[frame="14 98"]frame][frame="14 98"][/
( الجزء الثاني والاخير )
اسأل مسيحياً يسعى لمعرفة كلمة الله ترى أنه يفهم ويختبر الرسالة في الكلمة. يزداد الإيمان وتفقد التجربة قبضتها عليك. سواء كنت مسيحياً جديداً أو مؤمناً قديماً تصارع الماضي، هناك وعد بحياة جديدة! كن منفتحاً لنعمة المسيح الظاهرة في كلمة الله المقدسة .. "كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا احْسِبُوا أَنْفُسَكُمْ أَمْوَاتًا عَنِ الْخَطِيَّةِ، وَلكِنْ أَحْيَاءً ِللهِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا. إِذًا لاَ تَمْلِكَنَّ الْخَطِيَّةُ فِي جَسَدِكُمُ الْمَائِتِ لِكَيْ تُطِيعُوهَا فِي شَهَوَاتِهِ،وَلاَ تُقَدِّمُوا أَعْضَاءَكُمْ آلاَتِ إِثْمٍ لِلْخَطِيَّةِ، بَلْ قَدِّمُوا ذَوَاتِكُمْ للهِ كَأَحْيَاءٍ مِنَ الأَمْوَاتِ وَأَعْضَاءَكُمْ آلاَتِ بِرّ ِللهِ. فَإِنَّ الْخَطِيَّةَ لَنْ تَسُودَكُمْ، لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ تَحْتَ النَّامُوسِ بَلْ تَحْتَ النِّعْمَةِ." (رومية 6 : 11-14).
يمكن للمؤمن أن يختبر التحرر بشكل يفوق الطبيعة إما لحظة الخلاص أو حتى بعد ذلك أثناء نموّه في الرب. وفي المقابل قد لا يختبر المؤمن التحرر بشكل معجزي ولكنه يستطيع أن ينضج روحياً بدرجة كافية ليلاحظ بأن التحرر قد حصل فعلاً على المستوى الروحي وأن هذا التحرر سيتحول إلى حقيقة من خلال الإيمان. إن التحرر مهما كانت لحظته وطريقته فهو يتحقق بالإيمان ولكن لكي يستمر لا بد للمؤمن من أن يُخضِع طبيعته القديمة للرب يومياً. عندما ينظر يسوع إلى ابنه فإنه لا يرى الخطية بل يرى الامكانيات المستقبلية. ولكي تتمكن من الحفاظ على طريق مستقيم عليك أنت أيضاً أن تسعى نحو الامكانيات المستقبلية التي يراها يسوع فيك. بينما تسعى نحو هذه الامكانيات فإنك تتخذ قراراً يومياً بألا تستسلم للتجربة بل أن تثق بكلمة الله وقوته. أنت الذي تقرر بأن تخطئ أو أن ترفض الخطية ولكن قوة يسوع، وقوته هو وحده، هي التي تكسر الإدمان. ليس عليك أن تصرخ وتتوسل كي تكون قوة يسوع حقيقة. فقط مد يدك وامتلكها. أنت تطلق قوته هو على تجربتك بأن تثبّت تركيزك على كلمة الله بدلاً من ضعفك.
لا تشعر بالذنب عندما تزعجك التجربة، فقط لا تستسلم لإغرائها. ليست الخطية هي سيّدك. منذ أن تعرفتَ إلى يسوع وأصبحت تحت نعمته أنت تملك السلطان لتنتهر التجربة.
في عام 1984 حررني الرب من الإدمان الجنسي. لا يزال الشيطان يحاول إغرائي للعودة إلى ماضيّ. ولكن نعمة يسوع قد أعطتني القوة لكي أبقى قوياً من خلال معرفة كلمة الله. في كل مرة أتعرض فيها لهجوم أُعلن للشيطان بصوت مسموع بأنني لن أعطي أي جزء من جسمي للإثم. أقول له أنني وجدتُ البرّ في المسيح. الناموس كشف شرّ خطيتي ولكن نعمة المسيح قد حررتني من اضطهادها الرهيب. يكتب الرسول بولس إلى أهل رومية .."فَإِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ النَّامُوسَ رُوحِيٌّ، وَأَمَّا أَنَا فَجَسَدِيٌّ مَبِيعٌ تَحْتَ الْخَطِيَّةِ. لأَنِّي لَسْتُ أَعْرِفُ مَا أَنَا أَفْعَلُهُ، إِذْ لَسْتُ أَفْعَلُ مَا أُرِيدُهُ، بَلْ مَا أُبْغِضُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ. فَإِنْ كُنْتُ أَفْعَلُ مَا لَسْتُ أُرِيدُهُ، فَإِنِّي أُصَادِقُ النَّامُوسَ أَنَّهُ حَسَنٌ. فَالآنَ لَسْتُ بَعْدُ أَفْعَلُ ذلِكَ أَنَا، بَلِ الْخَطِيَّةُ السَّاكِنَةُ فِيَّ. فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ سَاكِنٌ فِيَّ، أَيْ فِي جَسَدِي، شَيْءٌ صَالِحٌ. لأَنَّ الإِرَادَةَ حَاضِرَةٌ عِنْدِي، وَأَمَّا أَنْ أَفْعَلَ الْحُسْنَى فَلَسْتُ أَجِدُ. لأَنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ الصَّالِحَ الَّذِي أُرِيدُهُ، بَلِ الشَّرَّ الَّذِي لَسْتُ أُرِيدُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ. فَإِنْ كُنْتُ مَا لَسْتُ أُرِيدُهُ إِيَّاهُ أَفْعَلُ، فَلَسْتُ بَعْدُ أَفْعَلُهُ أَنَا، بَلِ الْخَطِيَّةُ السَّاكِنَةُ فِيَّ." (رومية 7 : 14-20). يدرك بولس المعركة المشتعلة ما بين طبيعته الجديدة والقديمة ويفهم أن رغبته البشرية في أن يكون جيداً ليست كافية وحدها.
+ إن النزاع ما بين الخير والشر يتم في العقل الذي هو ساحة القتال.
يقول الرسول بولس في الأصحاح الثامن من رسالته إلى أهل رومية. " لأَنَّ اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ مَوْتٌ، وَلكِنَّ اهْتِمَامَ الرُّوحِ هُوَ حَيَاةٌ وَسَلاَمٌ. لأَنَّ اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ عَدَاوَةٌ ِللهِ، إِذْ لَيْسَ هُوَ خَاضِعًا لِنَامُوسِ اللهِ، لأَنَّهُ أَيْضًا لاَ يَسْتَطِيعُ. لأَنَّ اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ عَدَاوَةٌ ِللهِ، إِذْ لَيْسَ هُوَ خَاضِعًا لِنَامُوسِ اللهِ، لأَنَّهُ أَيْضًا لاَ يَسْتَطِيعُ." (رومية 8 :6-7). العقل الخاطئ غير قادر على الخضوع لأن فيه مقاومة لله. العقل الشهواني يركّز على الخطية، وحتى لو تمنّى التحرر من الخطية، لا يمكنه الحصول على أو استعمال القوة اللازمة للقتال. إن النزاع ما بين الخير والشر يتم في العقل الذي هو ساحة القتال. العقل الذي يتحكم به الروح القدس لديه القوة ليربح المعركة. في كل معركة تكسبها في عقلك يكون السلام هو النتيجة. " ذُو الرَّأْيِ الْمُمَكَّنِ تَحْفَظُهُ سَالِمًا سَالِمًا، لأَنَّهُ عَلَيْكَ مُتَوَكِّلٌ." (إشعياء 26 : 3) عندما يحيا المسيح فيك يجب أن يكون جسدك حرّاً من الخطية! إن الله الآب الذي أقام يسوع من الموت يعطيك القوة لتنتصر على شهوات جسدك الفاني. عندما تنتصر في المعركة داخل عقلك تحصل على قوة ضبط النفس. عندما يتحكم الروح القدس في عقلك فإن كل عضو في جسدك هو خاضع تحت التحكم البار للروح القدس. الجسد الذي كان يوماً ما يتحكم بك هو الآن تحت تحكم الحضور الحي لإله قدوس .. " وَإِنْ كَانَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ، فَالْجَسَدُ مَيِّتٌ بِسَبَبِ الْخَطِيَّةِ، وَأَمَّا الرُّوحُ فَحَيَاةٌ بِسَبَبِ الْبِرِّ. 11 وَإِنْ كَانَ رُوحُ الَّذِي أَقَامَ يَسُوعَ مِنَ الأَمْوَاتِ سَاكِنًا فِيكُمْ، فَالَّذِي أَقَامَ الْمَسِيحَ مِنَ الأَمْوَاتِ سَيُحْيِي أَجْسَادَكُمُ الْمَائِتَةَ أَيْضًا بِرُوحِهِ السَّاكِنِ فِيكُمْ." (رومية 8 : 10-11).
إذا كنت تحاول التخمين عن ماذا كانت خطيتي فأنت ستصاب بخيبة الأمل وستكون قد قرأت هذه المقالة بغير هدفها. هذه الرحلة هي عن الحرية وليست عن الماضي والعبودية. كل من يحرّره الإبن فهو بالحقيقة يكون حرّاً (يوحنا 8 : 36). أنا لست فيما بعد ذلك الشخص! انا لست فيما بعد ذلك الشخص بفضل نعمة يسوع المسيح!
بينما كنتُ أصلّي ذلك المساء، باركني الروح القدس بحضوره، واختبرت أعظم فرح وتحوّلت صلاتي إلى التسبيح! الرغبة في الخطية انتهت فجأة وهي التي طالما عذّبتني في حياتي أولا وأنا غير مسيحي ولاحقاً بعد أن أصبحت مسيحياً! منذ تلك الليلة، منذ عدة سنوات، ونعمته تتغلّب يومياً على محاولات العدو في أن يحطّمني.
كيف يمكنك أن تكسّر دائرة الخطية اللا نهائية؟ القوة موجودة من خلال كلمة الله التي ستنتصر في أصعب معاركك. انمُ في معرفة الحق الإلهي. اكتشف نعمة الله لحياتك واستخدم قوّته يومياً لتنجح. اطلب الطهارة وأحبب الله فوق كل شيء آخر وأي شخص آخر. كل يوم يجب أن يكون رحلة إلى داخل قلب الله وقرارٌ تقيٌّ نحو خيارات حياتيّة تبقيك في معجزة الله.
[/frame]
المفضلات