ربما هناك سوء فهم أخي ألكسي في ما قلته أنا، فأنا أتفق معك فيما قلت. فالله يعلم كل شيء ولكن لا يسير كل شيء كما حدث ويحدث، على الأقل في أغلب الأحيان، ولكن ما يريد أن يفعله الله بناءً على معرفته المسبقة بعمل الإنسان الحر هو محدد منذ الأزل في ذهن الله. يعني عندما ظهر الله لشاول على طريق دمشق، كان هذا الظهور محدد من قبل الله منذ الأزل، لأن الله لا يوجد عنده زمان، وإنما ظهر له لأنه كان يعلم أن شاول سيقبل الكلمة ويصبح خادماً لها بحريته الكاملة. وعلى نفس المبدأ نستطيع أن نقول أن الله إختار إبراهيم من بين كل البشر لأنه كان يعلم أنه سيكون هو وبعض من خلفه من سيظل أميناً له حتى يتهيأ مجيء المسيح منهم ليتبارك كل العالم به.

أنا أعلم أن الموضوع شائك، وهذا ما حدث معي عندما سمعت المحاضرة لأول مرة، ولكن في النهاية وصلت الفكرة، وأعتقد أنها تتناسب مع طبيعة الله الكلية القدرة والمعرفة.