الى الحبيب طاناسي

نعم حقا قام

أشكرك على روحك الطيبة و كم سعدت بقراة ردك الذي كنت متوقعا بأنه سيكون كذلك مفعم بالحياة و المحبة, و صحيح أن المعمدان كان يتبع هذا الأسلوب و أضيف أيضا إيليا التشبي النبي الناري و هم كانوا بالحقيقة على صورة الله و مثاله (نار آكلة) ولكن حبيب قلبي إلى من كان كلامهم موجه فإيليا كان يحارب كهنة البعل و عابدون الأوثان أخآب و زوجته إيزابيل و المعمدان كان يحارب اليهود الذين كانوا رافضين لمعمودية التوبة و كان يمهد لطريق المسيح فكان لا بد من هذا الأسلوب مع أناس كهؤلاء ولكن نحن حربنا مع من ؟ أهل مع عباد بعل أم مع يهود ؟ كلا و إنما مع مسيحيين ؟ و هنا ياتي الفرق !!

أما بالنسبة لقولك أنهم قالوا عن الرب ما أصعب هذا الكلام فقد كان يكلمهم أنه هو نفسه الخبز النازل من السماء و كل من يأكله يحيا إلى الأبد, فأي يهودي أو حتى غير يهودي عندما يسمع هذا الكلام سيصدم لأنه لن يدركه بعقله البشري اذا لم يشرق الروح القدس قي قلبه لينير بصيرته !! و لم يكن رب المجد يظهر لهم أخطائهم أو عيوبهم بل كان يتكلم بالسماويات و هم فكرهم لم يرتقي عن الأرضيات فلذلك قالوا عن كلامه أنه صعب و نفروا منه و للأسف هذه طبيعة الإنسان دائما اذا سمع قولا ثقيلا عليه ينفر بسرعة دون إدراك و هذا ما أرمي إلى تجنبه فنحن نستطيع إيصال إيماننا بطريقتين الأولى بقساوة و هي ما لا أراها مناسبة لأنها تنفر الآخرين و الثانية بمحبة و هي ما تأتي بثمار كثيرة و ترضي الجميع.

على العموم ربنا يباركك و يزيدك من النعمة و أكرر شكري لردك الرائع مرة أخرى و أتمنى أن أقرأ لك المزيد و أستمتع و لك مني أرق تحية