الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أن يكـــون الأسقـــف بـــلا لـــوم + + المطران جورج خضر+ +

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Lightbulb أن يكـــون الأسقـــف بـــلا لـــوم + + المطران جورج خضر+ +

    أن يكـــون الأسقـــف بـــلا لـــوم
    من رأى نفسه عدما يصير وجودًا اذا قال له ذلك الروحانيون. لا أحد يأتي الى البهاء الإلهي بقوة نفسه. البهاء يشدّ الى نفسه الإنسان واذا الانسان اقترب منه يحس بأنه لا شيء ويبقى ممحوًا في عيني نفسه حتى يوم الحساب. أجل يجب ان يعرف كلّ منا مواهبه لأن في هذا اعترافا بعطاء الله. ويفنى هذا الإنسان لو ظنّ ان مواهبه ملكه. هي قائمة فقط بالرضاء الإلهي الذي ينتزعها متى شاء.
    هكذا نقبل في كنيسة الله كل مسؤولية تفويضًا. وهذا هو معنى الخدمة والخدمة تنزل عليك من فوق. فاذا أُوكلتْ اليك لا تعطيك شعوراً بأنك تستحقها. هذا هو معنى الخلق الإلهي أن ربك يوجدك كل يوم "خليقة جديدة". واذا ظننت انك بتّ وعاء لله فلا تنسَ ان "لنا هذا الكنز في آنية خزفية". انت مغبوط اذا وعيت الكنز الذي استودعته وويل لك إن حسبت انك بذاتك أكثر من خزف.
    على ضوء هذا أقرأ كلام بولس: "من طمح الى الأسقفيّة تمنى عملاً كريماً فعلى الأسقف ان يكون منزهًا عن اللوم" (1 تيموثاوس 1:3و2). لست أبحث الآن عن وظيفة من نسمّيه اليوم أسقفًا. فالتفريق عند كتابة الرسالة بين الأسقف والقس لم يكن واردًا أو لم يكن تنظيم الرتب واحداً في كل الكنائس. مع هذا في قراءتنا لكلمة الأسقفية اليوم لنا ان نفهم انها تعني أيضاً وظيفة من نسمّيه المطران بالعامية العربية نقلاً عن اليونانية ميتروبوليت وهي تعني أسقف العاصمة.
    مهما يكن من أمر هذا ليس ما يدل ان بولس كان يمدح الطَموح الى الأسقفيّة ويحث الناس على اشتهائها فإنها عطاء الله والشهوة ضد العطاء الإلهي. المعنى كما يبدو انك اذا اشتهيت فاعلم أنك تشتهي شيئاً عظيماً. لذلك يجب ان تكون بلا لوم. والروحانيون - لا أنت - يكشفون ان كنت بلا لوم.
    لا يسوغ لأحد أن يدّعي أهليته لأي منصب لأنه يكون قد حسب نفسه شيئاً وتالياً صار لا شيء. وأما من كان "يلبس الشمس والقمر تحت قدميه" (رؤيا 1:12) فهذا يعاينه أكابر الروح كما يعاينون الشمس. الذين يتعاطون شؤون الترشيح لمنصب عالٍ في جماعة الله أو في الدنيا هم يشهدون إن كان الرجل بلا لوم.

    • • •

    وأما من شوهد فيه رجس من عمل الشيطان فلا يجوز التوقف عند اسمه لحظة واحدة اذ من توقف هذه اللحظة يكون قد دخل الرجس. ان من لطمته الأرجاس يقود بالأرجاس لأن الفاسد مفسد بالضرورة. من أتى بالفاسد له مصلحة مع الفاسد أقلها التشابه بين المنادي والمنادى.
    من نماذج عدم اللوم يذكر بولس أن المرشح للرئاسة الروحية ينبغي ان يكون "يقظًا رصينًا محتشمًا مضيافًا، صالحًا للتعليم، غير سكير ولا عنيف، بل لطيفًا يكره الخصام”. من لم تتوافر فيه هذه الحسنات يطاله اللوم، ما من مجال لأستفيض بتأمل كل فضيلة. ان يكون يقظا، ساهرًا على نفسه، ضابطها. هذا شرط لإيقاظ الآخرين ليتخذوا طريق الرب. ليس في الكنيسة نائمون فاليقظة بالصلاة ووعيها والمحبة لكل الناس وتوحيد الأمة المقدسة بالتوبة والبذل الدائم في سبيل الإخوة. اما من غطّ فالكنيسة ليست سريرا لأحد.
    أعبر الى كون الرجل صالحا للتعليم فالمسيحية عِلْم وتعليم اذ "في البدء كان الكلمة”. الكنيسة التي تكتفي بالطقوس ولا يفهم فيها أحد شيئا هي ليست بشيء. ومن لم يوهب التعليم والوعظ لا يحق لأحد ان يحفظه في ذاكرة لمنصب كاهن أو أسقف. هذا يُكتفى به مرتلا أو راهبا صامتا أو خادماً في الهيكل وهذه هي مسؤوليات مباركة نكتفي بها عند من سَمّيت. المسيحية شرح للكتاب الإلهي وللعبادات والتراث ومدرسة فيها كل الصفوف وذلك مدى الحياة. واذا كان المؤمن العادي يُطلب اليه ان يعترف بلسانه كما يقول الرسول، فمن باب أَولى أن يأتي خادم الكلمة كما نسمّيه في رسامته شاهدا لهذه الكلمة. لذلك اشترطت كنيستنا الأنطاكية ان يؤتى الى الأسقفيّة بمن أتمّ علومه اللاهوتية وجالس العلماء. الأخرس لا تُسند اليه في الكنيسة رسالة. قد يكون أعلى من كل منصب بقداسته. عندما أتى بعض المؤمنين الى يوحنا الذهبي الفم بواحد ليجعله كاهنا سألهم عما يعرفون عنه. قالوا انه تقي. أجاب هذا لا يكفيني اذ ينبغي على كل المسيحيين ان يكونوا أتقياء. يجب ان يعرف.

    • • •

    "غير عنيف، لطيفا، يكره الخصام" يكون اذ قال الرب: "تعلّموا مني اني وديع ومتواضع القلب". لماذا انتقى السيد المبارك هاتين الفضيلتين ليصف بهما نفسه؟ لأنهما الأعليان. فقط ان كنت متواضعًا يرفعك الله وترفع بتواضعك الآخرين. فقط ان ابتغيت الوداعة وعشتها تذهب الى المذبوحية التي ذهب اليها المخلّص.
    لا أعرف الفرق المدلولي بين اللطف والوداعة. في الرسالة الى أهل غلاطية يذكر الرسول اللطف والوداعة معاً ويجعلهما من ثمار الروح القدس فينا. واذا عطفنا ذلك على كلام سابق له نفهم ان الروح الإلهي هذا ينتج فينا سلوكا روحيا.
    واذا قال بولس عن الأسقف إنه يكره الخصام فتأملي في هذا عدة عقود كشف لي أن أشد توبيخ لمؤمن هو الذي لا يرافقه الغضب وان الأفضل منه التذكير اذ الغضب فيه تسلط والتذكير فيه عودة نفسك ومن تلوم الى الله.
    عندما يقول الكتاب ان الأسقف ينبغي ان يكون بلا لوم يريد ان مثل هذا الإنسان موجود وان ثمة أمورا لا مزاح فيها. المسؤولون الكبار ينبغي ان يفتشوا عنه بمصباح عظيم وان يدققوا في سيرة من يرشحون ومن ينتخبون. وان يضعوا سدودا دون الوصول الى مقامات عليا. والسد يعني ان الملوم لا تجعله شماسا واذا اخطأت في رسامته لا يرتقي الى القسوسية واذا أخطأت لا يرتقي الى الأسقفية فالأسقف التافه يُعرّض الكنيسة التي يرعى للتفاهة والمحب للمال يجعل الرشاة يتقربون الى الرئيس، وكذلك السارقون ويصبح الهيكل مغارة لصوص.
    ولكون القانون الكنسي رأى ان هذه الأخطاء ممكن أن تقع ذكر محاكمة الكهنة والمطارنة وينتج عن ذلك التجريد أحياناً اي الطرد. وعندي ان الكنيسة التي لا محاكمة فيها لا حكم فيها للفضيلة. الكنيسة هي المكان الذي نطهر فيه. وقد أراد يسوع ان نطهر بالرسل وبخلفاء الرسل. والفاسد خليفة لخطاياه وليس للقديسين.
    الإصلاح في الكنيسة يبدأ من رؤوسها. الكنيسة لا تنتظر ان يتوب الكهنة والأساقفة طويلا. انها لا تقبل ان يستفحل شر من كان ساقطاً سقوطاً عظيماً. هذا عاقبته الطرد.
    مرة جرد القديس باسيليوس الكبير كاهناً عن كهنوته بسبب من زنى. بعد سنين عديدة وُجد هذا الكاهن في مأتم فتقدم الى التابوت ولمس الميت فقام الميت. فجاء الى باسيليوس وقال له: هل تريد دليلاً أعظم من هذا على اكتسابي قداسة عظيمة لتعيدني الى رعيتي. اجابه القديس: قداستك شأنك مع الله ولكني لا أستطيع ان أعيدك الى رعيتك لأنك أعثرتها فلا يحق لك ان تصبح راعيها من جديد.
    من يعطينا أمثال باسيليوس الكبير لنحسّ ان هذه الجماعة التي نحن منها هي كنيسة المسيح حقا؟


    [glint]المطران جورج خضر[/glint]

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  2. #2
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Jun 2009
    العضوية: 6398
    الحالة: باييسيوس غير متواجد حالياً
    المشاركات: 160

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: أن يكـــون الأسقـــف بـــلا لـــوم + + المطران جورج خضر+ +

    والشهوة (للأسقفية) ضد العطاء الإلهي. المعنى كما يبدو انك اذا اشتهيت فاعلم أنك تشتهي شيئاً عظيماً. لذلك يجب ان تكون بلا لوم. والروحانيون - لا أنت - يكشفون ان كنت بلا لوم.
    من نماذج عدم اللوم يذكر بولس أن المرشح للرئاسة الروحية ينبغي ان يكون "يقظًا رصينًا محتشمًا مضيافًا، صالحًا للتعليم، غير سكير ولا عنيف، بل لطيفًا يكره الخصام”. من لم تتوافر فيه هذه الحسنات يطاله اللوم،
    ومن لم يوهب التعليم والوعظ لا يحق لأحد ان يحفظه في ذاكرة لمنصب كاهن أو أسقف. هذا يُكتفى به مرتلا أو راهبا صامتا أو خادماً في الهيكل
    فقط ان كنت متواضعًا يرفعك الله وترفع بتواضعك الآخرين.
    فالأسقف التافه يُعرّض الكنيسة التي يرعى للتفاهة والمحب للمال يجعل الرشاة يتقربون الى الرئيس، وكذلك السارقون ويصبح الهيكل مغارة لصوص.
    الإصلاح في الكنيسة يبدأ من رؤوسها. الكنيسة لا تنتظر ان يتوب الكهنة والأساقفة طويلا. انها لا تقبل ان يستفحل شر من كان ساقطاً سقوطاً عظيماً. هذا عاقبته الطرد.
    شكراً من القلب أبونا الحبيب باسيل ... وبصراحة كنت أنوي اقتباس كامل المقال.

    وإلى أعوام عديدة لسيادة المطران جورج خضر الجزيل الإحترام

    صلواتك

    †††التوقيع†††

    المهم هو أن يلبس إنساننا الساقط عدم الفساد وأن تتغلغل فيه أنوار اللاهوت . ما كان ذلك ممكناً لولا أن دم المسيح غسلنا وأن جسده ودمه صارا طعامنا وشرابنا . كيف يصير كذلك إن لم يُذبَح الحمل الفصحي أي يسوع ويُشوى بنار الروح القدس؟
    إذاً , ليس الفداء عمليّة إنقاذ بفدية .
    وليس الخلاص عمل تطهير من الخطايا وكفى .
    خلاصنا هو : صيرورتنا آلهة بالنعمة جالسين عن يمين يسوع .

    الشماس الأب اسبيرو جبور

  3. #3
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية سلامه العابودي
    التسجيل: Oct 2007
    العضوية: 1260
    الإقامة: فلسطين
    هواياتي: زيارة الاماكن الدينية والاثرية
    الحالة: سلامه العابودي غير متواجد حالياً
    المشاركات: 225

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: أن يكـــون الأسقـــف بـــلا لـــوم + + المطران جورج خضر+ +

    قدس الاب باسيليوس جزيل الاحترام

    كلمات الشكر لا تجزيك ثمرة التعليم الذي تنقله لنا دائما من صاحب السيادة المطران جورج خضر، فإنني استمتعت جدا هذا الصباح وأنا أقرأ هذا الموضوع وشعرت بعظمة التعليم الارثوذكسي حينما يصدر من راع مؤتمن على خراف السيد حيث أن الانسان يشعر فعلا بأن الروح القدس هو من ينطق الكلمات من فم هذا الراعي فتحيا به كنيسة الله الحية الناطقة، لانها تقرع قلب الانسان بالمحبة والعطاء باللطف والوداعة وهذه هي رسالة المخلص الذي بها افتدانا من اللعنة.

    قداستك شأنك مع الله ولكني لا أستطيع ان أعيدك الى رعيتك لأنك أعثرتها فلا يحق لك ان تصبح راعيها من جديد.
    من يعطينا أمثال باسيليوس الكبير لنحسّ ان هذه الجماعة التي نحن منها هي كنيسة المسيح حقا؟
    من يتمعن هذه الكلمات يدرك مدى أهمية المحافظة على كنيسة الله الحية الناطقة وعدم إعثارها، وسؤالي هو لو أن الله مّن علينا بمن هو مثل قديسنا العظيم باسيليوس الكبير فكم من الرعاة سيتم تجريده من كهنوته؟!

    صلواتك ابونا

المواضيع المتشابهه

  1. غزة - المطران جورج خضر
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-01-03, 11:06 AM
  2. المطران جورج خضر في كتاب جورج عبيد
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى المكتبة المسيحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2008-12-07, 09:26 PM
  3. لا تــقــتــــــــــل.. المطران جورج خضر
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى القضايا الإجتماعية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-08-10, 01:36 AM
  4. الرحمة (المطران جورج خضر)
    بواسطة جاورجيوس في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2008-03-03, 02:57 PM
  5. المطران جورج خضر في مصر
    بواسطة Minas في المنتدى الأخبار المسيحية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 2007-11-06, 07:45 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •