[glow1=FF0000]
قانون

القديس اندراوس الدمشقي


القانون الكبير

تقديم

اسبيروا جبور



طبعة ثانية منقحة
1996



مقدمة
[/glow1]


القانون الكبير هو أطول قانون في الكنيسة الأرثوذكسية . أنشأه مواطننا اندراوس الدمشقي المترهب في أورشليم الصائر أسقفاً على كريت المنتقل إلى السماء في العام 704 يقع عيده في 4 تموز.
هذا القانون جزء من كتاب التريوديون الخاص بالصوم الكبير.وهو مقطع أيضاً الى 4 أقسام موزعاً على الأيام الأربعة الأولى من الصوم الكبير.
أصدرته أولاً في العام 1980 في كتاب ((في التوبة)) المترجم القديم ... الموسيقى الكنسية ، فبرع في ترجمته موسيقياً. ترجمته في الأيام الأربعة أفضل من ترجمته في يوم الخميس الخامس من الصوم.
لذلك أخذت بالترجمة الموزعة . نقحتها. في مقدمة 1981 وصف لعملي المتواضع ولتصحيحاتي. في 1986 صححت معظم التريوديون من أجل طبعة شعبية لم تظهر بسبب الضائقة المالية.
التوبة كانت موضوع بشارة يوحنا المعمدان والرب يسوع ليس من حياة روحية بدون التوبة والانسحاب وتأنيب الضمير الحي وإلا كانت الكبرياء وفراخها وفراخها ملء كياننا . الكبرياء هي خطيئة الشيطان الذي أعترف أن القديس بخوميوس غلبة التواضع .
والتواضع لا يكتسب بشيءمن الدروشة وانحلال الشخصية، بل بصراع مرير جداً يطول ما طال العمر . ولا نحرز النصر عليه إلا بنعمة الروح القدس . الكبرياء والعجب بالذات يتقمصان مئات وآلاف الأشكال . ومادمنا جميعنا متكبرين فنحن جميعاً خاطئون ومحتاجون إلى القانون الكبير لنكسر تشامخ قلوبنا وأفكارنا بالنحيب والدموع.
بولس الرسول - ومن بعده الذهبي الفم - قالا في يسوع إنه جاء ليخاص الخطأة الذين أنا أولهم (1تيمو15:1 والمطالبسي).
وقال الذهبي الفم أيضاً: (( لسنا في أي حال من الأحوال أفضل من الغانيات على المسرح ، ونحن نخنث أنفسنا بكل وسيلة ونجعلها فريسة سهلة )) (4:10على ‘نجيل متى ،ص111 من ترجمة عدنان طرابلسي)
قال الأنبا ألوينوس : على المرء (( أن يعتبر نفسه أدنى من الحيوانات العجماوات ، لأن هذه لا تخضع للدينونة )) ( عن السنكسار الأرثوذكسي الفرنسي 442:4 في الصفحة 111 المذكورة)
وقال أوريجنيس : (( الكنيسة هي هذه الداعرة الذي لا ينفك يسوع عن غسلها في دمه ليصنع منها العروس التي لا تدنس فيها ))
وكان امبروسيوس يصلي : ((... الداعرة أفضل مني ))(عن التجليات في دستور الإيمان ، ص 732)
وقال يوحنا السلمي : (( أنا آخر الجميع ، ككلب يجمع الفتات ...)) (عن التجليات ص 132).
وأخيراً اندراوس الدمشقي في هذا القانون التربوي الرائع.
وهناك سواهم كثيرون . وهناك القديم أفرام المشهور بالتوبة والبكاء
هل كان هؤلاء العظام نفايات؟
1- افرام هو شاعر اللغة السريانية وأديبها الكبير
2- يوحنا فم الذهب هو أعظم خطباء المسيحية جميعاً بينما كنت أطالع قبل أيام تفسيره للفصل 2 من الإنجيل بحسب القديس متى كنت انتقل بمخيلتي الى احدى قاعات كلية الحقوق بباريس حيث حضرت مشروع البرفسور المشهور

hamel
لقانون جديد آنذاك ، وإلى قاعات المحاكم استمع مرافعة أحدى أكبرالمحامين المعاصرين .

عندما يدخل تفاصيل التفسير الدقيقة يبز أكبر أستاذ حقوق العالم .

فشخصيته غنية عن التعرف )) إنه عملاق التاريخ الأسقفي .
أما أوريدجنيس فهو ألمع أساتذة مصر وإن كان قد هرطق قليلاً. هو عملاق.
أمبروسيوس والي ميلانو (إيطاليا) كان يتمتع بسلطات سياسية وقضائية وعسكرية . هو أول آباء الكنيسة اللاتينية شهرة . يوحنا السلمي موسوعة نسكيات الكنيسة . سواهم كثيرون من العمالقة .
هولاء شخصيات مرموقة من تاريخ المجيد . ما رأوا غضاضة في تحقير أنفسهم .المثل العامي يقول (( الثوب الوسخ محتاج إلى مخابط كثيرة )) . هذا مخابط استعمله جميع القديسين . لا يتغلغل يسوع فينا إلا بمقدار ما نهرس كبرياءنا هرساً .المعرفة والعلوم لا نهرسها لأن العلم ينفخ (1كور1:8). تهرسها الشتائم والإهانات والشدائد .

والضمير الصارم مع اتساع الصدر.