[FRAME="11 70"]
(18 شباط)

* القديسون براغوار الشهيد وأغابيتوس السينائي الأسقف البار ولاون بابا رومية *



الأب الجليل في القديسين لاون الكبير أسقف رومية
461م

ولادتُهُ ونشأتُهُ:
وُلد القديس لاون الكبير في مدينة رومية أواخر القرن الرابع ميلادي، وانضمَّ إلى مصاف الإكليروس في وقت مبكر من شبابه. صار رئيس شمامسة كنيسة رومية فأتاحت لهُ وظيفته الخوض في القضايا الكنسية المطروحة في زمانه. سلك لاون كبيراً من أوَّل السلّم، كما لاحت صورتُهُ.

لاون أسقفاً:
لما كان لاون خبيراً في الشؤون الكنسية، وفي العلاقات الدبلوماسية، أُرسِل في مهمَّة دبلوماسية إلى بلاد الغال (فرنسا)، سنة 440م، وفي أثناء مهمَّته هذه توفي الأسقف سيليستين، فجرى انتخاب لاون أسقفاً على رومية.

ميّزات لاون الأسقف:
ثلاثة ميّزت سيرة لاون الأسقف: حرصُهُ على دحض الهرطقات، وسعيه إلى توطيد السلام والنظام في كنيسة المسيح، وانتهاجه سبيل الوساطة في التعاطي مع المتخاصمين.

عَمَلُهُ كأسقف:
إن أول ما سعى إليه لاون عند اعتلائه سُدَّة الأسقفية في رومية، كان، التجديد الإكليريكي وتوطيد النظام في كنائس إفريقية وصقلية بعد هجمات قبائل الغندال. دعم أسقف سالونيك وما إليها إذ كانت بعد من توابع الكرسي الرومي. حال دون انفصال كنيسة الغال. تصدّى لعبث المانوية والبلاجية، وكلتاهما هرطقة شاعت في زمانه. اهتم بالنظام الطقوسي، ورعى الشعب والكهنة بالوعظ والتعليم والمثال الطيب. وأولى بناء الكنائس وتزينها وتشييد المضافات أهميّة بيّنة. وأكثر ما برز اسمُهُ في مجال الحرص على سلامة العقيدة.

دحض هرطقة أفتيشيس القائل بطبيعة الرّب الواحدة بعد التجسد. حارب المجمع الهرطوقي المنعقد في أفسس سنة 449م وأطلق عليه صفة "اللصوصي".

قام لاون بإنقاذ رومية من قبائل الهانس، بعد أن خرج للقاء قائدهم أثيلا بموكب يضم عدداً كبيراً من الكهنة والشمامسة وهو يرتدي كامل لباسه الأسقفي. مما ترك أثراً كبيراً في نفس أثيلا. جعله يعترف أنه رأى بطرس الرسول يحمل سيفاً مسلول بجانب الأسقف لاون، وهذا ما أقره واعترف به لبرابرته عندما سألوه عن موقفه المتسامح تجاه أهل رومية. حيث أنه فرض عليها جزية مالية فقط، دون أن يدخلها ويعبث وينهب ممتلكاتها.

موتُهُ:
رقد لاون بالرَّب سنة 461م بعد واحد وعشرين عاماً من الأسقفية المخصبة، التي عمل خلالها على ضبط النظام في كنيسة المسيح وحفظ الإيمان القويم.

طروبارية باللحن الرابع
لقد أظهرتْكَ أفعال الحق لرعيتك قانوناً للإيمان، وصورةً للوادعة، ومعلماً للإمساك، أيها الأب رئيس الكهنة لاون، فلذلك أحرزتَ بالتواضع الرفعة وبالمسكنة الغنى، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا.

قنداق باللحن الثالث
لما جلستَ أيها المجيد على كرسي الكهنوت، وأبكمتَ أفواه الأسود الناطقة، بعقائد الثالوث الموقر الملهم بها من الله، أَطلعتَ لرعيتك نور المعرفة الإلهية، فلذلكَ قد تمجدت، بما أنكَ مسارٌ إلهيٌ لنعمة الله.

[/FRAME]