إن تأله الطبيعة البشرية المباشر بالطبيعة الإلهية للكلمة لا يعني أن صفات الطبيعة البشرية أُلغيت. هذا يُظهر أن التكوّن والحمل في الرحم وأيضاً ولادة المسيح تمت كلها بالطبيعة وفوق الطبيعة. فوق الطبيعة لأنها الروح الكلي قدسه أتمها بشكل خلّاق وليس بالزرع طبيعياً، لأن الحمل في الرحم تم بالطريقة التي يُحمل فيها الأطفال بالرحم. في أي حال، هناك نقطة نبغي التشديد عليها. في كل حمل هناك مراحل إلى أن تتم الولادة. التكوين هو البداية، ثم بعد بعض الوقت تُرسم أعضاء الجسد، من ثم شيئاً فشيئاً تنمو وبحسب درجة نموه تأتي الحركة. بالنهاية، عندما تكتمل يخرج من رحم أمه.

أما في الطفل الإلهي فعندنا ازدياد شيئاً فشيئاً ومع ذلك لم يكن هناك فترة زمنية بين التكوين ورسم الأعضاء. يقول باسيليوس الكبير: "مباشرة ما تكوّن كان كاملاً في الجسد، لم يتكون الشكل تدريجياً". علينا أن ننظر إلى هذا من وجهة نظر أن أعضاء جسده رُسمت مباشرة فقد خُلق إنساناً تاماً ولكن برغم ذلك لم يوجد في صيغة الأشهر التسعة. لقد تمّا تدريجياً مع أن جسده كان مشكّلاً منذ البداية.


لمصدر: الميتروبوليت إيروثيوس فلاخوس، بشارة العذراء مريم، الأعياد السيدية، (دمشق: منشورات مكتبة البشارة، 2009) ص 33


ا
اقرأ أيضاً:

ميلاديات - بشارة العذراء مريم (1)
ميلاديات - بشارة العذراء مريم (2)
ميلاديات - بشارة العذراء مريم (3)
ميلاديات - بشارة العذراء مريم (4)
ميلاديات - بشارة العذراء مريم (5)
ميلاديات - بشارة العذراء مريم (6)

ميلاديات - بشارة العذراء مريم (7)

ميلاديات - بشارة العذراء مريم (8)

ميلاديات - بشارة العذراء مريم (9)

ميلاديات - بشارة العذراء مريم (10)