يستخدم آباء الكنيسة صلاة يسوع كأنجح طريقة لمناجاة الله: "أيها الرب يسوع المسيح إرحمني". مفتاح الحياة الروحية هو صلاة يسوع لا يمكن لأحد أن يعلمها لا الكتب ولا الأب الروحي ولا أحد فالمعلم الوحيد هو النعمة الإلهية. إذا قلت لكم إن العسل حلو, وهو سائل, وهو كذا وكذا, لن تفهمو إذا لم تتذوقوه. هكذا هو الحال بالنسبة إلى الصلاة فإذا قلت لكم: "إنها هكذا وستشعرون هكذا.....الخ", لن تفهموا ولن تصلوا "إلا بالروح القدس". (1كور 12: 3)
ولكي تدخلوا في هذا القالب عليكم أن تبدأوا من الطاعة فينبغي أولاً أن تبذلوا ذواتكم في سبيل الطاعة كي يأتي التواضع. وعندما يرى الرب التواضع يسل النعمة الإلهية, وبعد ذلك تأتي الصلاة من ذاتها بدون غصب. إذا لم تقدموا طاعة, ولم تملكوا تواضعاً, فلن تأتيكم الصلاة ويوجد خوف عليكم من الضلال. استعدوا شيئاً فشيئاً, وبرفق. وصلوا صلاة يسوع في أذهانكم, كل ما هو في الذهن هو أيضاً في القلب.
إنسان المسيح يجعل كل شيء صلاة
علينا أن نعهد بكل مشاكلنا المادية والجسدية وكل شيء إلى الله وكما نقول في القداس الإلهي: "...لنودع ذواتنا ..وكل حياتنا للمسيح الإله". كل حياتنا لك يا رب كما تشاء أنت لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض.
إنسان المسيح يجعل كل شيء صلاة, الصعوبة والكآبة يجعلهما صلاة, تنفع الصلاة في كل شيء حتى في الأمور البسيطة فمثلاً إذا كنت تعاني من عدم النوم, فلا تفكر في النوم. قم واخرج إلى الخارج قليلاً ثم عد من جديد إلى الغرفة, واستلق على الفراش كما لأول مرة, دون أن تفكر بأنك ستنام أم لا. جمّع ذهنك وقل المجدلة "المجد لله في العلى..." ثم قل ثلاث مرات "أيها الرب يسوع المسيح, إرحمني", وهكذا يأتيك النوم.
يتم تدبير كل شيء بواسطة الصلاة, ولكن يجب أن تملك في داخلك المحبة كشعلة من أجل الصلاة. لا تقلق بل لتكن لديك ثقة بعناية الله, فكل شيء هو ضمن الحياة الروحية, والكل يتقدس, الخيرات والصعوبات, الماديات والروحيا, وكل ما تفعلونه, إفعلوه لمجد الله.
عندما نصلي باستمرار سينيرنا الله ويرشدنا كل مرة إلى ما نعمله, وحتى في المواقف الصعبة جداً سوف يلهمنا الله في داخلنا, وسيجد الله طرقاً لذلك.
أيضاً عندما نفكر في مطالب خاصة من أجل الناس فعلينا أن ذكرها سريا ضمن الصلاة. دعوا الاتصالات الهاتفية مع الآخرين والمشاورات والكلام الكثير مع الناس, فإذا لم يساعدنا الرب, ماذا ستنفع محاولاتنا الشخصية؟ إذاً ما علينا إلا بالصلاة, صلاة مع محبة, إنك تساعدهم أكثر من بعيد بواسطة الصلاة, تساعدهم بأسلوب أفضل وأكمل.
عندما نصلي من أجل الآخرين علينا أن نقول: "أيها الرب يسوع المسيح إرحمني"
صلّوا من أجل الكنيسة والعالم, من أجل الجميع. إذا صليتم فقط من أجل ذواتكم فهذا يخفي مصلحة ذاتية. بينما إذا صليتم من أجل الكنيسة فأنتم أيضاً ضمن الكنيسة. في الكنيسة المسيح متحد مع الكنيسة, أيضاً متحد مع الآب والروح القدس. الثالوث الأقدس والكنيسة هما واحد. ينبغي أن يتوجه شوقكم إلى موضوع تقديس العالم, وأن يصبح الجميع أخصاء للمسيح, عندئذٍ تدخلون في الكنيسة وتعيشون في فرح الفردوس, في الله, لأن كل ملئ اللاهوت يسكن في الكنيسة. نحن جميعنا جسد واحد رأسه المسيح, جميعنا نكوّن الكنيسة. قوة الصلاة كبيرة جداً وخاصة عندما تتم من قبل إخوة كثيرين. في الصلاة الجماعية يتحد الجميع, علينا أن نشعر بقريبنا كما نشعر بأنفسنا. هذه هي حياتنا وبهجتنا وكنزناوكل شيء سهل في المسيح. المسيح هو المركز, والجميع يسارعون نحو المركز ويتحدون بروح واحد وقلب واحد.
و الرب معنا آمين

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات