تتمة
موقفُ الكنيسةُ الرسميُ من هذه العاداتِ الوثنيةِ لَمْ يكنَ موقفَ تذبذُبٍ, أو اقتباسٍ كَما خُيِلَ لبعضِ أبنائِها و لجميعِ خُصُومِها. لَدَينا منَ الأدِلَةِ التاريخيَةِ ما يُثبِتُ نَقِيضَهُ. فإنّها حَرِصَتْ أن يكونَ هناكَ تبايُنٌ ظاهرٌ واختلافٌ واضحٌ بينَ أعيادِها وأعيادِ الوثنيينَ. في رسائلِ بولُصَ مثلاً, نقرَأُ مرةً تِلوَ الأخرى "أنتُم تعلمونَ أنّكُم كُنْتُمْ أمُمَاً مُنقادين إلى الأوثانِ البُكْمِ, أيَةُ مُوافقةٍ لهيكلِ الله معَ الأوثان؟ رَجِعْتُمْ إلى اللهِ من الأوثانِ لتَعبُدوا الله الحيَّ الحقيقيَ..."
كانَ لا بُدَّ للمسيحيةِ في بُعْدِها التاريخي الإجتماعي من تماسٍ مع اليهوديةِ والوثنية, والعاداتُ الإجتماعيةُ عوالمٌ إنسانيةٌ لَمْ تُلْغِها المسيحيةُ بل عمّدَتها ونَقَّتها. هاجِسُهَا الأساسيُ كانَ أن تُغَلِفَ كُلَ شيئٍ بالمسيحِ فَيُصبِحُ بهِ كلُ شيئٍ جديداً.
فصحٌ مجيدٌ, والمسيحُ قامَ ..حقاً لقد قامَ
صلّوا لأجل ضعفي
أخيكم الحقير في خَدَم الرّب والخاطئ
سليمان
المفضلات