مريم
وبقيَ الفردوس شاغراً من حواء
وانبثت الغواية في دنيانا
حتى توجع الإله.
جعلوا لأنفسهم فراديس باطلة
أصوات أنبياءٍ تدوّي
وتعبر البراري كالنيزك
وجوه تُصطفى وتطهرفي عهدٍ عتيق
وعليهم الله يملك أو يرفض الملك حتى
(قامت الملكة عن يمينك مشتملة بثوبٍ مذهبٍ مّوشى )
فانصبت النعمة عليها ( وتقبلها ربها بقبولٍ حسن)
فشدت الجمال والعطرفي جنائن الشوق
( مَنْ هذه الطالعة من القفر كعامودٍ من بخور! معطّرة بالمر واللبان )
يشكو الإله عزلته . أولاده غياب .
( اختي العروس أطايب وعسل ) يقول الرب الإله
إفتحي لي حتى أسكن إليكِ واطمئن
إن الإنسان يستطبب وجعي
وإلفة عدنٍ تُستعاد .
( مافضل حبيبك على الأحبة أيتها الجميلة في النساء أيتها الحسناء كاورشليم)
عرفوه في إبنه
هذا المصطفى
واختفى فيكِ اختفاء الشمس
لما جبريل حكى.
يا خيمة الله أضحت وحدها الكون ،
يامَنْ بها اتخذ الله وجهاً ،
يامَنْ أضاّفت النور في التراب ،
آتيكِ ، إنكِ حنين الدنيا إلى الطهر
إلى إيلاد الله في عتماتنا
يامَنْ يسكن فجر الخليقة الاولى في طهارتها
حيث يلتقيك مَنْ ولى وجهه إلى الضياء .
همكِ المرميون في آلآمهم على الدماء،
الذين َعدِموا الفرح ( وليس عندهم خمرٌ )
المصلوبون على طرقات التاريخ ، الساقطون على حافته ،
المشطوبون من حسابات الكبار، من ميراث الأقوياء
حتى لا يندموا على الطفولة
( سيجوز سيفٌ في نفسكِ ) وفي لحومنا
حتى اختتام الزمان
ومن دماء الأطفال يولدُ إبن البشر
من عذريتهم يأتي ومن كل عذرية قلب .
الملوثون كُثُر وكذا الغاصبون .
والروح البتول ليست مدينة لأحد ، فبنورها تعاين النور
ولا أحد يزرع فيها نزوة بشرٍ.
( وما اوتيتَ من العِلمِ إلا من ربك )
( وكانت اُمه تحفظ ذلك الكلام كله في قلبها)
كذا راحت البتولية على مر العمر
( إذ قالت إمرأة عمران : ربِ إني نذرت لك ما في بطني محرراً)
وماشيِتهِ حتى الرابية التي رفعوه عليها
حيث قال للحبيب ( هذه امك ومن تلك الساعة أخذها التلميذ إلى خاصته )
أنت أبداً حيث مودات يسوع
وعند الكأس وعند صحو السُكْرِ
حتى نشربها ثانيةً في ملكوت الآب.
صبوت إليه حتى اخترقت المجدْ
( مشتملةٌ بالنسائج الموشات بالذهب )
لذلك تشتهي النفوس العرائس حتى تبلغ الذهول
مع حواء الجديدة
في الفردوس المُستعاد.
المطران جورج خضر

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات