صاحب السيادة المطران باسيليوس منصور أسقف طرطوس وصافيتا للروم الأرثوذكس , من مواليد قرية المزيرعة محافظة اللاذقية سنة 1962 , ولد في أسرة ريفية تقية تعلم في مدارس القرية , درس اللاهوت في جامعة البلمند , ثم سافر إلى اليونان , ودرس الماجستير والدكتوراه في التاريخ الكنسي , في كلية اللاهوت بجامعة تسالونيك .
عين ارشمندريتاً مساعداً لسيادة المطران بولس بندلي متروبوليت عكار وتوابعها للروم الأرثوذكس , في صافيتا وتوابعها في السادس من تشرين الثاني سنة 1992 .
انتخب أسقفاً على طرطوس وصافيتا بقرار من المجمع المقدس سنة 1995 , وقد كان لسيادته الأثر الكبير في تطوير الأسقفية , حيث أهتم أولاً ببناء الإنسان روحياً , وثانياً ببناء الكنائس والمشاريع الخيرية .
وقد أجرى موقع قنشرين حواراً مع سيادته تناول فيه قضايا متعددة، أولها تاريخ الكنيسة الأرثوذكسية في طرطوس ، وعلاقة الأديان ، وانتشار عبدة الشيطان , وتعديل قانون الأحوال الشخصية للطوائف الأرثوذكسية في سورية ، وغيرها من موضوعات مهمة ، فكان الحوار التالي :
1. صاحب السيادة بداية هل لكم أن تحدثونا عن تاريخ الكنيسة الأرثوذكسية في أبرشية طرطوس وعلاقة أبرشيتكم مع الطوائف الأخرى ؟
المسيحية الأرثوذكسية في أبرشية طرطوس قديمة جداً منذ بدأ المسيحية , مع الخطوات الأولى للرسل خارج مدينة القدس , بعد الاضطهاد الذي جرى على الكنيسة هناك , ومعروف أن الرسول بولس قد زار هذه المدينة ( طرطوس ) , ويوجد كتاب يتحدث عن أعمال الرسول بطرس وعظاته وأعماله , يؤكد أن الرسول بطرس قد زار هذه المدينة وزار جزيرة أرواد , وتابعت هذه المنطقة جهادها عبر العصور وصارت مركزاً أسقفياً تابعاً لأبرشية صور , والتي كانت تبلغ حوالي ثلاثة عشر أسقفية , وأخذت أهمية كبيرة في القرنين الثاني عشر والثالث عشر , وبسبب الدمار الذي لحق بها نتيجة الحروب المتتالية بين التركمان والفرنج , توقف وجود مطرانية في هذه الأبرشية حتى عام 1995 , عندما قام آباء المجمع الإنطاكي المقدس بانتخابي أسقفاً لهذه الأبرشية , ومساعداً للمطران بولس بندلي متروبوليت عكار وتوابعها للروم الأرثوذكس .
لم ينقطع وجود المسيحيين في يوم من الأيام من مدينة طرطوس , ولا في المناطق المحيطة بها , وهناك أسماء قرى كثيرة تدل على أن المسيحية متجذرة في هذه المنطقة , تمتد بين شاطئ البحر وجباله .
لا يمكننا أن نقول أن في طرطوس كنيسة أرثوذكسية وغير أرثوذكسية , حتى العهد الفرنسي لأن سكان المدينة كانوا موزعين على مسيحية أرثوذكس وإسلام سنة .
أما بالنسبة لعلاقة مطرانية طرطوس وصافيتا للروم الأرثوذكس مع الطوائف المسيحية الأخرى فأقول : هي حالة سلام نحن نخدم كل المسيحيين الأرثوذكس على اختلاف طوائفهم , ولنا علاقة جيدة مع الموارنة والروم الكاثوليك وبعض الكنائس البروتستانتية , أما علاقتنا مع بعض الشيع البروتستانتية هي علاقة حذر وترقب ودفاع , إذ نتعرض من الكنائس الإنجيلية والمعمدانية والخمسينية وعبدة الشياطين لهجوم مركز , يبتغون من ورائه تأسيس جماعات ذات طابع ثقافي ديني معين , على حساب كنيستنا , والتي هي متجذرة في تراب هذا الوطن وهذا المشرق منذ فجر المسيحية , وهؤلاء يريدون أن ينموا على حسابها , كما تنموا الطفيليات والأشنيات والفطور على حساب أشجار الغاب المطاولة بأعناقها نحو الشمس .
2. ما مدى قوة وارتباط العلاقة بين الدين المسيحي والإسلامي في محافظة طرطوس ؟ وما هو رأيكم بذلك ؟
العلاقة بين الدين المسيحي والإسلامي في محافظة طرطوس وقراها علاقة جيدة جداً , والجميع يتشاركون الأحزان والأفراح ويتشاركون أعمال الرحمة والإحسان أيضاً , وما أذكره في عملنا وخدمتنا الاجتماعية هو وجود عدد من الشباب المسلمين على اختلاف طوائفهم , يتبرعون بمبالغ لا بأس بها لدعم الخدمة الكنسية التي نقوم بها تجاه المعوزين والمرضى و الطلاب وغيرهم , وأريد أن أذكر منهم النائب خضر حسين عضو مجلس الشعب , والسيد وهيب مرعي رئيس غرفة الصناعة والتجارة بطرطوس وهناك غيرهم الكثير .
بالنسبة لعلاقة المطرانية بدار الأوقاف والإفتاء أيضاً هي علاقة جيدة , وبالمناسبة نبارك ونهنئ السيد الدكتور الشيح محمد عبد الستار السيد لتبوئه منصب وزير الأوقاف , بمبادرة كريمة من السيد الرئيس بشار حافظ الأسد حفظه الله ودعمه بروحه القدوس .
ولا يوجد أي توترات أو بؤر اختلاف في هذه المحافظة , قد يكون هناك تباين بالآراء والمواقف , ولكن لم نسمع خلال خمسة عشر عاماً بأن شخص ما صفع لأجل موقف ديني معين أو بسبب إيمانه , المسيحيون يحترمون المسلمين والمسلمون يحترمون المسيحيين , ويتعاونون فيما بينهم , وهذا يعطينا أسبقية أن نكون قدوة في الجمهورية العربية السورية التي يصح أن تكون قدوة في العالم .
3. في ظل احتفالات مرور 1600 عام على وفاة القديس يوحنا الذهبي الفم أحد كبار آباء الكنيسة هل لكم أن تحدثونا عن حياته الكهنوتية والأسقفية ؟ وهل أقامت أبرشيتكم احتفالات وفعاليات خاصة بهذه المناسبة ؟
القديس يوحنا ذهبي الفم معروف جداً في كنيستنا الأرثوذكسية كشخصية ليتورجية , ونحن نقيم له دائما القداس الإلهي الذي قام هو بوضعه وكتابته , وننظم من وقت لآخر بعض المحاضرات حول تعليمه وحياته في طرطوس وصافيتا ومشتى الحلو , ولم ننتظر مرور 1600 عام على وفاته بل أقمنا عدة محاضرات عن تعليمه , أقواله , حياته , في فترات متكررة سابقاً , وعندنا الشعور التام بأن تعليمه ضروري للكنيسة والمجتمع في كل وقت , وكل من لا يعرف تعاليم القديس يوحنا الذهبي الفم الاجتماعية والليتورجية وتفسير الكتاب المقدس , هو شخص ناقص المعرفة في علم الاجتماع وفي اللاهوت , وسيلقي المطران صاحب السيادة يوحنا يازجي أسقف الحصن للروم الأرثوذكس محاضرة حول نشاط القديس يوحنا الذهبي الفم الليتورجي الرعائي .
القديس يوحنا الذهبي الفم هو أبن مدينة إنطاكيا مركز الأبرشية الإنطاكية , ولد فيها من عائلة كريمة , وتلقى علومه في مدارسها على يد الفيلسوف ليبانيوس , وعلومه الروحية الكنسية على يد الآباء الإنطاكيين في الأديار القريبة .
ولكن الله اختاره للخدمة الرعائية فسيم كاهناً , وبرز جداً في هذا المجال , ومن يقرأ كتابه في الكهنوت يعرف تماماً مدى اتساع أفق نشاطه الرعائي الذي كان يمارسه , وكرس نفسه لخدمة المنبوذين والمظلومين والتعساء والموجودين في ساعات الشدة , وفسر الكتاب المقدس من منابر الكنيسة الإنطاكية , ويعتبر من أهم مفسري الكتاب المقدس في تاريخ المسيحية , وقرن بين تفسير الكتاب والحياة الكنسية , فذاع صيته في أرجاء العالم المسيحي حتى وصل إلى البلاط في القسطنطينية , فطُلب أن يكون بطريرك على القسطنطينية خليفة للقديس نكتاريوس .
بالنسبة لأعماله : هناك أعمال كثيرة تميزت بمحاربة الهرطقات ومحاربة الفساد في الدولة والكنيسة , وحمل صليبه حتى النهاية وترك نفسه الأخير طريق المنفى خاتماً بذلك تعاليمه بتضحيته الكبرى .
4. هناك من يدعي بتقصير واضح من قبل آباء الكنيسة تجاه أبنائها ، ما مدى تشجيعكم لأبناء الرعية في طلب المساعدات من الآباء الكهنة في حل مشاكلهم الشخصية والعائلية ؟ وما مدى تجاوب الآباء الكهنة مع ذلك ؟
أبناء الرعية بطرطوس المؤمنين يحبون كنيستهم ويفتخرون بإيمانهم , وعندما يطلب الواحد منهم من الكاهن أن يزوره في بيته أو أن يلاحظ تقصيراً في عمل الآباء الرعائية هذا يعني أنه مرتبط عضوياً بكنيسته .
الآباء بحسب ملاحظاتي ومعرفتي يقومون بواجب كبير تجاه أبناء الرعية , ممكن أن يكون هناك بعض التقصير لأسباب شتى , هناك العدد الكبير لأبرشية طرطوس وقلة عدد الآباء الذين هم ثلاث آباء فقط , وجود عائلاتهم , وجود خدم كثيرة ( مرضى , مسافرين , لجان , مدارس الأحد الأرثوذكسية , تعليم , جمعيات وهناك الكثير ) هذا يأخذ من الآباء الكثير من الوقت , والآباء موجودون ليتحدثوا ويكلموا ويتعاونوا مع أبناءهم ليتجاوزوا مشكلاتهم , وأريد أن انوه أن الكاهن النشيط رعائياً هو كاهن نشيط روحياً , ويستفيد وينمي خبرته بشكل تصاعدي , وكثيراً ما يتعلم الكاهن من أبناء رعيته أشياء لم ينتبه إليها , وهذا ما اختبرناه شخصياً من خلال علاقتنا مع الناس .
وبشكل عام العلاقة الرعائية مع الرعية ذات مردود كبير من الفرح للراعي وأبناء الرعية , والكهنة هم أباء هم آباء روحيين لأبناء روحيين , وأنا أنصح الأبناء دائما أي يتجهوا إلى والديهم أولاً لأن هؤلاء يكلمونهم على حسب ما جاء في الإنجيل المقدس وتعليم الرب يسوع المسيح .
وأقول للآباء : مهما عملوا .... أن يعملوا وأن يقولوا لم نفعل شيئاً لأننا عبيد بطالون
وبكل تأكيد تقيمي للعمل الرعائي في طرطوس جيد , ولكن ليس المبتغى فهو جيد ولكن ليست النهاية آو الكمال .
5. ما هي مشاريعكم الحالية والمستقبلية ؟ والمصاعب التي تواجهكم في ذلك ؟
تقوم مطرانية طرطوس وصافيتا بعدد مهم من المشاريع حالياً , فمن المشاريع القائمة حالياً : هناك مركز النشاطات الروحية لمدارس الأحد الأرثوذكسية بالقرب من دير مار الياس الريح للروم الأرثوذكس وبالتعاون مع الدير , وهناك مأوى العجزة وكنيسة القديس جاورجيوس , الذي تبرع بها المحامي الياس هاني أبو جرجس , وكنيسة القديس ديمتريوس التي تبرع بها أباء المرحومين الياس متري رفول ومنى عطاالله , ونحن الآن في صدد وضع الأساسات لهذه الكنيسة , وهناك أيضاً مشروع بناء المطرانية الحديثة بطرطوس بجانب كنيسة رقاد السيدة التي شارفت على الانتهاء , وقد تبرع بها السيد بسام ممدوح معماري , وهناك مشاريع في صافيتا كمأوى العجزة , مدرسة , ميتم , صالة رياضة , روضة أطفال , وهذه كلها يقوم ببنائها على أرض ملك المطرانية مساحتها حوالي 85 دونما , المحسن الكبير ليس لكنيسة طرطوس وحدها بل إلى الكثير من الأبرشيات والكنائس الأخرى السيد عصام توفيق فريج , الذي يعطي بدون حساب وبفرح بذلك فرحاً كبيراً , وإضافة إلى بعض المشاريع التي تقوم هنا وهناك كبناء كنائس , صالات , بيوت للكهنة , وتوسيع المشاريع الأخرى.
بالنسبة للمشاريع المستقبلية فهناك مشروع بناء مدرسة بطرطوس , والذي تبرع به السيد فرج توفيق فريج , وهو أيضاً من المتبرعين في أماكن عديدة والمشاريع مستمرة ولا تنتهي .
أما المشاكل التي تواجهنا في بعض الأحيان وفي بعض الأماكن هي مشكلة التمويل المادي ولكن بعون الله ورضاه وحنانه هناك الكثير من الصعوبات التي تتذلل بدون أن ننتبه كيف تذللت وبدون أن نشعر بها .
6. سمعنا مؤخراً عن انتشار مجموعة من عبدة الشيطان في طرطوس ... ما مدى صحة ذلك ؟ وهل هناك إجراءات تتبعها الكنيسة لحماية الشبيبة المسيحي ؟
بكلامك دائماً تتكلم بموضوع الكنيسة , وأين تكمن مهمة الكنيسة , وما هو عمل الكنيسة , في هذا المجال سنتكلم عن مسؤولية الناس تجاه الكنيسة , لأن الكنيسة هي جماعة المؤمنين المكرسين والشعب , والشعب أيضاً هو مكرس بطريقة ما , الكنيسة والإيمان مسؤولية الجميع , ولهذا أود أن أتوجه إلى آباء هؤلاء الشباب والشابات للانتباه إلى أبناءهم , فيما يحصلوا من علاقة بينهم وبين عبدة الشيطان , والتي صارت واقعاً في هذه المدينة وغيرها , الكنيسة تعلم وتعليمها واضح برفض الشيطان , لأنه أصل جميع الشرور والذي يريد دائماً أن يحرفنا عن الحق , وليس فقط الحق , وإنما أيضاً احترام الحياة البشرية واحترام الحياة الاجتماعية , الشيطان لا يحترم السلام ولا يريد السلام , الدخول إلى بيته يكون من باب واسع جداً والخروج منه يكون من باب ضيق جداً جداً جداًَ .
الكنيسة من خلال مدارس الأحد الأرثوذكسية ومن خلال الآباء والعظات , تحاول جاهداً أن تنبه وأن تنشى وعياً في العقول , ولكن ليس لها أي سلطة تنفيذية أو قضائية في مثل هذه الحالات , إذا فالمسؤولية مع مسؤولية الكنيسة هي مسؤولية المجتمع والسلطات الأمنية التي تسهر على حسن تثقيف أبناء الشعب , وتحميهم من كل التعاليم المضلة التي تفقد الناس علاقتهم السلامية .
7. نشأت في الفترة الأخيرة وسائل إعلامية مسيحية متخصصة كمواقع الإنترنت، ما رأي سيادتكم بهذه الوسائل ؟ وهل تؤيدون نشر أخباركم الرعوية ضمن المواقع التي تتمتع بمصداقية وانتشار واسع ؟
بالنسبة لأبرشية طرطوس وصافيتا فهناك موقع خاصة بالأسقفية , ولكن الاهتمام به ليس على المستوى المطلوب .
الانترنيت هو من المخترعات العلمية الطيبة وهي عطايا ومواهب من الله ونبارك استعمالها , الاستعمال الحسن والمرتب , ويمكننا أن نعتبرها وسيلة بشارية تؤدي خدمة جيدة , ولا مانع من نشر الأخبار الرعائية المختلفة على صفحات هذه المواقع مهما كان نوع هذا الخبر ومصدره , وأرجو الله لهذه المواقع أن تكون أدوات بناءة وليست للهدم وإثارة المشاكل والاضطرابات .
8. سمعنا مؤخراً عن تعديل قانون الأحوال الشخصية للطوائف الكاثوليكية. هل تسعى الطوائف الأرثوذكسية لتعديل قانون الأحوال الشخصية الخاص بها أيضاً؟
منذ فترة سنوات تم تعديل قانون الأحوال الشخصية للطوائف الأرثوذكسية , وهناك سعي جديد لتعديل قانون الأحوال الشخصية للطوائف الأرثوذكسية , وهذا ما اخبرنا عنه من قبل الدوائر المسؤولة في مركز البطريركية بدمشق , وسمعنا حول ذلك من جهات أخرى , ولكن إلى هذه الساعة لم يصدر شيء .
9. مشكلة توحيد العقيدة المسيحية أو الكلمة المسيحية إن صح التعبير، من حيث توحيد الأعياد والطقوس بين الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية . ما هي العوائق في عدم الوصول لحلول شافية ، وخاصة أن الشعب المسيحي بأكمله توًاق جداً إليها ؟
العوائق لتوحيد العقيدة المسيحية أو الكلمة المسيحية آتية من خارج الكنيسة , ولمصالح شخصية ومواقع وكراسي , وقد حصل تقدم كبير في العلاقات بين المسيحيين من مختلف الطوائف , وخاصة بين الكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية , ونحن تواقون أيضاً إلى يوم الوحدة الكاملة ومشتاقون إليه كما تشتاق الأيائل إلى ينابيع المياه , وفي هذا نشارك المؤمنين رغبتهم وحماسهم وتمنياتهم , ولكن يجب أن تبنى الوحدة المسيحية على الأسس ذاتها التي قامت عليه في أيام الرسل والقرون الأولى , الإيمان النقي والحياة الروحية الصحيحة والمسيح الواحد .
10. منذ عامين قام الشعب المسيحي في صافيتا بخطوة كبيرة في توحيد الأعياد بين الطوائف المسيحية. فما رأيكم بذلك؟ وهل تشجعون على تكرارها مستقبلاً ؟
نعم أنا أتمنى دائما على الشعب أن يأخذ مبادرات , لأن الشعب الذي يحمي الإيمان المسيحي هو نفسه الشعب الذي يسبب الانشقاق في الكنيسة , وهو صاحب المبادرة الحرة دائماً , وأنا أشجع الجميع على ذات الخطة التي حدثت في صافيتا , وأنا لست الوحيد الذي أشجع هذه الخطوة بل جميع المحبين لله والكنيسة .
11. كلمة أخيرة توجهونها من خلال موقع قنشرين إلى أبناء أبرشيتكم في طرطوس وصافيتا وإلى مسيحيو العالم ؟
يقول الإنجيل المقدس أنتم نور العالم وملح الأرض , وهذا القول ليس ميزة نحصل عليها لنتكبر على الآخرين , بل هو قول محرض على الخدمة ونشر روح السلام والوداعة , وكل الرؤى الإنسانية الطيبة في مختلف مجالاتها , وإذا لم يستطع المؤمنون بسيد السلام ونو العالم الرب يسوع المسيح أن يعيشوا ما يؤمنون به , أو على الأقل أن يجاهدوا ليعيشوا ما يؤمنون به , فليس لهم أن يعتهوا على العالم , ولهذا أقول لهم ولكل المسيحيين في طرطوس وصافيتا وفي كل مكان , عيشوا كما يليق بالإنجيل وبالاسم الأعظم الذي دعيتم إليه , لكي تكونوا بالفعل نور العالم وملح الأرض , ومن جهة ثانية أتمنى على المسيحيين أن يصبح إيمانهم هوية لهم وليس فقط ترف فكري لا أكثر .
وشكراً لكم .
سيادة المطران باسيليوس منصور مطران طرطوس وصافيتا للروم الأرثوذكس ، نشكركم على هذا اللقاء الثمين ،على أمل أن نلتقي في لقاءات مستقبلية ،ولكم تحيات وامتنان فريق عمل الموقع.
حاور سيادته : ليون انتيباس – قنشرين

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات