[frame="6 80"]
[read]
في بلدة محطة بحمدون، ترأس راعي ابرشية جبل لبنان للروم الارثوذكس المطران جورج خضر صلاة الغروب في كنسية التجلي، والقى عظة جاء فيها:

[/read]"ان التجلي ظهر في جبل طابور في الجليل، لكنه جبل غير عال، ارتفاعه نحو 600 متر فقط. ولهذا يقول بعض العلماء، وانا اتبعهم في تفسيرهم، ان الرب تجلى على رأس جبل الشيخ هنا عندنا. ويدل بعض الوقائع في الانجيل على انه كان هناك او قريبا من ذلك الموقع. ماذا يعني ان وجهه صار يلتمع كالشمس وصارت ثيابه بيضاء كالثلج؟ يجب ان نتعمق قليلا لكي نفهم، لأن الانجيل سيعطينا درسا لاهوتيا، وهو لا يريد وقائع كما الصحف، بل يريد ان يوصلنا الى مكان. اولا تذكرون ان الرب يسوع كانت له طبيعتان: الهية وانسانية، يعني قبل ان يولد من العذراء كان موجوداً، كان الها او ابن الله، وظهر لاحقا من مريم. وعندما بشرها الملاك، كان إلها وانسانا معا. ولكن اراد عندما صار انسانا ان يحجب نور الالهية عنه، لانه لا يستطيع ان يمشي بين الناس ويعلم ويشفي المرضى وعلى وجهه وثيابه نور طيلة الوقت. يريد ان يساوي نفسه مع الناس. ولذلك أخذ شكل الناس وحجب النور الالهي في داخله، وما حدث على الجبل، ان وجهه وثيابه تغيرت. في الحقيقة، أظهر طبيعته الالهية للتلامذة، لماذا فعل ذلك؟ لانه اراد ان يبين لهم انه سيتمجد على الصليب وفي القيامة كي يمهد لهم الفهم لمجده الحقيقي. كشف لهم ذاته موقتا يوم التجلي".
واضاف: "هذا التفسير أوضحه الانجيل عندما قال: "انه سمع صوت يقول هذا الابن الحبيب الذي به سررت. وقالها قبل ذلك في المعمودية، في معموديته في نهر الاردن، تدخل الآب ليثبت ان هذا الشخص الذي ترونه من لحم ودم هو ابن الله. اذاً، فما معنى انه أحضر معه الى الجبل موسى وايليا؟ وقلت لكم ان موسى لم يستطع ان يرى وجه الله، فقط الآن شاهد موسى وجه الله للمرة الاولى على وجه يسوع. يعني وجه يسوع هو وجه الله، في حين لم يشاهد وجهه الا المسيح ابنه، لم يصعد احد الى السماء الا من نزل من السماء، ابن البشر الذي هو في السماء".
وتابع: "نحن اذاً نريد ان نطلب الله بأعمالنا وكلامنا وسلوكنا اذا كنا نريده، ولكن اذا قررنا ان نبقى نصابين ومحتالين وكذابين فمعنى ذلك اننا لا نريد وجه الله حتى لو اتينا مساء العيد الى الكنيسة. اذا كنا نريد الله ونريد ان يغير لنا طبيعتنا، يعني ان يجملنا كما اظهر جماله على وجه يسوع، اذا كنا نريد الله نريد ان نطلب يسوع، فيجب ان نكون مثله ونتشبه به ونقتبس اخلاقه. لهذا، اطلب منكم ان تصيروا مثل المسيح، هذا المطلوب وهذه هي المسيحية، يجب ان نكون صادقين شفافين، ما في قلبنا هو ذاته على لساننا، يجب ان نقرر ان نتبع يسوع".

[/frame]