*26/8 شرقي - 8/9 غربي
كان القديس أدريانوس ضابطا كبيرا في الجيش الروماني. كان في الثامنة والعشرين حين استشهد. عاش مع زوجته ناتاليا في نيقوميذية, العاصمة الشرقية للامبراطور, في مطلع حملة اضطهاد مكسيميانوس للمسيحيين. كان الامبراطور قد أمر باعتقال ثلاثة وعشرين مسيحيا اختبأوا في مغارة وأخضعهم لكافة أنواع التعذيب. اذ حضر أدريانوس المشهد سألهم:" لأي سبب تعانون هذه العذابات الرهيبة؟" أجابوه:" نكابد كل ذلك لنحظى بالأطايب التي يدخرها الله للذين يتألمون من أجله, وهي أطاليب لا طرقت سمع الأذن ولا عبر عنها لسان". على الأثر اتقدت روح أدريانوس بالنعمة الالهية فطلب من الكتبة أن يضموا اسمه الى أسماء المسيحيين وهتف:" سيكون لي سرور أن أموت معهم من أجل محبة المسيح!" للحال كبلوه وألقوه في السجن في انتظار الحكم عليه. لما علمت ناتاليا , زوجته بأنه أوقف انفجرت باكية لأنها ظنت أنه أوقف لشائنة ارتكبها. ولكن لما قيل لها انه من أجل اعترافه بالمسيح أوقف, للحال لبست ثياب العيد وأسرعت الخطى الى السجن. قبلت قيود أدريانوس ومدحت تصميمه وشجعته على الثبات في المحن التي تنتظره. وبعد أن طلبت من الشهداء الباقين أن يصلوا من أجل زوجها, عادت الى بيتها. لما أخذ أدريانوس علما بحكم الموت في حقه, سمح له بالذهاب الى بيته واعلام زوجته بموعد تنفيذ الحكم. حالما راته حرا ظنت أنه أطلق سراحه لنكر انه المسيح فأوصدت الباب لتمنعه من الدخول . قالت له:" من ينكرني قدام الناس أنكره, أنا أيضا , قدام أبي الذي في السموات"(مت33:10). ولكن لما أفضى لها بحقيقة الأمر فتحت له وضمته ولحقته الى مكان العذاب.
مثل المغبوط, بعد أيام, أمام الامبراطور. بعد أن اعترف بالايمان بيسوع بشجاعة جلد جلدا عنيفا. وكانت ناتاليا والشهداء الآخرون يقولون له:" لا تخش التعذيب. لا يدوم الألم طويلا أما الراحة فالى الأبد". على هذا بقي شهيد المسيح غير متزعزع.
لما أعيد الشهداء القديسون الى السجن جرا لعجزهم عن السير على اقدامهم, ادهنت ناتاليا, بوقار, بدم زوجها كما لو كانت تدهن بطيب ولا أثمن . ثم ان نسوة تقيات جئن وضمدن جراح المعترفين الأماجد في سجنهم. فلما أخذ الامبراطور علما بذلك أمر بعدم السماح لهن بالدنو من المكان. أما ناتاليا فقصت شعرها ولبست زي الرجال. واذ تمكنت من دخول السجن اعتنت بالشهداء . وقد صنعت النسوة التقيات الشيء نفسه. فلما درى الامبراطور بما صنعن ساءه أن يكون للمساجين بعض عزاء فأمر بسح سوقهم في ملازم . هكذا قضى الشهداء جميعا تحت وطأة التعذيب.
وجاء دور أدريانوس فشددته ناتاليا. واذ قطعوا ذراعه أسلم الروح وانضم الى جوق الشهداء الذين سبقوه. أمر الطاغية باتلاف بقايا القديسين بالنار, ولكن تمكنت ناتاليا من اختلاس ذراع زوجها المقطوعة. ثم ان مطرا عنيفا نزل فجأة وأطفأ النار. وان مسيحيا اسمه أفسافيوس نجح في الحصول على البقايا المقدسة فنقلها الى أرغيروبوليس القريبة من بيزنطية. هناك واراها الثرى باكرام. وقد ورد أن الامبراطور أراد ناتاليا زوجة له لكنها, بشفاعة القديس أدريانوس, نجت وانتقلت الى أرغيروبوليس حيت ضمت ذراع زوجها الى بقية جسده. عاشت هناك بمعية نسوة تقيات. ثم بعد علة خفيفة رقدت في الرب وانضمت الى ركب الشهداء.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات