المطارنة كفوري وباسيليوس ومنصور تفقدوا احياء صور القديمة واحيوا ذكرى المجمع المسكوني الارثوذكسي المنعقد عام 787
احتفلت كاتدرائية القديس توما للروم الارثوذكس في صور بذكرى المجمع المسكوني السابع كما أحتفلت بزيارة مطران قسطندية واموخوستوس في قبرص المتروبوليت باسيليوس، بقداس احتفالي ترأسه راعي ابرشية صور وصيدا ومرجعيون للروم الأرثوذكس، المتروبوليت الياس (كفوري) وشارك فيه المتروبوليت الضيف باسيليوس ومطران عكار وتوابعها للروم الارثوذكس المتروبوليت باسيليوس (منصور)، عاونهما لفيف من الكهنة، في حضور حشد كبير من أبناء الطائفة من لبنان وقبرص وانضم اليهم لاحقاً السفير القبرصي في لبنان هومر مفروماتيس وعقيلته.
هذا وقد ألقى المتروبوليت كفوري عظة تناول فيها أهمية اباء المجمع المسكوني السابع المنعقد سنة 787 في نقية الذين اناروا العالم باشعة العقائد الالهية، وقال: "هذا المجمع اعاد الاعتبار الى الايقونة بعد حرب الايقونات الشهيرة التي قادها الامبراطور لاون الايصوري، لذلك نحن نؤكد على هذا المجمع المسكوني، فنحن نأخذ هؤلاء القديسين شفعاء لنا ونقتدي بهم ونطلب صلواتهم، هؤلا كانوا أنوارا حقيقة أضاءت لنا طريق الخلاص. فبأعمالهم الصالحة، عرفنا الحق لان كلمة يسوع المسيح قد أثمرت فيهم فسقطت بشارته في ارضهم الجيدة".
ورحب (كفوري) بالضيف القبرصي، مؤكداً على العلاقات الاخوية التي تربط الكنيستين في لبنان وقبرص والروابط التاريخية بينهما. كما اشار الى تعاطف الكنيسة في قبرص مع قضايا الشعب اللبناني، و" أننا نشعر وإياها بأننا بلد واحد، وان هذه الزيارة لها طابع خاص، لان سيادته كان دائما يعبّر عن ارادته ان يرى لبنان وخصوصاً جنوبه. فهو يَعْتَبرُ ان زيارته الى لبنان والجنوب هي زيارة حج الى الاماكن المقدسة، لان لبنان وتحديدا مدينة صور ذكرت في الكتاب المقدس، كما اننا لا ننسى ان صور كانت عاصمة الإمبراطورية الرومانية منذ القدم، حيث لصور وصيدا مقام عظيم في ذاكرة الشعبين القبرصي واليوناني".
وتابع: "في هذه الظروف الصعبة التي يمر فيها لبنان نحتاج الى تعاطف اصدقائنا من اجل التغلب على المصاعب التي تعصف بوطننا"، داعيا الجميع الى العمل من اجل درء المخاطر التي تحاك ضدنا، مشيرا الى ان صور والجنوب بصورة عامة هي منطقة مقدسة كما ذكرت في الكتاب المقدس، ويعتبرها المسيحيون امتدادا للأراضي المقدسة التي باركها السيد المسيح ومشى على ارضها.
شكر المتروبوليت الضيف باسيليوس بدوره للمطران كفوري حفاوة الاستقبال، وقال: "اشعر اليوم انني في بلدي وفي كنيستي في قبرص، ونحن لدينا علاقات مميزة وتاريخية مشتركة نفتخر بها. وقال: ان يسوع بارك هذه الارض وكذلك رسله، ونظرا للصداقة والعلاقة الاخوية بيننا اشعر انني في مكان رحب ومحب جدا الى قلبي، وان زيارتي الى صور تعبر عن فرحة كبيرة ولها طابع خاص ومميز". هذا وشدد على التمسك بتعاليم السيد المسيح لانه تجسد واصبح انساناً، فعلينا ان نكون اوفياء له، والمجمع المسكوني السابع جاء ليعلمنا كلمة الله.
وفي الختام قدم المتروبوليت كفوري للمتروبوليت الضيف بساطا تراثيا ، كما قدم الاخير للمتروبوليت كفوري ايقونية قديمة.
ثم انتقل الجميع الى زيارة احياء صور القديمة وميناء الصيادين. بعدها اقام المطران كفوري حفل غداء على شرف المتروبوليت الضيف وقد حضره السفير القبرصي هومر وعقيلته.
نقلاً عن موقع "البطريركية الانطاكية