Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
إيليا النبي و نحن!

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: إيليا النبي و نحن!

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Beshara
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 770
    الإقامة: Aleppo
    هواياتي: Computer
    الحالة: Beshara غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,342

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي إيليا النبي و نحن!

    "حيُّ هو الربّ إلهيّ... الذي أنا واقف أمامه"، هذه هي كلمات إيليّا النبيّ الذي نعيّد له اليوم، وتحمل كنيستنا والعديدون منّا شفاعته واسمه. بالحقيقة لم يكن إله إيليّا حيّاً فقط، بل كان إيليّا نفسه حيّاً بإلهه. "لقد قام إيليّا كالنار وتوقّد كلامه كالمشعل" (سيراخ 48، 1). هذه هي روح إيليّا التي أحبّها يسوع. لقد امتدح يسوع يوحنا المعمدان كثيراً ولم يرَ بين المولودين من النساء (بني البشر) أعظم منه، ولهذا قال عنه "قد جاء بروح إيليّا". روح إيليّا هذه هي من الروح القدس، روح الحقّ. روح إيليّا هي الروح التي لا تقبل الخطأ بل تقيم الحقّ في كلّ شيء. روح كهذه لا تهاب إلاّ أن تخطئ إلى الله، ولا تكره شيئاً إلاّ الإساءة إلى الإنسان. بهذه الروح قام إيليّا على الملكة وبهذه الروح وبّخ المعمدان هيرودس.
    نحن في عالم ممزوج فيه حَبُّ القمح مع الزؤان، والحقّ بالباطل، وغالباً ما نريد أن نصالح الأوّل بالثاني وأن نجمع بين النقيضَين. لكن روح إيليّا سيف يقطع كلّ رياء ولا يقبل بزؤان الباطل. ونحن نتأرجح بين روح إيليّا وبين تيّارات العالم، بين الحقّ وبين الكذب، بين الجوهر والظاهر. ليست لدينا الجرأة أن نقول للباطل إنّه باطل، حين هذا الأخيـر يمـلك بعض السـلطة علينـا، سلطـة ربّما من الرغبات أو السلطان أو الأعراف الاجتماعيّة، الخ... لأنّ هذه المواجهة تحتاج لروح لا يصمت، ولجرأة تقبل أن تتكلّف ثمناً مهما كان باهظاً؛ فمعيارها ليس الانتصار ولا الربح ولا المراكز، وإنّما الحقيقة والحقيقة فقط، لأنها اللؤلؤة الثمينة التي وجدناها فبعنا كلّ شيء لنا واشتريناها. وما الذي دفع بإيليّا إلى النبوءة؟ ومن حرّكه بهذا العزم؟ هناك أمران يرسلان الإنسان في هذه الطريق. إنّه روح الله ثمّ الخطيئة. حين تهيمن الخطيئة يجد روح الله، في إنسان ما، الشجاعةَ التي تقبله فتتحرّك. حين ينسكب الروح في الإنسان بفيض، أو حين يمتلئ الإنسان من الروح، لا يعود يقبل الخطيئة ولا بالأحرى يهابها مهما بلغ عنفوانها أو ارتفع شرّها أو قويَ سلاحها.
    لقد تقدّم مرّة البعض إلى موسى وقالوا له: "إنّ بيننا من يتنبّأ"! فأجابهم: "يا ليت شعبي كلّه أنبياء"! ولقد تكلّم يوئيل عن الأيّام الأخيرة، أيّام حضور المسيح، حين سيفيض روح الله على المسكونة وسيتنبّأ الشبّان والشابّات وليس الشيوخ فقط! أما بطرس الرسول فقد أعلن يوم العنصرة للمجتمعين أنّ نبوءة يوئيل هذه قد تمّت اليوم! إن يوم العنصرة هو يوم ميلاد الأنبياء! والعنصرة دائمة في التاريخ، في الكنيسة وأسرارها وعباداتها، الكنيسة إذن مجْبَل للأنبياء. الكنيسة حركة تجبل الطين بالروح فتخلق منه نبيّاً. كلّنا أنبياء، أو أعطينا أن نكون كذلك، وذلك يوم المعموديّة عندما ننال سر مسحة الميرون المقدّس. عندها "نفرزُ للربّ" لنكون ضوءاً يُلقي النورَ على أركان الظلمة وسيفاً يقطع رأس الأفعى التي تندسّ في الدنيا لتلسع عقب الإيمان بسمّ الباطل.
    فما يميّز روح إيليا، التي تعطى لنا يوم المعموديّة، أنّها تقرأ الزمن من منظور معيّن: فالحاضر لا يفسّر منها إلاّ من معرفة المستقبل. النبيّ ليس "العرّاف" الذي يقرأ المستقبلات. المملوء من روح الله يفهم الحاضر حصراً من تحديده للمستقبل. وما هو هذا المستقبل إلاّ المشيئة الإلهيّة الصالحة للإنسان! وماذا يمكن أن نريد وأن نخطّط له إلاّ ما ينتظره السيّد منّا ولنا! يُنهض النبيُّ النفوسَ الآن ليضمن وصولهم إلى المستقبل المطلوب. ليس الحاضر حُكماً طريقاً تصل للمستقبل المنشود؛ فقد يكون زمناً مسروقاً من زمن خلاصنا، أو طريقاً معوجّة تذهب بنا إلى حيث الله لا يشاءه لنا، حينها يهدّد النبيّ وينبّه ويحذّر النفوس التي ترفض "التقويم"، ويستنهض الضالّين إلى التوبة. روح الله الناطق بالأنبياء، والساكن فينا، يهبنا موهبة النبوءة، التي ليست إخباراً عن مستقبلات، وإنّما مواجهة الحاضر ومعالجته على ضوء المستقبل. وكتاب الرؤيا هو الكتاب النبويّ للعهد الجديد، وهو يؤنّب ويكشف للكنائس واقعها الحقيقيّ ويدعوها للتوبة.
    روح الله، كما هي روح إيليّا والرسل والأنبياء والشهداء وسائر القدّيسين، والتي أُعطيت لنا، تتقبّل كلّ العبادات كإشارات أو طرق تقودنا إلى الاتّحاد بالله والوقفة أمامه، ولا تقبل بها مجرّد عادات تحصرنا في أطرها في التاريخ فتنقلب إلى مجرّد فولكلور شعبيّ دينـيّ. "حيّ هو الله الذي أنا واقف أمامه"، والله الحيّ يتدخّل ويبدّل ويتشابك معنا في حياتنا. مَن لا تبدّله العبادة، التي بالحقّ والروح، لم يعبد الله الحيّ بل إلهاً ميتاً. المسيحيّة نبويّة، أي ديناميكيّة. مَن لا يشعر كلّ يوم أنّ الأمس كان مغايراً وأنّ روح الله قد قاده إلى "ما هو أكثر" هو إنسان يعبد الوثن. مَن لا يشعر أنّه يتدرّج على درجات المستقبل ويد الله تشدّه، هذا يطوف في حلقة مفرغة من الزمان، ولا يسكن فيه روح الله كفاية. روح الله لا يقبل سكوناً، ما دام الله هو محبّة تشدّ الأرواح إليها دون توقّف.
    لم يعملْ إيليّا بهذه الروح في ظروف كان يبدو فيها هو القويّ وأعداؤه هم الضعفاء! على العكس تماماً، حين بدا أنّه الضعيف والضعيف جدّاً، وظهر أنّ أعداءه هم الأقوياء، حينها سكب إيليّا روح الله على ضعفه البشريّ "فخزى" قوّة الأقوياء. مَن يحمل روحاً كروح إيليّا لا ينظر إلى قوّته أو قوّة أعدائه، وإنّما ينظر فقط إلى إرادة الله القادرة أن تحقّق فيه ما هي تريده. المسألة ليست في أن نربح أو نخسر، إنّما في أن نطيع الروح، فإذا "تكلّم الربّ، فمَن لا يتنبّأ" (عاموس 3، 8). بهذه الروح علينا أن نمرّ على بيدر روابطنا الاجتماعيّة فنذرّيها وننقّي حبوب الحقّ من زؤان الخدعة. بهذه الروح نمرّ على الفنون السائدة فنفصل ما منها "جميل" وما منها "غواية". بهذه الروح نفرز بين العلاقات، ما منها "محبّة" وما منها "مصلحة"؛ بهذه الروح نشرف على علاقاتنا بالآخر فنقتل ما منها "الأنا" ونحيي ما منها "للآخر". "حيُّ هو الربّ إلهيّ... الذي أنا واقف أمامه وأحيا أنا به"، إله إيليّا هذا بشفاعة نبيّه يكون أمامنا دوماً، فيحيي فينا نار الروح ويجعلها تتوقّد، آمين.
    *المطران بولس يازجي*

  2. #2
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 656
    الإقامة: Syria-Homs
    هواياتي: Byzantic music and chanting-reading
    الحالة: anastasia غير متواجد حالياً
    المشاركات: 231

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: إيليا النبي و نحن!

    مشكور كتير أخ بشارة على هالموضوع ..

    بشفاعات نبيك يا رب ارحمنا وخلصنا ... أمين

    †††التوقيع†††

    أسبح الرب في حياتي وارتل لإلهي ما دمت موجوداً ..
    [SIGPIC][/SIGPIC]

  3. #3
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية Rawad
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 645
    الإقامة: Syria- Lattakia
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: Computer & Reading
    الحالة: Rawad غير متواجد حالياً
    المشاركات: 965

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: إيليا النبي و نحن!

    شكرا يا بشارة........

    †††التوقيع†††

    مبادئ حركة الشبيبة الارثوذكسية



    المبدأ الأوّل: حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة حركة روحيّة تدعو جميع أبناء الكنيسة الأرثوذكسيّة إلى نهضة دينيّة أخلاقيّة ثقافيّة واجتماعيّة.


    المبدأ الثاني: تعتقد الحركة أن النهضة الدينية والثقافيـة تقوم باتباع الفروض الدينيّة ومعرفة تعاليم الكنيسة، لذلك تسعى لنشر تلك التعاليم وتقوية الإيمان المسيحي في الشعب.

    المبدأ الثالث: تسعى الحركة لإيجاد ثقافة أرثوذكسيّة تستوحي عناصرها من روح الكنيسة.

    المبدأ الرابع: تعالج الحركة القضايا الاجتماعيّة بالمبادئ المسيحيّة العامّة.

    المبدأ الخامس: تستنكر الحركة التعصّب الطائفيّ ولكّنها تعتبر التمسك بالمبادئ الأرثوذكسيّة شرطًا أساسيًّا لتوطيد الحياة الدينيّة وإيجاد روابط أخوية مع سائر الكنائس المسيحية.

    المبدأ السادس: تتصل الحركة بالحركة الأرثوذكسيّة العالميّة وتتبع تعاليم الكنيسة الأرثوذكسيّة الجامعة وتقليدها، كما أنها تساهم في نموّها المسكوني ورسالتها الإنسانيّة.




  4. #4
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية odeh jubran
    التسجيل: Jun 2007
    العضوية: 911
    الإقامة: الناصرة مدينة البشارة الأراضي المقدسة
    هواياتي: التعارف على اصدقاء مؤمنين ومؤمنات من جميع انحاء العالم
    الحالة: odeh jubran غير متواجد حالياً
    المشاركات: 645

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: إيليا النبي و نحن!

    مشكور اخي بشارة وربنا يبارك اعمالك.
    بصلوات ايليا النبي ايها الرب يسوع المسيح ارحمنا وخلصنا آمين.

المواضيع المتشابهه

  1. عظة في النبي إيليا للقديس يوحنا الذهبي الفم
    بواسطة Zoukaa في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2010-07-22, 08:48 PM
  2. من صعد إلى السماء وهو حي إيليا أو المسيح !؟
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 2010-07-21, 03:37 PM
  3. معايدة عيد القديس إيليا النبي
    بواسطة Gerasimos في المنتدى الأعياد والتهاني
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 2009-07-21, 01:06 AM
  4. هوذا إيليا
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2008-07-19, 08:14 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •