوجين قبل السيامة من مداومة مساكنتهم لزوجاتهم. على أن الأسقف بفنوتيوس من مدينة طيبا العليا في مصر عارض سن هذه الشريعة بصراحة وحزم.
وقد كان ذا شهرة ذائعة وصيت حميد. فقد احتمل الاضطهاد في عهد مكسميانوس وفقد إحدى عينيه واشتهر بصنع العجائب. وكان الامبراطور قسطنطين يجله كثيراً وغالباً ما كان يقبل محجر عينيه المفقودة.
أعلن بفنوتيوس بصوت جهوري معترضاً وقائلاً:
"يجب ألا نضع على الاكليريكيي مثل هذا النير الثقيل فإن الزواج مكرّم ومضجعه بلا دنس. فلا يجوز إنزال الأذى بالكنيسة باتباع خطة الصرامة القصوى إذ لا يستطيع كل الأشخاص أن يعيشوا في الإمساك التام.
وهكذا (أرى بعدم تحريم المضاجعة الزوجية) تحفظ فضيلة الزوجة بصورة أضمن سلامة، لأنه إذ وضعت الشريعة الصارمة وامتنع زوجها عن مضاجعتها" فقد تندفع في طريق الاثم خارج حرم الزوجية. إن مضاجعة الرجل لامرأته الشرعية طاهرة. ولذلك فحسبنا مرعاة التقليد القديم في الكنيسة أي أن الذين يقبلون في الكهنوت يمنعون من عقد زواج بعد سيامتهم إذا لم يكونوا متزوجين سابقاً. أما من تزوجوا وهم عوام مرة واحدة فيجوز قبولهم في الكهنوت دون أن يفرض عليهم وجوب الانفصال عن نسائهم".
وكان لخطبة بفنوتيوس هذه أثر عظيم لأنه هو نفسه لم يكن متزوجاً وكان عفيفاً لم يساكن امرأة قط. وقد نشأ وترعرع في دير وكانت نقاوة سيرته سبباً لذيوع شهرته.
ولذلك تلقى المجمع كلمات بفنوتيوس باحترام جزيل وقطع البحث في الموضوع تاركاً لكل اكليريكي اختيار الخطة التي يريدها.
وإذا كانت صدقت هذه الرواية يستنتج منها أن البعض اقترحوا على المجمع أن يسن شريعة كالشريعة التي وضعها قبل ذلك بعشرين سنة مجمع أنقيرة في أسبانية. وهذا يحملنا على الاعتقاد أن الذي قدم الاقتراح بوجوب عزوبة الاكليروس في مجمع نيقية هو الأسقف الأسباني الورع هوسيوس.
أما الخطاب الذي يعزى إلى القديس بفنوتيوس وما حكم به المجمع على الأثر فهما على وفاق مع الشرائع الرسولية والخطة المتبعة في الكنيسة الشرقية. وقد قبلت الكنيستان الشرقية والغربية هذا المبدأ أي إذا حدثت السيامة قبل الزواج حرّم الزواج على الإكليريكي بعدها. وقد كان الأساقفة والقسوس والشمامسة والشمامسة الاعداديون في الكنيسة اللاتينية تحت حكم هذه الشريعة. فإن اصحاب هذه الرتبة الأخيرة (الابيوذياكونية) كانوا يحصون مع أصحاب الدرجات الكهنوتية الثلاث خلافاً لما هو جاء في الكنيسة الشرقية التي كان يبلغ التساهل عندها أحياناً في أن تسمح حتى للشمامسة بالزواج بعد السيامة على شرط حصولهم على رخصة صريحة من الأسقف قبل سيامتهم، كما يظهر من القانون العاشر لمجمع أنقيرة. أما القسوس فقد منعوا منعاً باتاً من الزواج بعد السيامة. وبينما كانت الكنيسة اللاتينية تطلب من الذين يتقدمون إلى السيامة حتى الدرجة الشماسية الإعدادية أن يمتنعوا عن مساكنة زوجاتهم بعد السيامة، كانت الكنيسة الشرقية تعارض وضع مثل هذا الشرط عليهم.
على أنها لم تكن تسم لقس أو للشماس أو للايبوذياكون أن يتزوج ثانية بعد وفاة امرأته. وهكذا أمرت الدساتير الرسولية. بل إن الكنيسة الشرقية منعت الكهنة أن يهجروا نساءهم بفصلوهن عنهم بحجة التقوى. وقد دافع مجمع غنغرة (القانون 4) عن الكهنة المتزوجين مقاومة لافسطاثيوس وأتباعه. ولم يكن هذا منفرداً في الكنيسة الشرقية في المعارضة للسماح بزواج الاكليريكيين إجمالاً وفي ميله إلى ابتاع النظام اللاتيني.
ومع ذلك فقد ثبتت الكنيسة الشرقية في اعتدالها وأخذت بالتدريج تطلب من الأساقفة وأصحاب الدرجات العليا من الاكليريكيين دون سواهم أن يعيشوا عزاباً. ولم يتم هذا إلا بعد أن جمعت قوانين الرسل (أنظر القانون الخامس). فقد ورد في الصكوك ذكر أساقفة كانوا مساكنين نساءهم ويشهد تاريخ الكنيسة نفسه على وجود أساقفة كانوا متزوجين كالأسقف سينيسيوس في القرن الخامس. ولكن من العدل والواجب أن نذكر هنا أن الأسقف سينيسيوس هذا لم يقبل الانتخاب للأسقفية إلا على شرط صريح وهو أنهم لا يرغمونه بعد صيرورته أسقفاً أن يهجر زوجته ويمتنع عن مساكنتها. ويعتقد توماسينوس أنه لم يطلب هذا الطلب إلا على أمل أن يعفى بسببه من قبول الأسقفية. وإذا صدقت هذه الرواية يستنتج منها أن الأساقفة في الكنيسة الشرقية كانوا قد أخذوا يعيشون عيشة العزوبة. وفي مجمع ترولو، القانون 13، جزمت الكنيسة الشرقية في اتخاذ الخطة النهائية في قضية زواج الكهنة.
أرجو أن تكون الأمور الآن قد أصبحت أكثر وضوحاً... صلواتكم

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات