[FRAME="15 70"]
أحد الأرثوذكسية
يسمى الأحد الأول من الصوم أحد الأرثوذكسية أو أحد استقامة الرأي، وقد استدللنا عليه بالإنجيل المقدس عندما قال الرب في بشارة يوحنا، "من الآن ترون السماء مفتوحة وملائكة اللّه تصعد وتنزل على ابن البشر"، وكأن الكنيسة تريد أن تظهر بهذا أن الأيقونة أنما هي السّلم التي رآها يعقوب قديما في العهد العتيق عندما كان فاراً من أخيه. نظر فإذا السماء قد انفتحت عليه، واللّه فوق، والملائكة تصل السماء بالأرض. فالأيقونة سّلم تجمع بين السماء والأرض لأنها تمثل الفادي الذي جمع بينهما، وتمثل صحبه الذين عاشوا على الأرض حياة سماوية.
كانت السماء منغلقة قبل أن يتجسد ابن الإنسان وكان الله يفتقد البشرَ حيناً بعد حين بالأنبياء. ولكن دفق الحنان لم يكن قد جرى، والتماسّ الصميمي الدائم بين الله والناس لم يكن قد حصل لأن العلاقة الحقيقية الكاملة بين الله والبشر صارت بيسوع المسيح، بتجسده وموته وفدائه وقيامته وصعوده إلى السماء. والآن وقد حصل هذا التماسّ، وانفتحت السماء علينا ولا تزال مفتوحة، هذا هو شأننا الوحيد، وهذا هو إيماننا. كل شيء في هذا العالم طيف، ظل مائل كما يقول الكتاب، والإنسان بحاجة إلى حقيقة الصامدة الوحيدة التي نعرف هي حقيقة ابن الله الذي أحبنا حتى المنتهى وأسلم نفسه عنا، هذه الحقيقة يجب أن نعلنها وأن نحياها، والأيقونة هي طريقة من طرق التعبير عن هذه الحقيقة إذ نمثل عليها المسيح وسيرته كما نمثل فعله في العالم، والقديسون هم فعله في العالم، نقرّ ونعلن ونحتفل بذلك، أي أننا نستخدم الكلمة فنقرأ النجيل وسائل البشر لنصرح عن إيماننا، ونستخدم السمع فنرتل النجيل وما إلى الإنجيل من صلوات، ونستخدم العين فنرسم السيد وصحبه طريقة من طرق الإعلان، طريقة من طرق الابتهاج بهذا الذي نحب، بهذا الذي نتوق إليه، بهذا الذي نعايش بالمحبة. وعندما نرسم الرب وقديسيه، فإننا نظهر أننا نؤمن بان السماء قد انفتحت، ونؤمن بأن هذا العمل الفني، الذي صار مقدسا بموضوعه، إنما هو مرقاة توصل الأرض بالسماء.
هذه الأيقونات الخشبية أنما أُعطيناها في الكنيسة، لا لكي نتفرج عليها ولكن لكي تصبح رموزاً حافزة غلى العمل الصالح. فعلى صورة تجلي المسيح في الأيقونة في وسط العبادة في الكنيسة، نتجلى نحن أيضاً أمام الناس في جماعة الناس لمجد اللّه الآب.
نعلن إيماننا آذ نتطهر ليصبح إيماننا فعالاً، ظاهراً بالمحبة، وما كان الصيام هذا الذي نجتاز سوى رياضة روحية نحاول فيها أن نصل إلى إيمان فعال. ولذلك جاء هذا الأحد الغول إعلاناً عن عزمنا للوصول إلى هذا الإيمان حتى تصبح كنيسة المسيح منارة في العالم.
آمين
بقلم المطران جورج خضر
[/FRAME]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات