قال البعض متهكماً : كيف يُعقل أن يكون جسد الإنسان قد صنع من التراب , كما جاء في ( تك 2 ) " وجبل الرب الإله آدم تراباً من الأرض " ؟ وأخذوا يهزأون ويسخرون من هذه الكلمات النورانية ويقولون : كيف يُعقل أن تكون هناك علاقة بين جسد الإنسان بصورته اللطيفة وبين تراب الأرض ؟ و .. الخ .. وماذا كانت النهاية ؟؟
لقد خرج العلم بالحقيقة التالية :
إن التحليل الكيمائي لجسم الإنسان يكشف لنا بوضوح أنه يتكون من أربعة عشر عنصراً على الأقل ترجع كلها إلى التراب .. , مثل ( الأوكسجين , والأيدروجين والصوديوم والماغنسيوم والكربون والفوسفور والسليكون ) حتى يمكن أن يقال إن جسد الإنسان مكون من ماء كثير وكأنه حوض ماء متنقل مع بعض الغازات وحفنة من الملح , وإن المعادن وأشباهها يمكن أن تتكون منها ما يوازي 5 مسامير متوسطة الحجم من الحديد و 6 - 7 ورقات من الملح , ومن الفحم ما يصنع منه 5 دستات من أقلام الرصاص , ومن الفوسفور ما يكفي لعمل ثمانية آلاف علبة كبريت , علاوة على قدر من النحاس والزرنيخ واليود والجير والبوتاسيوم و ... إلخ . ومتى انحل ذلك الجسم تعود هذه المواد إلى التراب وتختلط به فلا تتميز عنه بشيء .
تصور كيف أن هذه المواد التي نراها من حولنا يتخذها الله لتكون أجساد تسير وتأكل وتشرب وتفكر وتتكاثر ... وجعا منها أشخاصاً مختلفين وفئات متعددة . تصور هذه المواد خلطت وتم تركيبها مع بعضها فجمعت بين الفوسفور والجير والأوكسجين لتكوين ما يسمى فوسفات الكالسيوم الذي يكسب العظام صلابتها . وبذلك اعتدلت قامة الإنسان وتصلبت فيه الأذرع والسيقان وعظام الرأس والأسنان . ولولا ذلك لكانت أجسادنا رخوة كالضفادع والديدان واما تكونت 246 عظمة التي يتألف منها الهيكل العظمي للإنسان .
والآن هل كان موسى يعلم عندما سجل هذه الحقيقة في سفر التكوين هذه النظرية ؟؟ هل كان في عهد جامعات واختراعات ؟؟؟ .
المفضلات