القديسونلهذا الموضوع أهمية خاصة في الكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية، والكنائس الشرقية عامة كالأقباط والأرمن والأحباش والنساطرة، وعلى عكس الكنائس القديمة في كل العالم المسيحي تعارض الكنيسة البروتستانتية هذا المبدأ، وتمارس هجوماً عنيفاً ضد التعاليم الكنسية القابلة لهذا الموضوع ويذهبون الى درجة اتهامنا بأننا نعبد القديسين وننظر اليهم كمخلِّصين عوض المخلّص الوحيد يسوع المسيح.
وفي بعض الرعايا أخذ بعض المؤمنين يقولون قولهم عن جهل لما تعلمه الكنيسة عن الرب وعن الرسل وهذا مستمر في أيامنا هذه، وذلك لأن الذين يدعون مبشرين بروتستانت يمارسون في رعايا مؤمنة بيسوع المسيح نشاطاً هداماً بالنسبة لإيماننا وكنيستنا.
ولهذا الموضوع يكتسب أهمية رعائية الى جانب أهميته العقائدية فسنحاول أن نلقي ضوءً على جوانب هذا الموضوع بقدر ما نستطيع، أن نسبر أغوار العلاقة بين الانسان والله وأن نوضح كيفية إكرام الكنيسة الأرثوذكسية للقديسين ولمن يعود في النهاية هذا الاكرام. وأن نبين علاقتنا نحن مع القديسين والى ماذا تهدف هذه العلاقة، وللإجابة على التساؤلات والتشويشات البروتستانتية.
مع هذا المجال نرى أنه لزاماً علينا أن نشرح لأبنائنا هذه التساؤلات اعتماداً على الكتاب المقدس ثم على حياة الكنيسة في أعوامها الأولى وأن نوضح الفرق بين السجود العبادي والسجود الاكرامي الذي هو عبارة عن تعبير في اطار المحبة والاحترام.
إن القديسين بحسب كنيستنا يعاينون مجد الله (2كو18:3) وسيتلألأون بالنور الغير المخلوق (مت14:5، يو12:8، أف8:5، كو12:1، رؤ5:22) وبعد ذلك النهاية، متى سُلِّم الملك لله الآب عندما يبطل كل رئاسة وكل سلطان وكل قوة ومتى أخضع له الكل كي يكون الله الكل في الكل.
المسيح هذا المعزي والوسيط والمخلص وبدمه فقط تحقق المصالحة مع الله (1بط18:1-19) والمعزي الآخر الروح القدس يعمل من خلال الأسرار المقدسة لنحصل على عطايا المسيح، فبالمعمودية ندخل في جسد المسيح (غلا27:3 و 1كو3:12) وبسر الشكر الإلهي يغذينا بخبز الحياة (يو53:48:6) وبهذا المعنى المطلق لا يوجد أي مخلص آخر وسيط ثاني.
في الكتاب المقدس توجد أقوال تدل على شفاعة من نوع ثاني من قبل أناس وملائكة بواسطة الصلاة والتضرعات (تك23:18-33، 3:20-18، أيوب 8:42-10، امثال8:15، زكريا12:1-13، أرميا16:7) في الكتاب المقدس يوجد كلام حول تسمية بعض الناس بالوسطاء (1كو12:5-18، أف20:6) ومخلصين ولكن بمعنى انهم يقودون الى المخلص الوحيد يسوع المسيح (1كو22:9) والله يؤكد للنبي أرميا قائلا: "انه اذا وجد انسان واحد قديس في المدينة فلأجله سينقذ كل المدينة". (ارميا1:5، حزقيال 30:22). وهل هذه الوساطة تحصل بالنسبة للناس الذين هم على قيد الحياة فقط. نعم انها تحصل أيضاً بالنسبة للصديقين الراقدين فيقول الرب للنبي أرميا: "انه ولو وقف أمامي موسى وصموئيل لن تميل نفسي باتجاههم" (ارميا1:15) وهذا تعني ان الله كان يستجيب في مواقف أخرى لتضرعات الرجال القديسين لأجل الشعب، وفي سفر الرؤيا نجد الكنيسة الظافرة الممتلئة بالشيوخ الأربعة والعشرين يحملون مجامر مملؤة بالبخور التي هي صلوات القديسين الى المؤمنين الأحياء الموجودين على الأرض الذين يوحدون صلواتهم بصلوات القديسين.
ومجد القديسين والملائكة ليس مجداً مستقلاً عن مجد المسيح لأنهم أعضاء في جسده (أف 23:1، 16:4، كول18:1-24) ويُدعون بأحبة الله وأصدقاء الله (مز17:138، يع23:2) "ويتم الكتاب القائل فآمن ابراهيم بالله فحسب له براً ودعي خليل الله" ويو14:15 لا أعود أسميكم عبيداً لأن العبد لا يعلم ما يعمل سيده لكني قد سميتكم أحباء لأني أعلمتكم بكل ما سمعته من أبي، ويدعون أيضاً باخوة المسيح متى 50:12 والقديسون يصبحون مسكن الله 1كورنثوس 16:3-17 أما تعلمون انكم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم ان كان احد يفسد هيكل الله فسيفسده الله لان هيكل الله مقدس الذي أنتم هو وأبناء الله وارثين وموارثين ليسوع المسيح وذكر القديسين يكون الى الأبد.
يوحنا 12:1، غلا 26:3-27، رو 17:8، مز111و112: 1-9 وأمثال 7:1 وعب 4:11-38 ويصبح الانسان على علاقة مع الله من خلال جسد الرب يسوع الكلي القداسة، وبالتالي يحصل الانسان على القداسة من خلال هذه العلاقة. وهكذا يعلن يسوع المسيح انتصاره بواسطة القديسين يو 19:21، 2كور 14:2-18.
وتشير رؤيا يوحنا اللاهوتي الى الشيوخ الأربعة والعشرين الذين يمثلون الكنيسة الظافرة وهؤلاء الشيوخ يضعون على رؤوسهم تيجاناً من ذهب (رؤ4:4) والقديسون الذين لا يحصى لهم عدد كانوا يغسلون ثيابهم ويبيضونها بدم الخروف (رؤ14:7) هؤلاء القديسون يقفون أمام العرش والخروف كمنتصرين (رؤ9:7-10) ولهؤلاء أُعطيت العروش ليملكوا ألف سنة حتى المجيء الثاني الذي فيه سيسلم الكنيسة من رأسها يسوع المسيح والتي هي جسده للثالوث الأقدس لكي يكون الله الكل في الكل (رؤ4:20) (1كور23:15-28).
من اعداد المطران باسيليوس منصور أسقف صافيتا وطرطوس.
متروبوليت عكار حالياً

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس




المفضلات