Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
تأمل حول يوحنا المعمدان

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: تأمل حول يوحنا المعمدان

  1. #1
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    تأمل حول يوحنا المعمدان

    في اليوم السابع من شهر كانون الثاني، أي اليوم الذي يلي عيد الظهور الإلهي، تعيد الكنيسة لمن كان له دور بشري رئيسي في حادثة الظهور هذه فتقيم تذكاراً جامعًا ليوحنا المعمدان. لذا يجدر بنا أن نتأمل في تلك الشخصية الفريدة التي أعطيت في الإنجيل وفي الكنيسة مكانة خاصة.
    "الملاك": رسالة يوحنا قد حددها العهد الجديد بتطبيقه عليه نبوة من العهد القديم: "ها أنذا أرسل أمام وجهك ملاكي ليهيء طريقك قدامك" (متى 11: 10، مر 1: 2). وإذا عدنا إلى نص النبوة الحرفي في ملاخي نقرأ: "ها أنذا أرسل أمام وجهي ملاكي فيهيء الطريق أمامي" (ملاخي 3: 1).
    واستبدال ضمير المتكلم بضمير المخاطب هنا دليل إلى المساواة التامة الكائنة بين الآب والإبن. يوحنا كان إذا "الملاك" (والعبارة هذه تعني المرسل) الذي أتى ليهيء الطريق أمام الرب، ليمهد سبل ملكوت الله الآتي بالمسيح إلى البشر. ولذا نرى الكنيسة تمثله في ايقوناتها مجنحاً كالملائكة الذين شابههم بكونه مثلهم "ارسل للخدمة من أجل العتيدين أن يرثوا الخلاص" (عب 1: 14): "كان انسان مرسل من الله اسمه يوحنا" (يو 1: 6).
    "السابق": لقد أُرسل يوحنا ليمهد الطريق للربّ، "ليسير أمامه" (لو 1: 17). ولذا دعي "السابق" وشبهته الكنيسة "بالكوكب السحري السابق الشمس". ان أنبياء العهد القديم كلهم كانوا على صورة ما سابقين للمخلص. يشيرون اليه بصور ورموز من أعماق العصور. أما يوحنا، فلأنه كان خاتمتهم، فقد حظي بأن يرى بعين الجسد ما رآه الأنبياء السابقون بعين الروح فقط، وأن يشير اليه بالبنان وأن يلامس هامته بيده.

    "الصابغ": ولأن يوحنا كان يمثل العهد القديم بأفضل مظاهره، فقد شاء الرب أن يتقبل منه المعمودية - ذلك التطهر الرمزي- "لكي يتم كل برّ "العهد القديم )متى 3: 15) أي لكي يدخل في رموز العهد القديم بتواضع الفادى، جاعلاً نفسه مع الخطأة، فيحول بقوة الفداء تلك الرموز إلى حقيقة والظلال إلى نور، ومعمودية الماء إلى "معمودية الماء والروح" التي بها يتجدد الإنسان في أعماق كيانه. لقد كان يوحنا خادماً لهذا السرّ الذي أذهله فشاهد الروح منحدراً على الإبن الحبيب وحاضناً الماء ليجدد به الخليقة كما حضنه عند الخليقة الأولى ليبث الحياة فيه. ولأن الرب قد شاء أن يحني هامته أمام يوحنا ليتقبل المعمودية منه، استحق السابق لقباً آخر هو لقب "الصابغ".
    "المنادى بالتوبة": ولكن يوحنا كان قبل ذلك بدأ يمهد الطريق للمسيح. كان "صوت صارخٍ في البرية: أعدوا طريق الرب، مهدوا سبله". لقد كان ملكوت الله قريباً، وملكوت الله لا يدخل اليه الا بالتوبة. لذا نادى يوحنا بالتوبة، والتوبة انما هي انسلاخ عن ذهنية الخطيئة وأعمال الخطيئة والسلوك في نهج جديد، ولذا دعا يوحنا إلى "تقديم أثمار تليق بالتوبة" (لو 3: 8). والتوبة تتجلى في السلوك اليومي، في صغائر الأمور وكبائرها، في معاملة الناس، في العمل المهني على أنواعه، ولذا كان يظهر يوحنا مناهج التوبة للعشارين جباة الضرائب قائلاً لهم: "لا تتقاضوا أكثر مما فرض لكم" (لو 3: 13) وللجنود: "لا ترهقوا أحداً ولا تفتروا على أحد وأقنعوا بمرتباتكم لو 3: 14). والتوبة عملية شاقة تتطلب عنفاً روحياً: "ملكوت السماوات يغتصب والمغتصبون يأخذونه عنوة" (متى 11: 12). ولذا كان يوحنا يعنف الناس ليحرك فيهم الضمائر المتحجرة والنفوس المخدرة، فيخاطبهم بقسوة كلها محبة ليدفعهم إلى الخلاص.
    "الغيور": لقد كانت غيرته الملتهبة، غيرة ايليا، لا تتورع من توبيخ الملوك ليتوبوا أيضاً. ولذا فقد كان مصيره مصير الأنبياء الصالحين الذين لم يمالئوا الناس ولم يساوموا على كلمة الله ولكنهم جابهوا بها دون وجل عظماء هذا الدهر. فكان استشهاده مقدمة وصورة المسيح الذي "أكلته (أيضاً) غيرة بيت الله".
    "الشاهد": ذاك الإستشهاد لم يكن سوى خاتمة وقمة الشهادة التي أداها يوحنا في حياته. لقد حدد العهد الجديد دوره بإطلاقه عليه لقب الشاهد: "هذا جاء للشهادة ليشهد للنور.. لم يكن هو النور بل ليشهد للنور..." (يو 1: 7 و8). على ضفاف الأردن شهد يوحنا ليسوع، شهد له قبل ظهوره قائلاً: "ولكن يأتي بعدي من هو أقوى مني، وانا لا أستحق أن أحل سيور نعليه، فهو يعمدكم بالروح القدس والنار" (لو 3: 16) وأخبر أنه الفادى المنتظر والديان "الذي يجمع القمح إلى أهرائه وأما التبن فيحرقه بنار لا تنطفئ" (لو 3: 17). وعندما ظهر يسوع أشار اليه قائلاً: "هوذا حمل الله، الذي يرفع خطيئةالعالم... أشهد أن هذا هو ابن الله "(يو 1: 26 و34).
    وفي كلتا الحالتين، نرى يوحنا يحول عنه انتباه تلاميذه- وقد كانوا كثيرين- لكي يوجهه نحو شخص آخر. ذلك أن يوحنا كان الشاهد بكل ما في الكلمة من معنى. لم يرد أن يبني لنفسه زعامة شخصية. لم يرد أن تلتف حوله الجموع. انما جل همه كان أن يمحي أمام ذاك الذي كان ينذر بمجيئه.
    كان تلاميذ يوحنا يتضايقون عندما بدأت الجموع تقبل إلى يسوع وتهجر معلمهم، أما هذا الأخير فأفهمهم أنه هكذا بلغ أمنيته: "ينبغي له أن ينمو، ولي أن أنقص" (يو 3: 30). لقد أرسل بنفسه تلاميذه إلى يسوع، وافهمهم ان العريس الذي اليه يزف شعب الله، ذلك العريس الذي تحدث عنه نشيد الأنشاد والذي وُلدت الكنيسة بالدم والماء المتدفقين من جنبه المطعون على الصليب كما خرجت حواء من جنب آدم، أن ذلك العريس هو يسوع وأنه هو يوحنا صديق العريس الذي خطب له الشعب على ضفاف الأردن: "من له العروس فهو العريس، واما صديق العريس، القائم بقربه ويسمعه فانه يهتز فرحاً لصوت العريس، فذلك هو فرحي، وقد اكتمل" (يو 3: 29).
    لقد كان فرح يوحنا بأن يمحي لكي يصبح كله شفافية للمسيح النور، بأن يكون "مصباح النور" كما تدعوه الكنيسة، فلا يلتفت الناس اليه بل إلى النور الذي من خلاله يشع. لقد أراد أن يكون "صوت الكلمة"، والصوت ليست له أهمية بحد ذاته، انما أهميته أنه ينقل الكلمة بنبرة تهز القلوب. وكما يضمحل الكوكب السحري عند شروق الشمس هكذا توارى يوحنا وراء نور المخلص.
    "المشهود له": ولأن يوحنا أفرغ هكذا ذاته، فقد حظي بأن يمتلئ من المجد الإلهي، وبأن يشهد له الرب نفسه شهادة تغني عن كل مديح: "الحق أقول لكم، انه لم يقم، في مواليد النساء، أعظم من يوحنا المعمدان" (متى 11: 11). ولذا رتلت الكنيسة: "نذكار الصديق بالمديح، وأما أنت أيها السابق فتكفيك شهادة الرب..." ووضعت ايقونته في كنائسها في المرتبة الثالثة بعد ايقونة السيد وايقونة والدة الإله.
    فيا رب، يا من دعوتنا لنكون شهودًا لك، قائلاً: "ستكونون شهوداً لي..." (أعمال 1: 8)، هب لنا أن نسلك على منوال شاهدك يوحنا. أعطنا الغيرة المتوقدة والجرأة في اعلان حقك. أعطنا أن لا نسعى إلى زعامة وسيطرة مهما كانت خفية، مستترة، وأن لا نجعل من شخصنا صنماً، وأن لا نقيم ذواتنا حواجز بين الآخرين وبينك، اجعلنا فقط علامة نيرة ترفع الأبصار اليك. يا رب، لقد كان همّ يوحنا أن يمهد لإتصال بين الناس وبينك، لذلك أشار اليك فتبعك تلميذاه أندرواس ويوحنا ومكثا عندك وأقاما معك حواراً تقرر به مصيرهما (يو 1: 35-39)، أعطنا أن نفهم نحن أيضاً أن مصير النفوس يتقرر في ذاك الحوار الشخصي، الخفي، معك، وان نفسح المجال لحوار كهذا بينك وبين كل من الذين أعطي لنا أن نهتم بأمرهم، لكي يؤخذوا بنورك وحلاوتك ويمجدوك معنا إلى الأبد، بشفاعة سابقك يوحنا وجميع قديسيك. آمين.

    العدد الأول من مجلة النور 1962

  2. #2
    أخ/ت مبارك/ة
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 2463
    الإقامة: القسطنطينية - 1453
    هواياتي: loving all
    الحالة: Maximos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تأمل حول يوحنا المعمدان

    شكرا ًلك أختي العزيزة نهلة ..
    كلمات مليئة بالمحبة ..
    محبة اللـه لنا .. اللا محدودة ..
    و محبة القديسين للـه .. المحبة الجارفة المترفعة عن أمور الدنيا ..

    ليس ما هو أجمل أو أبهى من المحبة ..

  3. #3
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية adel baket
    التسجيل: Mar 2007
    العضوية: 862
    الإقامة: انا ساكن فى حصون الصخر
    الحالة: adel baket غير متواجد حالياً
    المشاركات: 235

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تأمل حول يوحنا المعمدان

    شكرا اختى نهلة على التامل المعزى الرائع الرب يبارك حياتك

    †††التوقيع†††

    طوبى للرجل الذى يحتمل التجربة لانه اذا
    تزكى ينال اكليل الحياة الذى وعد به الرب

  4. #4
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تأمل حول يوحنا المعمدان

    شكرآ على مروركم اخوتي الاحباء
    «نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ، وَمَحَبَّةُ ٱللّٰهِ، وَشَرِكَةُ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ مَعَ جَمِيعِكُمْ»

  5. #5
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تأمل حول يوحنا المعمدان


    شكراً أختي الحبيبة لتكن شفاعته معك ومعنا أجمعين



    صلواتك
    الصور المرفقة الصور المرفقة
    • نوع الملف: jpg 7.jpg‏ (57.6 كيلوبايت, 70 مشاهدات)

  6. #6
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تأمل حول يوحنا المعمدان

    شكرآ على مرورك اختي الغالية مايدا
    الرب يبارك حياتك

المواضيع المتشابهه

  1. عيد القديس يوحنا المعمدان في اللاذقية
    بواسطة Gerasimos في المنتدى الأخبار المسيحية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 2011-01-09, 12:29 AM
  2. القديس يوحنا المعمدان
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2010-05-22, 08:39 PM
  3. يوحنا المعمدان
    بواسطة pola2 في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2010-05-22, 08:30 PM
  4. يوحنا المعمدان - 11 سنة
    بواسطة منى في المنتدى الطفولة والإعداديين
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-12-15, 10:00 PM
  5. القديس يوحنا المعمدان
    بواسطة costande في المنتدى تذكارات و أعياد الكنيسة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2007-12-17, 10:41 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •